حكيمي يستعيد حريته

حكيمي يستعيد حريته

حكيمي يستعيد حريته

 صوت الإمارات -

حكيمي يستعيد حريته

بقلم - بدر الدين الإدريسي

غير الثناء الذي يستحقه الشاب أشرف حكيمي ومعه محيطه القريب، على أنه لم يتزحزح ولو للحظة عن اقتناعه الكامل باللعب للفريق الوطني، وهو الذي كان مهيئا له مع وجوده داخل ريال مدريد أعرق وأكثر الأندية وجاهة بالجارة إسبانيا، اللعب مع الماتادور الإسباني، غير الإشادة بروح الإنتماء للوطن، الذي لا يقبل بأي مزايدة من أي نوع، هناك بالطبع الإيثار الذي أبداه هذا الشاب الرائع منذ أن وصل إلى الفريق الوطني، فخورًا أيما افتخار باللعب لأسود الأطلس، ففي المباريات الدولية 14 المسجلة بإسمه حتى الآن، لعب أشرف حكيمي ما لا يقل عن 90 بالمائة من هذه المباريات في مركز الظهير الأيسر وهو الذي تربى ونشأ، بل وخاض مئات المباريات مع الفئات العمرية الصغرى للريال وحتى مع الفريق الأول في مركز الظهير الأيمن، من دون أن يتأفف أو يضجر أو يلتمس العذر لنفسه في عدم مطابقة نفسه وفي عدم التعبير مطلقا عن الإمكانات التقنية الرائعة التي يتمتع بها.

وتزامن مجيء حكيمي مع الإصابة البليغة التي تعرض لها حمزة منديل الظهير الأيسر للفريق الوطني، إصابة استدعت خضوعه للجراحة ومعها فترة غياب طويلة للعلاج والنقاهة، المؤسف أنها تزامنت مع مرحلة مفصلية في التاريخ الحديث للفريق الوطني، إذ عاد الأسود بعد نهائيات كأس إفريقيا للأمم بداية عام 2019 بالغابون إلى تصفيات كأس العالم بأمل اقتناص التذكرة المونديالية الوحيدة المتاحة في مجموعة الموت التي جمعتهم بمنتخبات كوت ديفوار والغابون ومالي.

وأمام غياب بديل لمنديل بالمقاسات التقنية والتكتيكية التي تقنع الناخب الوطني هيرفي رونار، لجأ الأخير إلى خيار وضع أشرف حكيمي في الرواق الأيسر لدفاع الفريق الوطني، في نزالات شرسة وصعبة، وبدا الأمر أشبه ما يكون بامتحان عسير نجح فيه حكيمي باقتدار، فالفتى كان يملك من المدخرات التقنية ومن الرأسمال النفسي ومن التحفيزات المعنوية ما ساعده على أن يؤدي واجبه بسلاسة وبأقل الأخطاء الممكنة، فلا أذكر في كل المباريات التي لعبها حكيمي ظهيرا أيسر، أنه ارتكب أخطاء مكلفة ومؤثرة، بل إن من يعيد مشاهدة المباريات الثلاث التي خاضها أسود الأطلس الصيف الماضي بروسيا، سيقف على حقيقة أن حكيمي فعل كل شيء من أجل التغطية على أن مركزه الأصلي هو اللعب يمينا وليس يسارا، والمثير في الأمر أنه نجح في ذلك لأبعد الحدود عند مواجهة المنتخبين البرتغالي والإسباني، اللذين يتواجد بهما لاعبون يعرفون من خلال معاشرته بريال مدريد، من هو حكيمي وما مقدار الصعوبة التي سيلاقيها في تمثل دور ليس من الطبيعة، برغم ما يتم ترديده اليوم من أن لاعب المستوى العالي لابد وأن يكون "بوليفالان"، أي متعدد الإختصاصات.
ومع هذا الإتقان في العمل، إلا أننا كنا نشعر بمطلق الأمانة أن حكيمي لا يتوصل مخافة ارتكاب حماقات في أداء الدور، إلى التعبير عن كل مكنوناته الفنية.

اليوم يبدو وكأن أشرف حكيمي سيتحرر من قبضة مركز كان يستنزف الكثير من قدراته التقنية، فمع اكتمال جاهزية حمزة منديل الذي شكل انتقاله من ليل الفرنسي إلى شالك الألماني، مفاجأة جميلة له وللفريق الوطني، إذ تمكن سريعا من فرض نفسه كواحد من ثوابت شالك، سيكون ممكنا أن نشهد في مباراة جزر القمر، حضور حكيمي في الرواق الأيمن بخاصة مع التراجع الكبير الذي تشهده تنافسية نبيل درار مع فريقه التركي.

وطبعا مع هذه العودة المرتقبة لحكيمي إلى وكر الإبداع ومركز التخصص، سنسجل تلك الإنسيابية في الأداء، بالنظر إلى أن حكيمي يجيد مع أداء الأدوار الدفاعية على اختلافها، خلق الكثافة العددية هجوميا بفضل طلعاته المتقنة وتمريراته الحاسمة ورفعاته الجميلة وكذا أهدافه من الزوايا الصعبة لوجود قدرة رهيبة لديه للجمع بين القوة والدقة في كل تسديداته.

مع وجود الشابين الرائعين أشرف حكيمي وحمزة منديل في قمة الجاهزية، سنكتشف الوجه الجميل لدفاع يتوسطه على الخصوص السخي والكاريزماتي غانم سايس، دفاع يعطي الأمان ويضمن متعة مشاهدة جناحين دفاعيين يحلقان للهجوم بكل ألوان السحر.

 

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حكيمي يستعيد حريته حكيمي يستعيد حريته



GMT 21:20 2018 الأحد ,14 تشرين الأول / أكتوبر

بطولة اللاجئين

GMT 20:14 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

كرة القدم التي 3

GMT 00:48 2018 الأحد ,30 أيلول / سبتمبر

ملاعب منسية

GMT 00:05 2018 الخميس ,27 أيلول / سبتمبر

يوميات روسيا..22

النجمات يستلهمن إطلالاتهن من ألوان البحر

القاهرة - صوت الإمارات
فرض اللون الأزرق نفسه كأحد أبرز اتجاهات الموضة خلال صيف 2026، مع توجه عدد من النجمات إلى اعتماده بدرجات وتصاميم متنوعة استوحت تفاصيلها من ألوان البحر والسماء، في إطلالات جمعت بين الأناقة والانتعاش بما يتناسب مع أجواء الموسم. وظهرت نور الغندور بفستان فيروزي ضيق تميز بتفاصيل الكسرات الناعمة وفتحة صدر على شكل حرف V، في إطلالة مستوحاة من ألوان المياه الصافية، مع تنسيق بسيط للأكسسوارات منح الفستان مساحة أكبر للتميز. كما اختارت نسرين طافش فستاناً أزرق بتصميم مجسم، تزين الجزء العلوي منه بتفاصيل مستوحاة من الأصداف البحرية، ما أضفى على إطلالتها طابعاً صيفياً يعكس أجواء الشواطئ والبحر. بدورها، اعتمدت إلهام علي إطلالة مختلفة من خلال بدلة أنيقة باللون التركوازي، مؤكدة حضور اللون الأزرق في الأزياء العملية والرسمية، إلى جانب الفساتين ا...المزيد

GMT 18:23 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

هيلاري كلينتون تعترف بخطأ ارتكبته عام 2024
 صوت الإمارات - هيلاري كلينتون تعترف بخطأ ارتكبته عام 2024

GMT 23:58 2013 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

تايلور سويفت تتألق في "ماتش ميوزك فيديو"

GMT 06:26 2019 الأربعاء ,19 حزيران / يونيو

ابنتا توبا بويوكستون تخطفان الأنظار بجمالهما

GMT 07:28 2019 الخميس ,31 كانون الثاني / يناير

الفيحاء السعودي يرفض رحيل الكولومبي دانيلو أسبريلا

GMT 19:56 2018 السبت ,29 كانون الأول / ديسمبر

محمد صلاح يقود ليفربول في مواجهة صعبة أمام أرسنال السبت

GMT 22:49 2018 الأحد ,02 كانون الأول / ديسمبر

عباس يُبدي سعادته باقتراب "شباب الأهلي" من ثلاثي القمة

GMT 04:57 2018 السبت ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

شركة "بيجو" تطرح موديل 508 الكومبي رسميًا

GMT 23:43 2017 الإثنين ,05 حزيران / يونيو

"إميليو بوتشي" تطرح مجموعتها من الملابس الجاهزة

GMT 22:18 2024 الثلاثاء ,13 شباط / فبراير

العطر الرومانسي الأنسب لشخصيتك
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates