السياسة وحروبنا العسكرية
الفرنسي أرسين فينجر يدرس الترشح لرئاسة الاتحاد الدولي لكرة القدم حريق في ناقلة نفط شرقي مضيق هرمز والبحرية الإيرانية تعلن الحادث روسيا تعلن استهداف جسر الطريق السريع الشمالي في كييف وتكشف تفاصيل الهجمات على المنشآت العسكرية ومحطات الطاقة الأوكرانية برشلونة يحسم مستقبل مارك بيرنال ويغلق الباب أمام رحيله بشرط جزائي 500 مليون يورو الأهلي المصري ينفرد بصدارة الأكثر تتويجًا بكأس السوبر الأفريقي برصيد 8 ألقاب الأمم المتحدة تطالب الحوثيين بتسليم جثمان موظفها محمد الشامي إلى أسرته دون تأخير وإجراء تحقيق مستقل في وفاته سفير الإمارات في مصر يزور الفنان محمد الحلو بالمستشفى للاطمئنان على حالته الصحية بعد تعرضه لوعكة مفاجئة إجراءات جديدة لرفع الحظر الأوروبي عن الخطوط الجوية العراقية إعصار مدمر يضرب البرازيل ويجبر مطار شابيكو على تعليق الرحلات إلى أجل غير مسمى تحويل مسار طائرة ركاب كانت متجهة من دبلن إلى روما نحو قاعدة جوية فرنسية عقب تلقي إنذار بوجود قنبلة
أخر الأخبار

السياسة وحروبنا العسكرية

السياسة وحروبنا العسكرية

 صوت الإمارات -

السياسة وحروبنا العسكرية

بقلم:عمرو الشوبكي

راجت عقب مبادرة السلام التي أطلقها الرئيس الراحل أنور السادات مقولة «خذلان السياسة للسلاح»، وكيف أن انتصار حرب أكتوبر (تشرين الأول) 1973 لم يحقق أهدافه؛ بسبب الخيارات السياسية للسادات، وانتشرت هذه المقولة في أوساط عربية عديدة عدّت في المجمل أن أحد معوقات الأداء العسكري هو الأداء السياسي، وأن الانتصارات العسكرية التي حققناها عرقلتْ الظفرَ بمكاسبها الخياراتُ السياسية.

وإذا دققنا جيداً في هذه المقولة وراجعنا تاريخ كثير من الحروب العربية، خصوصاً في مواجهة إسرائيل، سنجد أن كثيراً منها غطّت فيها السياسة الهزائم العسكرية، أو حولتها من انتصارات جزئية إلى انتصارات شبه كاملة.

والحقيقة أن تاريخ المواجهات العربية - الإسرائيلية، والمصرية - الإسرائيلية، يقول إن السياسة كانت طوق نجاة في أكثر من مواجهة مسلحة، وإنها حين غابت فقدت أدوات النصر الحقيقية.

وقد تكون البداية مع حرب 1948 في فلسطين، التي كان فيها العرب إما محتلين أو محدودي الوزن السياسي، فخسروا المعرتين العسكرية والسياسية وقامت دولة إسرائيل، ودخلنا في عصر النكبة الفلسطينية.

أما في حرب 1956، التي عُرفت بـ«العدوان الثلاثي»، فقد خسرت مصر المعركة العسكرية واحتُلت سيناء، إلا أن الانتصار الذي تحقق كان شعبياً وسياسياً، فعلى المستوى الأول كانت المخططات البريطانية - الفرنسية - الإسرائيلية تقوم على سقوط نظام عبد الناصر فور حدوث العدوان بسحب أو تحييد التأييد الشعبي، وما جرى كان العكس تماماً، فقد صمدت المقاومة الشعبية في مدن القناة، خصوصاً في مدينة بورسعيد، ودعّم الشعب قرار عبد الناصر بتأميم قناة السويس، الذي استند لشرعية أخلاقية وتحررية جعلت معركته السياسية في وجه القوى الاستعمارية لها مصداقية عربية ودولية، وفرضت على المجتمع الدولي التسليم ببزوغ عصر التحرر الوطني الذي غيّر خريطة العالم وأسس لمرحلة جديدة أنهت عصر الاستعمار.

انتصار 1956 الذي حققه عبد الناصر في «معركة السويس»، وفق التعبير الغربي، لم يكن انتصاراً عسكرياً، إنما كان سياسياً بامتياز، وحوّل الصمودُ الشعبي ودعمُ المشروع السياسي لتجربة التحرر الوطني الهزيمةَ إلى نصرٍ كبيرٍ.

أما في حرب 1967، التي كانت هزيمة عسكرية وسياسية على السواء، فقد تشاركت القيادة العسكرية ممثلة في المشير عبد الحكيم عامر مع القيادة السياسية ممثلة في الرئيس جمال عبد الناصر مسؤولية الهزيمة، ولم تستطع السياسة أن تغطي على الهزيمة العسكرية، إنما سعت لإصلاح الأخطاء العسكرية والسياسية التي أدت للهزيمة، وسمحت بنقاش حول الإصلاح الديمقراطي، ووجّه عبد الناصر النقد لما سماه «دولة المخابرات»، وأجرى تجديد شامل في قيادة المؤسسة العسكرية، وتمت محاسبة المسؤولين عن الهزيمة، وهو ما فتح الباب لانتصار أكتوبر 1973.

والحقيقة أن حرب أكتوبر أسفرت عن عبور الجيش المصري قناة السويس، واقتحامه واحداً من أكثر خطوط العالم تحصيناً وقوة، وهو خط بارليف، وتحرير جزء من أراضي سيناء المحتلة، وعدّ البعض أن عدم تحرير باقي الأرض يرجع لخيارات السياسة وتحديداً لخيارات الرئيس الراحل أنور السادات في التسوية السلمية.

والمؤكد أن هذه النقطة تحتاج مرة أخرى لمراجعة وفتح نقاش جاد حولها، فالمؤكد أن هناك انتصاراً حققته العسكرية في هذه الحرب، حتى لو كان جزئياً، ولا يمكن وصف المعركة «بالتعادل» وفق الكتابات الغربية؛ لأن الثغرة التي عبرت منها قوات شارون الضفة الأخرى من قناة السويس انسحبت منها عقب التوقيع على اتفاقية فض الاشتباك بين مصر وإسرائيل، في حين بقيت القوات المصرية في أماكنها التي حررتها في سيناء.

يقيناً، لعب الدعم العسكري اللامحدود الذي قدمته الولايات المتحدة لإسرائيل، ونقل الأسلحة الأميركية مباشرة إلى ساحة القتال، دوراً في جعل فرصة الانتصار العسكري الكامل شبه معدومة، بصرف النظر عمّن يقود البلاد، وأن وعي السادات بحدود قدرته العسكرية جعله يقبل بوقف إطلاق النار ويعدّ أن الانتصار الجزئي الذي تحقق في ساحة القتال يمكن أن يتحوّل إلى انتصار كامل في ساحة السياسة.

وهذا ما جرى في الحقيقة حين نجح في تحرير كل سيناء عبر مفاوضات سلام ومسار تسوية سلمية مع الجانب الإسرائيلي، صحيح إنه كان مساراً منفرداً، وصحيح إنه لم ينل إجماعاً عربياً إلا أنه نجح بالسياسة في استكمال ما تحقق في العسكرية، بصرف النظر عن الاتفاق والاختلاف مع توجهات الرجل.

وجاءت أخيراً حرب غزة، وطُرح فيها أيضاً سؤال السياسة والسلاح، فصمود المقاومة الفلسطينية في ساحة المعركة رغم الثمن الباهظ الذي دفعه المدنيون، واستمرار إسرائيل في ارتكاب جرائم الإبادة الجماعية من دون أي حساب، كل ذلك فتح ملف السياسة والحرب مرة أخرى، حتى لو كان في سياق مختلف عن الحروب العربية التي خاضتها الجيوش النظامية.

إن مشكلة ضعف الجناح السياسي لحركة «حماس» وعجز الحركة عن بناء مشروع أو جناح سياسي قادر على التواصل مع معظم القوى الكبرى أو الرأي العلم العالمي عطّلا من دعم أو ترشيد أو إنقاذ الخيارات العسكرية.

إن تجارب النجاح في معارك الجيوش النظامية العربية أو في تجارب تنظيمات التحرر الوطني لم تكتمل ولم تنجح إلا في ظل خيارات سياسية رشيدة أو على الأقل تتمتع بالحضور والتأثير الدوليَّين.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

السياسة وحروبنا العسكرية السياسة وحروبنا العسكرية



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 20:11 2026 الأحد ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

تفاصيل الهرم الغذائي الدولي الجديد وأبرز مبادئه الصحية
 صوت الإمارات - تفاصيل الهرم الغذائي الدولي الجديد وأبرز مبادئه الصحية

GMT 23:01 2016 السبت ,02 إبريل / نيسان

تمساح يقتل سائحًا روسيًا في شرق إندونيسيا

GMT 16:16 2019 الأحد ,15 كانون الأول / ديسمبر

اتيكيت التقاط الاشياء

GMT 22:25 2018 الثلاثاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

النعيمي يشهد حفل تخريج 177 طالبا وطالبة من جامعة الخليج الطبية

GMT 17:54 2018 الأربعاء ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

ميس حمدان تتعرض للسرقة بعد أيام من حفلتها المثيرة للجدل

GMT 08:30 2018 الثلاثاء ,24 تموز / يوليو

دليلك لرحلة فريدة إلى أبعد جزيرة على سطح الأرض

GMT 09:57 2018 الأربعاء ,25 إبريل / نيسان

نصائح مهمة للغاية من أجل تناول البيض يوميًا

GMT 18:45 2018 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

غارات تركية على مواقع للعمال الكردستاني شمالي العراق

GMT 00:28 2021 السبت ,30 كانون الثاني / يناير

"بنات كوباني" كتاب أميركي عن هزيمة "داعش"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates