الإنجليزي لاركن كشاعر لا منتم في دراسة عراقية
آخر تحديث 15:03:55 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

الإنجليزي لاركن كشاعر لا منتم في دراسة عراقية

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - الإنجليزي لاركن كشاعر لا منتم في دراسة عراقية

لندن ـ وكالات
صدر للشاعر العراقي فاضل السلطاني، بالانجليزية قبل أيام كتاب ‘فيليب لاركن .. شاعرا لا منتميا.. تصعيد العزلة، والجنس، والعادي’ عن دار ‘ميرا’ البريطانية. في المقدمة، كتب المؤلف يقول: ‘لم تزدهر في بريطانيا ظاهرة الأدب اللامنتمي لأسباب اجتماعية وثقافية كثيرة تتعلق بهذا البلد، مثلها مثل السريالية إذا استثنينا الشاعر ديفيد غاسكوين الذي عاش لفترة في فرنسا. وربما لهذا السبب لا نجد دراسات نقدية تناولت هذه الظاهرة، كما في فرنسا، باستثناء كتاب ‘ اللا منتمي، الذي صدر عام 1956، وركز بشكل أساسي على الكتّاب الأجانب، ما عدا تي.إي. لورنس، صاحب’ أعمدة الحكمة السبعة’ وأتش. جي. ويلز. ومن هنا، ربما، لم يتناول النقد البريطاني فيليب لاركن كشاعر منتم، ما عدا إشارات إلى عدم زواجه، وانعزاله. وهذا ليست له علاقة بالطبع بظاهرة الانتماء كنزعة فلسفية ممكن أن نجد جذورها في كتابات الفيلسوف الدانماركي سورين كيركيغارد، وفي ما بعد في الفلسفة والأدب الوجوديين’. ويرى السلطاني أنه نتيجة غياب هذا المنظور، نُظر إلى لاركن باعتباره شاعرا متناقضاً، أو غامضا . وهما فرضيتان لا تصمدان أمام البحث، إذ أن هناك، خلف التناقض الظاهري، وحدة فكرية تنظم كل قصائد الشاعر منذ الثلاثينيات وحتى الثمانينيات في ما يخص الحياة والفن، والذات والآخر، والعزلة والانتماء، والقلق والوجود، وحرية الاختيار، والحب والجنس. وهي الموضوعات الكبرى التي شغلت الإنسانية خاصة بعد الحرب العالمية الثانية، وما تزال تشغلها لحد الآن. قسّم المؤلف دراسته إلى ثلاثة فصول. تناول الفصل الأول، الذي جاء بعنوان ‘تصعيد العزلة’، القصائد الأولى للشاعر التي يبرز فيها نزوعه المبكر نحو الانعزال، وغربته عن بيئته الأولى وحتى عائلته، وكذلك عدم توافقه مع القيم الزائفة السائدة في مجتمعه. وهنا يناقش السلطاني طروحات قسم من النقاد البريطانيين الذين تناولوا هذا الفترة من حياة وتجربة الشاعر، مفسرينها تفسيرا نفسيا في ضوء منهج فرويد، كالرغبة غير الواعية بالموت، والنزعة النهلستية (العدمية). ويعقد المؤلف مقارنة بين بطل رواية ‘الجحيم’، للروائي الفرنسي هنري باربوس وبين بازروف، بطل رواية ‘آباء وبنون’ لتورجنيف، التي يعتبر أول شخصية روائية نهلستية، بالمعنى الفلسفي، في الأدب الإنساني، نافيا نزعة النهلستية عن لاركن، كما يذهب كثير من نقاده، مستندا إلى مفهوم نيتشه عن’ العدمية، وهو مفهوم أسيء فهمه كثيرا، حسب رأي المؤلف. أما في الفصل الثاني ‘تصعيد الجنس′، فقد ركز السلطاني على قصيدة واحدة للاركن هي’ نوافذ عالية’، التي لا تتجاوز عشرين بيتاً، لأن هذه القصيدة، كما يقول، ‘تلخص، بأسطر قليلة، كثيرا من رؤى لاركن كشاعر وإنسان، تجاه الحب والجنس، والعزلة والحرمان، بالرغم من تعقيدها الظاهري لأنها تتحرك بين الماضي والحاضر، والعادي والسامي، والشخصي والعام، والذهني والمحسوس، مما قاد إلى تفسيرات نقدية متناقضة’. ومما زاد من غموض هذه القصيدة التكنيك الذي اتبعه الشاعر في تصعيد موضوعه الحسي إلى درجة ‘السامي’ Sublime، الذي قسمه الفيلسوف (كانت) إلى قسمين: ‘السامي الديناميكي’، ويعني به إدراكنا، بينما نحن نتأمل قوة مروعة، إن هذه القوة ستجلب معها دمارنا. والقسم الثاني هو: ‘السامي الرياضي’، وهو يبزغ، حسب كانت، عندما نتأمل شيئا جسيما، ونحاول أن نستوعبه ككل’. في الفصل الأخير’تصعيد العادي’ يعالج المؤلف علاقة لاركن بالناس العاديين الأبرياء والتلقائيين، الذين أحبهم لاركن، مقابل الناس المتصنعين، والبرجوازيين الذي لا يهمهم شيء سوى مراكمة المال واستغلال رغبات الناس الطبيعية، وكذلك أولئك الذي يحركهم ‘عقل جماعي واحد’. وشعرياً، يستعرض الكتاب موقف لاركن الرافض للشعر الحديث لأنه ‘يأخذنا بعيدا عن الحياة التي نعرفها’، وكذلك رأيه في شعر اليوت وباوند اللذين لا يستسيغهما لاركن ‘ لامتلاء شعرهما بأساطير العالم القديم التي لم تعنِ سوى القليل’ ومن هذه الناحية، يقارن السلطاني بين لاركن والشاعر جون بنجامين من جهة، وبين لاركن وشعراء مدرسة نيويورك الشعرية، الذين تعاملوا مع الأشياء اليومية من أجل ذاتها، بينما عمل لاركن على إعادة خلق العادي، من خلال عملية التراكم، ثم الارتفاع بها إلى مستوى ‘السامي’. الكتاب هو أصلا بحث مقدم إلى قسم ‘الأدب الحديث والمعاصر’ في كلية بيربيك، جامعة لندن، وأجيز بدرجة جدارة.
emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الإنجليزي لاركن كشاعر لا منتم في دراسة عراقية الإنجليزي لاركن كشاعر لا منتم في دراسة عراقية



GMT 01:28 2023 الثلاثاء ,03 كانون الثاني / يناير

"أنت تشرق. أنت تضيء" رشا عادلي ترسم لوحة مؤطرة

GMT 05:28 2022 الثلاثاء ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

محمد حسن خلف يصدر دراسة أسلوبية لسورة القمر

GMT 01:16 2021 الإثنين ,29 آذار/ مارس

حكايات من دفتر صلاح عيسى في كتاب جديد

GMT 00:28 2021 السبت ,30 كانون الثاني / يناير

"بنات كوباني" كتاب أميركي عن هزيمة "داعش"

GMT 12:02 2021 الجمعة ,29 كانون الثاني / يناير

67 كتاباً جديداً ضمن "المشروع الوطني للترجمة" في سورية

النيود عنوان الترف الهادئ لإطلالات عيد الفطر بإلهام من النجمات

الرياض - صوت الإمارات
مع اقتراب عيد الفطر، تتجدد الحيرة حول اختيار إطلالة تجمع بين الأناقة والبساطة من دون مبالغة، وفي الوقت نفسه تعكس لمسة فاخرة وراقية. هذا الموسم، يبرز اللون “النيود” كخيار مثالي يحقق هذا التوازن، خاصة مع القصّات المحتشمة والأقمشة الفاخرة والتفاصيل الدقيقة التي تضيف لمسة من الترف الهادئ. تقدم نور الغندور نموذجاً لافتاً لهذا الأسلوب، حيث تألقت بجمبسوت فاخر بدرجات النيود من الحرير، تميز بانسيابيته على القوام، مع كورسيه عند الخصر مزين بتطريزات ذهبية كثيفة من الأحجار الكريستالية واللؤلؤية. التصميم جاء بأكمام طويلة وواسعة تضفي حركة درامية أنيقة، ما يجعله مثالياً لإطلالة تجمع بين الحشمة والجاذبية. واكتملت الإطلالة بمكياج مونوكروم ناعم وتسريحة شعر مرفوعة أبرزت تفاصيل التصميم، مع أقراط ماسية لافتة. أما لجين عمران فقد اختا...المزيد

GMT 18:57 2026 الإثنين ,23 آذار/ مارس

إيران تطالب مجلس الأمن الدولي بالتحرك
 صوت الإمارات - إيران تطالب مجلس الأمن الدولي بالتحرك

GMT 16:50 2017 الجمعة ,20 تشرين الأول / أكتوبر

إطلالة سوداء ببيجامة مطعمة بالأبيض لإيرينا شايك

GMT 20:33 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

تتخلص هذا اليوم من بعض القلق

GMT 22:14 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

عن ظاهرة أحمد فؤاد نجم

GMT 08:56 2018 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

تويوتا تكشف عن سيارتها "GR Super Sport" في معرض طوكيو 2018

GMT 09:06 2018 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

الدار العربية للعلوم تطرح رواية "النورس"

GMT 19:56 2013 الأحد ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

خالد الغندور يوميًا علي إذاعة "نغم إف إم"

GMT 15:55 2013 الثلاثاء ,30 إبريل / نيسان

"المامونية" في مراكش أفضل فندق حضري في العالم

GMT 02:25 2013 الإثنين ,23 كانون الأول / ديسمبر

نجاحي في "جذور" سيُتعبني كثيرًا في أعمالي المقبلة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates