ثلج أبيض بضفيرة سوداء يكشف الوجه الإنساني للحرب
آخر تحديث 23:19:14 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

"ثلج أبيض بضفيرة سوداء" يكشف الوجه الإنساني للحرب

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - "ثلج أبيض بضفيرة سوداء" يكشف الوجه الإنساني للحرب

القاهرة ـ وكالات

في ديوان الشاعر العراقي صفاء ذياب "ثلج أبيض بضفيرة سوداء" لا تطل الحرب بوجهها التقليدي وإنما عبر بوابة قصائد تمنحها أبعادا إنسانية أكثر عمقا من مجرد إعادة سرد صور يعرفها من شهد الحرب التي "لا تمنح مجالا للعاطلين".فالحرب التي أصبحت من طول الرفقة أو العشرة على مدى ثلاثين عاما تتخذ من المشاهد المتوالية مسرحا لاستعراض "مآثرها" بل إنها "تتأنق كل يوم... الحروب تهب الغنائم للجنود والقاعدين-فتعطي الجنود موتا يليق بالبنادق-والقاعدين مستقبلا من الكراسي الخشب". ويبدأ الديوان بقصيدة "الحرب.. في طبعتها الأخيرة" وتقول سطورها الأولى "أنا الرابح الوحيد في هذه الحروب-كلما دخلت حربا خرجت منها مدججا بالأرامل" ثم تستعرض الحرب بخيلاء هباتها."فتحت سوقا لبيع الأيدي والأرجل والأصابع-وفي خزانتي آلاف الرؤوس-وعلى أطراف الساحات يتجول رجال يبحثون عن أطرافهم الضائعة-لقد سرقتها الحرب وأهدتهم مهنا لا يتقنها أحد-إنها الحرب-لم تترك مجالا للعاطلين".وديوان "ثلج أبيض بضفيرة سوداء" صمم غلافه سامح خلف وكتبت نصوصه بين عامي 2009 و2012 ويقع في 92 صفحة متوسطة القطع وأصدرته "الدار العربية للعلوم ناشرون" في بيروت.والديوان هو المجموعة الشعرية الخامسة لذياب (38 عاما) الذي يقيم حاليا في النرويج بعد أن "درس الماجستير في الأدب العربي في جامعة البصرة وأكمل السنة السنة التحضيرية فيها بتفوق إلا أنه لم يستطع إكمال رسالته لاضطراره للخروج من العراق" عام 2008 كما يسجل تعريف به في الصفحة الأخيرة.وباستثناء القصيدة الأولى "الحرب.. في طبعتها الأخيرة" وهي الأطول فإن قصائد الديوان تميل إلى القصر ومنها قصيدة "أحلام" التي تقول "كل يوم لي أحلام على هذه الأرض-لكني كلما صحوت-خانتني الذاكرة".ولكن الذاكرة لا تخون الشاعر دائما إذ تذكره الحرب بنفسها –اسما صريحا أو مشاهد كابوسية- ولا تمنحه الطمأنينة وهو في قارة أخرى..ففي قصيدة "وجهي" يتلمس ملامحه بدهشة من يرى وجها آخر ويكتب هذه المفارقة.. "لكني أتذكر آخر مرة رأيته فيها كان نديا وعضا-لم تمر عليه سوى ثلاث حروب-وحصار وثلج يتساقط-لماذا إذن كل هذه الندوب؟-لم تدن منه سوى رشاشتين ومسدس وعدد قليل من القنابل اليدوية-ولم تنفجر بالقرب من مفرشه سوى خمسين سيارة مفخخة-ولم تطل عيناه النظر بآلاف الجثث-فلماذا إذن كل هذه الندوب؟". ويبدو أن الذاكرة خائنة فبمرور القصائد تتسرب ذكريات الحرب التي يستبدل بها صمتا ووحدة وبرودة كما في قصائد "وحيدا في هذا الظلام" و"حياة صامتة" و"ظل واجم" و"امتحان لشتاء قادم" و"ثلج... ثلج" و"هدوء" و"لا ظل لي" التي يقول فيها "لا ظل لي على هذه الأرض-فالشمس وارفة جدا في الغياب-فيما تتكاثر البياضات-تفترش الشمس سجادتها وتذوب-تذوب بين الأصابع".

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ثلج أبيض بضفيرة سوداء يكشف الوجه الإنساني للحرب ثلج أبيض بضفيرة سوداء يكشف الوجه الإنساني للحرب



GMT 15:58 2020 السبت ,15 شباط / فبراير

"كارما النية" أحدث مؤلفات نايف الجهني

GMT 04:39 2020 الثلاثاء ,11 شباط / فبراير

"أم النار" احتفاء بالموروث الحضاري لدولة الإمارات

GMT 04:25 2020 الثلاثاء ,11 شباط / فبراير

حكمت البعيني "ألف فكرة وفكرة" في تأمّل الحياة

GMT 02:06 2020 الأربعاء ,29 كانون الثاني / يناير

دار ليدز تصدر رواية "بيت ستي صالحة"

GMT 03:08 2020 السبت ,25 كانون الثاني / يناير

"في قبضة داعش" رواية جديدة في معرض الكتاب

GMT 17:50 2020 الجمعة ,24 كانون الثاني / يناير

"أحببت هذا الرجل" جديد رانيا كمال في معرض الكتاب

حضرت عرضًا خاصًّا على مسرح "نويل كوارد"

كيت ميدلتون تخطف الأنظار بإطلالة ساحرة في غاية الأناقة

لندن - صوت الامارات
خطفت دوقة كمبريدج كيت ميدلتون، بإطلالتها الساحرة، الأنظار لدى وصولها إلى مسرح نويل كوارد Noël Coward Theatre إلى جانب الأمير وليام، حيث حضرا عرضا خاصا بعنوان "عزيزي إيفان هانسن"، الذي يقام في إطار مساعدة المؤسسة الملكية الخيرية. تألقت كيت بفستان طويل وبغاية الأناقة من مجموعة Eponine صُمّم خصيصاً لها، وتميّز بقماش التويد الأسود والأزرار المرصعة بالكريستالات، وقد لاءم الفستان قوام ميدلتون، إذ إن قصته الـA line ناسبت خصرها النحيف. وأكملت الإطلالة بحذاء Romy البراق من مجموعة Jimmy Choo والذي يبلغ ثمنه £525 وسبق لها أن نسّقته مع عدد من إطلالاتها الأنيقة في مناسبات مختلفة، كما حملت حقيبة كلاتش من الماركة نفسها ومرصّعة أيضا بالكريستالات ويبلغ ثمنها £675. دوقة كمبريدج من محبي صيحة قماش التويد، فقد سبق أن رأيناها متألقة في مناسبات عدة بإطل...المزيد

GMT 04:35 2019 الجمعة ,13 أيلول / سبتمبر

يحمل إليك هذا اليوم تجدداً وتغييراً مفيدين
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2019 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2019 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
emirates , emirates , Emirates