زرياب تاريخ وأسطورة
آخر تحديث 00:31:25 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

"زرياب" تاريخ وأسطورة

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - "زرياب" تاريخ وأسطورة

لندن ـ وكالات

يقرأ كتاب 'زرياب.. موسيقي أندلسي، تاريخ وأسطورة' كرواية ممتعة بطلها زرياب الذي دخل ذاكرة الموسيقى العربية بعبقريته الفنية الفريدة التي امتزج فيها الواقع بالخيال والحقيقة بالأسطورة، كما يؤكد المؤلف والموسيقي الفرنسي كريستيان بوشيه في كتابه الصادر مؤخرا عن دار ريفنوف للنشر. وتكمن أهمية الكتاب في دقة وعمق المعلومات وأسلوب الكتابة التي انتهجها بوشيه بروح المتخصص في الموسيقي الأندلسية. وقد سمحت مقاربته -المدروسة بعناية- بالإحاطة بكافة التساؤلات التي ما زالت عالقة بخصوص سيرة زرياب الذاتية وهويته الحقيقية وطبيعة علاقته بالخلفاء والأمراء العرب، وعلى رأسهم هارون الرشيد، وصراعه مع أستاذه إسحاق الموصلي، فضلا عن اختلاف الباحثين بشأنه كظاهرة موسيقية وحضارية عربية.والمؤلف والباحث الموسيقي كريستيان بوشيه له خلفية فنية وموسيقية عربية، فهو من مواليد حلب بسوريا، وعضو قديم في معهد برلين للموسيقى التقليدية ومعهد العالم العربي، وصاحب عدة كتب ودراسات عن موسيقى البحر المتوسط والعالم العربي، وبرامج موسيقية في إذاعة فرنسا. سؤال جوهري عرف المؤلف من البداية كيف يحيط منهجيا بسيرة زرياب وبخصوصية شخصيته الموسيقية الاستثنائية تاريخيا وفنيا وحضاريا وسياسيا، ويغري القارئ الغربي والعربي بمرافقته في رحلته الشيقة بطرحه السؤال الجوهري عن مدى عبقرية زرياب، هذا الموسيقي الذي عاش بين القرنين الثامن والتاسع، وغادر الموصل إلى قرطبة هربا من حسد أستاذه. وحتى يرد على السؤال كمنطلق منهجي، كان لا بد للمؤلف من استقراء ومقارنة الأدلة والدراسات، بهدف رفع اللبس عن الظلال التي أحاطت بمسيرة 'لؤلؤة الأندلس'، وآسر النفوس بطربه الجميل، ومبدع حبل العود الخامس والتقنيات الصوتية، وسيد فنون الأناقة والعيش والطبخ. وتجسيدا للمقاربة المتوازنة والمشرعة على ما ألصق بزرياب من أسطورية وواقعية، قاد بوشيه بحثه دون تجاوز أي مصدر تاريخي أو أي تفصيل، منطلقا من كتابات ابن حيان الذي عاش بقرطبة (987-1076م) مرورا بالمقري التلمساني (1584-1631م) وقبله ابن خلدون (1332-1382م). رحلة حضارية غطى المؤلف شخصية وعبقرية زرياب إنسانيا وفنيا من منظور رحلة حضارية شيقة، واصفا حياة الخلفاء والأمراء الأمويين والعباسيين وعاداتهم وحفلاتهم، ومتوقفا عند إسهام زرياب -أو أبو الحسن علي بن نافع بهويته الموزعة بين الانتماءات الفارسية والأفريقية والكردية- وهو الأمر الذي زاد من سحره، وغذى المخيال العربي والأجنبي على السواء. ولم تكن الرحلة الحضارية التي خاضها المؤلف الفرنسي وقفا على حكم الخلفاء والأمراء، بل تعدته إلى الإبحار في تاريخ الموسيقى العربية ومفاهيمها وتطوراتها في إسبانيا الأندلسية، وتأثيرها في الغرب (العود والدف والبوق والطرب والصوت والغناء والصنعة والقصيد والناقوس والستارة والمزمار والطريقة) إلى آخر المصطلحات التي تحكي تاريخ وقصص تجذر الموسيقى العربية في سجل الإبداع الموسيقي الإنساني. منهجيا، كان من الطبيعي أن يتوقف المؤلف مطولا عند بحوث المقري -الذي استنطق كتابات مؤرخ قرطبة ابن حيان- باعتباره أكبر مؤرخي الحضارة الأندلسية اعتمادا على مؤلف 'المقتبس'. وحسب المؤلف، فقد أغنى المقري نصوص ابن حيان بالعودة إلى مصادر أخرى، وجاء في السيرة الذاتية التي خص بها زرياب: 'من بين الذين التحقوا بالأندلس آتين من الشرق نذكر المطرب والموسيقي الفذ أبي الحسن علي بن نافع الذي كان أحد عبيد أمير المؤمنين العباسي المهدي..'. وكما يقول المقري تعود تسميته بلقب زرياب إلى بلده الأصلي بسبب بشرته السوداء وفصاحة لسانه ونطقه السليم وطبعه، وقد كان تلميذا لإسحاق الموصلي، وانفرد منذ البداية بتجاوز أستاذه في غفلة منه، بفضل نبرة صوته البديعة وإحساسه الفني الخارق، ودام الأمر حتى بلغ هارون الرشيد. أدهش زرياب -الذي توفي سنة 845 م- الرشيد، وتحداه برفضه العزف بغير عوده الذي طبق به قواعد موسيقاه الخاصة وصنعه من نفس خشب عود أستاذه الموصلي، لكنه كان أخف بثلاث مرات، وتميز بحباله الحريرية الأكثر ليونة، وغنى زرياب أمام هارون الرشيد بعد أن قدمه إسحاق الموصلي، فرمى به في أحضان نشوة غير مسبوقة، لكن الحسد الذي داخل الأستاذ رمى بالتلميذ إلى الأندلس ليخط هناك تجربة موسيقية متفردة.

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

زرياب تاريخ وأسطورة زرياب تاريخ وأسطورة



آيتن عامر تتَألق بفساتين سَهرة جَذّابة ورَاقية

القاهرة - صوت الإمارات
تُعد النجمة المصرية آيتن عامر من النجمات اللاتي يجذبن الأنظار، بإطلالاتها المحتشمة والراقية؛ إذ تحرص دائماً على اتباع أحدث صيحات الموضة، مع اختيار ما يناسب شخصيتها.وفي إطلالة ناعمة وراقية، اعتمدت آيتن عامر فستاناً أنيقاً من الجلد الأسود، لمصمم الأزياء أحمد فايز. صُمم الفستان بـتوب كب من الجلد بأكمام طويلة وأكمام منفوشة، فيما صُممت تنورته باللون الأسود بتصميم حورية البحر. وأكملت آيتن عامر إطلالتها الراقية بحقيبة كلاتش من الجلد الأسود، مع تسريحة شعر منسدل بغرة منقسمة. وبإطلالة أنثوية ناعمة، اعتمدت آيتن عامر فستاناً باللون الوردي الفاتح، لمصمم الأزياء يوسف الجسمي. صُمم الفستان من التول المُطرز، مع قماش الكريب باللون الوردي؛ حيث جاء بكب تول باللون البيج مٌطرزاً بالخرز والكريستال باللون الفضي، صُمم بأكمام طويلة مع فتحة صد...المزيد

GMT 18:48 2021 الأحد ,17 تشرين الأول / أكتوبر

إطلالات جريئة مفعمة بالأنوثة من ميس حمدان
 صوت الإمارات - إطلالات جريئة مفعمة بالأنوثة من ميس حمدان

GMT 02:43 2021 الإثنين ,18 تشرين الأول / أكتوبر

أفكار متنوعة لتصميمات مختلفة لأبواب المنزل الأماميّة
 صوت الإمارات - أفكار متنوعة لتصميمات مختلفة لأبواب المنزل الأماميّة

GMT 06:32 2022 الثلاثاء ,18 كانون الثاني / يناير

قرقاش يؤكد أن عبثية الحوثيين الهوجاء إلى زوال
 صوت الإمارات - قرقاش يؤكد أن عبثية الحوثيين الهوجاء إلى زوال

GMT 00:28 2021 الأحد ,17 تشرين الأول / أكتوبر

إختيارات سيئة لإطلالات بعض النجمات في مهرجان الجونة
 صوت الإمارات - إختيارات سيئة لإطلالات بعض النجمات في مهرجان الجونة

GMT 00:27 2021 السبت ,16 تشرين الأول / أكتوبر

"بوينغ" تكشف عيبا جديدا في طائرتها "دريم لاينر 787"
 صوت الإمارات - "بوينغ" تكشف عيبا جديدا في طائرتها "دريم لاينر 787"

GMT 21:46 2021 الثلاثاء ,12 تشرين الأول / أكتوبر

اللون البني يطغي على الديكور الداخلي لهذا الموسم
 صوت الإمارات - اللون البني يطغي على الديكور الداخلي لهذا الموسم

GMT 05:08 2013 السبت ,27 إبريل / نيسان

فقدان العذرية عند الفتيات الأسباب والنتائج

GMT 01:20 2013 الأحد ,23 حزيران / يونيو

طاولة معلقة تعتمد على بالونات ذهبية لامعة

GMT 00:45 2013 الثلاثاء ,08 كانون الثاني / يناير

"الفيل الأزرق" من أكثر الكتب مبيعًا لعام 2012

GMT 11:01 2015 الجمعة ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلامية دعاء عامر تكشف عن مثلها الأعلى في مجال الإعلام

GMT 17:11 2012 الجمعة ,05 تشرين الأول / أكتوبر

دراسة تتناول "الأحكام القانونية للتجارة الإلكترونية"

GMT 11:10 2013 السبت ,02 شباط / فبراير

الكويت تستضيف مسابقة أجمل قطط الشرق الأوسط

GMT 11:56 2016 الأحد ,13 آذار/ مارس

احصلي على مكياج مايا دياب بهذه الخطوات

GMT 12:24 2013 الإثنين ,08 تموز / يوليو

عارضات الأزياء بين حلم الأمومة وإكراهات العمل

GMT 19:42 2014 الإثنين ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

مزارع العين تنتج مسحوق "حليب النُّوق" في الإمارات

GMT 07:02 2015 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

محاكم العراق شهدت 10877 حالة زواج وطلاق الشهر الماضي

GMT 09:52 2013 الأربعاء ,10 إبريل / نيسان

حنان فكري: أعدائي حاولوا استخدام سلاح الدين ضدي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2021 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2021 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
emirates , emirates , Emirates