فيصل لعيبي يستعرض تجربة حياته وتأثيرها على موهبته الفنية
آخر تحديث 17:59:11 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

أوضح لـ"صوت الإمارات" أنَّه يريد إنجاز لوحة عراقية خالصة

فيصل لعيبي يستعرض تجربة حياته وتأثيرها على موهبته الفنية

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - فيصل لعيبي يستعرض تجربة حياته وتأثيرها على موهبته الفنية

الفنان العراقي العالمي فيصل لعيبي
بغداد – نجلاء الطائي

أكد الفنان العراقي العالمي فيصل لعيبي، أنه يسعى إلى انجاز لوحة تكون عراقية خالصة، لوحة يعرف المتلقي بمجرد مشاهدتها أنها جاءت من العراق، مثلما هناك لوحة هندية أو صينية، مبينا أنَّ الفنان جواد سليم وفائق حسن أبدع من قبله مادة بعنوان "المثلث الذهبي" في الرسم العراقي تناولت فيها جواد وفائق ومحمود صبري، وهم من وقف عليهم الرسم العراقي، وتميز من خلالهم عربيًا.

وأوضح لعيبي في حوار مع "صوت الامارات" أنَّ الفنان يستطيع الاستفادة من التراث الذي ورثه من أجداده وحضاراته السابقة، مضيفًا أن هذه الإعمال الحضارية التي تعبر عن التراث القديم يشغل مبدعي العالم عمومًا والعالم الثالث على وجه الخصــوص، إذ لا تزال هويته الثقافية غير مكتملة.

لعيبي المولود في مدينة البصرة العام 1947، و'تخرج في معهد الفنون الجميلة ببغداد أواخر الستينيات، ليكمل دراسته فيما بعد في مدرسة خريجي الفنون الجميلة في باريس وجامعة السوربون، قضى في أوروبا أكثر من خمسة وثلاثين عامًا، استطاع خلالها استشفاف وفهم فرادة حضارة ما بين النهرين وتراثها، وكان لذلك الأثر الكبير في صقل ماهية لوحاته وتوجهه، فلوحاته كانت تعبيرًا رمزيًا للمجتمع العراقي في فترة مستقرة نسبيًا في بغداد.

ويستذكر لعيبي مراحل قبوله في معهد الفنون قائلًا: "حينما ذهبنا أنا وصلاح جياد إلى بغداد لدراسة الرسم، قدمنا تقانة في الرسم وهو ما أدى لترحيب أساتذتنا في معهد الفنون الجميلة، مثل محمد راضي عبد الله وطالب حسن وأنس حداد وغيرهم الكثير، لكن لدى دخولنا إلى المعهد كانت موجة الحداثة في أوجها، لهذا حاولنا أن نكتشف طريقة مختلفة عن السائد، فبحثنا في الفن العراقي القديم، وأعدنا تصميم بعضها".

وتابع الحديث: "عندما ذهبت إلى فرنسا، كان أول ما صادفنا في عالمي الجديد هو تمثال غوديا حاكم لكش، صاحب الجرغاوية المعروف، وكان في قبالته تمثال فينوس العارية المقطوعة اليدين، فكنت بين حيرتين أو إشكاليتين: هل أنتمي إلى فينوس أو أنتمي إلى لكش وغوديا وسومر؟ فقررت أن أنتمي إلى غوديا، هذا العراقي الجالس داخل متحف فرنسي في كل أبهة وجلال".

وأكمل لعيبي: "وهو ما دفعني للبحث عن موضوع الهوية الذي ما زال مستمرًا، لكني لا أتجاهل ما ينجز في العالم الحديث من إنجازات مهمة جدًا في التشكيل، ولا يمكنني أيضًا أن أتنكر لما تعلمته هناك من تقاليد وتقنيات وأساليب ساعدتني على تحسين أدائي في اللوحة التي أشتغل عليها حاليًا".

وطرح موضوعًا مهمًا وهو إنَّ "ورثة سومر وآشور وأكد وبابل والحضارة الإسلامية في بغداد والكوفة والبصرة باستطاعتهم أن يقدموا للعصر الحديث شيئًا يضاهي أو يقارب عطاء الأجيال الحضارية التي سبقتنا، متمثلًا بالفنان جواد سليم كان من ضمن هذا النسق، وأيضًا فائق حسن وشاكر حسن آل سعيد ومجموعة رائعة وجليلة من مبدعينا في الشعر والرواية والمسرح والموسيقى".

وفي سؤالنا عن تأثير حياته في باريس ومن ثمَّ لندن عليه كفنان، بيَّن أن أي وسط يكون فيه مبدع يتحوّل مثل الإسفنجة، يأخذ منه ويمتص ما موجود لصالحه، مؤكدًا أن أوروبا أو الغرب أفادني كثيرًا، وأيضًا حسّن من أدائي كرسام وأخلاقي كإنسان.

ويفتقد لعيبي بعض القيم التي كانت سائدة في العراق واختفت، مثل الموقف من المرأة والتعامل مع الآخر وحق الآخر في أن يكون ضدك من دون أن يكون عدوك، هذه القيم ما تزال تنمو في مجتمعنا، لكن في الغرب هذه جزء من السلوك العام في الإنسان، لكنها أيضًا زادت عندي الحنين والبحث عما هو قريب من بيئتي الأولى".

أما عن اختلافه وتميزه كفنان، فقد أوضح لعيبي أن كل فنان لديه أداته التي يتميز بها، ففائق حسن اختلف عن عبد القادر الرسام وأضاف للرسم العراقي لمسته الخاصة وميزته عن الآخرين، بالنسبة "لي أفكر في الشخصية، التقنية ربما تكون أقرب إلى المنمنمات، وهذه واحدة من مهامي التي أسعى من خلالها لتحويل المنمنمة إلى لوحة، واللوحة إلى منمنمة، فهل نجحت أو فشلت، هذا عائد للمتلقي والناقد.

لعيبي أكد أنه فنان اجتماعي ملتزم بقضايا المجتمع، ولا يؤمن بأن الفن للفن، ولا يعتقد بمن يقول بموت المؤلف، فالفن، من وجهة نظره، ظهر وما يزال للتعبير عن معاناة الإنسان ومواقفه وآرائه في محيطه، كيف يخرج وبأي طريقة يعتمد هذا على طبيعة الفنان وثقافته وبيئته، فالفنان الأفريقي يختلف عن الصيني بسبب البيئة والأدوات المختلفة والتقنية المتوفرة في هذا المجتمع أو ذاك، لكني كفنان أعتقد بأني ملتزم بمقولة أن الفن لصيق بالمشكلة الاجتماعية.

يلاحظ على أغلب أعمال لعيبي نقاط مهمة تبرز وجهات نظره في الشخصية واللون وزوايا اللوحة، فمن الملاحظ أن جميع شخصيات صلعاء، وقصار القامة، ومتيني الأطراف، وقد برر ذلك بقوله أن أغلب هذه الأعمال مستوحاة من تمثال غوديا، فقد كان السومريين وخصوصًا رجال المعبد حليقي الرؤوس كدليل القداسة والنظافة معًا، ومن ثمَّ كانت "عائلتي كانت تجبرني أن أحلق شعري نظافة واقتصادًا أيضًا، المسلمون عندما يذهبون للحج يحلقون رؤوسهم دليلًا على النظافة".

ويشرح لعيبي عن بعض أفكاره في العمل مثلًا يرسم كل جزء في الجسد الإنساني بالكيفية الأفضل للرؤية، بمعنى أن يرسم الوجه بشكل جانبي، والعين بشكل أمامي، والأكتاف بشكل أمامي، ومن ثم تحدث استدارة بالجذع لتكون الأقدام بشكل أمامي، لأن أفضل رؤية لهذه الأجزاء هي ما تجسدت في الوضع الأمثل، وهذا ما كان يفعله المصريون منذ بدايات رسومهم.

ويعتقد أن مساهمته هي جزء من مقترحات عديدة لقضية جماعة بغداد للفن الحديث التي تأسست على خطاب أستعير من خطاب عصر النهضة العربية وهو ضرورة المزاوجة ما بين التراث والمعاصرة، بمعنى تطويع تراث الرسم بمصادره المختلفة في قوانين اللوحة المسندية.

وأشار إلأى إيجاد طرقًا لملء الفراغ، كأن نحول الأرضــــية إلى مربعات من أجل ردم مساحة اللوحـــــة وإلغاء الفراغ، وحتى الأشكال مارستوا فيها منظورًا تكراريًا، فكل الموجودات تبدو طافـــية على مستوى واحد وكأنها مرصوفة كسمك السردين في العلبة.
 

 

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فيصل لعيبي يستعرض تجربة حياته وتأثيرها على موهبته الفنية فيصل لعيبي يستعرض تجربة حياته وتأثيرها على موهبته الفنية



هيفاء وهبي تعيد تعريف أنوثة الدانتيل بين الجرأة والرومانسية

ميلانو - صوت الإمارات
تواصل النجمة اللبنانية هيفاء وهبي تأكيد مكانتها كأيقونة للموضة من خلال اعتمادها المتكرر لصيحة الدانتيل الفاخرة، والتي سخرتها لإبراز جمال قوامها وأسلوبها العصرى في مختلف المناسبات، بدءاً من أسبوع الموضة في ميلانو، ومروراً بأعمالها الغنائية وحفلاتها المسرحية، وصولاً إلى إطلالاتها اليومية والاستعراضية. وكان أحدث ظهور لهيفاء خاطفاً للأنظار خلال حضورها عرض أزياء "دولتشي أند غابانا" ضمن أسبوع الموضة بميلانو، حيث انتقت إطلالة جريئة من الدانتيل الأسود الشفاف المكرز بالورود المفرغة، تكونت من تنورة ميدي بحواف الكشكش وتوب كلاسيكي بأكمام قصيرة منتفخة وياقة عالية، وأكملت اللوك بحقيبة وحذاء مدبب من الدار نفسها مع نظارة داكنة وساعة ذهبية. كما أطلت في فيديو كليب أغنيتها الجديدة بفستان كلاسيكي مجسم من الدانتيل الأسود بتوقيع &qu...المزيد

GMT 18:40 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف
 صوت الإمارات - دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف

GMT 11:31 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أمور إيجابية خلال هذا الشهر

GMT 15:08 2019 الثلاثاء ,11 حزيران / يونيو

شهرعابقاً بالأحداث المتلاحقة والمناخ المتوتر

GMT 07:16 2017 الأربعاء ,25 كانون الثاني / يناير

برنامج "الممنوع من العرض" يبرز أسرار فؤاد المهندس

GMT 11:39 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج العذراء الأثنين 30 تشرين الثاني / نوفمبر2020

GMT 16:32 2020 الجمعة ,21 شباط / فبراير

شذى تحقق مليون مشاهدة بأغنية "أجمل أوقات"

GMT 22:40 2019 الأحد ,06 كانون الثاني / يناير

بهجة في الإمارات خلال افتتاح منافسات بطولة كأس آسيا 2019

GMT 02:21 2018 الثلاثاء ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

المجلس الوطني الاتحادي يعقد منتدى "نهج الشورى في فكر زايد "
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates