خطة وطنية لحماية أسماك القرش من الانقراض
آخر تحديث 20:24:12 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

خطة وطنية لحماية أسماك القرش من الانقراض

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - خطة وطنية لحماية أسماك القرش من الانقراض

أسماك القرش
دبي – صوت الإمارات

أفادت وكيل وزارة التغير المناخي والبيئة المساعد لقطاع الموارد المائية والمحافظة على الطبيعة، مريم محمد سعيد حارب، بأن الوزارة تنفذ خطة وطنية للحفاظ على أسماك القرش من الانقراض بفعل الصيد الجائر، خصوصًا في مواسم التكاثر، التي تستمر من شهر فبراير حتى يونيو من كل عام، يتوازى معها تطوير عمليات إنفاذ التشريعات الصادرة في حماية الثروات المائية الحية، متابعة "حظرنا الصيد والتجارة في 10 أنواع من أسماك القرش المحظور صيدها دوليًا، إضافة إلى 28 نوعًا آخر موجودة في المياه الإقليمية".

وأوضحت حارب أن "دور الوزارة لا يقتصر على إصدار التشريعات المتعلقة بحماية أسماك القرش، وإنما نتابع كفاءة إنفاذ القوانين والقرارات التي من شأنها حماية الثروة البحرية الوطنية، ونجري في سبيل ذلك حملات توعية وتثقيف للمجتمع، لنرفع مستوى الوعي العام للحفاظ على الكائنات البحرية المهددة بالانقراض".

وأضافت "درّبنا سلطات الجمارك في الدولة على تعزيز إنفاذ اتفاقية (سايتس) بشأن حماية الكائنات المهددة بالانقراض، من أجل بناء قدرات الجمارك المحلية في كل إمارة، بالتعاون مع الهيئة الاتحادية للجمارك، فيما نسعى إلى بناء كوادر وطنية في مجال مكافحة الاتجار غير المشروع في الأنواع المهددة بالانقراض من الكائنات الحية المختلفة".

وتابعت حارب أن "الوزارة نظمت على مدار الأشهر الماضية ورش عمل استفاد منها بيطريون، ومهندسون زراعيون، كما سعينا في سياق موازٍ إلى نشر الوعي الجماهيري، من خلال توزيع منشورات ومطبوعات إرشادية بالتعاون مع جهات دولية، أبرزها الصندوق الدولي للرفق بالحيوان".

وحظرت الوزارة، الأسبوع قبل الماضي، صيد أسماك القرش في مياه الدولة، حتى نهاية يونيو المقبل، في إطار القرار الوزاري رقم 500 لسنة 2014، بشأن تنظيم صيد وتجارة هذا النوع من الأسماك، واعتبرت وكيل الوزارة المساعد أن "أغلب أسماك القرش الموجودة في المياه الإقليمية للدولة مهددة بالانقراض، ومن ثم قرار الحظر يأتي حفاظًا على التوازن البيئي".

وأشارت إلى أن أسماك القرش تعرضت إلى عمليات صيد جائر، أسفرت عن تراجع المخزون السمكي بصورة مقلقة، ما دفعنا إلى تحديد مناطق صيد أسماك القرش، بحيث تبعد مسافة لا تقل عن خمسة أميال بحرية من سواحل الدولة، أو ثلاثة أميال بحرية من الجزر الواقعة في الخليج العربي، لحماية مواطن تمركز أسماك القرش في موسم التكاثر".

وذكرت حارب "يوجد نحو 400 نوع من أسماك القرش، وتنتمي إلى طائفة الأسماك الغضروفية، وتعد من الأسماك المهمة التي تلعب دورًا لافتًا في المحافظة على التوازن البيئي، إذ تعتمد هذه الأسماك في غذائها على الأسماك الضعيفة والمريضة لمنع انتشار الأمراض في البيئة البحرية، ومنع استمرار تزاوج الأسماك المصابة بين فصائل الأسماك الأخرى، وتوجد 28 نوعًا من أسماك القرش في مياه الدولة الإقليمية".

ونوهت بإطلاق الإمارات "الاستراتيجية الوطنية للتنوع البيولوجي في 2014، التي تسعى من خلالها إلى تحقيق مجموعة من الأهداف الاستراتيجية، منها خفض الضغوط المباشرة على التنوع البيولوجي وتعزيز الاستخدام المستدام".

ووفقًا لإحصاءات وزارة التغير المناخي والبيئة، فإن أسماك القرش تواجه خطر استنزاف محدق، أخذ في الزيادة خلال العقود الماضية، الأمر الذي دفع الوزارة إلى تنظيم استغلال هذه الأسماك لحمايتها.

ولفتت وكيل الوزارة المساعد إلى أن "الفترة الماضية شهدت زيادة في تجارة أسماك القرش، فضلًا عن زيادة الطلب على زعانف أسماك القرش، وتأثير ذلك في استنزاف كميات كبيرة من هذه الأسماك، فيما ارتأينا التوسـع في التنظيم وإدخال قيود وضوابط على تجارة أسماك القرش وزعانفها من خلال إصدار قرار وزاري رقم 500 لسنة 2014 بشأن تنظيم صيد وتجارة أسماك القرش، وزيادة فترة حظر صيد أسماك القرش في مواسم تكاثرها إلى خمسة أشهر، تبدأ من فبراير وتستمر حتى نهاية يونيو".

وأوضحت أن "الوزارة تضطلع بدور رقابي من أجل الحفاظ على أسماك القرش، فيما نتعاون مع الجهات المختصة لإجراء حملات تفتيش ومراقبة على أسواق السمك بمختلف المناطق، بهدف الحفاظ على أسماك القرش، كما تقوم الوزارة بالتعاون مع الجهات المختصة بالمنافذ، مثل الجمارك والبلديات وغيرهما، لتعزيز التدقيق وتشديد الرقابة على إجراءات المنافذ الجمركية وضبط أيّ شحنات مخالفة للوائح والقوانين الصادرة في شأن تجارة أسماك القرش وزعانفها، واتخاذ الإجراءات اللازمة لردع تلك التجارة التي تمر عبر حدود الدولة، أما دوليًا فتقوم الهيئة الإدارية لاتفاقية "سايتس" في الدولة (وزارة التغير المناخي والبيئة)، بالتواصل مع الدول الأطراف للاتفاقية، البالغ عددها 182 دولة لمكافحة الاتجار غير الشرعي في أسماك القرش المدرجة على ملاحق الاتفاقية وتعزيز التعاون الدولي في الحفاظ عليها".

وتنفذ وزارة التغير المناخي والبيئة برامج توعية وتثقيف مجتمعية، بهدف زيادة الوعي العام بالحفاظ على أسماك القرش، وعقدت دورات تدريبية متخصصة وورش عمل بشكل منتظم للجهات المعنية والتركيز على بناء القدرات وتأهيل الكوادر الوطنية المتخصصة.

وفي عام 2012 عقدت الوزارة ورشـة عمل بالتعاون مع الصندوق الدولي للرفق بالحيوان، بشأن حماية أسماك القرش في العالم العربي، حضرها الأطراف المعنيون في المنطقة العربية، وتضمنت مدربين من ألمانيا وكندا والمملكة المتحدة وأستراليا.

وفي عام 2014 عقدت الوزارة بالتعاون مع الصندوق، ورشة عمل حول مكافحة الاتجار غير المشروع في أسماك القرش والأحياء البحرية الأخرى، وعلى هامش الورشة وقّعت تسع دول مذكرة تفاهم متعلقة بحماية أسماك القرش.

وفي مايو 2015، نظمت الوزارة ورشة عمل تدريبية لجميع سلطات الجمارك في الدولة، بالتعاون مع جمارك دبي، وهيئة البيئة في أبوظبي والصندوق، لتعزيز إنفاذ اتفاقية "سايتس" على المستوى الوطني.

وتعقد الوزارة دورات تدريبية لبناء قدرات جهات الجمارك المحلية بالتعاون مع هيئة الجمارك الاتحادية، بغرض بناء كوادر وطنية في مجال مكافحة الاتجار غير المشروع في الأنواع المهددة بالانقراض، وبينها أسماك القرش.

وعقدت الوزارة ورشًا تدريبية عدة للأطباء البيطريين والمهندسين الزراعيين من الوزارة، والموجودين على منافذ الدولة، تهدف إلى تنظيم صيد أسماك القرش والتجارة فيها، والتعرف على الأنواع المختلفة من أسماك القرش المدرجة ضمن المعاهدات المختلفة الموقعة من الدولة، حرصًا على إنفاذ تطبيق القوانين الوطنية والالتزامات الدولية.

وتوزع وزارة التغير المناخي والبيئة نشرات إرشادية متعلقة بالمحافظة على أسماك القرش والأحياء البحرية الأخرى، تستهدف التعرف إلى مختلف أنواع أسماك القرش الموجودة في المياه الإقليمية للدولة، إذ أنتجت بالتعاون الصندوق الدولي للرفق بالحيوان، ووزعت عددًا من المنشورات والملصقات والأكواب المطبوعة التي تحمل رسائل مختلفة تدعو إلى الحفاظ على أسماك القرش، بهدف رفع الوعي العام.

ووزعت الوزارة كذلك الدليل التعريفي "أسماك قرش البحار العربية: دليل تعريفي"، ونشره كل من "معاهدة الأنواع المهاجرة" و"الصندوق الدولي للرفق بالحيوان"، على جميع الجهات المعنية في الدولة لتعزيز تطبيق اتفاقية "سايتس" على المستويين الوطني والعالمي.

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

خطة وطنية لحماية أسماك القرش من الانقراض خطة وطنية لحماية أسماك القرش من الانقراض



GMT 01:25 2022 الثلاثاء ,30 آب / أغسطس

أجمل إطلالات نجمات الإمارات الأكثر أناقة
 صوت الإمارات - أجمل إطلالات نجمات الإمارات الأكثر أناقة

GMT 02:21 2022 الخميس ,08 أيلول / سبتمبر

دبي وجهة صيفية ترفيهية عالمية ومثالية للعائلات
 صوت الإمارات - دبي وجهة صيفية ترفيهية عالمية ومثالية للعائلات

GMT 04:24 2022 الخميس ,21 تموز / يوليو

أفكار لجعل غرفة المعيشة الصغيرة تبدو أكبر
 صوت الإمارات - أفكار لجعل غرفة المعيشة الصغيرة تبدو أكبر

GMT 04:26 2022 الإثنين ,25 تموز / يوليو

مي عمر تتألق في فساتين صيفية أنيقة
 صوت الإمارات - مي عمر تتألق في فساتين صيفية أنيقة

GMT 05:33 2022 الأربعاء ,31 آب / أغسطس

دبي الأكثر استفادة سياحياً من «المونديال»
 صوت الإمارات - دبي الأكثر استفادة سياحياً من «المونديال»

GMT 02:23 2022 الأربعاء ,20 تموز / يوليو

تصميم ديكورات غرف الملابس العصرية والمميّزة
 صوت الإمارات - تصميم ديكورات غرف الملابس العصرية والمميّزة

GMT 20:20 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 11:21 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الدلو الأثنين 30 تشرين الثاني / نوفمبر2020

GMT 22:17 2019 الجمعة ,04 تشرين الأول / أكتوبر

كارل فريتز يعرض ساعة "ألباين إيغل" إحياءًا لرمز فريد

GMT 01:18 2019 الثلاثاء ,19 آذار/ مارس

اختتام بطولة الصيادين الأولى للرماية

GMT 06:34 2018 الإثنين ,24 كانون الأول / ديسمبر

عرض مسرحية "عشان احنا واحد" في مركز طلعت حرب الخميس

GMT 19:38 2018 الخميس ,11 تشرين الأول / أكتوبر

جادون سانشو يسطّر اسمه في تاريخ بروسيا دورتموند

GMT 15:16 2013 السبت ,21 كانون الأول / ديسمبر

وزيرة النقل تبحث اثار العاصفة الثلجية في الأردن
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2021 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2021 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
emirates , emirates , Emirates