إردوغان يرفض التراجع عن التدخل العسكري في سورية وحكومة دمشق تهدد
آخر تحديث 17:39:37 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

لوَّحت أنقرة بـ"خيارات" إذا رفضت واشنطن تزويدها بصواريخ "باتريوت"

إردوغان يرفض التراجع عن التدخل العسكري في سورية وحكومة دمشق تهدد

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - إردوغان يرفض التراجع عن التدخل العسكري في سورية وحكومة دمشق تهدد

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان
أنقرة - صوت الإمارات

رفض الرئيس التركي رجب طيب إردوغان التراجع عن خطط بلاده في سوريا، وبخاصة في محافظة إدلب الواقعة في شمال غربي البلاد، مؤكداً أنها ضرورية من أجل مستقبل تركيا، وذلك غداة اتصال هاتفي أجراه مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، تناول الوضع في إدلب. وجاء ذلك في وقت كشف فيه مصدر أمني تركي عن «خيارات» لبلاده، في حال رفضت الولايات المتحدة تزويدها بمنظومة الصواريخ «باتريوت» لنشرها على الحدود مع سوريا، لتأمين حركة الطيران التركي في أجواء المنطقة، في ظل توتر الوضع في إدلب. لكن هذا التحرك التركي استدعى، كما يبدو، تهديداً من حكومة النظام في دمشق بإسقاط أي طائرة تخترق الأجواء السورية. وأكدت قيادة الجيش السوري أن «أي اختراق للأجواء السورية سيتم التعامل معه على أنه عدوان عسكري خارجي، والتصدي له»، بحسب ما أوردته وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا). ومعلوم أن الدفاعات الجوية للنظام السوري ليست متطورة بما فيه الكفاية للتصدي لطائرات حربية «معادية»، كما أثبتت عشرات الغارات التي نفذتها طائرات إسرائيلية على مدى السنوات الماضية. لكن المعروف أن منظومة صواريخ روسية متطورة تنتشر في شمال غربي سوريا بهدف حماية القاعدة العسكرية الروسية في حميميم بمحافظة اللاذقية على الساحل السوري.

وفي غضون ذلك، اعتبر الرئيس التركي، في كلمة خلال فعالية في ولاية إزمير (غرب)، أمس (السبت)، أن تدخل بلاده عسكرياً في سوريا وليبيا وشرق البحر المتوسط ليس مغامرة أو «خياراً عبثياً»، وقال: «إذا تهربنا من خوض النضال في سوريا وليبيا والبحر المتوسط، وعموم المنطقة، فإن الثمن سيكون باهظاً في المستقبل».

وجاءت تصريحات إردوغان رداً على انتقادات حادة من جانب المعارضة التركية لتدخله في سوريا وليبيا ودول أخرى في الشرق الأوسط.

وفي هذا السياق، استنكر أونال تشافيك أوز، نائب رئيس حزب الشعب الجمهوري، أكبر أحزاب المعارضة التركية، إصرار إردوغان وحكومته على شن حرب «غير شرعية» مع سوريا، مؤكداً أن الشعب التركي لا يريد أي حرب مع سوريا، وقال إن إردوغان يورّط تركيا في معارك من أجل أهدافه الشخصية.

ولفت تشافيك أوز، في مؤتمر صحافي بمقر حزبه، إلى أنه رغم أن محافظة إدلب السورية تُعد أمناً قومياً بالنسبة لتركيا، لكنّ ليس لدى تركيا أي مبرر شرعي ومحق للحرب مع الدولة السورية، مشيراً إلى أنه يجب على تركيا تقديم مشروع للسلام في سوريا، وتخلي إردوغان عن حماسه لتغيير نظام الحكم، والعمل على إنهاء الاقتتال في الدولة الجارة من أجل مصلحة تركيا.

وقال إردوغان إنه بحث هاتفياً، أول من أمس، مع نظيريه الفرنسي إيمانويل ماكرون، والروسي فلاديمير بوتين، والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، التطورات في إدلب، مضيفاً أن أنقرة حددت خريطة الطريق التي ستتبعها بشأن إدلب على ضوء هذه الاتصالات.

وكان إردوغان قد أعلن أن ماكرن وميركل طلبا عقد قمة رباعية في إسطنبول في 5 مارس (آذار) المقبل، تضم تركيا وروسيا وفرنسا وألمانيا. وأكد إردوغان، في تصريح لاحق، الاتفاق على هذا الموعد للقمة الرباعية.

وفي وقت لاحق، أجرى إردوغان اتصالاً مع بوتين، أعلنت الرئاسة التركية أنه طلب خلاله من بوتين ضرورة كبح جماح النظام السوري في إدلب، وإنهاء الأزمة الإنسانية هناك.

وقال بيان الرئاسة التركية إن إردوغان شدد على أن الحل في إدلب يكمن في تطبيق كامل لمذكرة سوتشي الموقعة مع روسيا في 17 سبتمبر (أيلول) 2018، بشأن إنشاء منطقة عازلة منزوعة السلاح للفصل بين قوات النظام والمعارضة في إدلب، وإنه وبوتين أكدا التزامهما بجميع الاتفاقات المبرمة حول إدلب، كما أكد بوتين ضرورة استمرار التنسيق بين العسكريين من البلدين.

إلى ذلك، كشف مصدر أمني تركي عن «خيارات» لبلاده، في حال رفضت الولايات المتحدة تزويدها بمنظومة الصواريخ «باتريوت» لنشرها على الحدود مع سوريا، لتأمين حركة الطيران التركي، في ظل توتر الوضع في إدلب. وأكد المصدر أن تركيا بدأت مفاوضات مع إسبانيا وإيطاليا، الدولتين الحليفتين في «الناتو»، للحصول على منظومة «باتريوت»، إذا ما رفضت الولايات المتحدة الطلب التركي المقدم إليها. ونقلت شبكة «بي بي سي» البريطانية عن المصدر قوله إن الولايات المتحدة لم تبدِ استعداداً لتزويد تركيا بمنظومة «باتريوت»، مضيفاً أنها قد تأتي «من إسبانيا أو إيطاليا». وأشار إلى أن المنظومة سيتم نشرها في ولاية هطاي، الحدودية مع سوريا المقابلة لمحافظة إدلب، إذا حصلت عليها تركيا.

وسبق أن سحبت الولايات المتحدة وألمانيا وهولندا وإيطاليا بطاريات «باتريوت» من الأراضي التركية، كان قد تم نشرها على خلفية التطورات في سوريا، وذلك عقب شراء تركيا منظومة «إس 400» الروسية، فيما أبقت إسبانيا عليها، وقررت حينها تمديدها 6 أشهر إضافية.

ولم تحدد تركيا بعد مكان نصب منظومة «إس 400» التي أثار اقتناؤها لها خلافات حادة مع واشنطن، لكن في ظل التوتر الأخير مع روسيا في إدلب، يبدو نشرها على الحدود السورية مستبعداً.

وطلبت تركيا منذ أيام من الولايات المتحدة نشر منظومة «باتريوت» على الأراضي التركية لمواجهة أي خطر محتمل، في حال شرع الجيش التركي بعمل عسكري ضد القوات السورية في إدلب.

وكانت واشنطن قد أكدت أنها ستقف إلى جانب تركيا، حليفتها في «الناتو»، في مواجهة ما يقوم به النظام السوري بدعم من روسيا، واستهدافه للجنود الأتراك في إدلب. وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، إن بلاده ستتعاون مع تركيا في إدلب. لكن وزير الدفاع التركي خلوصي أكار قال إن هذا التعاون لا يشمل إرسال قوات أميركية، وإنما قد يكون هناك دعم عسكري ولوجيستي. وأكد مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية لوكالة أنباء الأناضول، أول من أمس، وقوف بلاده إلى جانب تركيا، مشيراً إلى أن ترمب عبّر عن مخاوفه حيال التطورات في إدلب خلال اتصاله مع الرئيس إردوغان الأسبوع الماضي، وجدد دعوته لروسيا من أجل إنهاء دعمها لنظام بشار الأسد، وإيجاد حل سياسي للحرب في سوريا.

وبعث أعضاء في الكونغرس الأميركي، الخميس، برسالة إلى وزير الخارجية مايك بومبيو، طالبوا فيها بفرض عقوبات اقتصادية على كل من نظام الأسد وروسيا بسبب الهجمات في محافظة إدلب. وتتهم موسكو تركيا بالإخفاق في الالتزام بتنفيذ بنود تفاهم سوتشي حول إدلب، والعجز عن الفصل بين المجموعات المتشددة والمعارضة المعتدلة في إدلب، فضلاً عن الفشل في فتح طريقي حلب - اللاذقية وحلب - دمشق الدوليين، كما اتهمتها بتزويد مجموعات متشددة بالسلاح، وحذرتها من القيام بعملية عسكرية في إدلب، موضحة أنها ستكون «أسوأ سيناريو».


قد يهمك أيضًا :

حكومة السراج تكشف عن وجود سوريين موالين لتركيا ضد الجيش الليبي ويُحذر من كارثة مالية

آخر التطورات الميدانية في إدلب السورية تدفع روسيا وتركيا إلى تراشق الاتهامات

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إردوغان يرفض التراجع عن التدخل العسكري في سورية وحكومة دمشق تهدد إردوغان يرفض التراجع عن التدخل العسكري في سورية وحكومة دمشق تهدد



إطلالات المشاهير في اليوم الوطني السعودي تجسد هوية الوطن برؤية معاصرة

الرياض - صوت الإمارات
تجلت هوية الوطن في احتفالات اليوم الوطني السعودي الـ96 عبر تفاصيل أزياء راقية حملت ملامح الماضي التليد وروح الحاضر واكتست بآفاق المستقبل، حيث تحولت إطلالات المشاهير إلى مساحة إبداعية تعبر عن الانتماء بأسلوب معاصر يجمع بين جماليات العمارة النجدية وتفاصيل اللوك الحجازي وتراث المنطقة الوسطى ورمزية النخيل والتطريزات الأصيلة. وتألقت المهندسة المعمارية الداخلية نوف المنيف بفستان مستوحى من جماليات العمارة النجدية وتفاصيلها المميزة بتصميم يجمع بين الملامح التراثية والخطوط المعاصرة من توقيع المصممة خديجة السنيدي مؤسسة علامة IKH. واختارت المصممة هبة بنت حسان بن حسين فرّاش إطلالة حجازية تستحضر أناقة الماضي بروح حديثة وقدمت قراءة عصرية للإرث الحجازي من خلال النقشات والتطريزات المعبّرة عن ذاكرة المكان والانتماء في جلسة تصوير بعدØ...المزيد

GMT 11:56 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك ظروف غير سعيدة خلال هذا الشهر

GMT 11:59 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تعيش ظروفاً جميلة وداعمة من الزملاء

GMT 16:45 2019 الخميس ,04 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة عن شهر أيار/مايو 2018:

GMT 18:49 2018 الثلاثاء ,20 آذار/ مارس

الهاتف Huawei Y7 2018 يظهر في صورة رسمية مسربة

GMT 22:03 2017 الجمعة ,27 تشرين الأول / أكتوبر

ماجد النعيمي يفتتح معرض "النخبة 2017" في عجمان

GMT 12:39 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الحمل الأثنين 30 تشرين الثاني / نوفمبر2020

GMT 12:12 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الأثنين 30 تشرين الثاني / نوفمبر2020

GMT 14:42 2017 الثلاثاء ,05 كانون الأول / ديسمبر

الأمير محمد بن سلمان الشخصية العالمية الأكثر تأثيرًا

GMT 07:53 2018 الأربعاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

فالفيردي يؤكد سعي برشلونة للفوز علي آيندهوفن الأربعاء

GMT 22:22 2018 الثلاثاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

حميد النعيمي يشهد احتفال أكاديمية عجمان باليوم الوطني

GMT 02:37 2018 الأربعاء ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

ميسي ينتظر التصريح الطبي لحسم موقفه أمام "إنتر ميلان"

GMT 07:38 2018 الثلاثاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

لاعب "ستوك سيتي" الإنجليزي ينجو من العقوبة

GMT 05:59 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

العلاج الجينى الجديد يساعد فى تحسين أعراض الشلل الرعاش

GMT 04:41 2018 الجمعة ,05 تشرين الأول / أكتوبر

آل الشيخ يُطالب إدارة نادي الهلال بمُعاقبة "عموري"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates