المراجعة المطلوبة

المراجعة المطلوبة

المراجعة المطلوبة

 صوت الإمارات -

المراجعة المطلوبة

بقلم - عمرو الشوبكي

هناك أزمتان في مصر تستحقان مراجعة سريعة، خاصة بعد أن رأينا مظاهرهما السلبية في الممارسة العملية: الأولى تتعلق بفلسفة بناء الطرق السريعة في مصر، والتى كثير منها أصابه النجاح وبعضها استسهل وتعامل مع الموضوع دون دراسة معمقة فوقع في أخطاء كبيرة مثل ما جرى مؤخرًا في طريق الساحل الشمالى.

أما الثانية فهى عملية تطوير الأحياء، والتى كانت محل نجاح في بعض الحالات وإخفاق في أخرى، وهو ما يتطلب مراجعة فلسفة تطوير الأحياء ودمج السكان وأولوياتهم في قلب عملية التطوير، بحيث لا تأتى كقرارات فوقية.

فيما يتعلق بالطرق السريعة، فالمؤكد أن الطريق الصحراوى الذي يربط القاهرة بالإسكندرية أو طريق العلمين الذي يربط العاصمة بالساحل الشمالى من أفضل الطرق رصفًا وتخطيطًا، ومع ذلك لم يستفد من وسعوا مؤخرًا طريق الساحل الشمالى من هذا النجاح، وربما تصوروا أنه سيكون مضمونًا طالما امتلكوا نفس الإرادة في الإنجاز دون الحفاظ على نفس المعايير المهنية التي طُبقت في باقى الطرق التي تربط القاهرة بالإسكندرية وكثير من المدن.

ورغم أن طريق الساحل جرت توسعته ورصفه بشكل جيد، ووُضعت فيه الحارات المخططة، إلا أنه غابت عنه الرقابة المرورية المطلوبة لمواجهة رعونة القيادة و«الغرز» بين السيارات قبل السرعة الزائدة، وهو ما جعلنا بكل آسف من أعلى دول العالم في ضحايا حوادث الطرق.

وقد تم بناء طريق بطىء يربط قرى الساحل الشمالى دون أن يتم تحديد ما إذا كان اتجاهًا واحدًا أو اثنين، فأصبح نموذجًا غير مسبوق في الفوضى والحوادث تتحمله الدولة التي سلمته بهذه الطريقة ليسير عليه الناس، وبات الكوبرى الذي كان حديث مواقع التواصل الاجتماعى نموذجًا على عيوب هندسية هيكلية وبديهية تحتاج لمراجعة فورية وجراحية.

أما مشكلة تطوير الأحياء فهى مازالت تحتاج لنمط جديد من التفاعل بين صانع القرار والمواطنين، فما جرى مؤخرًا في بعض أحياء القاهرة، خاصة في مصر الجديدة، من تغيير جذرى في طبيعتها وشكلها وهدم جانب من تراثها وسحرها دون أن يؤخذ رأى الناس أمرٌ يعكس أزمة غياب قنوات تواصل محلية آمنة وشرعية تضمن التفاعل بين السلطة المركزية وعموم المواطنين في المدن والقرى والأحياء المختلفة.

وحتى تشهد البلاد انتخابات محلية، فمطلوب من الحكومة أن تتواصل، ليس فقط مع قاطنى الأحياء المزمع تطويرها، وإنما أساسًا مع مَن عارضوا هذا التطوير لأسباب فنية، فهؤلاء كثير منهم مؤيد سياسيًا، وأغلبهم لا يهتم بالقضايا السياسية الكبرى وإنما ينصب اهتمامه على مشاكله اليومية المحلية: (مياه شرب نظيفة، كهرباء، مدارس، أماكن عبور آمنة، رصيف يمشى عليه... إلخ)، وهى فرصة لخلق نقاش عام حقيقى له جذور حقيقية في الواقع الاجتماعى والشعبى، ويؤسس مساحة آمنة للجدل والحوار حول قضايا حقيقية معاشة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المراجعة المطلوبة المراجعة المطلوبة



GMT 02:30 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

السادة الرؤساء وسيدات الهامش

GMT 02:28 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

«وثائق» عن بعض أمراء المؤمنين (10)

GMT 02:27 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

من يفوز بالطالب: سوق العمل أم التخصص الأكاديمي؟

GMT 02:26 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

روبرت مالي: التغريدة التي تقول كل شيء

GMT 02:24 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

السعودية وفشل الضغوط الأميركية

الفستان البليسيه الأبيض يتصدر إطلالات إليسا المميزة

بيروت - صوت الإمارات
تواصل الفنانة إليسا جذب الأنظار ليس فقط بصوتها وحضورها الفني، بل أيضًا باختياراتها الأنيقة التي تعكس ذوقًا راقيًا وشخصية واثقة. ومع عودتها إلى إحياء الحفلات الغنائية واستئناف نشاطها الفني خلال الفترة الأخيرة، برزت مجموعة من الإطلالات المميزة التي تألقت بها على المسرح، حيث تنوعت تصاميمها بين الكلاسيكية الراقية واللمسات العصرية الجذابة. وفي أولى حفلاتها بعد فترة من التوقف، ظهرت إليسا بفستان سهرة سترابلس من الحرير باللون النيود الدافئ، جاء بقصة ميدي مستقيمة أبرزت أناقتها المعتادة، قبل أن تستبدل حذاءها ذي الكعب العالي بحذاء رياضي مريح خلال الحفل بسبب شعورها بالإرهاق الناتج عن إصابة سابقة في القدم. وأكملت إطلالتها بمجوهرات ذهبية مرصعة وشعر مموج منسدل على كتفيها. كما تألقت في مناسبة أخرى بفستان مجسم باللون النيود الفاتح، تم...المزيد

GMT 07:18 2018 الأربعاء ,05 أيلول / سبتمبر

الإيفواري ديديه دروجبا يعود إلى نادي تشيلسي

GMT 08:08 2019 السبت ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

4 نصائح في كرة القدم من صلاح لناشئات ليفربول

GMT 14:30 2018 الأحد ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

وفد أميركي يزور جامع الشيخ زايد الكبير في ابوظبي

GMT 16:47 2018 الأربعاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

اختاري خاتم ذهب مرصع بالأحجار لإطلالة فاتنة

GMT 17:26 2018 الإثنين ,10 أيلول / سبتمبر

لامبلان يتخلّى عن هامش الربح في الحليب المبستر

GMT 20:40 2020 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

بيع سيارات ودراجات الممثل الراحل بول ووكر في مزاد

GMT 18:47 2019 الخميس ,20 حزيران / يونيو

فساتين الأكمام المنفوشة تكمل أنوثة المحجبات

GMT 02:01 2018 الإثنين ,24 كانون الأول / ديسمبر

تاريخ "موسيقى الجاز" في محاضرة في مكتبة الإسكندرية

GMT 18:14 2018 الثلاثاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

نصائح لترتيب غرفة نوم الطفل وتخزين الأغراض فيها

GMT 10:29 2018 الخميس ,04 تشرين الأول / أكتوبر

برنامج "صباح القنال" يستضيف الدكتور مجدي بدران الخميس

GMT 20:30 2018 الثلاثاء ,02 تشرين الأول / أكتوبر

جيمي كاراغر يرفض الهجوم على محمد صلاح بعد تدني مستواه

GMT 13:57 2018 الثلاثاء ,17 تموز / يوليو

تعرفي على أهم تطبيقات أيباد لتعلم اللغة العربية

GMT 21:42 2013 الأربعاء ,20 شباط / فبراير

"الإسكان" تطرح 3000 وحدة سكنية في كفر الشيخ

GMT 23:08 2014 الإثنين ,20 تشرين الأول / أكتوبر

الطقس في الإمارات الثلاثاء غام جزئيًا ومغبرًا أحيانًا

GMT 06:51 2013 الثلاثاء ,12 آذار/ مارس

صدر حديثًا كتاب "ياسر عرفات جنون الجغرافيا"

GMT 23:35 2014 الثلاثاء ,09 كانون الأول / ديسمبر

طقس السعودية مصحوب بهطول للأمطار الرعدية المتوسطة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates