الطبيعة تقسو على غزلان الريم وتدفعها للهلاك
آخر تحديث 17:59:11 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

الطبيعة تقسو على غزلان الريم وتدفعها للهلاك

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - الطبيعة تقسو على غزلان الريم وتدفعها للهلاك

غزلان
القاهرة - صوت الإمارات

تبحث غزلان الريم المتبقية في محمية ساوة في جنوب العراق، عن شيء لتأكله، بعد هلاك لحق بها وأدى إلى انخفاض أعدادها من 148 إلى 87 رأسا في شهر واحد فقط إثر انقطاع موارد الغذاء عن هذه الحيوانات النادرة، والجفاف وغياب الدعم الحكومي.ونفق نصف هذه الغزلان منذ 29 أبريل (نيسان)، ولا شيء يمكن فعله، فالأمطار كانت شحيحة هذا العام، وكذلك الدعم الحكومي بالأعلاف الضرورية لبقائها، كما انخفضت أعدادها في المحمية التي أنشئت عام 2007، من 148 رأساً إلى 87 في شهر واحد، وفق الطبيب البيطري تركي الجياشي مدير مشروع محمية ساوة الطبيعية في المثنى.

وقال الجياشي في مقابلة مع وكالة الصحافة الفرنسية «منذ يوم 29 أبريل، بدأ هلاك الحيوانات». وفي حين أن «توقف الإمدادات الغذائية بسبب عدم توافر الاعتمادات المالية»، شكل سبباً رئيسياً، إلا أن «العوامل المناخية أثرت بشكل كبير على غزلان الريم» أيضاً. وسط الصحراء، في المحمية، تبعثر ما بقي من هذه الغزلان البنية ذات الرأس والقرون الرفيعة والوبر الصغير، وسط أرض جرداء تخلو من الخضار، فيما قام البيطري بخلط المياه بدواء للحيوانات التي احتمت في الظل.

الأرض من حولها جافة تماماً، والأعشاب يابسة. لا شيء لتأكله سوى كومة من القش، تجمعت حولها الحيوانات البالغة، وصغير واحد. تظهر بعض الشجيرات في الأفق، خلف السياج المحيط بالمحمية. تحت سطح من صفيح، وضعت حاويات من المياه لتشربها الحيوانات في الظل، فيما تبعثرت أكوام أخرى من القش في المكان استعداداً لإطعامها للحيوانات.منع شح الأمطار هذا أيضاً ظهور نباتات عشبية تستطيع الحيوانات أن تقتات منها، كما يشرح. يعد العراق واحداً من الدول الخمس الأكثر عرضةً لتغير المناخ والتصحر في العالم، خصوصاً بسبب تزايد الجفاف مع ارتفاع درجات الحرارة التي تتجاوز لأيام من فصل الصيف الخمسين درجة مئوية. وقد بدأت انعكاسات ذلك تتجلى في مفاصل عدة، مثل التراجع في زراعة الحنطة وأرزّ العنبر، وجفاف بعض البحيرات بسبب قلة الإمدادات المائية والأمطار، والعواصف الترابية المتكررة.

يرتبط حيوان غزال الريم تاريخياً بالصحراء العراقية التي هي موطنه الأصلي، فضلاً عن توزعه في مناطق أخرى في العالم مثل ليبيا ومصر والجزائر التي يصنفها الاتحاد الدولي لحماية الطبيعة (IUCN) على أنها من الأنواع «المهددة بالانقراض».  على مر السنوات، أدى «التطور التقني وزحف الاستثمارات الزراعية على الصحراء إلى تناقص أعداد الحيوانات بالتدريج»، كما يشرح الجياشي.

وهناك محميات أخرى لغزال الريم في العراق وأبرزها في ديالى وكركوك والمدائن. ويقول مسؤول في دائرة الغابات التابعة لوزارة الزراعة، فضل عدم كشف اسمه لوكالة الصحافة الفرنسية. «انخفض عدد غزلان الريم في ثلاث محميات بحوالي 25 في المائة خلال السنوات الثلاث المنصرمة». وأضاف أن أعدادها في هذه المحميات الثلاث 224. ويعزو هذا التناقص الكبير في أعداد الحيوانات خصوصاً إلى «قلة التخصيصات المالية خلال السنوات الأخيرة».

 ويؤثر التصحر على نسبة «39 في المائة من الأراضي العراقية»، بحسب كلمة لرئيس الجمهورية برهم صالح قبل أيام، أضاف فيها أن «شحة المياه تؤثر الآن سلبا على كل أنحاء بلدنا وستؤدي إلى فقدان خصوبة الأراضي الزراعية بسبب التملح». وتوقع صالح أن «يصل عجزنا المائي إلى 10.8 مليارات متر مكعب بحلول عام 2035 بحسب دراسات وزارة الموارد المائية بسبب تراجع مناسيب دجلة والفرات والتبخر في مياه السدود وعدم تحديث طرق الري».

لإخراج المحمية من «واقعها» والحفاظ على ما تبقى من حيوانات، يقول الجياشي إن المحمية تلقت مبلغ «مائة مليون دينار (70 ألف دولار) من رئيس الجمهورية بهدف إنعاشها». ويضيف «ما دامت السيولة المالية تتوافر، فللمحمية خطط وإمكانات سوف تنتشلها من هذا الواقع إلى آخر أفضل بكثير».

قــــــــــد يهمك أيضأ :

العثور على فطر "قرون الغزلان المتوهجة" الذي يسمّم عن طريق اللمس

اكتشاف جديد يثبت استمرار وجود كائنات يعتُقد أنها "انقرضت"

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الطبيعة تقسو على غزلان الريم وتدفعها للهلاك الطبيعة تقسو على غزلان الريم وتدفعها للهلاك



هيفاء وهبي تعيد تعريف أنوثة الدانتيل بين الجرأة والرومانسية

ميلانو - صوت الإمارات
تواصل النجمة اللبنانية هيفاء وهبي تأكيد مكانتها كأيقونة للموضة من خلال اعتمادها المتكرر لصيحة الدانتيل الفاخرة، والتي سخرتها لإبراز جمال قوامها وأسلوبها العصرى في مختلف المناسبات، بدءاً من أسبوع الموضة في ميلانو، ومروراً بأعمالها الغنائية وحفلاتها المسرحية، وصولاً إلى إطلالاتها اليومية والاستعراضية. وكان أحدث ظهور لهيفاء خاطفاً للأنظار خلال حضورها عرض أزياء "دولتشي أند غابانا" ضمن أسبوع الموضة بميلانو، حيث انتقت إطلالة جريئة من الدانتيل الأسود الشفاف المكرز بالورود المفرغة، تكونت من تنورة ميدي بحواف الكشكش وتوب كلاسيكي بأكمام قصيرة منتفخة وياقة عالية، وأكملت اللوك بحقيبة وحذاء مدبب من الدار نفسها مع نظارة داكنة وساعة ذهبية. كما أطلت في فيديو كليب أغنيتها الجديدة بفستان كلاسيكي مجسم من الدانتيل الأسود بتوقيع &qu...المزيد

GMT 18:40 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف
 صوت الإمارات - دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف

GMT 11:31 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أمور إيجابية خلال هذا الشهر

GMT 15:08 2019 الثلاثاء ,11 حزيران / يونيو

شهرعابقاً بالأحداث المتلاحقة والمناخ المتوتر

GMT 07:16 2017 الأربعاء ,25 كانون الثاني / يناير

برنامج "الممنوع من العرض" يبرز أسرار فؤاد المهندس

GMT 11:39 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج العذراء الأثنين 30 تشرين الثاني / نوفمبر2020

GMT 16:32 2020 الجمعة ,21 شباط / فبراير

شذى تحقق مليون مشاهدة بأغنية "أجمل أوقات"

GMT 22:40 2019 الأحد ,06 كانون الثاني / يناير

بهجة في الإمارات خلال افتتاح منافسات بطولة كأس آسيا 2019

GMT 02:21 2018 الثلاثاء ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

المجلس الوطني الاتحادي يعقد منتدى "نهج الشورى في فكر زايد "

GMT 10:43 2018 الخميس ,18 كانون الثاني / يناير

الشرطة السودانية تستخدم الهراوات لتفريق المتظاهرين
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates