تجربة جديدة لإدخار الأموال عبر الامتناع عن الشراء لمدة عام
آخر تحديث 16:53:52 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

تجربة جديدة لإدخار الأموال عبر "الامتناع عن الشراء" لمدة عام

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - تجربة جديدة لإدخار الأموال عبر "الامتناع عن الشراء" لمدة عام

التسوق
بوسطن - صوت الإمارات

كانت هانا لويز بوسطن تريد منذ سنوات التخلص من عادة لديها، وهي شراء مستحضرات التجميل والملابس والأثاث المنزلي، حتى مع عدم توافر المال الذي يكفي ذلك.

وتقول بوسطن "كنت مدمنة على عادة التسوق، وكنت أتقاضى ما يتراوح بين ثلاثة آلاف وأربعة آلاف دولار، لكني كنت أشعر بالتوتر والارتباك بعد أن أنفق راتبي بالكامل. لكن ذلك كان يعني أنني لم أدخر شيئاً من المال على الإطلاق"؛ لذلك قررت بوسطن، البالغة من العمر 33 عاما، التوقف تماما عن تبذير الأموال بهذا الشكل، وقررت أن يكون 2018 هو العام الذي لا تشتري فيه شيئاً. ولم تكن بوسطن ترغب في توفير الأموال فحسب، لكنها كانت تريد أيضاً أن توفر على نفسها الوقت والجهد اللذين تقضيهما في التسوق.

واصطف عدد كبير من الأشخاص لشراء جهاز آيفون جديد في لندن العام الماضي، وأقسمت بوسطن أنها ستقضي عاما كاملا دون مشتريات جديدة، مثل مواد التجميل ومنتجات العناية بالبشرة والملابس وأدوات المائدة والأثاث، باستثناء الأشياء الضرورية. ولكي تتمكن من ذلك، حذفت بوسطن المعلومات الخاصة ببطاقتها الائتمانية من مواقع التسوق عبر الإنترنت.

ووثقت بوسطن تجربتها من خلال مقطع فيديو نشرته على موقع يوتيوب حتى يستفيد الآخرون، وجذبت نحو 20 ألف مشترك لقناتها على يوتيوب خلال عام واحد. وتقول بوسطن عن ذلك: "التفاعل الكبير مع ما نشرته كان يعني أن آخرين يعانون من الشيء نفسه. وأتلقى كل يوم رسائل بالبريد الإلكتروني من سيدات يعانين من نفس المشكلة".

لكن ما قامت به بوسطن لم يكن جديدا، فقد قرر مدونون آخرون خوض هذا التحدي من أجل أن يشعروا بقيمة ما هو متوفر لديهم بالفعل، في حين لجأ آخرون لنفس الخطوة بهدف تقليص الإنفاق وإعادة استعمال الأشياء القديمة.

وتحدثت الكاتبة الأمريكية آن باتشيت في عام 2017، عن السنة التي قضتها بدون تسوق، وأشارت إلى أنها كانت تلجأ للتسوق بهذا الشكل لكي تشتت تركيزها بعيدا عن أشياء لم تكن تريد أن تفكر فيها. كما ألفت الكاتبة ميشال ماكغاه المتخصصة في الشؤون المالية كتاباً في نفس العام بعنوان "سنة الامتناع عن الشراء".

لكن يبدو أن هذا الاتجاه ينمو بسرعة كبيرة من حيث الانتشار وعدد المقبلين عليه، فلو بحثت عبر موقع "غوغل" أو منصات أخرى مثل "يوتيوب" و"ريديت"، فسوف تجد عددا كبيرا من المستهلكين الذين ينشرون تجاربهم في هذا الشأن.

وأصبح مصطلح "عدم الشراء" على موقع يوتيوب، شائعًا على القنوات المتخصصة في أدوات ومساحيق التجميل، والتي تعرض أشياء من قبيل "شهر الامتناع عن التسوق".

وتقول كيت يارو، وهي متخصصة في علم نفس المستهلك وتقيم في مدينة سان فرانسيسكو الأمريكية، إنه لا يوجد ما يدعو للدهشة من إقبال المستهلكين على عدم الشراء. وتضيف: "على مدى السنوات العشرين الأخيرة كنا نشتري كميات كبيرة من البضائع زهيدة الثمن، وتم إغراق الناس بالمنتجات والملابس ومستحضرات التجميل وأدوات الزينة، ولم يعد لديهم متسع للمزيد".

وتضيف "الهدف واحد، وهو أن تشعر بأنك تتحكم في حياتك بشكل كامل"، مشيرة إلى أن سنة الامتناع عن الشراء تعد "حلا للشراهة والطمع".
تقول بوسطن "كنت أستخدم التسوق كوسيلة لصرف انتباهي عن أمور الحياة التي لم أكن أريد أن أفكر فيها"

ويلجأ البعض إلى هذا التحدي من أجل تقليل الاستهلاك في فترة تشهد فائضاً في الإنتاج أو من أجل تنظيف وإعادة ترتيب المنزل، لكن آخرين يساورهم القلق من أن عادة التسوق لديهم قد تحولت إلى مشكلة.

ويشير استعراض لبعض الأبحاث المنشورة إلى أن الإدمان على التسوق أو الشراء يؤثر على خمسة في المئة من البشر. ويعتقد الخبراء أن هذه الحالة، التي يمكن أن تؤثر على الناس بدرجات متفاوتة، آخذة في الزيادة، وأنه يجب التوصل إلى وسائل أفضل للتشخيص ومعرفة حجم المشكلة بالضبط.
ويشعر مدمنو التسوق بنشوة عندما يشترون الأشياء التي يريدونها لا تقل عن النشوة التي يشعر بها متعاطو المخدرات.

وتقول جوردانا جاكوبس، متخصصة في علم النفس وعلاج الأمراض التي تتعلق بالثقة بالنفس والرضا عن الذات "يفرز الدماغ كمية كبيرة من الدوبامين عندما نتسوق ويتسلل إلينا على الفور شعور جميل".

أما بالنسبة لبوسطن، فازدادت عادتها سوءاً في عام 2016، وتقول عن ذلك: "كنت أستخدم التسوق كوسيلة لصرف انتباهي وتركيزي عن أمور الحياة التي لا أرغب في التفكير فيها.

وأشارت بوسطن إلى أنها كانت تقضي أوقات الظهيرة في محلات "سيفورا" للبحث عن بعض مستحضرات التجميل حتى لو لم تكن لديها رغبة في شرائها.

ويقول الخبراء إن هناك فوائد جمة تعود على الصحة العقلية عند تخصيص سنة يمتنع فيها المرء عن الشراء. تقول جاكوبس: "يلجأ كثيرون للتسوق بهدف صرف أذهانهم عن الشعور بالبؤس وعدم الراحة، لكن بعدما ننتهي من عملية الشراء فإن الأمر يتحول إلى سبب للإزعاج والمعاناة".

بينما تقول يارو إن الامتناع عن الشراء لا يوفر لك الأموال فحسب، لكنه "يوفر لك الراحة النفسية أيضا".

وتخطط إيما نوريس، مدونة وكاتبة تبلغ من العمر 26 عاماً من سيدني بأستراليا، لأن يكون عام 2019 هو عام الامتناع عن الشراء بالنسبة لها. وتأمل أن يساعدها ذلك على تقليل وزنها والسفر إلى بلدان أخرى مع شريكها.

وتصف نوريس نفسها بأنها "متسوقة متهورة وليست مدمنة على جمع الملابس"، وتقول "شعرت بأنه لا يمكنني التوقف عن التسوق، لأنني قمت بشراء المزيد والمزيد من الأشياء".

ورتبت نوريس خزانة ملابسها وأدركت أنها لا تحتاج للمزيد من الملابس، لذا قررت عدم الذهاب إلى المتاجر إلا لشراء الضروريات فقط.

ويؤثر التسوق على حالتنا النفسية سواء من خلال الذهاب إلى المتاجر والأسواق أو بالتسوق عبر الإنترنت
وتتوقع نوريس أن تقلل نفقاتها، لكنها تركز بشكل أكبر على تقليل الأشياء التي تملكها حالياً. فبدلاً من شراء ملابس جديدة، تستأجر نوريس الملابس من خلال خدمة يطلق عليها اسم (جلامكورنر) مقابل 99 دولارا أستراليا (70 دولارا أمريكيا) شهرياً.

أما بوسطن، فقد استغلت الوقت الذي كانت تقضيه في التسوق للتركيز على عملها الخاص المتمثل في تصميم ملابس لراقصي التانغو، وكذلك لقناتها الخاصة على موقع يوتيوب. وعلاوة على ذلك، نجحت بوسطن في تسديد ديونها المستحقة لبطاقة الائتمان البنكية، وبدأت في توفير بعض الأموال.
تقول بوسطن "لقد أعاد هذا القرار صياغة حياتي بالكامل، ليس فقط تصرفاتي ولكن إحساسي بنفسي أيضا. لقد كنت أستخدم التسوق كوسيلة لتشتيت ذهني عن بعض الأشياء التي تجعلني أشعر بالقلق، لكن الأمر لم يكن سهلاً. لقد بدأت في تلقي جلسات علاج نفسي وتشاجرت كثيرا مع شريك حياتي، لكنني نجحت في إجراء بعض التغييرات على نمط حياتي. وعندما تخليت عن عادة التسوق، كان علي أن أبدأ السير في الطريق الحقيقي لأعود إلى طبيعتي في أفضل حالاتها".

وتشير يارو إلى أن تجميد الإنفاق لمدة عام كامل يمكن أن يغير التصرفات الخاطئة والمضطربة بشكل كبير وغير متوقع، لكن يتيعن على المستهلكين أن يكونوا صادقين مع أنفسهم بشأن الأشياء التي يبالغون في شرائها ومدى استعدادهم للتحكم في أنفسهم وعاداتهم في الشراء والتسوق.

قد يهمك أيضًا:

"غوغل" تضرب رقم "آبل" وتحقق أرباحًا بلغت 65 مليار دولار في جلسة واحدة

الاتحاد الأوروبي يمنح غوغل مهلة لإنهاء ممارستها المخالفة لقواعد المنافسة

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تجربة جديدة لإدخار الأموال عبر الامتناع عن الشراء لمدة عام تجربة جديدة لإدخار الأموال عبر الامتناع عن الشراء لمدة عام



هيفاء وهبي تعيد تعريف أنوثة الدانتيل بين الجرأة والرومانسية

ميلانو - صوت الإمارات
تواصل النجمة اللبنانية هيفاء وهبي تأكيد مكانتها كأيقونة للموضة من خلال اعتمادها المتكرر لصيحة الدانتيل الفاخرة، والتي سخرتها لإبراز جمال قوامها وأسلوبها العصرى في مختلف المناسبات، بدءاً من أسبوع الموضة في ميلانو، ومروراً بأعمالها الغنائية وحفلاتها المسرحية، وصولاً إلى إطلالاتها اليومية والاستعراضية. وكان أحدث ظهور لهيفاء خاطفاً للأنظار خلال حضورها عرض أزياء "دولتشي أند غابانا" ضمن أسبوع الموضة بميلانو، حيث انتقت إطلالة جريئة من الدانتيل الأسود الشفاف المكرز بالورود المفرغة، تكونت من تنورة ميدي بحواف الكشكش وتوب كلاسيكي بأكمام قصيرة منتفخة وياقة عالية، وأكملت اللوك بحقيبة وحذاء مدبب من الدار نفسها مع نظارة داكنة وساعة ذهبية. كما أطلت في فيديو كليب أغنيتها الجديدة بفستان كلاسيكي مجسم من الدانتيل الأسود بتوقيع &qu...المزيد

GMT 18:40 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف
 صوت الإمارات - دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف

GMT 21:02 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

قد تتراجع المعنويات وتشعر بالتشاؤم

GMT 04:18 2015 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

عاصفة ثلجية قوية متوقعة على شمال شرق أميركا

GMT 05:00 2018 الجمعة ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

وارنوك يتوقّع توديع كرة القدم مع فريق "كارديف سيتي"

GMT 14:05 2017 الإثنين ,11 أيلول / سبتمبر

تاي ديلينجر يكشف عن رأيه في مواجهة ستايلز في nxt

GMT 10:43 2017 الإثنين ,09 كانون الثاني / يناير

معمر الإرياني ينظّم حملة للتوعية بخطورة التطرف

GMT 20:58 2020 الثلاثاء ,07 تموز / يوليو

ديجون الفرنسي يتجه لضم منديل بشكل نهائي

GMT 17:38 2018 السبت ,15 كانون الأول / ديسمبر

26 لاعبًا في قائمة "الأبيض" الإماراتي لمعسكر دبي

GMT 22:50 2014 السبت ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

ارتفاع طفيف على درجات الحرارة فى فلسطين

GMT 07:31 2017 الخميس ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

أسوس تستعد لإطلاق لاب توب جديد بنظام ويندوز 10

GMT 18:55 2012 السبت ,13 تشرين الأول / أكتوبر

خيانة داني ديفيتو قضت على زواجه

GMT 15:11 2017 الجمعة ,13 تشرين الأول / أكتوبر

فيكتوريا بيكهام تظهر متألقة في نيويورك
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates