زينب الرواية التي أخجلت مؤلفها
آخر تحديث 22:52:49 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

"زينب" الرواية التي أخجلت مؤلفها

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - "زينب" الرواية التي أخجلت مؤلفها

القاهرة ـ وكالات

في الوقت الذي ترسخ فيه الرواية العربية المعاصرة وجودها لتصبح ديوانا جديدا للعرب، كان على الدكتور محمد حسين هيكل أن ينتظر سنوات توفر الظروف الموضوعية على الصعيد الثقافي والاجتماعي لاستيعاب هذا النمط الإبداعي الجديد ليكتب اسمه على روايته "زينب" التي تعد أول عمل روائي عربي. فالرواية التي صدرت عام 1914 ولم يجرؤ مؤلفها هيكل (1888-1956) أن يضع اسمه عليها حملت آنذاك توقيع "بقلم مصري فلاح" وكان مؤلفها محاميا يخشي أن تسيء إليه وإلى مهنته كتابة الرواية التي كانت في تلك الفترة تعني التسلية لا العمل الفني الجاد. وتسجل طبعة جديدة من الرواية التي يراها مؤرخو الأدب وكثير من الدارسين العمل الأهم المؤسس للرواية قبل نحو مائة عام أن ما ترفضه الأعراف والتقاليد في عصر ربما يكون مصدرا للتباهي والفخر في عصر آخر، وأن بعض المهن التي لا تحظى بتقدير يمكن أن تكون أكثر أهمية وإغراء في عصر تال. "يشير هيكل في مقدمة الرواية لأنه بعد نحو 15 عاما تجرأ على كتابة اسمه الصريح على غلافها وأنه كان يخشى أن تجني صفة الكاتب القصصي على اسم المحامي "كانت خشية هيكل أن تؤثر الرواية على مكانته المهنية والاجتماعية في حقبة لا يتقبل المجتمع، ولا النخبة أيضا، أن يكون سليل عائلة أرستقراطية كاتب روايات أو قصص في وقت لم تكن الذائقة قد استوعبت بعد فكرة الرواية كفعل إبداعي يوازي مكانة الشعر، فما بالك أن تتضمن قصة حب تظهر "صادمة" من خلال اسم أنثوي هو "زينب" .ولذلك ومن خلال العنوان الفرعي "مناظر وأخلاق" حاول هيكل أن يخفف من وقع العنوان ليسبغ طابعا مختلفا على روايته فتبدو وكأنها حديث في الطبيعة -التي تحفل بها الرواية - والأخلاق الريفية في مصر، وقد أهدى الرواية  "إلى مصر وإلى هذه الطبيعة المتشابهة اللذيذة". ويشيرهيكل في مقدمة الرواية إلى أنه بعد نحو 15 عاما تجرأ على كتابة اسمه الصريح على غلافها وأنه كان يخشى أن "تجني صفة الكاتب القصصي على اسم المحامي" حيث كتب روايته بين سويسرا وباريس التي نال منها درجة الدكتوراه في الاقتصاد السياسي عام 1912. والرواية تعد عملا مؤسسا في حقل الرواية العربية، رغم الاختلاف على كونها أول عمل روائي صدرت منها عشرات الطبعات آخرها قبل أيام عن الدار المصرية اللبنانية بالقاهرة ضمن  سلسلة "كلاسيكيات" التي تعيد طبع عيون الأدب والفكر العربي. وصدرت "زينب" بتقديم وتحقيق محمد فتحي أبو بكر الذي قال في المقدمة إنها "أول محاولة قصصية بارعة في أدبنا، إذ سبقتها محاولات روائية في مصر والشام، ولكنها لم تكن بالنضج الفني الكافي إذا ما قورنت برواية هيكل". "ظلت "زينب" وكأنها العمل الذي لم يكتب هيكل غيره على الرغم من عدم جرأته على وضع اسمه عليها إلا سنة 1929 بعد أن أصبحت البيئة أكثر استعدادا نسبيا لتقبل "وتولى هيكل الوزارة في الثلاثينيات وترأس مجلس الشيوخ في الأربعينيات وأسهم في مجال الكتابة التاريخية بعدة كتب هي "حياة محمد"  و"في منزل الوحي" و"الصديق أبو بكر" و"تراجم مصرية وغربية" و"ثورة الأدب" وغيرها. ولكن رواية "زينب" ظلت وكأنها العمل الذي لم يكتب هيكل غيره على الرغم من عدم جرأته على وضع اسمه عليها إلا سنة 1929 بعد أن أصبحت البيئة أكثر استعدادا نسبيا لتقبل مثل هذا العمل الجاد والاعتراف به، كما يقول المحقق. وكانت أول رواية تتحول إلى عمل سينمائي. ويسجل هيكل في مقدمة الرواية أنه تردد في إعادة طبعها "كما ترددت أول مرة" حتى طلب المخرج المصري محمد كريم (1896-1972) تحويلها للسينما، وهنا "لم يبق للتردد في إعادة الطبع محل كما لم يبق سبب لمحو اسمي من الرواية بعد أن كتبت الصحف وعرف الناس جميعا أنها لي". وكتب كريم سيناريو فيلم "زينب" الذي أنتج مرتين: الأولى عام 1930 في فيلم صامت بطولة بهيجة حافظ وسراج منير وزكي رستم، والثانية عام 1952 في فيلم ناطق شارك في كتابته الممثل عبد الوارث عسر الذي شارك أيضا في التمثيل فيه مع يحيى شاهين وراقية إبراهيم وفريد شوقي.

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

زينب الرواية التي أخجلت مؤلفها زينب الرواية التي أخجلت مؤلفها



GMT 04:26 2022 الإثنين ,25 تموز / يوليو

مي عمر تتألق في فساتين صيفية أنيقة
 صوت الإمارات - مي عمر تتألق في فساتين صيفية أنيقة
 صوت الإمارات - دبي الوجهة الأفضل للعطلات القصيرة عالمياً

GMT 04:24 2022 الخميس ,21 تموز / يوليو

أفكار لجعل غرفة المعيشة الصغيرة تبدو أكبر
 صوت الإمارات - أفكار لجعل غرفة المعيشة الصغيرة تبدو أكبر

GMT 05:35 2022 الجمعة ,22 تموز / يوليو

إطلالات مميزة ولافتة من كارن وازن
 صوت الإمارات - إطلالات مميزة ولافتة من كارن وازن

GMT 03:55 2022 الثلاثاء ,16 آب / أغسطس

أروع أمسيات الصيف في فندق سانت ريجيس دبي
 صوت الإمارات - أروع أمسيات الصيف في فندق سانت ريجيس دبي

GMT 02:23 2022 الأربعاء ,20 تموز / يوليو

تصميم ديكورات غرف الملابس العصرية والمميّزة
 صوت الإمارات - تصميم ديكورات غرف الملابس العصرية والمميّزة

GMT 21:45 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

أجواء إيجابية لطرح مشاريع تطوير قدراتك العملية

GMT 14:37 2017 الأحد ,31 كانون الأول / ديسمبر

نصائح من أجل إزالة الهالات السوداء بعد مكياج رأس السنة

GMT 19:27 2016 الإثنين ,04 كانون الثاني / يناير

بدء فعاليات مهرجان العسل الثاني في محافظة العيدابي

GMT 14:17 2013 السبت ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

جينيفر أنيستون تفقد خصل شعرها الجميلة

GMT 06:06 2021 الأحد ,10 تشرين الأول / أكتوبر

مقتل 16 حوثياً في معارك مع الجيش اليمني غرب مأرب

GMT 11:27 2019 الثلاثاء ,30 إبريل / نيسان

4 "أسباب وراء الصعود الثاني لحتا إلى "المحترفين

GMT 16:50 2019 الثلاثاء ,16 إبريل / نيسان

موعد انطلاق فعاليات معرض أبوظبي الدولي للكتاب 2019
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2021 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2021 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
emirates , emirates , Emirates