بريطانيا تعيد بلورة سياسات استثمارها في الشرق الأوسط مع اقتراب بريكست
آخر تحديث 13:45:22 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

ضبطت بوصلتها على منطقة الخليج خاصة القطاع التعليمي وتطوير القدرات

بريطانيا تعيد بلورة سياسات استثمارها في الشرق الأوسط مع اقتراب "بريكست"

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - بريطانيا تعيد بلورة سياسات استثمارها في الشرق الأوسط مع اقتراب "بريكست"

الاتحاد الأوروبي
لندن ـ سليم كرم

تعكف المملكة المتحدة على بلورة أول سياسة مستقلة للتجارة منذ أكثر من 40 عاماً مع اقتراب خروجها من الاتحاد الأوروبي؛ الأمر الذي يفتح أبواب الفرص الاستثمارية الجديدة أمام الشركات البريطانية للمتاجرة مع الأسواق في الشرق الأوسط، ودول الخليج بشكل خاص، إلى ذلك، نظمت وزارة التجارة الدولية البريطانية جولة «غلف روودشو» «Gulf Roadshow» التي اختتمت محطاتها في لندن أمس، بعد المرور في كل من ليدز ومانشستر وبرمنغهام؛ بهدف تعريف المستثمر البريطاني بالفرص في منطقة الخليج، وزيادة التعاون التجاري بين البلدين في شتى القطاعات، بالتركيز على القطاع التعليمي، وتطوير القدرات، والقطاعين العلمي والصحي، انتهاءً بالقطاع التقني ومجالات التطوير في مدن الخليج الذكية، وذلك من خلال محطة لندن أمس.

بدوره، أوضح سايمون بيني، المفوض البريطاني التجاري للشرق الأوسط، أن «المملكة المتحدة قامت بخلق مناصب ووحدات جديدة في مجال الاستثمار بعد استفتاء (بريكست) بغرض اغتنام الفرصة الجديدة ومواجهة التحديات»، وأوضح بيني الذي تسلم منصبه في مايو (أيار) من عام 2018، أنه «سيكون لبريطانيا القرار المطلق في مجالات الاستثمار والاستيراد والتصدير بعد الخروج من الاتحاد الأوروبي، وأن لمنطقة الخليج أهمية عالية؛ فهي، بعيداً عن الاتحاد الأوروبي، تمثل ثاني أكبر سوق للصادرات البريطانية بعد الولايات المتحدة الأميركية». وكشف عن أن إجمالي المبادلات التجارية الثنائية بين بريطانيا ودول الخليج تصل إلى 38.5 مليار جنيه إسترليني، وأن الصادرات البريطانية للمنطقة تصل إلى 25.1 مليار جنيه.

وأكد بيني في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» على هامش فعاليات اليوم الأخير للجولة، أن التعاون حالياً قائم لزيادة دور المملكة المتحدة في المنطقة، وأضاف: «نعمل مع الهيئة العامة للاستثمار السعودية، ونبحث الفرص المتوافرة أمام الشراكة البريطانية في المدن الذكية وقطاعات أخرى، منها العلمي والصحي، ومجال الذكاء الصناعي».

وعلى مدى السنوات الماضية، استطاعت بريطانيا أن تزيد من صادراتها إلى الخليج، لكنها تأمل اليوم «تطوير العلاقة الثنائية لتصل مرحلة جديدة، تكمن في أن تصبح المملكة المتحدة شريكة لدول الخليج من أجل التعاون لتحقيق الرؤى مثل (رؤية 2030 في السعودية)»، وفق المفوض التجاري.
وعن سؤال ما إن كانت بريطانيا تبحث إبرام اتفاقيات تجارة حرة مع الخليج، قال بيني إن «فوائد اتفاقيات التجارة الحرة عادة هي تفادي الرسوم الجمركية العالية، لكن هذه الرسوم لا تتعدى الـ5 في المائة بالخليج؛ لذا ليس ذلك عائقاً للمستثمر البريطاني». واستطرد بقوله: «هذا الأمر أكدته دراسة أجريناها بالتعاون مع شركة (بي دبليو سي) للاستشارات، لكن تبقى التحديات أمام المستثمر البريطاني في الخليج لها علاقة بالشفافية، والعثور على المشترين والشركاء، وهذه أمور نعمل عليها اليوم، من دون الحاجة إلى اتفاق تجارة حرة». مشيراً إلى أن «التعامل مع دول الخليج بما تتيحه من مميزات مغرٍ دون الحاجة الآنية إلى مزيد من الاتفاقيات التجارية الخاصة». لكنه تأمل «إبرام اتفاقيات تجارة حرة في الأمد البعيد».

واختتم حديثه بالتأكيد على اهتمام بريطانيا بمساعدة دول الخليج في مجال الاستثمار داخل المملكة المتحدة أيضاً، بقطاعات منوعة، لا تقتصر على العقار.

من جانبه، قال نائب المفوض التجاري في الشرق الأوسط ومدير التجارة والاستثمار في السعودية تشاد وودوارد، لـ«الشرق الأوسط»، إن «المملكة المتحدة ترى أن منطقة الخليج أرض خصبة للاستثمار والتنمية، وأن التغيرات المحورية التي تشهدها السعودية على خطى (رؤية 2030) خلقت فرصاً جديدة للمستثمرين البريطانيين، خصوصاً في مجالات التقنية وقطاع الأدوية والكيماويات». ومن خلال عمله في الرياض استخلص أن «السعودية مكملة على طريق هذه التعديلات التي تخلق بيئة جاذبة للاستثمار الأجنبي، والمملكة المتحدة ملتزمة جداً بدعم السعودية في ذلك».

وكشف وودوارد، عن أن «من أكبر التحديات التي تواجه المستثمرين البريطانيين هي الاختلافات الثقافية». وأضاف: «لكننا نحاول لعب دور في دعم الشركات البريطانية لفهم تلك الاختلافات». كما رأى أن «إدخال الفيزا السياحية الذكية في السعودية من أهم وأقوى القرارات التي اتخذتها المملكة».
واختتم حديثه بالقول: «تربطنا علاقة قوية جداً مع السعودية منذ عقود قبل انضمامنا للاتحاد الأوروبي، وسنحرص على الحفاظ عليها بعد (بريكست)، بل وقد يزيد (بريكست) من حيز المرونة في مجالات التعاون الاستثمارية بين البلدين».
وركزت فعاليات جولة اليوم الأخير على جلسات تعرض فرص الاستثمار في مدن الخليج الذكية، وتشجيع المستثمرين البريطانيين ليكونوا سباقين في اغتنام الفرصة والاستثمار في قطاع واعد في سوق مشجع؛ الأمر الذي كشف عنه فيصل الصالح مدير تطوير الأعمال لدى الهيئة العامة للاستثمار السعودية في كلمته.
جدير بالذكر، أنه أظهرت دراسة أصدرها صندوق «إس تي في» STV يوم أول من أمس، أن استثمارات الرأسمال الجريء في السعودية في نمو متزايد، وأن السوق السعودية لديها القدرة على استيعاب عشرة أضعاف مبلغ الاستثمار الحالي ليصل إلى 500 مليون دولار في عام 2025. كما كشفت الدراسة عن أن 85 في المائة من هذه الاستثمارات ستكون لتمويل شركات في مرحلة متقدمة من الإنتاج. وغذّت قصص النجاح التفاؤل في شركات التكنولوجيا الناشئة، وساعدت الإصلاحات الحكومية في تسريع عجلات نمو رأس المال الجريء في المملكة.
وعزت الدراسة زخم نشاط رأس المال الجريء في السعودية إلى الكثير من المقومات المواتية التي تبشر بنشوء منظومة تكنولوجية مزدهرة، من أهمها الطلب المتزايد على منتجات التكنولوجيا من المستهلك والشركات والجهات الحكومية في التحسن الملحوظ في سهولة ممارسة الأعمال تماشياً مع إطلاق أنظمة جديدة لدعم رواد الأعمال.

قد يهمك أيضًا :

صندوق النقد يؤكّد أنّه لا مجال لارتكاب أخطاء مع تباطؤ النمو حول العالم

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بريطانيا تعيد بلورة سياسات استثمارها في الشرق الأوسط مع اقتراب بريكست بريطانيا تعيد بلورة سياسات استثمارها في الشرق الأوسط مع اقتراب بريكست



سحر التراث المغربي يزين إطلالات النجمات في "أسبوع القفطان" بمراكش

مراكش - صوت الإمارات
شهدت مدينة مراكش أجواءً استثنائية من الفخامة والأناقة خلال فعاليات “أسبوع القفطان المغربي” في دورته السادسة والعشرين، والذي احتفى بجمال القفطان المغربي باعتباره أحد أبرز رموز التراث والأزياء التقليدية الراقية. وحرصت العديد من النجمات والإعلاميات العربيات على الظهور بإطلالات مستوحاة من روح القفطان المغربي الأصيل، بتصاميم مزجت بين الحرفية التقليدية واللمسات العصرية. وتألقت الفنانة غادة عبدالرازق بقفطان باللون الأخضر الزمردي تميز بتطريزات ذهبية كثيفة مستوحاة من الطابع التراثي المغربي، مع حزام مطرز أبرز أناقة التصميم، واختارت تنسيق أقراط مرصعة بأحجار الزمرد مع تسريحة شعر بسيطة على شكل ذيل حصان مرتفع. كما ظهرت مريم الأبيض بإطلالة مشرقة بقفطان أصفر لافت، جمع بين القماش الانسيابي والتفاصيل المعدنية اللامعة، وزُين ب...المزيد

GMT 19:50 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

تمرّ بيوم من الأحداث المهمة التي تضطرك إلى الصبر

GMT 19:46 2019 الأربعاء ,09 تشرين الأول / أكتوبر

مدريد تضع خطة للتصدي للببغاوات "الغازية"

GMT 01:48 2018 الخميس ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

حُكم الاحتفال بالمولد النبوي الشريف

GMT 18:42 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

افتتاح مبهر لدولية " الجمباز الإيقاعي " في دبي

GMT 17:35 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

غيابات كبيرة في صفوف القادسية أمام خيطان

GMT 00:27 2017 الأحد ,05 آذار/ مارس

أفضل مطاعم الأكل البيتي للعزومات

GMT 12:13 2013 الإثنين ,28 كانون الثاني / يناير

موسوعة من 3 مجلدات رحلة الخلافة العباسية من القوة للانهيار

GMT 14:07 2017 الجمعة ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

أهم وأبرز إهتمامات الصحف السعودية الصادرة الجمعة

GMT 20:49 2016 الإثنين ,10 تشرين الأول / أكتوبر

النباتات البرية في الإمارات غذاء ودواء

GMT 05:08 2020 الجمعة ,21 شباط / فبراير

نوكيا" تكشف النقاب عن هاتفها الجديد"

GMT 16:17 2019 الأحد ,15 كانون الأول / ديسمبر

كارتييه تطلق منصة رقمية جديدة لخدمة العملاء

GMT 06:45 2019 الأربعاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

اختبارية سوبارو تكشف عن ملامح Levorg الجديدة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates