طلاب منحة ياسر عرفات للطب يغادرون فنزويلا لـافتقاد المعايير الأكاديمية
آخر تحديث 17:59:11 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

اشتكوا من تفشي الجريمة وضعف المنهج التعليمي والاعتماد الدولي

طلاب منحة "ياسر عرفات" للطب يغادرون فنزويلا لـ"افتقاد المعايير الأكاديمية"

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - طلاب منحة "ياسر عرفات" للطب يغادرون فنزويلا لـ"افتقاد المعايير الأكاديمية"

منحة ياسر عرفات
دبي ـ صوت الإمارات

بعد ثمانية أشهر، على وصول 119 طالب فلسطيني، استفادوا من "منحة ياسر عرفات" المقدمة من فنزويلا، إلى العاصمة كاراكاس للالتحاق ببرنامج لتدريبهم كأطباء، ترك ثلثهم البرنامج، لافتقاده "لمعايير أكاديمية دقيقة"، وقد عاد منهم حتى الآن، 29 طالبًا على الأقل، بينما ينتظر الباقون في كاراكاس للحصول على تذاكر سفر للعودة إلى بلدهم جوًا.

وأكد عدد من الطلاب الذي تخلوا عن برنامج المنحة، الذي تستمر الدراسة فيه مدة سبع سنوات، داخل كلية تديرها الحكومة، وعلى أيدي أطباء من كوبا، أنهم لم يتلقوا التدريب الذي يحتاجونه كي يصبحوا أطباء معترفا بهم، في المقابل، ذكر مسؤولون في الكلية، أن مشاعر الحنين إلى الوطن غلبت على الشباب الذين تعرضوا للاستغلال من قبل منتقدي الحكومة، حسب ما نقلت وكالة "أسوشييتد برس" التي أجرت مقابلات معهم.

وأدى قرار الطلاب التخلي عن دراستهم والرحيل عن فنزويلا، إلى تجميد برنامج المنحة، الذي كانت السلطة الفلسطينية تأمل في أن تكون بداية لجلب مئات آخرين من الفلسطينيين للدراسة في فنزويلا في مجالات متنوعة، تبعًا لما ذكره مسؤول في وزارة "التعليم الفلسطينية في رام الله في الضفة الغربية، وقد أثار قرار الطلاب الفلسطينيين توترًا دبلوماسيًا بين الحليفين الفنزويلي والفلسطيني، حسبما أضاف المسؤول، الذي أصر على عدم الكشف عن هويته.

وشعر الشباب الطامحون في العمل كأطباء، بالسعادة عندما تلقوا المنحة التي تحمل اسم الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات، وقد فر الكثير منهم من مخيمات اللاجئين، أو تركوا غزة التي تعرضت لعدوان إسرائيلي صيف العام الماضي، استمرت 51 يوما وخلف أكثر من 2000 قتيل.

إلا أن من تخلى من الطلاب عن المنحة، اشتكى من اقتصار العام الدراسي الأول على دروس اللغة الإسبانية والتعريف بالثورة الاشتراكية في فنزويلا، التي اندلعت منذ 16 عامًا، وأوضحوا أنهم شعروا بالدهشة عندما عرض عليهم المدرسون منهجًا تعليميًا يتركز حول صحة المجتمع، وانتابهم القلق عندما حذرهم أطباء في مؤسسات أخرى، بأن تعليمهم لن يتوافق مع المعايير الدولية.

وذكر فؤاد فطوم (19 عامًا)، أنه طلب من مسؤولي البرنامج السماح له بالعودة إلى الضفة الغربية في مطلع حزيران/يونيو، لكنهم أخبروه أنه لا توجد مصاريف لشراء تذاكر، وأوضح "أود أن أساعد أبناء شعبي، وما يحتاجونه هو الأطباء، أود أن أتلقى أكبر قدر من المعلومات، وهذا لم أحصل عليه في البرنامج".

واشتكى الطلاب الذين تركوا البرنامج من تفشي الجريمة في كاراكاس، حيث تشبه معدلات القتل في فنزويلا التي لا تشهد نزاعا مسلحا، ما ينشر من أرقام في مناطق تشهد نزاعات مسلحة، ويذكر أن كلية دكتور "سلفادور اليندي" للطب، هي مؤسسة شقيقة لكلية أميركا اللاتينية للطب، وتحمل اسم الرئيس الاشتراكي التشيلي الذي أطيح به في انقلاب عسكري عام 1973، وتزدان الكلية الواقعة خارج كاراكاس بالنخيل وتماثيل نصفية لشخصيات ثورية.

ودافع معلمون وطلاب ومسؤولون في الكلية عن المنهج الدراسي، مشيرين إلى أنه يشدد على الطب الوقائي، الذي يترك تأثيرا أكبر على الحياة اليومية، عن التدريب التقليدي الذي قد يتضمن تقنيات تشخيص أعلى تكلفة، وقد رافق الطلاب الأطباء الكوبيين في جولات داخل الأحياء الفقيرة، وحضروا دروسًا تشدد على التأثير الاجتماعي لعملهم.

وذكرت مدرسة علم الأحياء، سول بوتينو، أن الفلسطينيين ربما اشتاقوا لوطنهم، وأن الطلاب الذين عبروا عن عدم رضاهم عن البرنامج، ينبغي أن يكملوا دراستهم بأبحاث إضافية إذا كانوا يرون أنهم لا يحصلون على معلومات كافية، وأضافت "البعض ينتقدون هذا النوع من الطب لعلمهم بارتباطه باليسار، لكن يمكن دفع الكثير من الأمور نحو الأفضل عبر توفير الرعاية الأساسية، لصحة الفرد وصحة البلاد".

وأعرب راضي سليمان، الذي تربى في مخيم للاجئين في الضفة الغربية، عن اعتقاده بأن الدرجة العلمية التي سينالها من فنزويلا ستمكنه من العمل كطبيب، وأنه من بين الكثيرين الذين اختاروا الاستمرار في البرنامج، وأضاف "إنه برنامج جيد، وأنا أحبه كثيرًا".

أما محمد رمضان، فمن بين الطلاب الذين عادوا إلى الوطن، يعمل رمضان في معمل للحجارة، (محجرة)، ويعيش داخل مخيم لاجئين قرب بيت لحم، وقد أعرب عن أمله في أن يستأنف الدراسة العام التالي في جامعة في إسبانيا، إلا أنه سيضطر لتحمل تكاليف دراسته، وسيكون ذلك مقابل حصوله على درجة علمية تتمتع باعتراف دولي أكبر.

واعترف بعض الفلسطينيين الذين تخلوا عن البرنامج، بأن قرارهم هذا قد يعني تخليهم عن حلم مزاولة الطب بشكل عام، من ناحيته، قال أنس مناصرة، الذي ينتظر الحصول على تذكرة للعودة إلى رام الله، إنه لا يعتقد أن السلطات الطبية في الشرق الأوسط ستقبل الدرجة التي من المفترض أن تقدمها فنزويلا، وأضاف أنه ينوي الآن دراسة الهندسة.

ويأمل الطالب فطوم الذي ينتظر الحصول على تذكرة السفر، أن ينال منحة أخرى لدراسة الطب في الخارج، لكن مسؤولي التعليم الفلسطينيين حذروا من أنه سيصبح في نهاية القائمة حال خروجه من برنامج المنحة الفنزويلية.

ومع ذلك، لا يزال فطوم، يشعر بالسعادة لتعرفه على أميركا الجنوبية، وقد بعث إلى أشقائه بصورة له في الكاريبي، فهم مثله لم تسبق لهم رؤية البحر قط، على الرغم من أن ساحل المتوسط يقع على بعد نصف ساعة من مكان إقامتهم، إذ ترفض سلطات الاحتلال الإسرائيلي منحهم تصاريح للزيارة.

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

طلاب منحة ياسر عرفات للطب يغادرون فنزويلا لـافتقاد المعايير الأكاديمية طلاب منحة ياسر عرفات للطب يغادرون فنزويلا لـافتقاد المعايير الأكاديمية



GMT 04:07 2025 الخميس ,02 تشرين الأول / أكتوبر

الإمارات تطلق برنامج المدارس الوطنية للمواهب الرياضية

هيفاء وهبي تعيد تعريف أنوثة الدانتيل بين الجرأة والرومانسية

ميلانو - صوت الإمارات
تواصل النجمة اللبنانية هيفاء وهبي تأكيد مكانتها كأيقونة للموضة من خلال اعتمادها المتكرر لصيحة الدانتيل الفاخرة، والتي سخرتها لإبراز جمال قوامها وأسلوبها العصرى في مختلف المناسبات، بدءاً من أسبوع الموضة في ميلانو، ومروراً بأعمالها الغنائية وحفلاتها المسرحية، وصولاً إلى إطلالاتها اليومية والاستعراضية. وكان أحدث ظهور لهيفاء خاطفاً للأنظار خلال حضورها عرض أزياء "دولتشي أند غابانا" ضمن أسبوع الموضة بميلانو، حيث انتقت إطلالة جريئة من الدانتيل الأسود الشفاف المكرز بالورود المفرغة، تكونت من تنورة ميدي بحواف الكشكش وتوب كلاسيكي بأكمام قصيرة منتفخة وياقة عالية، وأكملت اللوك بحقيبة وحذاء مدبب من الدار نفسها مع نظارة داكنة وساعة ذهبية. كما أطلت في فيديو كليب أغنيتها الجديدة بفستان كلاسيكي مجسم من الدانتيل الأسود بتوقيع &qu...المزيد

GMT 18:40 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف
 صوت الإمارات - دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف

GMT 11:31 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أمور إيجابية خلال هذا الشهر

GMT 15:08 2019 الثلاثاء ,11 حزيران / يونيو

شهرعابقاً بالأحداث المتلاحقة والمناخ المتوتر

GMT 07:16 2017 الأربعاء ,25 كانون الثاني / يناير

برنامج "الممنوع من العرض" يبرز أسرار فؤاد المهندس

GMT 11:39 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج العذراء الأثنين 30 تشرين الثاني / نوفمبر2020

GMT 16:32 2020 الجمعة ,21 شباط / فبراير

شذى تحقق مليون مشاهدة بأغنية "أجمل أوقات"

GMT 22:40 2019 الأحد ,06 كانون الثاني / يناير

بهجة في الإمارات خلال افتتاح منافسات بطولة كأس آسيا 2019

GMT 02:21 2018 الثلاثاء ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

المجلس الوطني الاتحادي يعقد منتدى "نهج الشورى في فكر زايد "
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates