جهاد المنقسمين في ليبيا وفلسطين
نيسان تستدعي عددًا من سياراتها الكهربائية في أميركا بسبب مخاوف من اندلاع حرائق ناجمة عن الشحن السريع للبطاريات ظهور شاطئ رملي مفاجئ في الإسكندرية يثير قلق السكان وتساؤلات حول احتمال وقوع تسونامي إصابات متعددة جراء حريق شب في أحد مستشفيات مدينة زاربروكن الألمانية وفرق الإطفاء تسيطر على الموقف إلغاء ما يقارب 100 رحلة جوية في مطار أمستردام نتيجة الرياح القوية التي تضرب البلاد السلطات الإيرانية تنفذ حكم الإعدام بحق ستة أشخاص بعد إدانتهم في قضايا إرهاب وتفجيرات هزت محافظة خوزستان مظاهرات حاشدة تجتاح المدن الإيطالية دعمًا لغزة ومطالبات متزايدة للحكومة بالاعتراف بدولة فلسطين مصلحة السجون الإسرائيلية تبدأ نقل أعضاء أسطول الصمود إلى مطار رامون تمهيدًا لترحيلهم خارج البلاد الرئيس الفلسطيني يؤكد أن توحيد الضفة الغربية وقطاع غزة يجب أن يتم عبر الأطر القانونية والمؤسسات الرسمية للدولة الفلسطينية سقوط طائرة استطلاع إسرائيلية في منطقة الهرمل اللبنانية ومصادر محلية تتحدث عن تحليق مكثف في الأجواء قبل الحادث مطار ميونيخ يستأنف العمل بعد إغلاقه طوال الليل بسبب رصد طائرات مسيرة
أخر الأخبار

جهاد المنقسمين في ليبيا وفلسطين

جهاد المنقسمين في ليبيا وفلسطين

 صوت الإمارات -

جهاد المنقسمين في ليبيا وفلسطين

بقلم - سليمان جودة

ربما يكون من حُسن حظ ليبيا أن تنعقد القمة العربية المقبلة في الجزائر بالذات، وأن تكون الحكومة الجزائرية متحمسة، ليس فقط لانعقاد هذه القمة عندها وفي موعدها، ولكن لأن تجد القضايا العربية على اختلافها حلاً لها على طاولة القمة أو في الطريق إليها.
أما القضايا التي صادفت حلاً أو بعض الحل في الطريق إلى القمة، فمن بينها قضية فلسطين التي انعقد من أجلها لقاء على الأراضي الجزائرية في 13 من هذا الشهر!
ففي اللقاء حضر 14 فصيلاً من الفصائل الفلسطينية، وجميعها وقّعت على وثيقة «إعلان الجزائر» التي ضمت عدداً من البنود، وفي المقدمة منها بند ينص على تنظيم انتخابات فلسطينية رئاسية وتشريعية في قطاع غزة وفي الضفة الغربية بما فيها القدس المحتلة.
وهذا البند لم يترك المدى الزمني مفتوحاً على آخره أمام الانتخابات بنوعيها، ولكنه وضع الضوابط الضامنة لخروج العملية الانتخابية إلى النور، فقال إن الاستحقاقات الانتخابية لا بد أن تجري على مستوييها في موعد غايته سنة من تاريخ التوقيع على الوثيقة.
وإذا كان إسماعيل هنية، رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس»، قد حضر اللقاء رافعاً إصبعيه السبابة والوسطى بعلامة النصر الشهيرة، فالنصر الحقيقي سوف يكون على الأرض، وسوف يكون عندما نسمع منذ الآن أن الفصائل التي وقّعت على الوثيقة، قد بدأت العمل الذي يترجم بنودها إلى عمل من لحم ومن دم.
هذا هو التحدي الحقيقي؛ لأنه ما أسهل أن ترتفع الأيادي بشارات النصر والانتصار، سواء من هنية أو من سواه من القادة في فلسطين، وما أصعب أن يشعر المتابعون منا لتوقيع الوثيقة بأن الذين وضعوا عليها توقيعاتهم من قادة الفصائل كانوا بالفعل جادين فيما وضعوه على الورق من إمضاءات، وكانوا حريصين على أن يكون التوقيع هذه المرة مختلفاً عما سبق من توقيعات.
ولن يحدث هذا في الغالب، ولن نراه نحن الذين نتابع متحققاً أمامنا، ولن تراه الجزائر التي دعت إلى اللقاء وشملته برعايتها، إلا إذا آمن كل الذين وقّعوا على وثيقة الإعلان، بأن حديثاً للرسول عليه الصلاة والسلام لا بديل عن أن يكون حاضراً بينهم، وأن يكون معمولاً به من جانبهم، وأن يتحول على أياديهم من حديث شريف صحيح نردده في مناسباته، إلى وصية عملية نافعة في حالتنا هذه من جانب نبي الإسلام.
كان الرسول قد عاد من غزوة غزاها، وكان قد راح يتطلع إلى أصحابه الذين رافقوه في غزوته ثم يقول: «عدنا من الجهاد الأصغر إلى الجهاد الأكبر»، فلما لم يفهم أحد الصحابة مراد النبي سأل مستفسراً: «وما الجهاد الأكبر يا رسول الله؟! قال: جهاد النفس».
هذا بالضبط ما سوف يجد قادة الفصائل المختلفة أنهم مدعوون إليه من ساعة توقيع الوثيقة إلى يوم إجراء الانتخابات في موعدها الذي يحدده بندها بين سائر البنود، والذي يعطيهم في مداه الزمني فسحة من الوقت، لعل كل واحد فيهم يتدبر أمره، ولعلهم جميعاً يلتفتون إلى أن هذا الجهاد على وجه التحديد، هو الجهاد الذي سيكون عليهم كلهم أن ينخرطوا فيه بغير تأخير.
ولأن هذه ليست المرة الأولى التي يوقّع فيها القادة الفلسطينيون إعلاناً أو اتفاقاً يُنهي الانقسام فيما بينهم، ويحقق المصالحة، ولأنهم وقّعوا من قبل كثيراً وطويلاً، ولأن اتفاق مكة على سبيل المثال ليس ببعيد، فما سوف يميز بين كل اتفاق سبق ووثيقة إعلان الجزائر، أن تمارس كافة الفصائل تجاه هذه الوثيقة ما لم تمارسه تجاه الاتفاقات السابقة كلها.
وليس مطلوباً منها سوى أن تمارس جهاد النفس تحديداً، لأنه بنص الحديث هو الجهاد الأكبر، ولأن جهاد العدو بالنسبة له جهاد أصغر، وشأنه بالتالي يهون!
ولو كان الذي أعطى جهاد النفس هذا التصنيف رجلاً آخر من البشر بخلاف الرسول الكريم، لكان من الممكن أن نعيد حول تصنيفه ونزيد، ولكن الذي أطلق هذا التصنيف كان يطلقه عن دراية بنفوس البشر، وكان يطلقه وهو عارف بأن جهاد العدو ليس هو المشكلة، بقدر ما أن جهاد النفس هو المعضلة.
وقد يكون لهذا السبب قد صاغه في كلمات لا تكاد تجاوز في عددها عدد أصابع اليدين، لعلنا نجد سهولة في حفظه وفي استرجاعه، ولعلنا نذهب إلى العمل به ما دمنا نحفظه، وما دمنا نردده، وما دمنا نستشهد به ونستحضر معناه في الكثير من الحالات والمواقف.
أما وجه حُسن الحظ فيما يخص ليبيا في القمة، فلأن الجزائر بالنسبة للحالة الليبية، ليست مجرد دولة عربية جاء عليها الدور في استضافة القمة، ولكنها قبل القمة وبعدها دولة من دول الجوار المباشر الست مع ليبيا، بدءاً بمصر، ومروراً بالسودان، وتشاد، والنيجر، وتونس، ثم انتهاءً بالجزائر نفسها.
ولهذا السبب، فإن ليبيا بما يجري على أرضها من تطورات مؤلمة، منذ جاءها ما يسمى الربيع العربي، إذا كانت تعني شيئاً لكل عاصمة عربية، فهي تعني شيئين لعواصم الدول الست، ومن بينها بالطبع دولتان غير عربيتين هما: تشاد والنيجر.
وكان عمرو موسى قد رشح تشاد لعضوية جامعة الدول العربية، وقت أن كان أميناً عاماً على رأس الجامعة، ولكن الموضوع لم يصادف قبولاً من غالبية الدول الأعضاء في القمة العربية السابقة على الربيع، وهذا موضوع آخر طبعاً، غير أن له صلة بهذا السياق الذي نتحدث فيه.
والشيئان اللذان تعنيهما ليبيا للجزائر، هما أنها إذا صح في حقها أنها دولة عربية، فالأصح من ذلك أنها دولة من دول الجوار.
وعندما دعت الجزائر في وقت سابق إلى مؤتمر على أرضها يتعرض للقضية الليبية دون سواها، فإنها دعت إليه دول الجوار وحدها، وكان هذا من قبيل وضع الشيء في مكانه، ومن قبيل تسمية الأشياء بأسمائها، ومن قبيل أن يتعرض للشيء أصحابه، ليس عن رغبة في احتكاره، لأنهم أدرى به من كل الناس، ولأنهم الأكثر تعرضاً لتداعياته من كل الأطراف. ومع ذلك، كان حديث وزير الخارجية الجزائري رمطان لعمامرة، في المؤتمر وقتها، حديث السياسي الواقعي الذي يتعامل مع القضية بالصورة التي يجب أن تؤخذ عليها. وكان مما قاله مثلاً أن الشأن الليبي يهم دول الجوار الست بالتأكيد، ولكنه يهم الليبيين أكثر من غيرهم من دون شك.
ولأنه كذلك، فالحل لهذا الانقسام الذي نراه على الأراضي الليبية، بين حكومة في الغرب وحكومة في الشرق، هو حل ليبي-ليبي، قبل أن يكون حلاً تطرحه دول الجوار، أو يطرحه طرف إقليمي، أو طرف دولي، أو يحمله مبعوث أممي قادم من الأمم المتحدة التي لا تزال ترسل مبعوثاً من وراء مبعوث.
وإذا كانت الجزائر قد دعت المنقسمين في فلسطين، وإذا كانت قد جمعتهم حول طاولة يوقّعون عليها إعلان الوثيقة، فالوقت لا يسعفها في الغالب لتدعو المنقسمين الليبيين إلى طاولة مماثلة، وهذا ما يجعل مهمة كهذه مؤجلة إلى طاولة القمة عندما تنعقد. وما دام الحال كذلك، فليس المنقسمون بين الشرق والغرب في ليبيا مدعوين إلى شيء، إلا إلى الشيء نفسه الذي تجد الفصائل الفلسطينية أنها مدعوة إليه.
المنقسمون في ليبيا مدعوون إلى الجهاد الأكبر، الذي هو جهاد النفس، والذي من غيره لن تستطيع القمة إنهاء انقسامهم بين حكومتين، حتى ولو انعقدت لهما قمة في كل يوم!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

جهاد المنقسمين في ليبيا وفلسطين جهاد المنقسمين في ليبيا وفلسطين



GMT 02:30 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

السادة الرؤساء وسيدات الهامش

GMT 02:28 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

«وثائق» عن بعض أمراء المؤمنين (10)

GMT 02:27 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

من يفوز بالطالب: سوق العمل أم التخصص الأكاديمي؟

GMT 02:26 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

روبرت مالي: التغريدة التي تقول كل شيء

GMT 02:24 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

السعودية وفشل الضغوط الأميركية

نجوى كرم تتألق بالفستان البرتقالي وتواصل عشقها للفساتين الملوّنة

بيروت - صوت الإمارات
تُثبت النجمة اللبنانية نجوى كرم في كل ظهور لها أنها ليست فقط "شمس الأغنية اللبنانية"، بل هي أيضًا واحدة من أكثر الفنانين تميزًا في عالم الأناقة والموضة. فهي لا تتبع الصيحات العابرة، بل وبنفسها هوية بصرية متفردة تتواصل بين الفخامة والجرأة، قدرة مع خياراتك على اختيار الألوان التي تدعوها إشراقة وحضورًا لافتًا. في أحدث إطلالاتها، خطفت الأنظار بفستان مميز بشكل خاص من توقيع المصمم الياباني رامي قاضي، جاء المصمم ضيق يعانقها المشوق مع تفاصيل درابيه وكتف واحد، ما أضفى على الإطلالة طابعًا أنثويًا راقيًا، وأبدع منها حديث المتابعين والنقّاد على السواء. لم يكن لون الجريء خيارًا مباشرًا، بل جاء ليعكس راغبًا وظاهرًا التي تنبع منها، فأضفى على حضورها طابعًا مبهجًا وحيويًا مرة أخرى أن ألوان الصارخة تليق بها وتمنحها قراءة من الج...المزيد

GMT 21:20 2012 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

فلنتعلم من الطبيعة

GMT 20:48 2025 الأربعاء ,02 إبريل / نيسان

زلزال بقوة 5.2 ريختر يضرب أيسلندا

GMT 02:48 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

أوستويزن يحصد لقب جنوب أفريقيا المفتوحة للغولف

GMT 11:01 2013 الخميس ,29 آب / أغسطس

ترقيم 1600 كتاب ومجلة في مكتبة الإسكندرية

GMT 14:17 2013 الأحد ,06 تشرين الأول / أكتوبر

طبعة مصرية لرواية "تمر الأصابع" العراقية الأسبانية

GMT 11:46 2018 الثلاثاء ,20 شباط / فبراير

"الأنثروبوسين" عصر جيولوجي جديد من صنع الإنسان

GMT 06:24 2013 الإثنين ,25 آذار/ مارس

أفكار سحرية لتصميم الحمامات الصغيرة

GMT 07:33 2020 الأربعاء ,22 كانون الثاني / يناير

شرطة الشارقة تباشر تنفيذ قرار رفع رواتب المتقاعدين

GMT 02:31 2020 السبت ,18 كانون الثاني / يناير

ارتفاع أسعار الذهب 0.2%

GMT 15:41 2019 السبت ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

شرطة أبوظبي تشارك في «السمحة التراثي»

GMT 01:49 2019 الأربعاء ,11 أيلول / سبتمبر

تغريم مينا مدافع إيفرتون بسبب المراهنات

GMT 21:40 2019 الأحد ,17 شباط / فبراير

البورصة الأردنية تنخفض 0.48 % في أسبوع

GMT 08:29 2019 الثلاثاء ,01 كانون الثاني / يناير

ميريام فارس تبكي على المسرح في دبي

GMT 15:16 2018 السبت ,15 كانون الأول / ديسمبر

لجنة "حماية الصحافيين" تعلن تراجع عدد المسجونين بنسبة 8%

GMT 15:37 2018 الأحد ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ترامب يؤكّد أن التصويت لصالح الديمقراطيين "جنون"

GMT 05:02 2018 الخميس ,26 تموز / يوليو

نيسان ميكرا 2019 تحصل على معدات وتقنيات جديدة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates