مؤامرات أم خطط سرية

مؤامرات أم خطط سرية

مؤامرات أم خطط سرية

 صوت الإمارات -

مؤامرات أم خطط سرية

عمرو الشوبكي
بقلم - عمرو الشوبكي

إذا اعتبرنا المؤامرة هى خطط سرية، فإن هذا يعنى أنها دعوة للعمل والجهد وتشغيل العقل فى مواجهة الخرافة والتبلد والكلام الفارغ، وإذا اعتبرنا أن العالم تحكمه المصالح فإن هذا يعنى أن هذه الخطط ليس كلها سرى، فكثير منها معلن، وتعرف قوة أى دولة بتقدمها الداخلى وكفاءة نظامها السياسى الذى يعطيها فرصة للتعامل مع هذه الخطط، وامتلاك أوراق ضغط لمواجهة المنافسين والخصوم، وأوراق قوة لجذب الحلفاء والأصدقاء.والحقيقة أن بلدا مثل مصر يواجه حاليا تحديين كبيرين، أحدهما وجودى يتعلق ببناء سد النهضة، والثانى حدودى يتعلق بالتمدد التركى الداعم لعناصر متطرفة وإرهابية على حدود مصر الغربية، وأن إصرار البعض على أخذ البلد فى سكة دول العالم التى تركت كل مشاكلها ولم تعد تفكر إلا بالتآمر على مصر واستهداف جيشها وغيرها من النظريات الفارغة التى تقتل العمل وتقيل العقل.ومع ذلك فإن كثيرا من الناس شغلت عقولها وتابعت قنوات وصحفا عربية وعالمية كثيرة لتعرف ما يجرى فى إثيوبيا وليبيا، وتوصلت إلى ما هو بديهى بأن هناك صراع مصالح وخططا معظمها علنى وأوراق تمتلكها مصر وأخرى يمتلكها خصومها، وإننا فى امتحان صعب علينا أن نسعى لامتلاك مزيد من الأوراق وجذب مزيد من الحلفاء بدلا من الكلام عن مؤامرات تجعلنا طرفا مفعولا به وليس فاعلا، فى حين أن المطلوب أن نعرف أين هى نقاط ضعفنا لنصلحها بالعلم والعمل وليس بنظريات المؤامرة.معركة مصر الوجودية مع سد النهضة أيدتها فيها الإدارة الأمريكية الحالية، بما يعنى أن الموضوع ليس مؤامرة أمريكية، صحيح أنها لن تحارب معركتنا، وربما يقل حماسها لو تغيرت هذه الإدارة، ولذا المطلوب أن نمارس فى الفترة القادمة مزيدا من السياسات الخشنة تجاه إثيوبيا وتجاوز مرحلة السياسات الناعمة التى طبقت منذ التوقيع على إعلان المبادئ فى 2015، والعمل على امتلاك مزيد من أوراق الضغط على إثيوبيا وبناء خطاب مضاد لما تروجه من حجج مضللة على مستوى العالم.أما معركة مصر فى ليبيا، فهى معركة تتعلق بأمنها القومى وبمحاولات حكومة الوفاق المدعومة من تركيا ومن تنظيمات إرهابية التقدم نحو الشرق الليبى حتى الحدود المصرية، وهو أمر يمثل تهديدا للأمن المصرى.مصر تمتلك أوراقا كثيرة لو أحسنت توظيف السياسى منها ستتفوق على أوراق الجانب التركى، وهناك دول غربية مثل فرنسا تدعم مصر، وهناك دول أخرى أقرب لتركيا مثل إيطاليا، وهناك قوى عظمى مثل أمريكا وروسيا تتحركان وفق حسابات مصالحهما فى المنطقة.نظريات المؤامرة التى عششت فى عقول البعض هى سلاح الفاشل، فى حين أن الواقع يقول إن العالم يتحرك بخطط معلنة أو سرية دفاعا عن مصالحه، والشاطر هو من يفعل مثله ولو حماية لنفسه.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مؤامرات أم خطط سرية مؤامرات أم خطط سرية



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

الملكة رانيا تثير الإعجاب بإطلالاتها الرسمية وتبدع في تنسيق الفستان الكلاسيكي

باريس - صوت الإمارات
على مدار أسبوعين أطلت الملكة رانيا بأناقة كلاسيكية راقية، اتسمت بطابع ملكي هادئ ووقور، حيث اختارت ملكة الأردن تشكيلة من الإطلالات المميزة للتألق في جولتها الأوروبية، فضلت فيها الفساتين الكلاسيكية الأنيقة بقصات أنثوية، بين الألوان الهادئة والقوية، نسقتها جميعها بأسلوب غير متكلف ولكنها لم تفشل في جذب الأنظار كعادتها، لذلك نشارك معكم تفاصيل اختيارات الملكة رانيا، بفساتين راقية رافقتها في لقاءاتها الرسمية في مختلف الدول الأوروبية، والتي ذكرتنا بأسلوبها الملكي الراقي في تنسيق الفساتين الكلاسيكية. أحدث ظهور للملكة رانيا في براغ برفقة الملك عبدالله كان خاطفا للأنظار، حيث ارتدت ملكة الأردن فستانا بسيطا وهادئا باللون الأزرق، من توقيع Emilia wickstead، جاء بطول ميدي وأكمام قصيرة مع الياقة المثنية والخصر المحدد، مع أطراف متفتحة بالث...المزيد

GMT 19:49 2019 الخميس ,12 أيلول / سبتمبر

تشعر بالغضب لحصول التباس أو انفعال شديد

GMT 17:02 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

يجعلك هذا اليوم أكثر قدرة على إتخاذ قرارات مادية مناسبة

GMT 20:42 2018 الجمعة ,26 تشرين الأول / أكتوبر

12 دولة تبحث إصلاح منظمة التجارة العالمية

GMT 00:42 2013 الأحد ,01 كانون الأول / ديسمبر

تخصيص 216ألف متر لإنشاء 3آلاف وحدة سكنية بشمال الغردقة

GMT 23:22 2022 الخميس ,22 كانون الأول / ديسمبر

إيران بين تخبط النظام وثورة الشارع!

GMT 18:01 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 17:01 2019 الأحد ,11 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 15:55 2019 الأربعاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ولي عهد الشارقة يطلق «جائزة للابتكار»

GMT 22:12 2019 الإثنين ,12 آب / أغسطس

سعر الذهب يتماسك بفضل مخاوف التجارة والنمو

GMT 09:42 2018 الثلاثاء ,26 حزيران / يونيو

مكتوم بن محمد يحضر أفراح القرقاوي والمضرب

GMT 02:50 2017 الجمعة ,31 آذار/ مارس

كاسات الآيس كريم بالفاكهة

GMT 17:18 2020 الجمعة ,11 كانون الأول / ديسمبر

أبرز ديكورات مطابخ جذَّابة وجريئة باللون الأسود لعام 2021

GMT 14:37 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

خبير تغذية يكشف عن فوائد القهوة في إنقاص الوزن
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates