بطولة اللاجئين

بطولة اللاجئين

بطولة اللاجئين

 صوت الإمارات -

بطولة اللاجئين

بقلم: المهدي الحداد

أصبح غلق الملاعب الوطنية في عز الموسم الكروي عادة مألوفة في السنوات الأخيرة، وظاهرة غريبة ومضحكة لا تحدث إلا عندنا نحن المغاربة، لعبقريتنا في التخطيط والتدبير والإصلاح.

مرة أخرى سيتم إغلاق مركب محمد الخامس بالدار البيضاء الذي بات يُغلق أكثر مما يُفتح، ومعه مركب الأمير مولاي عبد الله بالرباط، والسبب صيانة العشب وبعض المرافق، والمدة ستستغرق فترة ما بين 3 أسابيع وشهر.

غير مفهوم بتاتا عقلية هذا الداهية أو هؤلاء العباقرة الذين يخططون لهكذا قرارات مجحفة ومضرة بمصالح أكبر ثلاثة أندية بالمغرب، وغير مقبولة الطريقة التي تسيّر بها الشركات المعنية بهذه الملاعب الجدول الزمني للمباريات المقامة على أرضية ميدانها، فتراها ترخص لإقامة لقاءات محددة ثم تقرر فجأة إيقاف النشاط دون سابق إنذار.

للأسف الهواية تسيطر وسوء التقدير عنوان عدة أوراش بالملاعب المغربية الصغرى كما الكبرى، قيل أن إصلاحها وبناء مرافقها سيتطلب مدة معينة، لكن مع إقتراب حلول الموعد المتفق عليه يتم تأجيل تسليم الملاعب، وتأخير الإفتتاح لأسابيع أو شهور متتالية، دون تحمل المسؤولية أو تعويض الأندية المتضررة، أو على الأقل التقدم بإعتذار وتوضيحات منطقية ومعقولة.

ورش إصلاح وإعادة تأهيل جل الملاعب الوطنية الذي تبنّته بجرأة وشجاعة الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم بالشراكة مع بعض المتدخلين كوزارتي الشباب والرياضة والتجهيز، مشروع ضخم ورائع من قبل المسؤولين عن قطاع الكرة والرياضة الذين أيقنوا بأن تحسين ظروف الممارسة يجب أن يبدأ بتطوير البنية التحتية، فقاموا بوضع سيولة مالية خيالية للإصلاح، لكنهم ساهموا أيضا في المشاكل وصعوبات الإنجاز بتفويت الأشغال والمشاريع لبعض الشركات المثيرة للجدل والفشل.

هذا الموسم بطولتنا في قسميها الأول والثاني تعرفان مسبقا وستعرفان إغتراب عدة فرق ستلعب بعض أو كل مبارياتها خارج الديار، كمولودية وجدة وشباب الحسيمة والرجاء والوداد والجيش ونهضة الزمامرة وداد تمارة وفرق أخرى، والدور كان في المواسم الماضية على بعض نفس هذه الأندية ومعها أندية أخرى، في صورة أصبحت ملتصقة بالبطولة الإحترافية ومبارياتها التي لا تتطور ولا يتغير فيها شيئا.

الإصلاح ثم الرجوع بسرعة لمعاودة إصلاح ما تم إصلاحه، والمبالغة في الإستعدادات لنهائي كأس العرش وفصل الشتاء بغلق بعض الملاعب لفترات طويلة، في وقت لا يستغرق فيه تغيير عشب طبيعي بأكمله في ملاعب بألمانيا وإسبانيا وإنجلترا 48 ساعة، وإصلاح المرافق والمدرجات بضعة أيام، بل وتشيد ملعب ضخم في ظرف 3 سنوات وبتكلفة تقل أحيانا عن كلفة إصلاح ملعب واحد عندنا في المغرب.

كما نمنح أنديتنا لأطر تقنية أجنبية ومدربين أوروبيين ونحرص على أن تكون الكثير من القيادات بأيادي غير مغربية لإنعدام الثقة أو لأسباب متعددة، فنحن نطالب أيضا بمنح صلاحية تدبير شؤون وتسيير وإصلاح ملاعبنا لشركات أوروبية دون تدخل في إختصاصاتها، ليس كرها وتقليلا من شأن كل ما هو مغربي وتكريسا لعقدة الأجنبي، وإنما لكون الشركات المحلية المكلفة بالملاعب الوطنية بعيدة كل البعد أن تكون محترفة ومحترمة للضوابط والإلتزامات خاصة الزمنية منها، وعاشقة للتبذير وتسلم شيكات بالعديد من الأصفار ومضاعفة لحجم المصاريف الحقيقية، ومندفعة إعلاميا بتصريحاتٍ تريد من خلالها إيصال صورة البطولة وصنع العجب، وبعضها غارق في الديون ولا يسدد حتى فواتير الماء والكهرباء، ويصلح العيب بالعيب بلا حسيب ولا رقيب، والضحية الأندية والجماهير الغفيرة الذين يضطرون لطلب اللجوء في مدن وقلاع أخرى، وما يكلفهم ذلك من مصاريف إضافية وعناء التنقلات الماراطونية وخطر السفريات والإصطدامات الدموية مع جماهير أخرى، إضافة إلى سوء النتائج والإقصاء من المنافسات المحلية والقارية.


عن صحيفة المنتخب المغربية

 

 

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بطولة اللاجئين بطولة اللاجئين



GMT 02:20 2018 السبت ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حكيمي يستعيد حريته

GMT 20:14 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

كرة القدم التي 3

GMT 00:48 2018 الأحد ,30 أيلول / سبتمبر

ملاعب منسية

GMT 00:05 2018 الخميس ,27 أيلول / سبتمبر

يوميات روسيا..22

فساتين لافتة في حفلات نجمات الغناء هذا الأسبوع

القاهرة - صوت الإمارات
شهد هذا الأسبوع لحظات فنية وإطلالات لافتة لعدد من نجمات الغناء، حيث ارتبطت خيارات الأزياء بالعودة إلى المسارح الكبرى والأمسيات الغنائية؛ فجمعت الإطلالات بين الفساتين الرومانسية الهادئة والتصاميم الفاخرة ذات الطابع المسرحي. تألقت شيرين عبد الوهاب في حفل عودتها الجماهيرية على مسرح "بورتو جولف العلمين" بفستان طويل باللون الأزرق الفاتح من دار "Needle & Thread"، تميز بتطريزات أنيقة، وأكمام قصيرة منسدلة، وطبقات من الكشكش المتتالي، إضافة إلى فيونكة بارزة عند الصدر أضفت لمسة شبابية، حيث اعتمدت تسريحة شعر بتموجات عفوية ومكياجاً ناعماً أبرز حضورها العفوي المريح. وفي المقابل، أطلت ميادة الحناوي في عودتها لمهرجان قرطاج الدولي بفستان أزرق فاخر من تصميم منال عجاج، جاء بأكمام طويلة شفافة ومطرزة، مع وردة ثلاثية الأبعاد على الك...المزيد

GMT 19:42 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الدلو السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 13:52 2018 الجمعة ,07 كانون الأول / ديسمبر

شيرين رضا تكشف عن سعادتها بعرض "فوتوكوبي" في لندن

GMT 19:34 2017 الإثنين ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

"زايد للإسكان" يؤكد أن "اتحاد الملاك" لـ "الرقايب 2" في 2018

GMT 09:49 2019 الجمعة ,25 كانون الثاني / يناير

تركي آل الشيخ يهاجم حسام حسن بسبب نتائج "بيراميدز"

GMT 16:05 2018 الأربعاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

بيرول يؤكّد أن أسواق النفط تتجه نحو ضبابية

GMT 09:15 2018 الإثنين ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

الفنان عمرو سعد يحصد أفضل ممثل دور أول عن "مولانا"

GMT 04:01 2018 الإثنين ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

تعرفي علي نصائح للتعامل الصحيح مع الرجل العنيد

GMT 21:26 2018 الإثنين ,16 إبريل / نيسان

"الإمارات دبي الوطني" يدمج "بلوك تشين" في الشيكات

GMT 16:27 2016 السبت ,13 شباط / فبراير

"برلين 66" افتتاح تجاري بفيلم "الأخوين كوين"

GMT 19:24 2017 الثلاثاء ,22 آب / أغسطس

هيفاء وهبي تثير الجدل بعد رقصها مع مراهق

GMT 05:50 2016 الجمعة ,14 تشرين الأول / أكتوبر

عشرات من المستوطنين اليهود يقتحمون الأقصى

GMT 19:24 2017 الخميس ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

الصين تسجل أعلى إيرادات لفيلم Thor:Ragnarok بالسوق الأجنبية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates