دبي - صوت الإمارات
أكدت قيادات إعلامية خليجية أن صورة منطقة الخليج في الإعلام العالمي تمثل عنصرًا استراتيجيًا ضمن منظومة القوة الناعمة، ما يستدعي إدارة استباقية وحماية شاملة على المستويين الفكري والثقافي، مع تطوير خطاب إعلامي قادر على التأثير وصناعة السردية بدل الاكتفاء بالرد عليها.
جاء ذلك خلال جلسة “صورة الخليج في الإعلام العالمي.. كيف نعيد تشكيلها؟” ضمن فعالية “مؤثري الخليج” التي نظمها المكتب الإعلامي لحكومة دولة الإمارات في دبي، حيث ناقش المشاركون سبل تطوير الخطاب الإعلامي الخليجي ليواكب التحولات الرقمية ويخاطب الأجيال الجديدة بأساليب حديثة ومؤثرة.
وشارك في الجلسة معالي سميرة بن رجب، الكاتبة ووزيرة الإعلام السابقة في مملكة البحرين، ومعالي الدكتور سعد بن طفلة العجمي، وزير الإعلام الأسبق في دولة الكويت، ومعالي عبد الله بن محمد بن بطي آل حامد، رئيس الهيئة الوطنية للإعلام، حيث أكدوا أن أبرز التحديات تتمثل في غياب التخطيط الإعلامي طويل المدى والحاجة إلى استراتيجية متكاملة لصناعة الصورة الذهنية.
وشددت سميرة بن رجب على أن بناء الصورة الذهنية يجب أن يقوم على سرد واقعي يعكس حقيقة المجتمعات الخليجية، مع ضرورة امتلاك رؤية استراتيجية طويلة الأمد وإرادة سياسية تضع الإعلام ضمن أولويات الأمن الوطني، إلى جانب تمكين الكفاءات المحلية من قيادة هذا الملف.
من جانبه، أشار سعد بن طفلة العجمي إلى أهمية استثمار التحولات الأخيرة في المنطقة لتعزيز صورة الخليج عالميًا، موضحًا أن بعض النماذج الناجحة مثل تجربة استضافة كأس العالم 2022 في قطر وتجربة دبي في التنمية الحضرية، تمثل فرصًا لتعزيز السردية الإيجابية للمنطقة إذا جرى توظيفها إعلاميًا بشكل أفضل.
بدوره، أكد عبد الله بن محمد بن بطي آل حامد أن الصور النمطية عن الخليج ليست حديثة بل تراكمت عبر الزمن، مشيرًا إلى أن غياب السردية الذاتية يتيح للآخرين تشكيل الصورة الذهنية، داعيًا إلى مأسسة السمعة الوطنية وإبراز الإنجازات بأسلوب يخاطب الرأي العام العالمي بلغة مؤثرة وواقعية.
وشدد المشاركون على أن الإعلام الخليجي بحاجة إلى الانتقال من موقع الدفاع إلى موقع التأثير وصناعة المحتوى، بما يعكس التحولات التنموية والاقتصادية والاجتماعية التي تشهدها دول الخليج، ويعزز حضورها كقوة ناعمة على الساحة الدولية.
قد يهمك أيضـــــــا :
عبدالله آل حامد يصف الإعلام الإماراتي بخط الدفاع الأول عن الدولة
الجامعة العربية تؤكد حرصها على التعامل العربي الجماعي مع مخاطر الإعلام الإلكتروني والذكاء الاصطناعي