حتى صار الفلسطينيون «توينبيين»

حتى صار الفلسطينيون «توينبيين»

حتى صار الفلسطينيون «توينبيين»

 صوت الإمارات -

حتى صار الفلسطينيون «توينبيين»

حسن البطل

سأقتبس: «لا يوجد أي منطق في أن يجري طبيب عربي في «هيلل يافا» عملية قلب مفتوح لضابط كبير، بينما لا يُسمح لجاره أن يشرّف أرضية مصنع تكنولوجيا عليا يعمل للجيش» الاقتباس من الصحافي يارون لندن (يديعوت 7 تموز) وهي خلاصة جلسة إفطار رمضانية في ضيافة عائلة فلسطينية.. لكن أية عائلة هذه؟ يقول: الأم تحمل شهادة دكتوراه، وتعمل رئيسة دائرة في كلية. الأب يحمل لقب دكتوراه، ويحاضر في الجامعة. الابن البكر يدرس دكتوراه في جامعة أميركية معتبرة، ويتواجد في إجازة، الابن الشاب يدرس في كلية بالبلاد، ابن أخت ربة البيت يدرس الطب في الخارج، وسيعود للبلاد للاختصاص، ربة البيت قالت إن أمها أمية، لكنها أوصت بناتها أن يتعلمن.. وفي النتيجة؟ لا واحدة بينهن لم تنل لقباً جامعياً».
تتذكرون ماذا قال محمود درويش، قبل دخوله مستشفى هيوستن الأميركي عندما علم أن الطبيب الجرّاح عراقي ومساعديه عرب: «ألا يوجد أميركي» سأل: «واحد فقط هو طبيب التخدير».
فإلى نصيحته يارون لندن: نشأت فرصة تاريخية سيفوتها اليهود (في إسرائيل) إن لم يعملوا على أن يشعر العرب فيها بأنهم في وطنهم.
دعكم من أسطورة أسباط إسرائيل الـ 12، فإلى رئيس دولة إسرائيل الحالي، رؤوبين ريفلين، الذي قال إن إسرائيل الحالية أربع قبائل وهي: العلمانيون. الأصوليون «الحريديم».. والعرب، وما قاله غيره: سيشكل «الحريديم» والعرب نصف السكان، والأولون لا يتعلمون الرياضيات واللغات، والأخيرون مقصيون من العمل في ميادين حساسة، مثل التكنولوجيا، وفي التخنيون حصلت هذه القصة: طالب عربي حادث زميله العربي باللغة العربية، فقالت الدكتورة: مسموح بالعبرية والإنكليزية فقط.. وطردت الغالبية من القاعة!
نائب وزير الخارجية قال في الكنيست: نحن نمنّ على العرب أنهم في الكنيست.. لكن النواب الفلسطينيين هم من يمنّون على الديمقراطية الإسرائيلية بوجودهم!
ديمقراطية.. وتكنولوجيا، حيث تقول إحصاءات إسرائيلية إن نسبة العاملين فعلاً من التكنولوجيين الفلسطينيين في إسرائيل 2% الآن، وسترتفع خلال سنوات إلى 10%.
فإلى قصيدة توفيق زياد عن عبور 1973:
جميع أساطير العهر النظري/ عن الشعب الأرقى
والشعب الأدنى/ انهارت في نصف نهار
ليس نصف نهار، وإنما منذ طلب اللاجئون خيمة مدرسة قبل خيام يقيمون فيها أول سنوات النكبة، وقت قال أوري لوبراني: لو بقي العرب (في إسرائيل) مجرد حطابين وسقائي ماء!.. إلى ان يجري طبيب فلسطيني عملية قلب مفتوح لضابط إسرائيلي!
يقودنا هذا إلى المؤرخ أرنولد توينبي (1889 ـ 1975) ونظريته في «التحدي والاستجابة» المعادية لنظرية تفوق العرق الآري، وتفوق اليهود، فإلى استجابة الفلسطينيين عامة على تحدي هزيمتهم على أيدي يهود كانوا أكثر تقدماً منهم. وكان توينبي معجباً بابن خلدون.
الاستجابة للتحدي على نوعين: استجابة سلبية، والنكوص إلى الماضي والانطواء عليه (حالياً: الحركات القومية العروبية والأصولية الإسلامية، والصهيونية واليهودية أيضاً) الثانية: استجابة إيجابية، وهي امتصاص الصدمة وبذل جهد للتغلب عليها وهذه استجابة انبساطية.
عام على حرب غزة الثالثة، حيث مئات من جنودهم يعانون صدمة الحرب، ومئات آلاف الفلسطينيين يعانونها. لكن تلميذة غزية انتشلت من تحت الأنقاض أحرزت 98.3% في امتحان التوجيهي.
فإلى مخيم اليرموك حيث أحرزت الفلسطينية ندى خالد شواهين بعد الامتحان خارج المخيم على المرتبة الأولى في سورية.
.. فإلى لبنان، حيث أحرز طلبة فلسطينيون المراكز الأولى في امتحانات الثانوية العامة هناك.
هاك نموذجا يقدمه محمد محمود زكريا، الذي ولد في مخيم البص، وأصوله من طيرة حيفا، وهو أكثر الحاصلين على شهادات في كوكب الأرض، منذ تخرج من معهد تدريب تقني ومهني تابع للأونروا، فإلى دكتوراه في الهندسة الميكانيكية من جامعة في لاتفيا، وأيضاً 13 درجة جامعية أخرى بين دكتوراه وماجستير.. وصار سويدياً منذ العام 2000.
ثمة خبر طريف: جامعة الأزهر ـ غزة تقبل في كلية الطبّ بنات بمعدل 97% وذكور بمعدل 96%، أي أن البنات «قوّامات» على الذكور.
***
من صادرات فلسطين الحجر والرخام، وأيضاً تمر «المجول».. لكن هناك صادرات العقول، أيضاً.
التحدي والاستجابة؟ استجابة نكوص للماضي، واستجابة إيجابية للتغلب على الصدمة.. دعم من الاستجابة النضالية والسياسية؟!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حتى صار الفلسطينيون «توينبيين» حتى صار الفلسطينيون «توينبيين»



GMT 21:30 2026 الجمعة ,21 آب / أغسطس

«حسبها أسودًا وهي أرانب».. قصة قصيرة

GMT 21:30 2026 الجمعة ,21 آب / أغسطس

كزبرة وغزى.. ذبح موهبتين بنصل سكين بارد!!

GMT 21:29 2026 الجمعة ,21 آب / أغسطس

المطرب العاري والآخر أبو فستان!

GMT 21:28 2026 الجمعة ,21 آب / أغسطس

أين تنتهي خاصرتها؟

GMT 21:27 2026 الجمعة ,21 آب / أغسطس

هل اللّقاحات... مؤامرة؟!

GMT 21:26 2026 الجمعة ,21 آب / أغسطس

الغرب مشكلةٌ للعالم ولنفسه!

GMT 21:25 2026 الجمعة ,21 آب / أغسطس

تخدير الوعي وحلم الهجرة

GMT 21:24 2026 الجمعة ,21 آب / أغسطس

الأمم المتحدة نحو المجهول

ياسمين صبري تتألق في رحلة صيفية بإطلالات أنثوية وألوان جريئة

القاهرة - صوت الإمارات
جمعت النجمة ياسمين صبري في رحلتها الصيفية بين هدوء الريفييرا اليونانية ونبض العاصمة الماليزية كوالالمبور، مُقدّمة خزانة ملابس متنوعة اعتمدت فيها على التنوع في القصّات والألوان بما يتناسب مع طبيعة كل وجهة سياحية، حيث تنقلت بين اختيارات أنثوية حالمة وألوان صيفية نابضة وتصاميم عصرية. وشهدت إطلالات اليونان تركيزاً على التصاميم الأنثوية الهادئة، إذ ظهرت بفستان أبيض طويل من قماش الدانتيل المخرّم مع حمالات رفيعة وتطريزات دقيقة انسجمت مع الأجواء المتوسطية، ثم انتقلت إلى جمبسوت كحلي أنيق بتصميم مكشوف الكتفين وسروال واسع لإطلالة راقية، بالإضافة إلى فستان طويل مطبع بالورود الملونة بأسلوب الملتف عند الصدر والخصر. أما في كوالالمبور، فتنوعت خياراتها لتصبح أكثر جرأة وعصرية؛ إذ ارتدت فستاناً أحمر قصير بتصميم الملتف مع حذاء مسطح وحق...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 20:41 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

تستفيد ماديّاً واجتماعيّاً من بعض التطوّرات

GMT 19:29 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العقرب السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 18:08 2018 الثلاثاء ,27 شباط / فبراير

ميلانيا ترامب تخطف الأنظار في فستان أسود طويل

GMT 07:02 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

العالم الهولندي يتوقع حدوث خامس أضخم زلزال خلال 20 عامًا

GMT 03:54 2020 الثلاثاء ,21 كانون الثاني / يناير

زيت الورد لتغذية فروة الرأس والشعر

GMT 03:23 2020 الجمعة ,10 كانون الثاني / يناير

علاج الزبادي والخل لتنعيم القدمين ولإزالة القشور

GMT 19:06 2019 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

حاكم دبي يفتتح معرض "دبي الدولي للطيران 2019" بمدينة المعارض
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates