غصة في القلب4

غصة في القلب(4)

غصة في القلب(4)

 صوت الإمارات -

غصة في القلب4

بقلم : جمال اسطيفي

في كل مرة يحلّ فيها موعد الألعاب الأولمبية إلا وتبدأ التخمينات بخصوص ما يمكن أن تحققه الرياضة المغربية، فالأمر يتعلق بأهم حدث رياضي عالمي، إذ  يجمع 10500 رياضي ورياضية من مختلف أنحاء العالم وتحديدا من 205 بلد، كما يستقطب أزيد من 20 ألف صحافي، و الآلاف من المرافقين هنا وهناك، لذلك، فإن الفرصة سانحة للتعلم، كما أن الكثير من الدروس تُقدّم بالمجان.

منذ أن وضعنا أقدامنا في ريو دي جانيرو لتغطية منافسات الأولمبياد 31،  وجدت نفسي رفقة عدد من زملائي نعقد مقارنات بين حال رياضتنا وحالها لدى بقية البلدان، وخصوصا تلك التي قطعت أشواطا مهمة في المجال، وأصبحت الرياضة لديها صناعة قائمة الذات، مثلما كان الحديث يأخذنا طويلا حول التغطية الإعلامية المذهلة والفوارق الكبيرة بين منظومة إعلامية مغربية أدمنت الجمود، وتغيب عنها الرؤية للحاضر كما المستقبل وإعلام عالمي يرصد إمكانيات كبيرة مالية .
فلدى الآخر لا مجال للصدفة، فجميع الأمور يتم ترتيبها بدقة متناهية، أما لدينا نحن فالصورة تبدو مختلفة تماما، بل إنها تترك غصة في القلب، و تدفعنا دائمًا للتساؤل لماذا لا نستفيد في كل مرة من أخطائنا، لماذا بدل أن نراكم الدروس الإيجابية، فإننا نراكم الفشل، ولماذا بدل أن نمضي إلى الأمام فإننا نتراجع إلى الخلف، وإلى متى سنظل دائما رهيني الأشخاص وليس المؤسسات!؟
هنا سأقدم بعض التفاصيل الصغيرة لما رأيته رؤى العين في ريو دي جانيرو بخصوص الحضور المغربي لنعرف كيف أننا لا نلقي بالا إلى الكثير من الأمور التي تبدو صغيرة لكنها في حقيقة الأمر مهمة جدا.
في القرية الأولمبية تبدو للعلم الوطني أهمية كبيرة جدا، إنه يرمز إلى البلد والأمة، لذلك بدا حرص البعثات الرياضية كبيرا على أن تزين أماكن إقامتها بأعلام بلدانها، ووضعها في قالب جميل الأمر الذي خلق فسيفساء جميلة تشد العين، لكن عندما ترمق بعينيك العلم المغربي في مقر إقامة البعثة المغربية، فإنك ستجد أن هذا العلم يبدو أشبه بغسيل فوق السطوح وليس علما لبلد يجر وراءه تاريخا ويجمع حوله أمة بأكملها، والمفارقة في القرية الأولمبية أن ما ينطبق على العلم المغربي ينطبق أيضا على علمي تونس والجزائر، فهما أيضا وضعا علمي بلديهما بطريقة غير مقبولة.
والسؤال الذي يطرح نفسه وبحدة، ما الذي كان يمنع من وضع العلم المغربي بشكل أفضل، هل تحتاج هذه الجزئية أيضا للإمكانيات..والمثير أن العلم المغربي بالقرية الأولمبية شبيه بالكثير من أعلام قنصليات المملكة التي "أكلتها" الشمس.
عندما نتجاوز هذه النقطة سنجد أن معظم الوفود الصحافية التي جاءت لتغطي أنشطة بلدانها، تنسق بشكل دائم مع الملحق الإعلامي لبعثتها، ويتم ترتيب مواعيد اللقاءات والكثير من الأمور الأخرى، وهنا لابد أن نشير مثلا إلى أننا عندما استفسرنا مسؤولة سويسرية عن حفل الختام الذي  يحتاج إلى تذكرة للحضور برغم توفرنا على اعتماد لتغطية الأولمبياد، بما أن الطلبات تكون كثيرة، فإنها قالت إنها تتمنى أن يكون مسؤول البعثة المغربية قد قام بعمله في طلب تذاكر الحضور للصحافيين المغاربة، لكنها عندما فتشت لم تجد أي شيء.
في الوقت الذي تتسابق فيه مختلف القنوات التلفزيونية من أجل تغطية الألعاب الأولمبية، حيث ترصد الكثير من الإمكانيات لهذا الغرض، فإن قنوات فيصل العرايشي الرئيس المدير العام للشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة اختارت أن تغيب برغم أن لديها حقوق النقل التلفزيوني لآخر دورة أولمبية ستنقل بالمجان، وهنا سنتساءل مرة أخرى لماذا هذا الغياب، وهل يبدو مقبولا أن تغيب التلفزة العمومية عن حدث رياضي من هذا القبيل.
يقولون "العشاء الجيد كيبان من صباحو"، وهو ما ينطبق تماما على مشاركتنا في الأولمبياد، فكيف يمكن لنا أن ننتظر مشاركة فعالة، وأن يتألق رياضيونا في وقت عجز فيه المسؤولون عن تجاوز حاجز العلم المغربي، الذي سقطوا أمام امتحانه بالضربة  القاضية.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

غصة في القلب4 غصة في القلب4



GMT 23:26 2019 الأربعاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

السودانية هديل أنور بطلة تحدي القراءة العربي

GMT 06:05 2019 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

أم الألعاب"..خيبة متوقعة !!

GMT 19:13 2019 الثلاثاء ,08 تشرين الأول / أكتوبر

خواطر التدريب والمدربين

GMT 08:09 2019 السبت ,21 أيلول / سبتمبر

كيف قاد فايلر الاهلي للسوبر بمساعدة ميتشو ؟

GMT 07:49 2019 السبت ,21 أيلول / سبتمبر

كيف قاد فايلر الاهلي للسوبر بمساعدة ميتشو ؟

GMT 02:16 2019 الأحد ,08 أيلول / سبتمبر

لقجع رصده أل VAR قبل تطبيق أل VAR

GMT 02:16 2019 الأحد ,08 أيلول / سبتمبر

لقجع رصده أل VAR قبل تطبيق أل VAR

هيفاء وهبي تعيد تعريف أنوثة الدانتيل بين الجرأة والرومانسية

ميلانو - صوت الإمارات
تواصل النجمة اللبنانية هيفاء وهبي تأكيد مكانتها كأيقونة للموضة من خلال اعتمادها المتكرر لصيحة الدانتيل الفاخرة، والتي سخرتها لإبراز جمال قوامها وأسلوبها العصرى في مختلف المناسبات، بدءاً من أسبوع الموضة في ميلانو، ومروراً بأعمالها الغنائية وحفلاتها المسرحية، وصولاً إلى إطلالاتها اليومية والاستعراضية. وكان أحدث ظهور لهيفاء خاطفاً للأنظار خلال حضورها عرض أزياء "دولتشي أند غابانا" ضمن أسبوع الموضة بميلانو، حيث انتقت إطلالة جريئة من الدانتيل الأسود الشفاف المكرز بالورود المفرغة، تكونت من تنورة ميدي بحواف الكشكش وتوب كلاسيكي بأكمام قصيرة منتفخة وياقة عالية، وأكملت اللوك بحقيبة وحذاء مدبب من الدار نفسها مع نظارة داكنة وساعة ذهبية. كما أطلت في فيديو كليب أغنيتها الجديدة بفستان كلاسيكي مجسم من الدانتيل الأسود بتوقيع &qu...المزيد

GMT 20:54 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تضطر إلى اتخاذ قرارات حاسمة

GMT 11:36 2018 الأربعاء ,27 حزيران / يونيو

لمسات بسيطة تضفي مزيدًا من الجمال على شرفات منزلك

GMT 14:56 2017 الأحد ,04 حزيران / يونيو

اختيار كيندال جينير سفيرة للعلامة "أديداس"

GMT 21:14 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

يحمل إليك هذا اليوم كمّاً من النقاشات الجيدة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates