قدسية كرة القدم

قدسية كرة القدم

قدسية كرة القدم

 صوت الإمارات -

قدسية كرة القدم

بقلم : الحسين بوهروال

عندما كتبت تغريدة بخصوص كرة القدم مفادها أن هذه اللعبة لا قدسية إنسانية أو تربوية او أخلاقية لها كما يروج لها كثيرون بعد الذي ساءني وحز في نفسي ، إنبرى أحد الأصدقاء وأشهر ورقة صفراء في وجه تلك التغريدة وهي عبارة عن ما كتبه الأديب والفيلسوف الفرنسي ألمعروف ALBERT CAMUS : ( كل ما أعرفه عن الأخلاق أدين به لكرة القدم ) . أتساءل : ترى لو كان الكاتب الفرنسي الراحل على قيد الحياة اليوم هل سيظل متشبتا بما قاله في القرن الماضي بخصوص المستديرة بعد الذي آلت إليه أوضاع كرة القدم الحالية من ممارسات ينتقدها صديقي يوميا وبكل شدة ؟ ثم هل المستعمر الفرنسي الذي ينتمي إليه صديق الكاتبة الفرنسية ( SIMONE DE BEAUVOIR ) الذي ظل جاثما على قلوب الملايين من أشقائنا الجزائريين أكثر من 138 سنة فعل ذلك من أجل نشر مكارم ألأخلاق بينهم ؟ 

ومهما يكن ففي منتصف القرن التاسع عشر ظهرت لعبة كرة القدم في بريطانيا وانتقلت بسرعة فائقة إلى باقي جهات العالم بعدما غلفها الغرب برداء الأخلاق الفاضلة وقال إن هذه اللعبة ستكون ناقلة للقيم ومجسدة للروح الرياضية وتكافؤ الفرص بين أطفال وشعوب العالم ، كذلك زعم أنها ستكون وسيلة موثوقة لنقل التنمية وأدواتها إلى باقي دول المعمور المحتاجة وتعمل على محو الفوارق بين الأشخاص والجهات والدول. احدثوا للكرة مؤسسة دولية أطلقوا عليها إسم الجامعة الدولية لكرة القدم (FIFA) وذلك يوم 21 مايو 1904 بمدينة باريس (فرنسا ) ونظموا لها اول كأس للعالم سنة 1928 احتظنتها الأوركواي وفازت بها . 
مع توالي الأيام تحولت كرة القدم كما يعلم الجميع إلى غير ما سوق له بعدما كان الإغريق قديما يوقفون الحروب من أجل تنظيم والمشاركة في الألعاب الأولمبية فإذا بالدول الغربية اليوم وحلفائها تقاطع أولمبياد موسكو لسنة 1980 ليعاملها المعسكر الإشتراكي بالمثل
ويقاطع بدوره اولمبياد لوس انجلوس الأمريكية لسنة 1984.

وعلى الرغم مما يقال عن حمولتها الإنسانية والتنموية وأدبياتها الراقية المزعومة العابرة للقارات ومنها السلمية ، فإن كرة القدم المتخلقة لم تفلح في الحيلولة دون اندلاع حرب عالمية ثانية مدمرة سنة 1939 التي ذهب ضحيتها ملايين من ألأبرياء كان وقودها عشرات ألألاف من ابناء إفريقيا ودول المغرب العربي الأبطال .توقف المونديال قبل الحرب عام 1938 لتفوز به الأوروغواي للمرة الثانية سنة 1950 . نشبت حرب طاحنة في القرن الماضي بين بلدين جارين امريكيين لاثينيين هما السلفدور والهندوراس أشعلت فتيلها مباراة في كرة القدم . وهكذا تسببت هذه الكرة الشعبية المسالم ممارسوها في مقتل العديد من الأبرياء في أماكن كثيرة من العالم من بينها ملعب هيزل البلجيكي بين فريقي LIVERPOOL الإنجليزي و JUVENTUS الإيطالي الذي كان يلعب له الفرنسي MICHEL PLATINI الذي اصبح لاحقا رئيسا للإتحاد الأوربي لكرةالقدم (UEFA ) والذي ارتبط إسمه بفساد ما زال يهز مزيدا من أركان الفيفا في مختلف جهات العالم ، كما عاش ملعب بور سعيد المصري مجزرة كروية خلفت قتلى كثيرين خلال مباراة جمعت إتحاد بور سعيد والأهلي بالإضافة إلى سقوط أعداد أخرى من الجرحى والمعطوبين وكثير من ضحايا العنف النفسي واللفظي المزمن ناهيك عن الصور المرعبة التي احتلت ذاكرة الملايين من اطفال العالم الذين أحدثت كرة القدم أصلا من أجلهم لمنحهم ما يسمى الفرجة والتميز والسعادة ومشتقاتها من باقي الاوهام المعروفة فأنتجت مضادات مدمرة للأخلاق والقيم والتربية والتعبير النظيف والمس ب (حرية الجسد ) الحقيقية لا كما يدعو إليها المسمى《عيوش》 دون إغفال تدمير المنشأت العامة والممتلكات الخاصة وما تمثله من رؤوس أموال.
يتبع .

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قدسية كرة القدم قدسية كرة القدم



GMT 01:36 2018 الإثنين ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

إعلام بلا أخلاق !!

GMT 01:34 2018 الإثنين ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

عقدة حياتو والكامرون

GMT 21:39 2018 السبت ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلام هو الخاسر الأكبر!!

GMT 20:44 2018 الأربعاء ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

وداعا صديقي العزيز

GMT 01:14 2018 الإثنين ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

منتهى الغطرسة..

هيفاء وهبي تعيد تعريف أنوثة الدانتيل بين الجرأة والرومانسية

ميلانو - صوت الإمارات
تواصل النجمة اللبنانية هيفاء وهبي تأكيد مكانتها كأيقونة للموضة من خلال اعتمادها المتكرر لصيحة الدانتيل الفاخرة، والتي سخرتها لإبراز جمال قوامها وأسلوبها العصرى في مختلف المناسبات، بدءاً من أسبوع الموضة في ميلانو، ومروراً بأعمالها الغنائية وحفلاتها المسرحية، وصولاً إلى إطلالاتها اليومية والاستعراضية. وكان أحدث ظهور لهيفاء خاطفاً للأنظار خلال حضورها عرض أزياء "دولتشي أند غابانا" ضمن أسبوع الموضة بميلانو، حيث انتقت إطلالة جريئة من الدانتيل الأسود الشفاف المكرز بالورود المفرغة، تكونت من تنورة ميدي بحواف الكشكش وتوب كلاسيكي بأكمام قصيرة منتفخة وياقة عالية، وأكملت اللوك بحقيبة وحذاء مدبب من الدار نفسها مع نظارة داكنة وساعة ذهبية. كما أطلت في فيديو كليب أغنيتها الجديدة بفستان كلاسيكي مجسم من الدانتيل الأسود بتوقيع &qu...المزيد

GMT 11:31 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أمور إيجابية خلال هذا الشهر

GMT 15:08 2019 الثلاثاء ,11 حزيران / يونيو

شهرعابقاً بالأحداث المتلاحقة والمناخ المتوتر

GMT 07:16 2017 الأربعاء ,25 كانون الثاني / يناير

برنامج "الممنوع من العرض" يبرز أسرار فؤاد المهندس

GMT 11:39 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج العذراء الأثنين 30 تشرين الثاني / نوفمبر2020

GMT 16:32 2020 الجمعة ,21 شباط / فبراير

شذى تحقق مليون مشاهدة بأغنية "أجمل أوقات"

GMT 22:40 2019 الأحد ,06 كانون الثاني / يناير

بهجة في الإمارات خلال افتتاح منافسات بطولة كأس آسيا 2019

GMT 02:21 2018 الثلاثاء ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

المجلس الوطني الاتحادي يعقد منتدى "نهج الشورى في فكر زايد "

GMT 10:43 2018 الخميس ,18 كانون الثاني / يناير

الشرطة السودانية تستخدم الهراوات لتفريق المتظاهرين
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates