الشئ من الشئ

"الشئ من الشئ"..

"الشئ من الشئ"..

 صوت الإمارات -

الشئ من الشئ

بقلم : يونس الخراشي

هناك حقيقة مؤكدة في كرة القدم المغربية، والرياضة بشكل عام، وهي أن المسيرين الذين أسسوا لها تميزوا ببعد النظر، في حين تميز من جاء بعدهم بقلته، والذين بعدهم بانعدامه، إلى أن صارت الرياضة المغربية أقرب إلى "الشوهة"، منها إلى الإنجازات.

مثال ذلك أن من أسسوا فريقي الوداد والرجاء فعلوا على الأرجح في جلسات بسيطة للغاية، إما في مقهى، أو في بيت من البيوتات الخاصة، وكان همهم الأساس هو التحايل على المستعمر الفرنسي، بغرض السماح لأبناء الشعب أن يتريضوا، ويشكلوا شوكة في حلق الفرنسيين، حينها.

وهكذا، مثلا، كان هم محمد بنجلون، ومحمد بلحسن العفاني (الأب جيكو)، ليس هو صرف الكثير من المال لصناعة النجوم، بقدر ما كان همهما الأول هو تكوين فريق قوي، يبذلان له الجهود القصوى، وبقدر المستطاع، ليصنع فرح المغاربة، ويعطي الدليل على أنهم يستطيعون تدبير شؤونهم بأنفسهم، بعكس ما يقول المستعمر.

صحيح أن "الأب جيكو" رحمه الله خسر الكثير من أمواله على الوداد، ولكنه خلف في المقابل قوة ضاربة في المغرب، كان يحسب لها ألف حساب، وحين انتقل إلى الرجاء، صنع معه مدرسة كروية جديدة، وتسنى له أن يترك لكل الأجيال في ما بعد معلمتين كرويتين كبيرتين، تسهمان في تحريك مشاعر سكان الدار البيضاء، واقتصاد المدينة، نهاية كل أسبوع.

في وقت لاحق، وقد تطورت الحياة الرياضية في المغرب، مر بالمكتب المسير للفريقين البيضاويين رجال يختلف حسن تدبيرهم للأمور، غير أنهم حافظوا على التوزنات إلى حد ما، فكان التدبير المالي يبقى في الحدود المعقولة، من دون أن يؤدي وضعه، أيا كان، إلى تأثيرات أو تداعيات كبيرة جدا على الفريق من حيث هويته التقنية، أو سيرورته العادية.

طبعا هناك استثناءات، إذ أن رحيل المرحوم عبد الرزاق مكوار عن الوداد، مثلا، خلف رجة قوية في الفريق، وأدخله إلى نفق لم يخرج منه إلى اليوم، مثلما أن الرجاء عاش أزمة كبيرة، ولم يكن ممكنا إنقاذه منها إلا الاندماج بينه والأولمبيك البيضاوي، غير أن الأمور كانت في حدود المقبول، إلى أن جاء مسيرون من طينة أخرى، لا معرفة لهم بماضي الفريقين، ولا بمدى المعاناة التي قاساها السابقون للتأسيس، وللمحافظة على الوجود، فإذا بهم يخربون كل شيء.

هؤلاء المتأخرون في الوداد والرجاء، وفي البقية الباقية من الفرق المغربية، التي لم تندثر إلى اليوم، رغم ما تعيشه من احتضار طويل جدا، "تصرفوا" في ما بين أيديهم على اعتبار أنه يسهل صنعه، أو إعادة تركيبه، في حال تعرض للتلف، غير مدركين أنهم يلعبون بالنار، وأن ما يقدمون عليه من هدر للمال في ما لا ينفع، من تعاقدات خارقة، وصفقات مثيرة، ومعسكرات لا فائدة منها، سينتهي بإعلان الإفلاس.

صورة واحدة تلخص كل شيء، وهي التي ظهر فيها سعيد حسبان، الرئيس الجديد، للرجاء، وهو يعلن الإفلاس في فندق فخم بالدار البيضاء، وأمامه عشرات الميكروفونات، ألم يكن ممكنا أن يعلنه في مقر الفريق، ويؤدي راتب بعض مستخدميه بثمن كراء مقر الندوة بالفندق؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الشئ من الشئ الشئ من الشئ



GMT 01:36 2018 الإثنين ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

إعلام بلا أخلاق !!

GMT 01:34 2018 الإثنين ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

عقدة حياتو والكامرون

GMT 21:39 2018 السبت ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلام هو الخاسر الأكبر!!

GMT 20:44 2018 الأربعاء ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

وداعا صديقي العزيز

GMT 01:14 2018 الإثنين ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

منتهى الغطرسة..

هيفاء وهبي تعيد تعريف أنوثة الدانتيل بين الجرأة والرومانسية

ميلانو - صوت الإمارات
تواصل النجمة اللبنانية هيفاء وهبي تأكيد مكانتها كأيقونة للموضة من خلال اعتمادها المتكرر لصيحة الدانتيل الفاخرة، والتي سخرتها لإبراز جمال قوامها وأسلوبها العصرى في مختلف المناسبات، بدءاً من أسبوع الموضة في ميلانو، ومروراً بأعمالها الغنائية وحفلاتها المسرحية، وصولاً إلى إطلالاتها اليومية والاستعراضية. وكان أحدث ظهور لهيفاء خاطفاً للأنظار خلال حضورها عرض أزياء "دولتشي أند غابانا" ضمن أسبوع الموضة بميلانو، حيث انتقت إطلالة جريئة من الدانتيل الأسود الشفاف المكرز بالورود المفرغة، تكونت من تنورة ميدي بحواف الكشكش وتوب كلاسيكي بأكمام قصيرة منتفخة وياقة عالية، وأكملت اللوك بحقيبة وحذاء مدبب من الدار نفسها مع نظارة داكنة وساعة ذهبية. كما أطلت في فيديو كليب أغنيتها الجديدة بفستان كلاسيكي مجسم من الدانتيل الأسود بتوقيع &qu...المزيد

GMT 11:31 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أمور إيجابية خلال هذا الشهر

GMT 15:08 2019 الثلاثاء ,11 حزيران / يونيو

شهرعابقاً بالأحداث المتلاحقة والمناخ المتوتر

GMT 07:16 2017 الأربعاء ,25 كانون الثاني / يناير

برنامج "الممنوع من العرض" يبرز أسرار فؤاد المهندس

GMT 11:39 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج العذراء الأثنين 30 تشرين الثاني / نوفمبر2020

GMT 16:32 2020 الجمعة ,21 شباط / فبراير

شذى تحقق مليون مشاهدة بأغنية "أجمل أوقات"

GMT 22:40 2019 الأحد ,06 كانون الثاني / يناير

بهجة في الإمارات خلال افتتاح منافسات بطولة كأس آسيا 2019

GMT 02:21 2018 الثلاثاء ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

المجلس الوطني الاتحادي يعقد منتدى "نهج الشورى في فكر زايد "

GMT 10:43 2018 الخميس ,18 كانون الثاني / يناير

الشرطة السودانية تستخدم الهراوات لتفريق المتظاهرين
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates