كيف أصبح اليمين المتطرف «غير متطرف»
الإمارات تعلن إنقاذ 22 شخصاً بعد اندلاع حريق على متن سفينة شحن في بحر عمان القيادة المركزية الأميركية تعلن تحويل مسار 147 سفينة وتعطيل 5 سفن منذ استئناف الحصار البحري على إيران إيران تعلن عن اندلاع نيران في ناقلتي نفط بعد اصطدامهما بألغام في مضيق هرمز الفرنسي أرسين فينجر يدرس الترشح لرئاسة الاتحاد الدولي لكرة القدم حريق في ناقلة نفط شرقي مضيق هرمز والبحرية الإيرانية تعلن الحادث روسيا تعلن استهداف جسر الطريق السريع الشمالي في كييف وتكشف تفاصيل الهجمات على المنشآت العسكرية ومحطات الطاقة الأوكرانية برشلونة يحسم مستقبل مارك بيرنال ويغلق الباب أمام رحيله بشرط جزائي 500 مليون يورو الأهلي المصري ينفرد بصدارة الأكثر تتويجًا بكأس السوبر الأفريقي برصيد 8 ألقاب الأمم المتحدة تطالب الحوثيين بتسليم جثمان موظفها محمد الشامي إلى أسرته دون تأخير وإجراء تحقيق مستقل في وفاته سفير الإمارات في مصر يزور الفنان محمد الحلو بالمستشفى للاطمئنان على حالته الصحية بعد تعرضه لوعكة مفاجئة
أخر الأخبار

كيف أصبح اليمين المتطرف «غير متطرف»

كيف أصبح اليمين المتطرف «غير متطرف»

 صوت الإمارات -

كيف أصبح اليمين المتطرف «غير متطرف»

بقلم : عمرو الشوبكي

حين كنت طالباً فى فرنسا منذ عشرين عاما، كان قبول معظم السياسيين، خاصة من اليسار، لأى حوار مع زعيم حزب الجبهة الوطنية جان مارى لوبان (والد المرشحة الخاسرة مارين لوبان) أمرا نادر الحدوث، فمقاطعة الحزب فى أى حوار إعلامى أو سياسى باعتباره حزبا عنصريا ومتطرفا كان أمرا سائدا ومتكررا.

وإذا قرر طلاب اليمين المتطرف دعوة أحد قادتهم للجامعة، ففى أغلب الأحوال لن يستطيع الدخول بسبب اعتراضات الشباب الصاخبة، وغالبا ستلغى الإدارة الندوة حتى لا تحدث مصادمات بين الطلاب.

ودارت الأيام وتغيرت الأحوال وأصبح اليمين المتطرف فى كل بلاد العالم طرفا شرعيا ومقبولا داخل العملية السياسية، وأصبح فى بعض الحالات حاكما، وتحول من اليمين المتطرف العنصرى إلى اليمين الوطنى المتشدد.

ثم جاء وصول ترامب لسدة الرئاسة (الطبعة الأمريكية من اليمين المتطرف) بعد أن نجح فى أن يصبح جزءا من الثنائية الحزبية الحاكمة بانضمامه إلى الحزب الجمهورى، ووصل من خلاله إلى رئاسة أمريكا.

أما التجارب الأوروبية فقد شكلت فيها أحزاب اليمين المتطرف أحزابها المستقلة، وظلت لفترة طويلة منبوذة من الأحزاب التقليدية يمينا ويسارا، حتى أصبحت جزءا من المنظومة السياسية وقبلتها مؤسسات الدولة باعتبارها جزءا من المعادلة الديمقراطية وليست تماما خطرا عليها.

تجربة فرنسا ذات دلالة فى هذا الإطار، فرغم خسارة اليمين المتطرف الكبيرة فى الانتخابات الرئاسية الأخيرة، إلا أنه فى النهاية نجح فى الحصول على 34% من أصوات الناخبين، أى حوالى 11 مليون ناخب مما يقرب من 50 مليونا، وهى نسبة كبيرة، كما قُبل حزب الجبهة الوطنية مجتمعيا باعتباره طرفا رئيسيا فى المعادلة السياسية، وتعاملت كل النخب السياسية من اليسار المتطرف مرورا بيسار الوسط وانتهاء بيمين الوسط، على أن هذا التيار جزءٌ أصيلٌ من المشهد السياسى والحزبى فى فرنسا، معلنة بذلك انتهاء خطاب: لا ديمقراطية للأحزاب الفاشية والعنصرية كما كان يقال فى تسعينيات القرن الماضى.

والحقيقة أن سبب هذا التحول يرجع فى الواقع إلى مجموعة من الأسباب، أبرزها أن هناك مشاكل اجتماعية حقيقية عاشها المواطن العادى فى أوروبا وأمريكا متعلقة بزيادة أعداد المهاجرين الأجانب بصورة فاقت طاقة سوق العمل المحلية، كما أن كثيرا من هؤلاء المهاجرين جاءوا من العالم العربى حيث اختلاف الثقافة والدين فى بلادهم الأصلية عن بلدهم الغربى، وعقّد الأمور تزايُد الإرهاب الذى يقوم به فى النهاية مسلمون، ولو اسما، ولكنهم حُسبوا على المهاجرين المسلمين، وأصبح هناك واقع اجتماعى يعيشه كثير من مواطنى أوروبا فيه مشاكل كثيرة مع المهاجرين، استثمرته أحزاب اليمين المتطرف التى أصبحت تتكلم أكثر عن الأولوية لأهل البلد، سواء كان الأمريكى أو الفرنسى، أكثر من الحديث العنصرى الذى يستهدف بشكل مباشر الأجانب.

كما أن ضحايا العولمة، خاصة فى مجال الزراعة والصناعات الحرفية وكثير من الأنشطة التجارية الوطنية، وتهميش قطاعات اجتماعية واسعة أقل تعليما وانفتاحا على العالم الخارجى، كل ذلك جعل هناك جذورا شعبية أخرى لليمين المتطرف لا ترجع فقط لجوانبه المتطرفة والعنصرية.

اليمين المتطرف كما أراه ارتكز فى جانب من خطابه مؤخرا على ظهير اجتماعى قوى، وغلف خطاب التطرف والكراهية بقفاز حرير، ولكنه لا يقدم حلا حقيقيا لمشاكل الواقع، فالكل فى أوروبا وأمريكا، يمينا ويسارا، مع تشديد إجراءات الهجرة ومراقبة الحدود بصورة صارمة، كما أن مشاكل نظام السوق ومثالب العولمة لن تُحل بالعزلة والانغلاق إنما بمواجهة آثارها السلبية من خلال التفاعل معها.

صحيفة : المصري اليوم

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كيف أصبح اليمين المتطرف «غير متطرف» كيف أصبح اليمين المتطرف «غير متطرف»



GMT 20:35 2024 الأربعاء ,15 أيار / مايو

الدعم المطلق

GMT 21:22 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

ما بعد الاجتياح

GMT 17:42 2024 الأحد ,05 أيار / مايو

الهدنة الحائرة

GMT 16:39 2024 الأربعاء ,01 أيار / مايو

الهدنة المؤقتة

GMT 05:08 2024 الأربعاء ,17 إبريل / نيسان

الردع المتبادل

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 20:11 2026 الأحد ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

تفاصيل الهرم الغذائي الدولي الجديد وأبرز مبادئه الصحية
 صوت الإمارات - تفاصيل الهرم الغذائي الدولي الجديد وأبرز مبادئه الصحية

GMT 23:01 2016 السبت ,02 إبريل / نيسان

تمساح يقتل سائحًا روسيًا في شرق إندونيسيا

GMT 16:16 2019 الأحد ,15 كانون الأول / ديسمبر

اتيكيت التقاط الاشياء

GMT 22:25 2018 الثلاثاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

النعيمي يشهد حفل تخريج 177 طالبا وطالبة من جامعة الخليج الطبية

GMT 17:54 2018 الأربعاء ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

ميس حمدان تتعرض للسرقة بعد أيام من حفلتها المثيرة للجدل

GMT 08:30 2018 الثلاثاء ,24 تموز / يوليو

دليلك لرحلة فريدة إلى أبعد جزيرة على سطح الأرض

GMT 09:57 2018 الأربعاء ,25 إبريل / نيسان

نصائح مهمة للغاية من أجل تناول البيض يوميًا

GMT 18:45 2018 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

غارات تركية على مواقع للعمال الكردستاني شمالي العراق

GMT 00:28 2021 السبت ,30 كانون الثاني / يناير

"بنات كوباني" كتاب أميركي عن هزيمة "داعش"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates