ذاكرة الجراح رواية جديدة للمغربي توفيقي بلعيد
آخر تحديث 20:01:41 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

" ذاكرة الجراح" رواية جديدة للمغربي توفيقي بلعيد

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - " ذاكرة الجراح" رواية جديدة للمغربي توفيقي بلعيد

الدار البيضاء: سعيد بونوار
يعود الكاتب المغربي والمعتقل السياسي السابق توفيقي بلعيد إلى بعد تجربة إصدار أشعاره التي كتبها في غياهب السجون، ومنحها عنوان"منعطفات سائبة"، إلى ساحة الكتابة عن تجربة الاعتقال والسجن من خلال رواية ترصد واقع محاكمة  مجموعة من الشباب تطلعوا خلال عقد السبعينات من القرن الماضي إلى تغيير نظام الحكم، وتشبثوا بالديمقراطية، قبل أن تصدر في حقهم أحكام بالمؤبد والإعدام والحرمان من الكثير من الحقوق الوطنية، رواية "واقعية" عن تجربة رجل "خبر تجربة الاعتقال السياسي، وهي بالتأكيد ليست أوراق شخص بعينه، بقدر ما هي سيرة مرحلة وجيل كاملين"، عمدت إلى الكشف عن الكثير من الحقائق المرتبطة بوضعية احترام حقوق الإنسان في المغرب في فترات سابقة. و تعتبر  ورواية  بلعيد  الجديدة التي تحمل عنوان"ذاكرة الجراح"، وصدرت هذا الأسبوع طبعتها الثانية أهداها الكاتب إلى كافة المنظمات الحقوقية العالمية التي آزرت المعتقلين السياسيين المغاربة، وضغطت في اتجاه الإفراج عنهم، واعتبرها المؤلف "نصبًا تذكاريًا لأشخاص وعلاقات وأحداث طالتا يد الزمان بالتغيير والعبث والإهمال". إنها رواية تحفل وترصد لأحداث ووقائع عاشها معارضون، وظلت حبيسة الكتمان قبل أن يعلن المغرب  طي صفحة الماضي والدخول في تجربة المصالحة و الإنصاف.   هذا و يقول الكاتب عن هذا الميلاد الذي أضيف إلى عشرات الكتب التي أرخت لوقائع سجن عدد من المعارضين السياسيين أو ممن سعوا في إلى قلب النظام "وأنا أبحث عن مكان يليق بالإنسان وعن نص إبداعي، وقفت في حضرة الموت مرات عدة،  في حضرة الخصاص الشديد على النفس، وفي حضرة حب ماحق، وتسمرت فوق أرصفة مختلفة لهذا العالم، مودعا العزيزين على النفس : الأموات المغيبين قسرًا عن العيون استضافتني مخافر الإسكات و زنازين الكبح بعدد الهبات التي عرفتها الشوارع والمدن، صادفت كل الحقارات التي يفرزها مجتمع الخصاص والبطش، دون أن أضيع وردة الجمال الذابلة أو يتيه مني الطفل الساكن دواخلي في زاوية باردة، ودون أن أبحث عن مبررات للقتل أو الانسلال بعيدًا عن لساني والحرف". و يذكر أن  "أدب السجن" قد برز في خارطة الإبداع الأدبي والشعري المغربي، بالنظر إلى عشرات الأعمال التي صدرت أخيرًا ولقي أكثرها انتشارًا واسعًا بين القراء موقعة بأسماء معتقلين سياسيين سابقين، تحول بعضها إلى أعمال سينمائية وتلفزيونية. وهنا يحدثنا الكاتب حسن نجمي رئيس اتحاد كتاب المغرب  سابقًا عن هذه التجربة بالقول: "من الصعب أن نضع هذا الأدب في سلة واحدة، أو نصدر حوله حكمًا جازمًا، ذلك أن التجارب تختلف والأجيال التي عاشت السجن تختلف من جيل لآخر، هناك كتاب ومبدعون وشعراء حقيقيون دخلوا السجن وواصلوا الكتابة على تجربة المحنة كما سبق أن كتبوا عن تجارب مريحة، في حين أن هناك معتقلين سياسيين أو عسكريين كتبوا عن تجاربهم الإنسانية المريرة فتوفق بعضهم في أن يطور تجربته الكتابية ويحفر لنفسه موقعًا اعتباريًا ككاتب أو مبدع يمكن الاعتراف بقيمته الإبداعية أو الفكرية، في حين أخفق الكثيرون في الارتقاء بتجربة السجن إلى مستوى التجربة الإبداعية، وبالتالي ظلت كتاباتهم مجرد شهادات توثيقية أكثر منها شيئا آخر، طبعا من الصعب أن نتحدث عن جنس أدبي يمكن وصفه بأدب السجون، فالأمر أولا وأخيرا يظل متعلقا بموضوع الكتابة، إن كتابات السجن لكي تكون أدبا لابد لكتابها من امتلاك حد أدنى من المعرفة الأدبية وخبرة الكتابة وحس جمالي يجعل التجربة المرة في النص الأدبي أفضل وأعمق وأجمل لشكلها الخام في الواقع ، لذلك ينبغي أن نميز بمقتضيات الصرامة الأدبية و المنهجية بين كتابة سجنية يحق لنا أن ندرجها في باب الكتابة الأدبية والإبداعية وأخرى لا يمكن أن نتعامل معها إلا باعتبارها وثيقة اجتماعية يمكن أن تفيد الباحث "السوسيولوجي" أو المؤرخ أو المحلل النفساني، ومن تمة فإن الكثير من الكتابات الملتصقة بتجربة الاعتقال تظل مليئة بالصراخ والأنين وبغير قليل من الادعاء والانتفاخ الذاتي أكثر مما هي نصوص حية، وأظن أن الحديث عن أدب السجون في المغرب لا يمكن فصله عن تراث أدب السجون في العالم العربي والعالم".  
emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

 ذاكرة الجراح رواية جديدة للمغربي توفيقي بلعيد  ذاكرة الجراح رواية جديدة للمغربي توفيقي بلعيد



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - صوت الإمارات
سجّلت النجمات السوريات حضوراً لافتاً في حفل Joy Awards 2026، حيث تحولت السجادة البنفسجية إلى مساحة استعراض للأناقة الراقية والذوق الرفيع، في مشاركة حملت رسائل فنية وجمالية عكست مكانة الدراما السورية عربياً. وتنوّعت الإطلالات بين التصاميم العالمية الفاخرة والابتكارات الجريئة، في مزيج جمع بين الكلاسيكية والعصرية، وبين الفخامة والأنوثة. كاريس بشار خطفت الأنظار بإطلالة مخملية باللون الأخضر الزمردي، جاءت بقصة حورية أبرزت رشاقتها، وتزينت بتفاصيل جانبية دقيقة منحت الفستان طابعاً ملكياً. واكتملت إطلالتها بمجوهرات فاخرة ولمسات جمالية اعتمدت على مكياج سموكي وتسريحة شعر كلاسيكية مرفوعة، لتحتفل بفوزها بجائزة أفضل ممثلة عربية بحضور واثق وأنيق. بدورها، أطلت نور علي بفستان كلوش داكن بتصميم أنثوي مستوحى من فساتين الأميرات، تميز بقصة مكش...المزيد

GMT 11:24 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجدي الأثنين 30 تشرين الثاني / نوفمبر2020

GMT 17:36 2018 الأحد ,09 كانون الأول / ديسمبر

حركة القمر العملاق والتواريخ المُهمّة في 2019

GMT 20:43 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يبدأ الشهر مع تنافر بين مركور وأورانوس

GMT 16:09 2020 السبت ,13 حزيران / يونيو

دُب يفترس ثورًا أميركيًا بطريقة مروعة

GMT 14:03 2019 الجمعة ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

أكثر من 700 دودة شريطية تجتاح دماغ ورئتي رجل

GMT 22:54 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

برشلونة يجدد اهتمامه بضم نجم نابولي لورنزو إنسيني
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates