السياسة قبل الأمن
الإمارات تعلن إنقاذ 22 شخصاً بعد اندلاع حريق على متن سفينة شحن في بحر عمان القيادة المركزية الأميركية تعلن تحويل مسار 147 سفينة وتعطيل 5 سفن منذ استئناف الحصار البحري على إيران إيران تعلن عن اندلاع نيران في ناقلتي نفط بعد اصطدامهما بألغام في مضيق هرمز الفرنسي أرسين فينجر يدرس الترشح لرئاسة الاتحاد الدولي لكرة القدم حريق في ناقلة نفط شرقي مضيق هرمز والبحرية الإيرانية تعلن الحادث روسيا تعلن استهداف جسر الطريق السريع الشمالي في كييف وتكشف تفاصيل الهجمات على المنشآت العسكرية ومحطات الطاقة الأوكرانية برشلونة يحسم مستقبل مارك بيرنال ويغلق الباب أمام رحيله بشرط جزائي 500 مليون يورو الأهلي المصري ينفرد بصدارة الأكثر تتويجًا بكأس السوبر الأفريقي برصيد 8 ألقاب الأمم المتحدة تطالب الحوثيين بتسليم جثمان موظفها محمد الشامي إلى أسرته دون تأخير وإجراء تحقيق مستقل في وفاته سفير الإمارات في مصر يزور الفنان محمد الحلو بالمستشفى للاطمئنان على حالته الصحية بعد تعرضه لوعكة مفاجئة
أخر الأخبار

السياسة قبل الأمن

السياسة قبل الأمن

 صوت الإمارات -

السياسة قبل الأمن

بقلم : عمرو الشوبكي

ظل دور الأمن حاضرا بقوة منذ بداية نظمنا غير الديمقراطية، ولكنه لم يكن الدور الوحيد، ولا فى أحيان كثيرة الرئيسى، لأن الفارق بين الاعتماد على الأمن فى تنظيم المجال السياسى وبين تقيده وقمعه هو كالفارق بين نظام يرغب فى التقدم وآخر يصر على أن يعود للوراء.

دور الأمن فى الحياة العامة والسياسة هو دور المنظم والرادع للمخالفين والخارجين عن القانون، أما إذا خرج عن هذا الدور- وأصبح هو المخالف للقانون والقواعد، وهو الذى يهدر أحكام القضاء نتيجة الأهواء والتحيزات- فإن هذا يعنى أننا أمام بلد سيشهد بأسرع مما يتصور الكثيرون مزيدا من الأزمات الكبرى، خاصة حين ينتهك النظام القوانين التى وضعها لنفسه ولم يفرضها عليه أحد.

معضلتنا فى الوضع الحالى ترجع إلى تغييب كل الوسائط السياسية والحزبية، مما خلق حالة من الفراغ ملأتها الأجهزة الأمنية التى أصبحت تدير المؤسسات المدنية المنتخبة وغير المنتخبة، وترسم طريقا لفشل مُدوٍّ لم يتعظ الكثيرون من مشاهده السابقة حتى الآن.

الفارق بين الدور السياسى للأمن وبين الأمن الذى يقضى على السياسة هو الفارق بين عصورنا السابقة على عيوبها والعصر الحالى، ففى الحالة الأولى سنجد أن كثيرا من النظم الحاكمة امتلكت مشاريع سياسية نجحت فى جذب غالبية الناس حولها، فاقتصرت مهمة الأمن على حصار التنظيمات «المناوئة» ومواجهتها كما جرى مع الإخوان المسلمين والشيوعيين وبعض الليبراليين فى عهد عبدالناصر، وليس مع مواطنين على باب الله دفعوا حياتهم ثمنا لانتهاكات أمنية صارخة أو مظاليم انتُهكت حرياتهم.

والمؤكد أن مشروع الوفد الليبرالى، ومشروع عبدالناصر القومى، نجحا فى جذب ولاء القطاع الأغلب من المصريين بإرادتهم الحرة وليس بالقهر الأمنى، فنظام عبدالناصر «غير الديمقراطى» نال أكبر شعبية فى تاريخ مصر المعاصر، تنظيمات الحزب الواحد التى كانت قد بنت عصرها من هيئة التحرير مرورا بالاتحاد القومى وانتهاء بالاتحاد الاشتراكى، وحين شعر عبدالناصر أن تنظيماته السياسية- التى بناها وهو فى السلطة ضمت المؤيدين الحقيقيين والمنافقين لأى سلطة- أسس تنظيما سريا سماه التنظيم الطليعى (طليعة الاشتراكيين)، وأسس منظمة الشباب، ولم يستسهل الحل الأمنى فى كسب الولاء وتشويه الخصوم، إنما حرص على الاحتفاظ بقناة سياسية- مهما كان الرأى فيها- وضعته فى تواصل دائم مع الناس.

وإجمالا فعهودنا الجمهورية الثلاثة تقول إن عبدالناصر انشغل بالأمن ولكنه انشغل أكثر بالسياسة، وكذلك السادات الذى خالفه فى التوجهات ولكنه لم ينسَ أن يروج لرؤيته فى السلام مع إسرائيل والتحالف مع الغرب وأمريكا بآراء سياسية وليس بالكلام الفارغ، وحتى مبارك الذى تراجعت السياسة فى عهده، فإن الدولة المصرية ظلت بها رموز مدنية وسياسية تربت فى عهود سابقة وعلى قدر معقول من الكفاءة.

حين تغيب الرؤية السياسية لأى نظام سياسى فإن دور أجهزة الأمن يتضخم تلقائيا لملء الفراغ الذى هجرته السياسة والعمل الأهلى والنقابى، وتصبح مهمته ليس فقط مواجهة المعارضين أو التنظيمات المتطرفة، إنما قمع كل شىء وإعادة ترتيب كل شىء أيضا من الأحزاب إلى القوائم الانتخابية إلى الإعلام إلى النقابات، وحتى الكلمة والنفَس يجب أيضا أن يخرجا بحساب أو لا يخرجا.

وهى أمور سندفع جميعا ثمنها، حتى لو تبلَّد حِسّ البعض وأصر على ألا يراها.

المصدر : صحيفة المصري اليوم

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

السياسة قبل الأمن السياسة قبل الأمن



GMT 20:35 2024 الأربعاء ,15 أيار / مايو

الدعم المطلق

GMT 21:22 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

ما بعد الاجتياح

GMT 17:42 2024 الأحد ,05 أيار / مايو

الهدنة الحائرة

GMT 16:39 2024 الأربعاء ,01 أيار / مايو

الهدنة المؤقتة

GMT 05:08 2024 الأربعاء ,17 إبريل / نيسان

الردع المتبادل

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 20:11 2026 الأحد ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

تفاصيل الهرم الغذائي الدولي الجديد وأبرز مبادئه الصحية
 صوت الإمارات - تفاصيل الهرم الغذائي الدولي الجديد وأبرز مبادئه الصحية

GMT 23:01 2016 السبت ,02 إبريل / نيسان

تمساح يقتل سائحًا روسيًا في شرق إندونيسيا

GMT 16:16 2019 الأحد ,15 كانون الأول / ديسمبر

اتيكيت التقاط الاشياء

GMT 22:25 2018 الثلاثاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

النعيمي يشهد حفل تخريج 177 طالبا وطالبة من جامعة الخليج الطبية

GMT 17:54 2018 الأربعاء ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

ميس حمدان تتعرض للسرقة بعد أيام من حفلتها المثيرة للجدل

GMT 08:30 2018 الثلاثاء ,24 تموز / يوليو

دليلك لرحلة فريدة إلى أبعد جزيرة على سطح الأرض

GMT 09:57 2018 الأربعاء ,25 إبريل / نيسان

نصائح مهمة للغاية من أجل تناول البيض يوميًا

GMT 18:45 2018 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

غارات تركية على مواقع للعمال الكردستاني شمالي العراق

GMT 00:28 2021 السبت ,30 كانون الثاني / يناير

"بنات كوباني" كتاب أميركي عن هزيمة "داعش"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates