إردوغان يرفض التراجع عن التدخل العسكري في سورية وحكومة دمشق تهدد
آخر تحديث 20:55:50 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

لوَّحت أنقرة بـ"خيارات" إذا رفضت واشنطن تزويدها بصواريخ "باتريوت"

إردوغان يرفض التراجع عن التدخل العسكري في سورية وحكومة دمشق تهدد

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - إردوغان يرفض التراجع عن التدخل العسكري في سورية وحكومة دمشق تهدد

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان
أنقرة - صوت الإمارات

رفض الرئيس التركي رجب طيب إردوغان التراجع عن خطط بلاده في سوريا، وبخاصة في محافظة إدلب الواقعة في شمال غربي البلاد، مؤكداً أنها ضرورية من أجل مستقبل تركيا، وذلك غداة اتصال هاتفي أجراه مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، تناول الوضع في إدلب. وجاء ذلك في وقت كشف فيه مصدر أمني تركي عن «خيارات» لبلاده، في حال رفضت الولايات المتحدة تزويدها بمنظومة الصواريخ «باتريوت» لنشرها على الحدود مع سوريا، لتأمين حركة الطيران التركي في أجواء المنطقة، في ظل توتر الوضع في إدلب. لكن هذا التحرك التركي استدعى، كما يبدو، تهديداً من حكومة النظام في دمشق بإسقاط أي طائرة تخترق الأجواء السورية. وأكدت قيادة الجيش السوري أن «أي اختراق للأجواء السورية سيتم التعامل معه على أنه عدوان عسكري خارجي، والتصدي له»، بحسب ما أوردته وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا). ومعلوم أن الدفاعات الجوية للنظام السوري ليست متطورة بما فيه الكفاية للتصدي لطائرات حربية «معادية»، كما أثبتت عشرات الغارات التي نفذتها طائرات إسرائيلية على مدى السنوات الماضية. لكن المعروف أن منظومة صواريخ روسية متطورة تنتشر في شمال غربي سوريا بهدف حماية القاعدة العسكرية الروسية في حميميم بمحافظة اللاذقية على الساحل السوري.

وفي غضون ذلك، اعتبر الرئيس التركي، في كلمة خلال فعالية في ولاية إزمير (غرب)، أمس (السبت)، أن تدخل بلاده عسكرياً في سوريا وليبيا وشرق البحر المتوسط ليس مغامرة أو «خياراً عبثياً»، وقال: «إذا تهربنا من خوض النضال في سوريا وليبيا والبحر المتوسط، وعموم المنطقة، فإن الثمن سيكون باهظاً في المستقبل».

وجاءت تصريحات إردوغان رداً على انتقادات حادة من جانب المعارضة التركية لتدخله في سوريا وليبيا ودول أخرى في الشرق الأوسط.

وفي هذا السياق، استنكر أونال تشافيك أوز، نائب رئيس حزب الشعب الجمهوري، أكبر أحزاب المعارضة التركية، إصرار إردوغان وحكومته على شن حرب «غير شرعية» مع سوريا، مؤكداً أن الشعب التركي لا يريد أي حرب مع سوريا، وقال إن إردوغان يورّط تركيا في معارك من أجل أهدافه الشخصية.

ولفت تشافيك أوز، في مؤتمر صحافي بمقر حزبه، إلى أنه رغم أن محافظة إدلب السورية تُعد أمناً قومياً بالنسبة لتركيا، لكنّ ليس لدى تركيا أي مبرر شرعي ومحق للحرب مع الدولة السورية، مشيراً إلى أنه يجب على تركيا تقديم مشروع للسلام في سوريا، وتخلي إردوغان عن حماسه لتغيير نظام الحكم، والعمل على إنهاء الاقتتال في الدولة الجارة من أجل مصلحة تركيا.

وقال إردوغان إنه بحث هاتفياً، أول من أمس، مع نظيريه الفرنسي إيمانويل ماكرون، والروسي فلاديمير بوتين، والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، التطورات في إدلب، مضيفاً أن أنقرة حددت خريطة الطريق التي ستتبعها بشأن إدلب على ضوء هذه الاتصالات.

وكان إردوغان قد أعلن أن ماكرن وميركل طلبا عقد قمة رباعية في إسطنبول في 5 مارس (آذار) المقبل، تضم تركيا وروسيا وفرنسا وألمانيا. وأكد إردوغان، في تصريح لاحق، الاتفاق على هذا الموعد للقمة الرباعية.

وفي وقت لاحق، أجرى إردوغان اتصالاً مع بوتين، أعلنت الرئاسة التركية أنه طلب خلاله من بوتين ضرورة كبح جماح النظام السوري في إدلب، وإنهاء الأزمة الإنسانية هناك.

وقال بيان الرئاسة التركية إن إردوغان شدد على أن الحل في إدلب يكمن في تطبيق كامل لمذكرة سوتشي الموقعة مع روسيا في 17 سبتمبر (أيلول) 2018، بشأن إنشاء منطقة عازلة منزوعة السلاح للفصل بين قوات النظام والمعارضة في إدلب، وإنه وبوتين أكدا التزامهما بجميع الاتفاقات المبرمة حول إدلب، كما أكد بوتين ضرورة استمرار التنسيق بين العسكريين من البلدين.

إلى ذلك، كشف مصدر أمني تركي عن «خيارات» لبلاده، في حال رفضت الولايات المتحدة تزويدها بمنظومة الصواريخ «باتريوت» لنشرها على الحدود مع سوريا، لتأمين حركة الطيران التركي، في ظل توتر الوضع في إدلب. وأكد المصدر أن تركيا بدأت مفاوضات مع إسبانيا وإيطاليا، الدولتين الحليفتين في «الناتو»، للحصول على منظومة «باتريوت»، إذا ما رفضت الولايات المتحدة الطلب التركي المقدم إليها. ونقلت شبكة «بي بي سي» البريطانية عن المصدر قوله إن الولايات المتحدة لم تبدِ استعداداً لتزويد تركيا بمنظومة «باتريوت»، مضيفاً أنها قد تأتي «من إسبانيا أو إيطاليا». وأشار إلى أن المنظومة سيتم نشرها في ولاية هطاي، الحدودية مع سوريا المقابلة لمحافظة إدلب، إذا حصلت عليها تركيا.

وسبق أن سحبت الولايات المتحدة وألمانيا وهولندا وإيطاليا بطاريات «باتريوت» من الأراضي التركية، كان قد تم نشرها على خلفية التطورات في سوريا، وذلك عقب شراء تركيا منظومة «إس 400» الروسية، فيما أبقت إسبانيا عليها، وقررت حينها تمديدها 6 أشهر إضافية.

ولم تحدد تركيا بعد مكان نصب منظومة «إس 400» التي أثار اقتناؤها لها خلافات حادة مع واشنطن، لكن في ظل التوتر الأخير مع روسيا في إدلب، يبدو نشرها على الحدود السورية مستبعداً.

وطلبت تركيا منذ أيام من الولايات المتحدة نشر منظومة «باتريوت» على الأراضي التركية لمواجهة أي خطر محتمل، في حال شرع الجيش التركي بعمل عسكري ضد القوات السورية في إدلب.

وكانت واشنطن قد أكدت أنها ستقف إلى جانب تركيا، حليفتها في «الناتو»، في مواجهة ما يقوم به النظام السوري بدعم من روسيا، واستهدافه للجنود الأتراك في إدلب. وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، إن بلاده ستتعاون مع تركيا في إدلب. لكن وزير الدفاع التركي خلوصي أكار قال إن هذا التعاون لا يشمل إرسال قوات أميركية، وإنما قد يكون هناك دعم عسكري ولوجيستي. وأكد مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية لوكالة أنباء الأناضول، أول من أمس، وقوف بلاده إلى جانب تركيا، مشيراً إلى أن ترمب عبّر عن مخاوفه حيال التطورات في إدلب خلال اتصاله مع الرئيس إردوغان الأسبوع الماضي، وجدد دعوته لروسيا من أجل إنهاء دعمها لنظام بشار الأسد، وإيجاد حل سياسي للحرب في سوريا.

وبعث أعضاء في الكونغرس الأميركي، الخميس، برسالة إلى وزير الخارجية مايك بومبيو، طالبوا فيها بفرض عقوبات اقتصادية على كل من نظام الأسد وروسيا بسبب الهجمات في محافظة إدلب. وتتهم موسكو تركيا بالإخفاق في الالتزام بتنفيذ بنود تفاهم سوتشي حول إدلب، والعجز عن الفصل بين المجموعات المتشددة والمعارضة المعتدلة في إدلب، فضلاً عن الفشل في فتح طريقي حلب - اللاذقية وحلب - دمشق الدوليين، كما اتهمتها بتزويد مجموعات متشددة بالسلاح، وحذرتها من القيام بعملية عسكرية في إدلب، موضحة أنها ستكون «أسوأ سيناريو».


قد يهمك أيضًا :

حكومة السراج تكشف عن وجود سوريين موالين لتركيا ضد الجيش الليبي ويُحذر من كارثة مالية

آخر التطورات الميدانية في إدلب السورية تدفع روسيا وتركيا إلى تراشق الاتهامات

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إردوغان يرفض التراجع عن التدخل العسكري في سورية وحكومة دمشق تهدد إردوغان يرفض التراجع عن التدخل العسكري في سورية وحكومة دمشق تهدد



هيفاء وهبي تعيد تعريف أنوثة الدانتيل بين الجرأة والرومانسية

ميلانو - صوت الإمارات
تواصل النجمة اللبنانية هيفاء وهبي تأكيد مكانتها كأيقونة للموضة من خلال اعتمادها المتكرر لصيحة الدانتيل الفاخرة، والتي سخرتها لإبراز جمال قوامها وأسلوبها العصرى في مختلف المناسبات، بدءاً من أسبوع الموضة في ميلانو، ومروراً بأعمالها الغنائية وحفلاتها المسرحية، وصولاً إلى إطلالاتها اليومية والاستعراضية. وكان أحدث ظهور لهيفاء خاطفاً للأنظار خلال حضورها عرض أزياء "دولتشي أند غابانا" ضمن أسبوع الموضة بميلانو، حيث انتقت إطلالة جريئة من الدانتيل الأسود الشفاف المكرز بالورود المفرغة، تكونت من تنورة ميدي بحواف الكشكش وتوب كلاسيكي بأكمام قصيرة منتفخة وياقة عالية، وأكملت اللوك بحقيبة وحذاء مدبب من الدار نفسها مع نظارة داكنة وساعة ذهبية. كما أطلت في فيديو كليب أغنيتها الجديدة بفستان كلاسيكي مجسم من الدانتيل الأسود بتوقيع &qu...المزيد

GMT 18:40 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف
 صوت الإمارات - دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف

GMT 21:36 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 11:33 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الميزان الأثنين 30 تشرين الثاني / نوفمبر2020

GMT 09:08 2020 الأربعاء ,01 تموز / يوليو

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيدة

GMT 14:28 2018 الإثنين ,25 حزيران / يونيو

حيوانات مُعدّلة وراثيًّا تُثير الكثير مِن الجدل

GMT 01:04 2017 الأربعاء ,27 كانون الأول / ديسمبر

مؤسسة النقد توقع مع الإدارة العامة للمرور وثيقة استراتيجية

GMT 10:38 2014 الأربعاء ,08 تشرين الأول / أكتوبر

صدور كتاب "دراسات عن القرآن الكريم" هدية مع مجلة "الأزهر"

GMT 19:54 2015 الإثنين ,23 آذار/ مارس

طقس قطر غائمًا جزئيًا مع أمطار متفرقة

GMT 07:24 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

جاجوار XEL تنطلق في الصين بمميزات مذهلة

GMT 18:31 2019 الإثنين ,16 كانون الأول / ديسمبر

تعرف على أفضل 10 سيارات خلال العام الجاري
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates