«تيك توك» إخافة الخصوم بسلاح العوامّ

«تيك توك»... إخافة الخصوم بسلاح العوامّ!

«تيك توك»... إخافة الخصوم بسلاح العوامّ!

 صوت الإمارات -

«تيك توك» إخافة الخصوم بسلاح العوامّ

مشاري الذايدي
بقلم - مشاري الذايدي

توظيف العوامّ في إخافة الخصوم الفكريين والسياسيين، شيمة قديمة وسنّة عريقة لدى المتخاصمين عبر التاريخ. كانت وما زالت وستظلّ سيفاً ماضياً ورمحاً مشهوراً على مرّ الليالي وكرّ الأيام.
لست أخصّ حزباً بعينه، ولا حضارة بعينها، في تشغيل وركوب هذا القطار السريع، كما رأينا مع ميليشيات النازيين والفاشيين في ألمانيا وإيطاليا وإسبانيا من قبل، وكما نرى مع ميليشيات المناخ والبيئة اليوم مع الأحزاب الليبرالية الأوبامية الحديثة.
اليوم، نرى، مع سيلان منصات السوشيال ميديا، ومن آخرها منصة «تيك توك»، انفجاراً «عامّياً» مذهلاً، وسرعة ظهور بعض النجوم، ممن لا نعرف لهم رصيداً من المواقف أو النشاط الإعلامي أو السياسي أو الثقافي، يشتهر المرء خلال يوم، بل خلال ساعات، ويصبح حديث الصباح والمساء.
من هو أو هي ؟ من أين أتى أو أتت؟ ماذا يريد أو تريد؟ من يكوّن عقله أو عقلها؟ لا نعلم، لكن نعلم يقيناً أن ثمّة من يدفع بهؤلاء المساكين ممن يبحثون عن تقدير ذاتي يجدونه ربما في وفرة التعليقات والإعجابات، والآن مع «تيك توك»، الدعم المالي.
يُدفع بهم بالونات اختبار لمدى قوة حزب الصحوة مثلاً في السعودية، مع التحول النهضوي الكبير الذي يشهده المجتمع السعودي، وهو لا يعجب أيتام الصحوة، و«يرهجون» بسلاح العوام، من رجال ونساء يفتقدون العقل والمنطق، ولديهم رصيد غزير من الجرأة والجهالة.
نشهد اليوم توظيفاً خاصاً لبعض النساء والمراهقين في منصات التيك توك والسناب شات في السعودية للتشغيب على الروح السعودية الجديدة، ومن المؤكد أن هناك أطرافاً خارجية -إن لم تشغّل هؤلاء عن بعد- فهي تفيد منهم قطعاً.
يشير الباحث والكاتب السعودي القدير ناصر الحزيمي في مقالته بـ«العربية نت» إلى قِدم توظيف الإخوان لسلاح العوامّ، فيذكر أنه في بداية السبعينات تعرف المجتمع عموماً في الخليج على عبد الحميد كشك، صوت جهوري له أداء مجلجل لا يخلو من الظرف والنكتة، تعّرفنا عليه من خلال شريط الكاسيت، ويغلب على المصلين خلفه والمستمعين له أنهم من العوام الذين سوف يجنّدهم الإسلام السياسي ويطلق عليهم (شباب الصحوة)، هؤلاء العوام سوف يكون لهم شأن في حراك مشروع الإسلام السياسي. لم يكن عبد الحميد كشك هو أداة التفريخ الوحيدة التي ساهمت في صناعة العوام، وإنما ساهم غيره في مناشط شبيهة تصب في صالح تجريم وتخطئة المجتمعات؛ تمهيداً لتقديم البديل المرتقب وهو حلّ جماعات الإسلام السياسي بتحويل المجتمعات إلى بؤر سخط وتململ، وهو الدور الذي ما زالت تقوم به جماعات الإسلام السياسي.
إذن، وحسب رصد الحزيمي، فإن تشكيل العامة، ومن ثم ضخّهم في المجتمع بمسمّى (شباب الصحوة) أو (الصحوة) كان خطوة جديدة في تاريخنا المعاصر؛ إذ إن استغلال العامة كقوة ضاغطة ومتسلطة كنا نجده في التاريخ في فترات محدودة.
عطفاً على هذا كله، ما نراه اليوم في «تيك توك»، هو تجديد لما كنا نراه من هتاف وشغب العوام بعد خطب كشك وأمثاله من أكشاك الخليج.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«تيك توك» إخافة الخصوم بسلاح العوامّ «تيك توك» إخافة الخصوم بسلاح العوامّ



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

القاهرة - صوت الإمارات
واصلت يارا السكري تأكيد حضورها كواحدة من أكثر النجمات الشابات أناقة خلال مشاركتها في فعاليات مهرجان كان السينمائي 2026، حيث لفتت الأنظار بسلسلة من الإطلالات الراقية التي جمعت بين البساطة والفخامة، واعتمدت خلالها تصاميم مجسّمة أبرزت رشاقتها بأسلوب أنثوي ناعم وعصري. وفي أول ظهور لها على السجادة الحمراء للمهرجان، تألقت يارا بفستان أبيض طويل بدون أكمام بقصة مستقيمة مجسّمة، تميز بتفاصيل الدرابيه الهندسية عند منطقة الخصر وانسدل بذيل ناعم منح الإطلالة طابعاً ملكياً راقياً. ونسقت معه مجوهرات ماسية فاخرة وتسريحة الكعكة العالية مع مكياج نيود هادئ ركز على إبراز ملامحها الطبيعية. كما ظهرت خلال إحدى الأمسيات الخاصة بإطلالة سوداء كلاسيكية، اختارت فيها فستاناً مجسماً بقصة الكورسيه والكتفين المكشوفين، مع ياقة هندسية عصرية أضافت لمسة ...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 12:33 2020 الثلاثاء ,28 كانون الثاني / يناير

شركة" لكزس" تشعل المنافسة بسيارة "جى اكس" للطرق الوعرة

GMT 19:24 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 15:46 2013 الخميس ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

قمر صناعي تابع لروسيا يصل إلى مداره في الفضاء

GMT 11:28 2018 الثلاثاء ,20 آذار/ مارس

شركة "غوغل" توضّح تفاصيل خدمة ألعاب فيديو "Yeti"

GMT 03:26 2015 الإثنين ,09 شباط / فبراير

الرماد البركاني يغطي مدنا عدة في غواتيمالا

GMT 14:58 2016 الأربعاء ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

إلسا هوسك وليلى ألدريدغ تتألقّن في جلسة تصوير أمام برج إيفل

GMT 11:49 2018 الجمعة ,28 كانون الأول / ديسمبر

تركيب 4500 عمود إنارة جديد في شوارع الشارقة

GMT 20:23 2018 الخميس ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

صلاح يكشف رغبته في تسجيل 100 هدف مع "ليفربول"

GMT 21:34 2018 الإثنين ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

وفاة سيدة وإصابة رضيعتها إثر حادث دهس في الشارقة

GMT 18:11 2018 الجمعة ,07 أيلول / سبتمبر

خلطة طبيعية تُعزز نمو الشعر وتكثّفه في وقت قصير

GMT 19:36 2018 الثلاثاء ,04 أيلول / سبتمبر

شقيقة كيت ميدلتون تقود دراجة أثناء الحمل
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates