رسالة من كندا تروي لعنة الحرب في لبنان
آخر تحديث 00:31:25 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

"رسالة من كندا" تروي لعنة الحرب في لبنان

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - "رسالة من كندا" تروي لعنة الحرب في لبنان

بيروت ـ وكالات

تكتب الروائية اللبنانية رينيه الحايك في روايتها "رسالة من كندا" عن الارض والناس وعن الحرب اللبنانية بحيث تتداخل هذه الامور في نسيج كتابي دافيء. تصف الكاتبة الارض والعمل فيها ومشاعر الناس نحوها وذلك الحب الذي يكنه القرويون للارض فتبدو الارض وكأنها تبادلهم اياه. تمر حالات في الرواية تبدو فيها الارض الخلاص الوحيد. ومع ان الحرب تأكل الناس والحجر فدورة الحياة لا تلبث ان تقول لنا ان الارض وعطاءها لا يموتان. وتروي الكاتبة كيف تأتي الحرب على كثير من المشاعر والذكريات وكيف تغير انماط الحياة المختلفة وكيف تغير مصائر الناس وتقضي على قصص الحب والامال الكبيرة. اسلوب رينيه الحايك الوصفي ذو قدرة على الحفاظ على اهتمام القارىء. انها تصف الاشياء والحالات النفسية فتأتي بنسيج متلاحم يدمج كل ذلك. جاءت الرواية في 278 صفحة متوسطة القطع وصدرت عن دار التنوير للطباعة والنشر والتوزيع. تبدأ الرواية بوصف الحياة في ظل الحرب. نبدأ مع انطوان وهو طبيب شاب لا يلبث ان يقضي في هذه الحرب. تصف الكاتبة التفاصيل الدقيقة للاحداث وتبدو لنا هذه التفاصيل كأنها متداخلة بمشاعر الناس وملونة بألوانها.اذن نبدأ مع انطوان الطبيب الجراح وعمله في بيروت. ومن خلال الحديث عنه ندخل في صلب حياة الحرب. انه الان في سيارته. تقول الكاتبة في وصف حي ودقيق وإيقاع حزين "كان انطوان متكئا على المقود فيما المساحات تروح يمينا وشمالا تطارد مطرا لم يتوقف عن الهطول منذ ساعات "زوجته كارلا لم تتصل بالمستشفى. اعتادت على دواماته الطويلة. احيانا كثيرة كان يغيب لثلاثة ايام متواصلة. يعود الى البيت ليستحم وينام دون ان ينطق بكلمة. لا يرد على احتجاجاتها. تقول ان هذه ليست حياة. كأنها تعيش وحدها او كأنها ارملة. يرسم ظل ابتسامة محاولا استبعاد تلك الصور والصرخات3. وتضيف الكاتبة "لا يذكر متى كانت اخر مرة اجرى فيها عملية استئصال زائدة او مرارة. اجساد مهشمة مزقتها القذائف تستقر فيها الشظايا ورصاصات لا تحصى. اجساد تتشابه طوال الليل والنهار كأنها جسد واحد يتكرر عشرات المرات. في اوقات معينة كان يلين ويعترف بأن زوجته كارلا على حق وأن عليهم ان يهاجروا الى كندا كما فعلت عائلتها. الاولاد سيتعلمون كما ينبغي وهو سيعود لممارسة الجراحة لا استئصال الرصاص وبتر الاعضاء". وفي يوم من الايام يرد الخبر المشؤوم من المستشفى ينعي الطبيب الشاب الذي قتل بعد ان اصيب برصاصة وهو يقود سيارته. ينقل النعش الى قرية الراحل حيث أهله كي يدفن هناك.انهم جماعة من الفلاحين الطيبين. أمسكت الام بيد ابنها الميت "تلمست أصابعه واحدا واحدا ثم رفعت يدها الى شعره تسوي خصلاته المتيبسة. تتمتم بما لا يسمعه احد غيرها. لا تنتبه للمعزيات ولا تستجيب لرجائهن بأن تشرب او تضع شيئا في فمها. تمنت ان يتركنها وحدها معه. هناك اشياء كثيرة تحب ان تقولها له قبل ان يمضي. تشدها الايدي لتبعدها. تتشبث بخشب التابوت ولا تفلته. تقترب ابنتها البكر اديل منها. لا يطلع من فمها الا كلمة امي تكررها في اذنها. الكلمات تضيع. الرجال اقتربوا لرفع النعش باتجاه باحة الكنيسة". بعد انهاء مشكلة الشقة السكنية في بيروت والديون المترتبة للمصرف تبقى عائلة الراحل المؤلفة من ارملته وصغاره وهم صبي وبنتان في القرية في بيت والد انطوان. الحياة حياة زراعة وفلاحة. قسوة وشبه اكتفاء على رغم الحاجة الدائمة. ما لبثت الارملة ان سافرت الى كندا حيث اهلها الذين ابلغوها ان من الافضل والاسهل ان تأتي وحدها وبعد ان ترتب امورها تطلب اولادها. جرى ذلك وأخذت الايام تمر ثم السنوات. لم توفق المرأة في احضار اولادها.. فالحياة صعبة في مهجرها وليست سمنا وعسلا كما يتوهم الناس. تزوجت الام ورزقت بولد. كانت ترسل الرسائل الى اولادها مع بعض ما يتيسر لها من المال واعدة بأن تأتي اليهم قريبا. اما حياة الاولاد فكانت صعبة. ادخلهم جدهم في مدارس لأديرة ودور ايتام تابعة لرهبان وراهبات .كان الولد روبير يعمل في الدير ويدرس، والبنت كاميليا تعمل وتدرس في الميتم ايضا اما الاخت الصغرى الطفلة فبقيت في البيت في البداية.وامتدت الحرب لتصل الى المنطقة. توفي الجد في هذه الاثناء. ابن عمتهم متري الذي كان يقوم بالتدريس في احدى المدارس كان كذلك يتعلم في الجامعة اللبنانية التابعة للدولة وكذلك كانت حال عدد من شبان وصبايا القرية الواقعة شرقي مدينة صيدا في جنوب لبنان. متري وبعض رفقائه كانوا اعضاء في الحزب الشيوعي اللبناني. كان متري يحب زينب -وهي فتاة مسلمة شيعية- وهي تحبه لكن اهلها لم يكونوا ليقبلوا بزواجها منه ولم تستطع الخروج على ارادة الاهل. وما لبثت اسرائيل ان احتلت المنطقة وطاردت الفدائيين الفلسطينيين الذين كانوا فيها كما طاردت حلفاءهم في احزاب الحركة الوطنية اللبنانية. تعرض اهالي المنطقة للقذائف والموت والاعتقالات. وسجن متري واخرون معه في سجن انصار الشهير. خرج محطما نفسيا ليعلم ان زينب تزوجت شخصا آخر. وأخيرا بعد ان خرج من المعتقل وجد الجميع تغيروا.. فلم يعد يأبه لشيء ولا لرفقائه في الحزب بل انكب على العمل في الحقل كما كان يفعل جده. والحقل هو وسيلة معيشتهم الاساسية. مرت الايام وتخرج الابن روبير من مدرسة الدير وكذلك اخته وبدأ الكفاح من اجل ان يكملا دراستهما. ارسلت امهم تقول انها قادمة عبر مطار بيروت. حل الموعد المذكور لكنها لم تأت. تصف لنا الكاتبة الحال قبيل نهاية الرواية فتقول "مر الصيف. الغيوم البيضاء ملات السماء. بردت النسائم ويبس الزرع في المرج. لم يبق الا شتول بندورة بدأ اليباس يقضم اوراقها. عاد متري الى مدرسته وروبير تفرغ دون حماس ليعمل في محاسبة مطرانية الدير. مكثت كاميليا وحدها في المروج (القرية). الدروس لا تبدأ في الجامعة اللبنانية قبل اواخر تشرين الثاني/ نوفمبر. لم تستطع ان ترسم صورة لما ينتظرها".

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

رسالة من كندا تروي لعنة الحرب في لبنان رسالة من كندا تروي لعنة الحرب في لبنان



آيتن عامر تتَألق بفساتين سَهرة جَذّابة ورَاقية

القاهرة - صوت الإمارات
تُعد النجمة المصرية آيتن عامر من النجمات اللاتي يجذبن الأنظار، بإطلالاتها المحتشمة والراقية؛ إذ تحرص دائماً على اتباع أحدث صيحات الموضة، مع اختيار ما يناسب شخصيتها.وفي إطلالة ناعمة وراقية، اعتمدت آيتن عامر فستاناً أنيقاً من الجلد الأسود، لمصمم الأزياء أحمد فايز. صُمم الفستان بـتوب كب من الجلد بأكمام طويلة وأكمام منفوشة، فيما صُممت تنورته باللون الأسود بتصميم حورية البحر. وأكملت آيتن عامر إطلالتها الراقية بحقيبة كلاتش من الجلد الأسود، مع تسريحة شعر منسدل بغرة منقسمة. وبإطلالة أنثوية ناعمة، اعتمدت آيتن عامر فستاناً باللون الوردي الفاتح، لمصمم الأزياء يوسف الجسمي. صُمم الفستان من التول المُطرز، مع قماش الكريب باللون الوردي؛ حيث جاء بكب تول باللون البيج مٌطرزاً بالخرز والكريستال باللون الفضي، صُمم بأكمام طويلة مع فتحة صد...المزيد

GMT 18:48 2021 الأحد ,17 تشرين الأول / أكتوبر

إطلالات جريئة مفعمة بالأنوثة من ميس حمدان
 صوت الإمارات - إطلالات جريئة مفعمة بالأنوثة من ميس حمدان

GMT 02:43 2021 الإثنين ,18 تشرين الأول / أكتوبر

أفكار متنوعة لتصميمات مختلفة لأبواب المنزل الأماميّة
 صوت الإمارات - أفكار متنوعة لتصميمات مختلفة لأبواب المنزل الأماميّة

GMT 06:32 2022 الثلاثاء ,18 كانون الثاني / يناير

قرقاش يؤكد أن عبثية الحوثيين الهوجاء إلى زوال
 صوت الإمارات - قرقاش يؤكد أن عبثية الحوثيين الهوجاء إلى زوال

GMT 00:28 2021 الأحد ,17 تشرين الأول / أكتوبر

إختيارات سيئة لإطلالات بعض النجمات في مهرجان الجونة
 صوت الإمارات - إختيارات سيئة لإطلالات بعض النجمات في مهرجان الجونة

GMT 00:27 2021 السبت ,16 تشرين الأول / أكتوبر

"بوينغ" تكشف عيبا جديدا في طائرتها "دريم لاينر 787"
 صوت الإمارات - "بوينغ" تكشف عيبا جديدا في طائرتها "دريم لاينر 787"

GMT 21:46 2021 الثلاثاء ,12 تشرين الأول / أكتوبر

اللون البني يطغي على الديكور الداخلي لهذا الموسم
 صوت الإمارات - اللون البني يطغي على الديكور الداخلي لهذا الموسم

GMT 19:17 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الأسد السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 11:31 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج العقرب الأثنين 30 تشرين الثاني / نوفمبر2020

GMT 13:56 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء حماسية وجيدة خلال هذا الشهر

GMT 05:32 2014 الجمعة ,17 تشرين الأول / أكتوبر

"برجولة الحديقة" جلسة هادئة وغرفة معيشة خارجيَّة

GMT 09:07 2013 الإثنين ,06 أيار / مايو

الصحافية سمر يزبك تكتب عن تجربتها في سورية

GMT 22:11 2012 الثلاثاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

هل الأطفال الأكثر سعادة يحققون مستقبلاً أفضل ؟

GMT 13:56 2015 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

مهرجان الحرف في العين يحتفي بتراث الإمارات

GMT 07:53 2013 الأربعاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

"مزمور الخليج" يصبح أغلى كتاب يباع في مزاد

GMT 12:40 2012 الأحد ,09 كانون الأول / ديسمبر

تعاون بين جامعة أسوان ومركز التعليم الاليكتروني

GMT 05:26 2013 الإثنين ,10 حزيران / يونيو

أجمل أنواع المظلات الشمسية لصيف حارّ ومشرق
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2021 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2021 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
emirates , emirates , Emirates