الرواية العربية في فلسطين وتطورها
آخر تحديث 00:19:35 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

الرواية العربية في فلسطين وتطورها

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - الرواية العربية في فلسطين وتطورها

حيفا ـ وكالات

يمثل كتاب "تطور الرواية العربية في فلسطين 48 (2012-1948)" للدكتورة جهينة الخطيب دراسة تأسيسية شاملة لمسيرة الرواية الفلسطينية وتطورها في فلسطين 48، وهو يستعرض الاتجاهات الفنية المختلفة لهذه للتجربة الروائية وتقنياتها ومضامينها المتنوعة.ويعد الكتاب الصادر حديثا عن المؤسسة العربية للدراسات والنشر ببيروت، والذي قدم كأطروحة دكتوراه في جامعة اليرموك الأردنية، مرجعا لدراسة الرواية الفلسطينية في الداخل بحسب الدكتور خليل الشيخ أستاذ الأدب المقارن في جامعة اليرموك الذي قدّم للكتاب، مشيرا إلى أنه يجمع بين التتبع التاريخي الدقيق والتحليل النقدي.ويأتي الكتاب (الدراسة) في سياق سد الفراغ القائم في دراسة المتن السردي العربي في فلسطين المحتلة، فرغم أهميتها لم تحظ الرواية الفلسطينية في فلسطين 48 باهتمام كاف من قبل النقاد والباحثين العرب، بعكس واقعها في الشتات.وتشير الكاتبة إلى أن أدب عرب 48 يحتل موقعا خاصا ومتميزا، باعتباره جزءا من الأدب الفلسطيني، رغم أن مبدعيه يقيمون في إسرائيل اليوم وسط أغلبية يهودية، ورغم محاولات عزلهم عن محيطهم الثقافي.ويقسّم الكتاب مسيرة الرواية في الداخل إلى خمس مراحل، كانت الأولى قبل النكبة، وامتدت المرحلة الثانية من 1948 حتى 1953، وهي مرحلة "الذهول والصدمة" التي توقفت فيها الرواية عن الصدور. واستمرت المرحلة الثالثة حتى نكسة 1967، وفيها شكلت الظروف السياسية الوعي الفكري للروائيين، كما يتجلى في نتاجاتهم التي طغى فيها الموضوع على الأسلوب والميل إلى الوعظ، وغابت التقنيات الفنية لمصلحة المباشرة.وشهدت المرحلة الرابعة (1994-1967)، وفقا للدراسة تطورا مهما في المتن الروائي، نتيجة فك الحصار على فلسطينيي الداخل وانفتاحهم على تجارب أشقائهم في الضفة وغزة والوطن العربي. أما المرحلة الأخيرة الممتدة منذ 1994 فقد شهدت برأي الباحثة تطورين في الناحيتين الكمية والفنية والمضمونية. وتقول الكاتبة عن هذه المرحلة "بعد اتفاقية أوسلو وتداعياتها شعر المثقف الفلسطيني بخيبة أمل وأن أحلام إخوته في الشتات بالعودة قد تداعت وتحطمت، فانعكست مسألة الهوية المأزومة بوضوح على طريق رواية "المتشائل" لإميل حبيبي". وتميزت هذه المرحلة بحسب الخطيب بتطور في البنية السردية واستخدام تقنيات متنوعة من توظيف للحوار واللغة والفضاءات المتعددة لخدمة الخطاب الروائي، لكن نتاج هذه المرحلة لا يخلو أيضا من المباشرة لدى روائيين كثيرين، وذلك بتأثير الواقع السياسي الذي يرجح الأيديولوجي التاريخي على حساب الروائي المتخيل الإبداعي. وتشير الخطيب إلى أن التطور الحقيقيّ للرواية العربيّة في فلسطين 48 يكمن في بنيتها السرديّة، حيث كان الأدب في البداية أدبا مباشرا "يلهث وراء الأفكار" وتغيّر تدريجيا، فتنوّعت الصيغ السرديّة لتشمل السرد الذاتي وتعدّد الأصوات والاسترجاع وما إلى ذلك. وترجع الباحثة الفلسطينية تغييب الأدب العربيّ في فلسطين 48 بشكل تام، باستثناء أعلام أدبيّة بارزة من الجيل الأول، لعوامل سياسية أيديولوجية تاريخية ولغياب حركة أدبية منظمة، إضافة للضعف الاقتصادي.غير أن نقادا آخرين، بينهم الكاتب الناقد ناجي ظاهر، ينفون دونية الرواية المحلية مقارنة بالرواية العربية، رغم الحصار في فترة الحكم العسكري(1966-1948) وقلة العدد.ويشير ظاهر لأسماء لامعة في عالم الرواية أمثال إميل حبيبي، وحنا أبو حنا، وزكي درويش، وسهيل كيوان، وأدمون شحادة ورياض يدس وسهير داود، ممن كتبوا الرواية بأنواعها الواقعية والرمزية والرومانسية والسير الذاتية، ووظفوا عدة أساليب كالسخرية والمفارقة والتراث. وتشير جهينة الخطيب في كتابها إلى تميز روايات الداخل الفلسطيني بهيمنة فكرة التشبث بالوطن والأرض والهوية والتمزق والعلاقات العربية اليهودية في الداخل. وهي تتفق مع الناقد ناجي ظاهر، في أن أدب الضفة الغربية وغزة أكثر عنادا في التعامل مع البعد السياسي إضافة لانشغاله بالاحتلال، فيما ينشغل أدب الداخل بمسألة الهوية. ومن أبرز رواد المترجمين والروائيين الفلسطينيين -كما أوردت- خليل بيدس، الذي مزج بين التراث الشعبي وبين ثقافته المتأثرة بالأدب العالمي، وشاركه في الريادة كل من إسكندر الخوري ونجيب نصار ويوحنا دكرت وإسحق موسى الحسيني.وتتفق الباحثة مع الكثير من دارسي الرواية الفلسطينية على أن أول رواية فلسطينية كانت "الوارث" لخليل بيدس التي صدرت عام 1920.ويلفت الكتاب إلى أن كتابة السيرة الذاتية لاقت اهتماما عند الأدباء في فلسطين، فكتب أربعة منهم سيرة تتأرجح بين السيرة الذاتية والروائية. لكنه يشير إلى أن جذور السيرة الذاتية سبقت النكبة، وكان أحد مؤسسي الصحافة نجيب نصار من روادها في روايته "مفلح الغساني"، تبعه إميل حبيبي في " سرايا بنت الغول" وحنا أبو حنا في "ظل الغيمة".

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الرواية العربية في فلسطين وتطورها الرواية العربية في فلسطين وتطورها



GMT 01:28 2023 الثلاثاء ,03 كانون الثاني / يناير

"أنت تشرق. أنت تضيء" رشا عادلي ترسم لوحة مؤطرة

GMT 05:28 2022 الثلاثاء ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

محمد حسن خلف يصدر دراسة أسلوبية لسورة القمر

GMT 01:16 2021 الإثنين ,29 آذار/ مارس

حكايات من دفتر صلاح عيسى في كتاب جديد

GMT 00:28 2021 السبت ,30 كانون الثاني / يناير

"بنات كوباني" كتاب أميركي عن هزيمة "داعش"

GMT 12:02 2021 الجمعة ,29 كانون الثاني / يناير

67 كتاباً جديداً ضمن "المشروع الوطني للترجمة" في سورية

نجوى كرم تعيد صيحة الجلد إلى الواجهة بإطلالات عصرية

بيروت - صوت الإمارات
تواصل الفنانة اللبنانية نجوى كرم إبراز صيحة الجلد كواحدة من الخامات الأساسية في خزانتها، حيث تعود إليها بأساليب متجددة تتنقل خلالها بين القصّات اللافتة والألوان الجريئة. وفي أحدث ظهور لها من العاصمة الفرنسية باريس، شاركت كرم متابعيها صورة أمام برج إيفل عشية حفلها المرتقب على مسرح قصر المؤتمرات، حيث اعتمدت جمبسوت من الجلد الأسود بقصة محددة عند القوام مع حزام يبرز الخصر، وبرزت فيه تفاصيل الخياطة باللون الأبيض التي حددت أطراف الجيوب والسروال بأسلوب عصري، إلى جانب جاكيت جلدية قصيرة بأسلوب الترنش مع ياقة عريضة وتفاصيل كلاسيكية عند الكتفين، واكتمل اللوك بنظارات شمسية سوداء مستطيلة وحقيبة يد جلدية سوداء مزينة بتفاصيل معدنية بارزة، مع تسريحة شعر منسدل بتدرجات بنيّة ومكياج ناعم يرتكز على الشفاه البارزة بدرجات النود. وتستعيد خÙ...المزيد

GMT 10:54 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أحدث سعيدة خلال هذا الشهر

GMT 18:51 2021 الأربعاء ,10 شباط / فبراير

طموحات وأحلام لمؤدي رقصات التنين في فيتنام

GMT 03:55 2018 الأربعاء ,10 كانون الثاني / يناير

جزر الملكة شارلوت في كندا رحلة إلى العزلة على حافة العالم

GMT 21:56 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

السجاد اليدوي الكردي جزء من التراث والفلكلور في كردستان

GMT 07:58 2018 الخميس ,18 تشرين الأول / أكتوبر

محمد بن راشد لملايين "الطلبة العرب" مستقبلكم هو التعليم

GMT 02:58 2018 الثلاثاء ,09 تشرين الأول / أكتوبر

حسن الرداد يكشف مفاجآت لجمهوره في "تخاريف" الاثنين المقبل
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates