تفويض عربي للرياض

تفويض عربي للرياض

تفويض عربي للرياض

 صوت الإمارات -

تفويض عربي للرياض

بقلم : بكر عويضة

تشكل اجتماعات الرياض بين وزيري خارجية أميركا وروسيا، دليلاً جديداً على تعاظم الثقل السياسي للمملكة العربية السعودية. القمة التي ستجمع الرئيسين، الأميركي دونالد ترمب، والروسي فلاديمير بوتين، على أرض السعودية، سعياً لإنهاء القطيعة بين البلدين مؤشر على تزايد أهمية الدور الذي تؤديه الرياض على مسرح الحدث العالمي، والذي من الواضح أنه يستند إلى اقتناع بات يسود مراكز صنع القرار العالمية بما تتمتع به السعودية من إمكانات مساهمة فعالة في إيجاد حلول لأزمات تهدد الأمن والسلام العالميين. في هذا الإطار، أليس من الجائز افتراض الحاجة لإصدار تفويض عربي للرياض كي تتحدث باسم العرب أجمعين في شأن العاجل من قضايا خطيرة تعني المستقبل العربي ككل؟

بلى، وثمة أكثر من مبرر لمنطقية هذه الحاجة، وإنما يجب، بدايةً، التذكير بحقيقة يدركها المتابع الموضوعي، بمعنى غير المؤدلج، للشأن العربي عموماً، خلاصتها أن السعودية لم تسعَ طوال الثمانين عاماً الماضية لممارسة، أو ادعاء، أي نوع من الزعامة على غيرها من الدول العربية. لماذا خلال «الثمانين عاماً» اللاحقة للعام 1945، على وجه التحديد؟ لأنها عقود ثمانية يمكن القول إنها توثق عمر مأساة الفلسطينيين، بعدما غدت قضية بدأت تشكل نقطة ارتكاز في رسم سياسات العواصم العربية في المحافل الدولية، قبل إنشاء إسرائيل كدولة في العام 1948.

واضح أن المنهج السعودي في التعامل مع الحق الفلسطيني اتسم دائماً بالاستناد إلى دعم مطالب الفلسطينيين المشروعة، والوقوف إلى جانب الموقف الفلسطيني على أرضية مبدأ أساسي خلاصته أن السعودية تقبل ما يقبل الفلسطينيون. حصل هذا من دون تطلع الرياض لأن تفرض مواقفها، ومن ثم زعامتها، على أي طرف، فلسطيني، أو عربي، مثلما كانت تتعامل عواصم وأحزاب وجبهات عربية عدة مع القضية الفلسطينية.

الآن، إذ تقف قضية فلسطين ككل، وليس مستقبل قطاع غزة فحسب، أمام منعطف خطير، بل لعله الأخطر منذ وقوع نكبة عام 1948، وما دام أن «الحل» الأميركي المطروح من جانب الرئيس دونالد ترمب يدعو بشكل صريح إلى فرض تهجير الغزيين، وإعادة توطين معظمهم في الأردن ومصر، فإن الضرورة تقتضي بلورة موقف يعكس إجماع العالم العربي على الرفض القاطع لهذا الطرح، وأي طرح مستقبلي مشابه يمضي في اتجاه إحياء مشاريع «الوطن البديل». الموقف العربي الموحد، ضمن السياق ذاته، يتعزز حين ينطق باسمه لسان واحد، خصوصاً عند التعامل، أو التفاوض، مع مراكز قرار عالمية، أو محافل دولية. يمكن القول إن الرياض، انطلاقاً مما تمتلك المملكة العربية السعودية من نفوذ عالمي على مستويات عدة، مؤهلة لأن تمارس دور الناطق باسم العرب جميعاً عندما يتعلق الأمر برفض أي فرض جائر على الفلسطينيين في شأن قضيتهم. هذا التفويض لن يشكل أي تجاوز لأحد، ولا لجامعة الدول العربية، بل يعزز دورها، ويشكل رافداً له. واضح أن تنسيق المواقف العربية، وضمان تناغمها معاً، تجاه شعب فلسطين، ومستقبل قضيته، هو الآن أكثر إلحاحاً من أي وقت مضى.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تفويض عربي للرياض تفويض عربي للرياض



GMT 00:26 2026 الخميس ,17 أيلول / سبتمبر

من أجل موقف سعودي مصري بحري واحد

GMT 00:25 2026 الخميس ,17 أيلول / سبتمبر

أتراك وألمان

GMT 00:25 2026 الخميس ,17 أيلول / سبتمبر

الإرهاب الذي غيَّر شكله

GMT 00:24 2026 الخميس ,17 أيلول / سبتمبر

... عن الأعطال العميقة التي تستولي علينا

GMT 00:23 2026 الخميس ,17 أيلول / سبتمبر

اليمن... مواجهة لاستعادة الدولة

GMT 00:22 2026 الخميس ,17 أيلول / سبتمبر

نتنياهو ومحاولات إلغاء اتفاق أوسلو

GMT 00:21 2026 الخميس ,17 أيلول / سبتمبر

المحروسة.. والمملكة

GMT 00:20 2026 الخميس ,17 أيلول / سبتمبر

حصار إيران

صيحة الفيونكة تتصدر إطلالات النجمات بلمسات أنثوية راقية

القاهرة - صوت الإمارات
تصدرت صيحة "الفيونكة" مشهد الموضة بنهاية صيف 2026 كإحدى أبرز التفاصيل الناعمة التي أضفت جرعة من الأنوثة والرقة على إطلالات النجمات، حيث تنوعت التصاميم بين العقد الناعمة والتفاصيل المجسمة البارزة عند الأكتاف، الخصر، والصدر. واعتمدت النجمة هنا الزاهد هذه الصيحة في أكثر من إطلالة من توقيع L'atelier de Mia؛ الأولى بفستان قصير باللون الأزرق السماوي مزين بفيونكة ساتان بيضاء على الصدر ينسدل منها شريطان طويلان، مع حقيبة بيضاء من Dior ومجوهرات من Wedyan Mohy، والثانية بفستان وردي من قماش التويد الخفيف بقصة الكورسيه مع عقدتي فيونكة بيضاوين على الأكتاف وحقيبة Louis Vuitton Capucines. كما تألقت الفنانة صبا مبارك بفستان أحمر طويل محدد للقوام مع فتحة جانبية من تصميم Laith Maalouf، تميز بأشرطة الفيونكة البنفسجية عند الأكتاف، ومجوهرات من Lylak Jewellers. وأطلت المطرب...المزيد

GMT 20:07 2026 الأربعاء ,16 أيلول / سبتمبر

شريف منير يحسم موقفه من المشاركة في «سهر الليالي 2»
 صوت الإمارات - شريف منير يحسم موقفه من المشاركة في «سهر الليالي 2»

GMT 20:53 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 20:23 2014 الأحد ,31 آب / أغسطس

شاطئ مخصص للكلاب على ساحل منطقة روما

GMT 07:52 2014 الأحد ,19 تشرين الأول / أكتوبر

مقتل 22 شخصًا بعد هطول أمطار غزيرة في نيكاراغوا

GMT 05:27 2019 الثلاثاء ,31 كانون الأول / ديسمبر

جونسون يؤكد أن سنغادر الاتحاد الأوروبي في 31 يناير

GMT 06:43 2018 الثلاثاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

"نيمار" منتخب السعودية قدم مباراة كبيرة أمام راقصي السامبا

GMT 12:19 2014 الخميس ,21 آب / أغسطس

24 ظاهرة مدهشة حول العالم تكشف روعة الأرض

GMT 03:06 2015 الجمعة ,13 شباط / فبراير

أسد يقتل حارسه في حديقة حيوانات في سيؤل

GMT 16:24 2017 الثلاثاء ,25 تموز / يوليو

"الظفرة إلى ربع نهائي "آسيوية الصالات

GMT 10:30 2013 الجمعة ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

ارقام حكومية برازيلية تؤكد زيادة تدمير غابات الأمازون

GMT 18:34 2016 الإثنين ,04 إبريل / نيسان

مقتل عشرة أشخاص بصاعقة رعدية شمال باكستان

GMT 23:20 2018 الثلاثاء ,13 شباط / فبراير

إنجازات جديدة للاعب المصارعة جونسون "ذا روك"

GMT 05:52 2014 الإثنين ,01 كانون الأول / ديسمبر

هطول أمطار رعدية مصحوبة برياح نشطة على الرياض

GMT 15:18 2017 الأحد ,24 كانون الأول / ديسمبر

بريشة : عمر العبداللات
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates