ماذا وجد «كورونا»

ماذا وجد «كورونا»؟

ماذا وجد «كورونا»؟

 صوت الإمارات -

ماذا وجد «كورونا»

سمير عطا الله
بقلم: سمير عطا الله

عندما وصل «كورونا»، وجد العراق غير قادر على تشكيل حكومة، وسوريا غير قادرة على إنهاء الحرب، وأنجح نظام مصرفي عربي على شفير الإفلاس، وتركيا تقاتل في ليبيا بمرتزقة عرب، وإيران تتمشى –رغم الحظر– من المحيط إلى الخليج، وإسطنبول مقر الثورة العربية، والدوحة ملهمة التغيير.
وجد «كورونا» أنظمة عربية لم تحقق شيئاً، وشعوباً فقيرة فوق أغنى الأراضي، وتفككاً سياسياً مريعاً يشلّ البلاد ويهدد المستقبل والوجود، نموذجه لبنان. لماذا إذن منطقة الخليج وحدها قادرة على الصمود؟ ولماذا وحدها تقدم المساعدات الكبرى للعالم بدل أن تطلبها؟ هل لأنها غنية بالنفط؟ لا. العراق أيضاً غنيّ بالنفط. وسوريا والجزائر وليبيا واليمن. لكنّ الخليج، حماه الله من محنة التجارب العسكرية المتجهة إلى تحرير فلسطين. لم يدمّر التعليم في دولة باسم فلسطين. ولم يحوّل إلى سجون وزنازين. ولم تصبح الثكنة مركز الفكر والتخطيط.
لقد أضاع النظام العربي ستة عقود من أعمار الناس وثرواتهم في إسقاء شجرة واحدة هي الاستبداد. وأقام عروضاً عسكرية دائمة من دون انتصار واحد. وترك جميع الدول الأخرى تزدهر في الصناعة والزراعة والتجارة والعلم، فيما دولنا تتمنى –في العلن– العودة إلى زمن الاستعمار وظلم الغريب.
يبحث لبنان عن نحو مائة مليار دولار تناوب السياسيون على سرقتها في مجزرة علانية لا حدود لصفاقتها. وللمرة الأولى في تاريخه، نرى الآلاف ينتظرون وجبات التبرع. ونرى رجالاً يبحثون عن بقايا الطعام في القمامة. وللمرة الأولى نرتعد، ليس خوفاً من الانفجار السياسي الذي تعوّدنا عليه، بل من الانفجار الاجتماعي الذي يتصاعد في وجود حكومة إلقائية ودولة متنصلة من كل المسؤوليات مثل الأطفال.
وصل «كورونا» الغاشم فرأى شعوباً متقاتلة وهويات متحاربة وثقافات لم يُزرع في تربتها إلاّ الحقد والكره والسطو على حقوق الناس وكراماتهم، ناهيك بأرواحهم وأرزاقهم وأي ضمانة من ضمانات المستقبل. وصل فوجدنا بلا أنظمة صحية، وبلا ضمانات، وبلا صناديق توفير أو احتياط.
وصل فوجد بلداً مثل الأردن غارقاً في مسؤوليات عشرات آلاف النازحين. ولولا أن شقاء السنوات الماضية أعطانا كل هذه المناعة ضد جميع أنواع البؤس والحجر، لاجتاحنا «كورونا» بعدد أكبر من الضحايا. فإن سمعتنا منذ زمن بأننا لا نكترث كثيراً للناس وحياتهم وأرواحهم. بل كلما قلّ عددهم قلّت همومنا. ونحن منهمكون بمسائل أكثر أهمية بكثير. هل تريد أن أعدّدها لك؟ أجل، هذه هي. تعجبني ذاكرتك في زمن الـ«كورونا».

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ماذا وجد «كورونا» ماذا وجد «كورونا»



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

هيفاء وهبي تعيد تعريف أنوثة الدانتيل بين الجرأة والرومانسية

ميلانو - صوت الإمارات
تواصل النجمة اللبنانية هيفاء وهبي تأكيد مكانتها كأيقونة للموضة من خلال اعتمادها المتكرر لصيحة الدانتيل الفاخرة، والتي سخرتها لإبراز جمال قوامها وأسلوبها العصرى في مختلف المناسبات، بدءاً من أسبوع الموضة في ميلانو، ومروراً بأعمالها الغنائية وحفلاتها المسرحية، وصولاً إلى إطلالاتها اليومية والاستعراضية. وكان أحدث ظهور لهيفاء خاطفاً للأنظار خلال حضورها عرض أزياء "دولتشي أند غابانا" ضمن أسبوع الموضة بميلانو، حيث انتقت إطلالة جريئة من الدانتيل الأسود الشفاف المكرز بالورود المفرغة، تكونت من تنورة ميدي بحواف الكشكش وتوب كلاسيكي بأكمام قصيرة منتفخة وياقة عالية، وأكملت اللوك بحقيبة وحذاء مدبب من الدار نفسها مع نظارة داكنة وساعة ذهبية. كما أطلت في فيديو كليب أغنيتها الجديدة بفستان كلاسيكي مجسم من الدانتيل الأسود بتوقيع &qu...المزيد

GMT 18:40 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف
 صوت الإمارات - دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف

GMT 11:31 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أمور إيجابية خلال هذا الشهر

GMT 15:08 2019 الثلاثاء ,11 حزيران / يونيو

شهرعابقاً بالأحداث المتلاحقة والمناخ المتوتر

GMT 07:16 2017 الأربعاء ,25 كانون الثاني / يناير

برنامج "الممنوع من العرض" يبرز أسرار فؤاد المهندس

GMT 11:39 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج العذراء الأثنين 30 تشرين الثاني / نوفمبر2020

GMT 16:32 2020 الجمعة ,21 شباط / فبراير

شذى تحقق مليون مشاهدة بأغنية "أجمل أوقات"

GMT 22:40 2019 الأحد ,06 كانون الثاني / يناير

بهجة في الإمارات خلال افتتاح منافسات بطولة كأس آسيا 2019

GMT 02:21 2018 الثلاثاء ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

المجلس الوطني الاتحادي يعقد منتدى "نهج الشورى في فكر زايد "

GMT 10:43 2018 الخميس ,18 كانون الثاني / يناير

الشرطة السودانية تستخدم الهراوات لتفريق المتظاهرين
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates