الجنسية الأميركية

الجنسية الأميركية

الجنسية الأميركية

 صوت الإمارات -

الجنسية الأميركية

بقلم : عمرو الشوبكي

قضية احتجاز الفتاة المصرية الأمريكية آية حجازى لمدة ثلاث سنوات فى السجون المصرية، دون محاكمة بالمخالفة للقانون المصرى ولكل الأعراف والقوانين، مرت مثل غيرها دون أى حساب، وأصبح النص القانونى بعدم جواز الحبس الاحتياطى لأكثر من عامين دون محاكمة أمرا خاضعا لإرادة السلطة التنفيذية دون غيرها.

وقد طرح حكم البراءة، الذى أصدرته إحدى المحاكم المصرية بحق آية مؤخرا سؤالا جوهريا: لماذا بقيت ثلاث سنوات رهن الحبس الاحتياطى؟، ومن يحاسب من اتهموها باتهامات قالت المحكمة إنها غير صحيحة، وكم مواطنا مصريا آخر لا يحمل جنسية أجنبية لا يزال رهن الحبس الاحتياطى بسبب تهمة باطلة ولا يوجد من يسمع أنينه أو يراجع مظلوميته قبل أن تنفجر فى وجوهنا جميعا؟.

ما عرفته مؤخرا عن هذه الفتاة وعن المؤسسة التى أنشأتها لمساعدة أطفال الشوارع من مصادر تعرفها مباشرة، أنها مثل آلاف الشباب المصريين الذى حلموا عقب ثورة يناير بأنهم قادرون على المساعدة فى تغيير واقع بلادهم للأفضل، فعادت من أمريكا وهى التى تعلمت فيها تعليما عاليا وتنحدر من أسرة ثرية، وقررت أن تنشئ مؤسسة لرعاية أطفال الشوارع أنفقت عليها من مالها الخاص.

وهنا تصبح قضية التمويل الأجنبى التى تثير قلق النظام السياسى غير واردة فى حالة آية حجازى، وهو فى حد ذاته دليل على حسن النية تطلب معاملتها بعكس الطريقة التى عوملت بها.

صحيح أن هناك مخالفات ارتكبتها المؤسسة ذات طابع إدارى وبدأت نشاطها قبل الحصول على تراخيص رسمية بفترة وجيزة (كما أكدت بعض المصادر)، وهناك معلومات أخرى أشارت إلى أن التعامل مع الأطفال شابه أخطاء كثيرة مثلما يحدث فى كثير من المؤسسات والجمعيات المشابهة، ولكنه لم يكن له علاقة لا بالاتجار بالبشر ولا إعطاء أموال للأطفال من أجل التظاهر وممارسة العنف، مثلما أشارت التحقيقات الظالمة.

نحن أمام نموذج أنفق من ماله الخاص لصالح فكرة أو حلم أو رغبة فى مساعده أهل بلده، والنتيجة هى كسر شديد القسوة لهذا الحلم، لأنه ببساطة غير مسموح بوجوده لأنه سيقلق (حتى لو لم يقم إلا بعمله التنموى) من أطلقوا جحافل الاسترزاق ومنفذى الأوامر والأخذ مقابل النفاق لا العمل والمهنية.

تدخل الرئيس ترامب فى هذه القضية مؤكد، واستجابة الرئيس السيسى واضحة، والمؤلم أن الجنسية الأجنبية أصبحت منقذا للبعض من البطش والاعتقال دون وجه حق، كما أنها عمقت من حالة فقدان الثقة بين اتهامات الأجهزة الأمنية للناس والحقيقة، وهو أمر تداعياته ستكون خطيرة.

أن يعتبر البعض سفرها الفورى على طائرة أمريكية خاصة واستقبال ترامب لها دليلا على عمالتها وخيانتها أمر محزن، ويدل على حجم التجهيل الذى أصاب قطاعا من المجتمع لم يفرق معه بقاء فتاة فى الحبس 3 سنوات مخالفة للقوانين المصرية، ولم يشغل عقله حين أعطتها المحكمة براءة من التهم المنسوبة إليها، على عكس ما كان يحدث مع الجواسيس والعملاء حين كانت تدينهم المحكمة ويفرج عنهم الرؤساء بعد انقضاء نصف المدة مثلا فى صفقة ما، أما آية حجازى فلم تدنها المحكمة من الأصل وحصلت على البراءة.

مبروك البراءة لآية حجازى ومبروك العودة لوطنها الثانى الذى لم يظلمها على أمل أن تعود مرة أخرى لوطنها الأول حين يعرف العدل ودولة القانون.

المصدر : صحيفة المصري اليوم

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الجنسية الأميركية الجنسية الأميركية



GMT 20:35 2024 الأربعاء ,15 أيار / مايو

الدعم المطلق

GMT 21:22 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

ما بعد الاجتياح

GMT 17:42 2024 الأحد ,05 أيار / مايو

الهدنة الحائرة

GMT 16:39 2024 الأربعاء ,01 أيار / مايو

الهدنة المؤقتة

GMT 05:08 2024 الأربعاء ,17 إبريل / نيسان

الردع المتبادل

الملكة رانيا تثير الإعجاب بإطلالاتها الرسمية وتبدع في تنسيق الفستان الكلاسيكي

باريس - صوت الإمارات
على مدار أسبوعين أطلت الملكة رانيا بأناقة كلاسيكية راقية، اتسمت بطابع ملكي هادئ ووقور، حيث اختارت ملكة الأردن تشكيلة من الإطلالات المميزة للتألق في جولتها الأوروبية، فضلت فيها الفساتين الكلاسيكية الأنيقة بقصات أنثوية، بين الألوان الهادئة والقوية، نسقتها جميعها بأسلوب غير متكلف ولكنها لم تفشل في جذب الأنظار كعادتها، لذلك نشارك معكم تفاصيل اختيارات الملكة رانيا، بفساتين راقية رافقتها في لقاءاتها الرسمية في مختلف الدول الأوروبية، والتي ذكرتنا بأسلوبها الملكي الراقي في تنسيق الفساتين الكلاسيكية. أحدث ظهور للملكة رانيا في براغ برفقة الملك عبدالله كان خاطفا للأنظار، حيث ارتدت ملكة الأردن فستانا بسيطا وهادئا باللون الأزرق، من توقيع Emilia wickstead، جاء بطول ميدي وأكمام قصيرة مع الياقة المثنية والخصر المحدد، مع أطراف متفتحة بالث...المزيد

GMT 19:49 2019 الخميس ,12 أيلول / سبتمبر

تشعر بالغضب لحصول التباس أو انفعال شديد

GMT 17:02 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

يجعلك هذا اليوم أكثر قدرة على إتخاذ قرارات مادية مناسبة

GMT 20:42 2018 الجمعة ,26 تشرين الأول / أكتوبر

12 دولة تبحث إصلاح منظمة التجارة العالمية

GMT 00:42 2013 الأحد ,01 كانون الأول / ديسمبر

تخصيص 216ألف متر لإنشاء 3آلاف وحدة سكنية بشمال الغردقة

GMT 23:22 2022 الخميس ,22 كانون الأول / ديسمبر

إيران بين تخبط النظام وثورة الشارع!

GMT 18:01 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 17:01 2019 الأحد ,11 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 15:55 2019 الأربعاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ولي عهد الشارقة يطلق «جائزة للابتكار»

GMT 22:12 2019 الإثنين ,12 آب / أغسطس

سعر الذهب يتماسك بفضل مخاوف التجارة والنمو

GMT 09:42 2018 الثلاثاء ,26 حزيران / يونيو

مكتوم بن محمد يحضر أفراح القرقاوي والمضرب

GMT 02:50 2017 الجمعة ,31 آذار/ مارس

كاسات الآيس كريم بالفاكهة

GMT 17:18 2020 الجمعة ,11 كانون الأول / ديسمبر

أبرز ديكورات مطابخ جذَّابة وجريئة باللون الأسود لعام 2021

GMT 14:37 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

خبير تغذية يكشف عن فوائد القهوة في إنقاص الوزن
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates