أوباما فى القاهرة وترامب فى الرياض

أوباما فى القاهرة وترامب فى الرياض

أوباما فى القاهرة وترامب فى الرياض

 صوت الإمارات -

أوباما فى القاهرة وترامب فى الرياض

بقلم : عمرو الشوبكي

خص الرئيس الأمريكى السابق باراك أوباما القاهرة دون غيرها من عواصم العالمين العربى والإسلامى ليقول كلمته الأولى للشعوب الإسلامية من على منبر جامعة القاهرة العريق، وعقب سنوات جورج بوش القاسية، التى انتهت بجرح عراقى غائر لايزال ينزف دما حتى هذه اللحظة، منذ أن غزته القوات الأمريكية فى 2003 وأسقطت نظامه وهدمت دولته الوطنية.

ومرت الأيام وفشلت إدارة أوباما فى حل كثير من الملفات العالقة فى الشرق الأوسط من الاحتلال الإسرائيلى، مرورا بالملف السورى، وانتهاء بالتعامل مع الثورات العربية، وموقفها المراهق من مبارك الذى تحول إسقاطه إلى هدف فى ذاته.

والمؤكد أن ما جرى فى هذه الفترة لا يعكس فقط أو أساسا فشلا للإدارة الأمريكية السابقة، إنما هو أيضا فشل لنا، حين فعلنا عكس ما قامت به كل تجارب الانتقال الديمقراطى فى وضع القواعد القانونية والدستورية قبل بدء التنافس السياسى وسلمت البلد للإخوان دون أى التزامات أو استحقاقات دستورية مسبقة، فوضعوا هم هذه القواعد لتخدم مشروعهم فى التمكين الأبدى للسلطة.

تعثرنا نحن فى تجربتنا عقب ثورة يناير وألقينا كل المسؤولية (وليس جانبا منها) على إدارة أوباما وتدخلها فى شؤوننا الداخلية، وهلل بعضنا للرئيس الأمريكى الجديد دونالد ترامب رغم خطابه المتطرف، وقرر الرجل أن تكون محطته الأولى لمخاطبة العالم الإسلامى هى الرياض، مخاطبا الحكام وليس الشعوب، لأن من خاطب الشعوب منذ 8 سنوات فى القاهرة لم ينجح فلم يقنع الشعوب وكرهه الحكام.

رجل أعمال يحمل ثقافة التاجر مثل ترامب «جاب من الآخر»، كما يقال باللهجة المصرية، فتجاهل منذ البداية الأوزان الثقافية والحضارية فى العالم الإسلامى لصالح الوزن الاقتصادى والمالى، كما أنه اعتبر متسقا مع رؤية اليمين القومى المتطرف فى أمريكا وأوروبا التى تقول لا داعى لمخاطبة شعوب العالم الإسلامى، فقد راهنا عليها عقب الثورات العربية ولكنها فشلت وانتهت فى معظمها بخراب واقتتال أهلى وتصدير للإرهاب واللاجئين، واختار الرجل بكل وضوح السعودية لوزنها الإقليمى والاقتصادى ووقّع معها صفقات سلاح قيمتها 100 مليار دولار.

إن فشل رهانات أوباما، التى هلل لها البعض، هو فى جانب منه فشل لنا، فمؤسف أن يتصور البعض أننا لم ندفع ثمن غياب قيمة المشاركة الشعبية والرهان على الشعوب، وتراجع الرهان على مصر كقيمة معنوية وتاريخية أو منصة لمخاطبة العالم الإسلامى، بصرف النظر عن رأينا فى حجم فشل إدارة أوباما.

معاركنا الداخلية وانقسام المجتمع وحروب التخوين والتكفير.. كل ذلك جعل صورة المجتمع المصرى ونظم حكمه شديدة السلبية لدى كثير من عواصم العالم، خاصة بعد أن أُهدرت كثير من أوراق القوة المعنوية والثقافية والسياسية فى بلد الندرة الاقتصادية.

لقد اخترنا أن نفقد كثيرا من أوراقنا السياسية ومن قوتنا الناعمة ونعلقها على شماعة أوباما ونحن نعلم علم اليقين أننا لن نكون رقما مهما بين بلاد الوفرة الاقتصادية ولا فى حسابات الرئيس الجديد رجل الأعمال ترامب، ومع ذلك نصر على أن نهدر ما تبقى من إرثنا الثقافى والسياسى.

قمة ترامب فى الرياض مهمة للسعودية وللعالم العربى، وحضورنا فى كل الأحوال مطلوب، إلا أننا بالتأكيد لو كنا نجحنا فى مسارنا الإصلاحى، سواء من داخل نظام مبارك أو عقب ثورة يناير، لكنا اليوم فى وضع اقتصادى وسياسى يسمح لنا بأن نعقد أى قمة أمريكية تخص العالم العربى على أرضنا.

المصدر : صحيفة المصري اليوم

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أوباما فى القاهرة وترامب فى الرياض أوباما فى القاهرة وترامب فى الرياض



GMT 20:35 2024 الأربعاء ,15 أيار / مايو

الدعم المطلق

GMT 21:22 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

ما بعد الاجتياح

GMT 17:42 2024 الأحد ,05 أيار / مايو

الهدنة الحائرة

GMT 16:39 2024 الأربعاء ,01 أيار / مايو

الهدنة المؤقتة

GMT 05:08 2024 الأربعاء ,17 إبريل / نيسان

الردع المتبادل

الملكة رانيا تثير الإعجاب بإطلالاتها الرسمية وتبدع في تنسيق الفستان الكلاسيكي

باريس - صوت الإمارات
على مدار أسبوعين أطلت الملكة رانيا بأناقة كلاسيكية راقية، اتسمت بطابع ملكي هادئ ووقور، حيث اختارت ملكة الأردن تشكيلة من الإطلالات المميزة للتألق في جولتها الأوروبية، فضلت فيها الفساتين الكلاسيكية الأنيقة بقصات أنثوية، بين الألوان الهادئة والقوية، نسقتها جميعها بأسلوب غير متكلف ولكنها لم تفشل في جذب الأنظار كعادتها، لذلك نشارك معكم تفاصيل اختيارات الملكة رانيا، بفساتين راقية رافقتها في لقاءاتها الرسمية في مختلف الدول الأوروبية، والتي ذكرتنا بأسلوبها الملكي الراقي في تنسيق الفساتين الكلاسيكية. أحدث ظهور للملكة رانيا في براغ برفقة الملك عبدالله كان خاطفا للأنظار، حيث ارتدت ملكة الأردن فستانا بسيطا وهادئا باللون الأزرق، من توقيع Emilia wickstead، جاء بطول ميدي وأكمام قصيرة مع الياقة المثنية والخصر المحدد، مع أطراف متفتحة بالث...المزيد

GMT 19:49 2019 الخميس ,12 أيلول / سبتمبر

تشعر بالغضب لحصول التباس أو انفعال شديد

GMT 17:02 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

يجعلك هذا اليوم أكثر قدرة على إتخاذ قرارات مادية مناسبة

GMT 20:42 2018 الجمعة ,26 تشرين الأول / أكتوبر

12 دولة تبحث إصلاح منظمة التجارة العالمية

GMT 00:42 2013 الأحد ,01 كانون الأول / ديسمبر

تخصيص 216ألف متر لإنشاء 3آلاف وحدة سكنية بشمال الغردقة

GMT 23:22 2022 الخميس ,22 كانون الأول / ديسمبر

إيران بين تخبط النظام وثورة الشارع!

GMT 18:01 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 17:01 2019 الأحد ,11 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 15:55 2019 الأربعاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ولي عهد الشارقة يطلق «جائزة للابتكار»

GMT 22:12 2019 الإثنين ,12 آب / أغسطس

سعر الذهب يتماسك بفضل مخاوف التجارة والنمو

GMT 09:42 2018 الثلاثاء ,26 حزيران / يونيو

مكتوم بن محمد يحضر أفراح القرقاوي والمضرب

GMT 02:50 2017 الجمعة ,31 آذار/ مارس

كاسات الآيس كريم بالفاكهة

GMT 17:18 2020 الجمعة ,11 كانون الأول / ديسمبر

أبرز ديكورات مطابخ جذَّابة وجريئة باللون الأسود لعام 2021

GMT 14:37 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

خبير تغذية يكشف عن فوائد القهوة في إنقاص الوزن
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates