اشتباكات طرابلس

اشتباكات طرابلس

اشتباكات طرابلس

 صوت الإمارات -

اشتباكات طرابلس

بقلم - عمرو الشوبكي

الاشتباكات التي جرَت في طرابلس، أمس الأول، بين جهاز الردع وقوات المجلس الرئاسى المعروفة باسم ثوار طرابلس، والتى خلفت ١٦ قتيلًا، أكدت مرة أخرى صعوبة حل الأزمة الليبية بتسكين الأوضاع الحالية دون تدخلات جراحية.

فطرابلس قد تتوحد في وجه خليفة حفتر، ولكنها تتناحر فيما بينها، وتدخل الميليشيات المسلحة في مواجهات دموية، صحيح أنها لا تستمر طويلًا، ولكنها تظل مؤذية للجميع، وخاصة للسكان الأبرياء.

وقد تسببت هذه الاشتباكات في غضب شعبى واسع بين سكان العاصمة، الذين طالب بعضهم بإخراج المقار العسكرية للتشكيلات المسلحة من المدينة، وفق تسجيل مصور لعدد من أهالى منطقة زاوية الدهمانى، التي كانت ساحة للمعارك والمواجهات العنيفة.

واللافت أن معظم هذه الاشتباكات تحدث نتيجة صراع على النفوذ أو من أجل السيطرة على مناطق ومقار وليس لأسباب عقائدية أو سياسية (صراع مع جماعات التطرف والإرهاب)، ولذا لم يكن غريبًا أن تشير مصادر ليبية إلى أن الأسس التي جرى عليها اتفاق وقف الاشتباكات هي عدم عودة كتيبة ثوار طرابلس إلى المقار التي فقدت السيطرة عليها، ولم تستبعد تسليمها إلى «اللواء 444».

والحقيقة أن الواقع الليبى يقول إن هناك أكثر من قوة مسلحة داخل البلاد، وخاصة في طرابلس، وهناك الجيش الوطنى الليبى بقيادة المشير خليفة حفتر، والذى يسيطر على شرق البلاد بما يمثله من ثقل عسكرى وسياسى، وهناك حكومتان إحداهما كانت نتاج توافق دولى أفرزه ملتقى الحوار السياسى الليبى، ويقودها عبدالحميد الدبيبة، والثانية هي نتاج تفاهم بين مجلس الدولة والبرلمان، ويقودها رجل مصراتة القوى فتحى باشاغا.

والحقيقة هي استمرار هذا الانقسام وفشل كل الاتفاقات: المبادرات والتفاهمات الإقليمية والدولية التي شهدتها ليبيا منذ اتفاق الصخيرات في ٢٠١٥، مرورًا بانتخابات ملتقى الحوار السياسى في تونس، بجانب تفاهمات القاهرة وباريس وبرلين، والنتيجة هي بقاء الحال على ما هو عليه، بل ربما تفاقم الانقسام أكثر من أي وقت مضى.

والحقيقة فإن هذا الواقع يُقرب البلاد أكثر من أي وقت مضى من ضرورة إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية كمحاولة أخيرة لإيجاد حل لهذا الصراع، وتبقى المعضلة أن الأسماء الأوفر حظًّا في الفوز ليست محل توافق، ومن غير المؤكد أن تقبل المناطق والأطراف المنافسة نجاحهم بدون تدخل مباشر وخشن من المجتمع الدولى، وهو أمر لا يزال حتى اللحظة غير وارد حدوثه.

إن نجاح أي تجربة انتخابية يتطلب داخليًّا التوافق على القواعد المنظمة، ووجود قوى سياسية تقبل بتداول السلطة، ولا تحمل مشروع إقصاء أو تمكين، ومؤسسات دولة تعمل ولو بحد أدنى من الكفاءة لتضمن تنفيذ نتائج الانتخابات في الواقع وحماية إرادة الناخبين، وهذه الشروط لا تزال غير متوفرة في ليبيا، وهو يتطلب إرادة إقليمية ودولية لإجراء الانتخابات وضمان احترام نتائجها.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اشتباكات طرابلس اشتباكات طرابلس



GMT 02:30 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

السادة الرؤساء وسيدات الهامش

GMT 02:28 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

«وثائق» عن بعض أمراء المؤمنين (10)

GMT 02:27 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

من يفوز بالطالب: سوق العمل أم التخصص الأكاديمي؟

GMT 02:26 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

روبرت مالي: التغريدة التي تقول كل شيء

GMT 02:24 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

السعودية وفشل الضغوط الأميركية

الملكة رانيا تعيد تعريف الأناقة الرسمية بصيحة السروال القصير

عمان - صوت الإمارات
أطلت الملكة رانيا العبد الله بإطلالة تجمع بين العصرية والجمال الرسمي المبتكر، لتلفت الأنظار بقدرتها الاستثنائية على تنسيق صيحة السروال القصير وتطويرها لتناسب أرقى المناسبات والفعاليات الرسمية. وتعتمد الملكة رانيا في هذا النمط من الإطلالات على تحقيق التوازن الدقيق بين الرقي والرسمية المحافظة؛ حيث أطلت في أحدث ظهور لها ببلوزة حريرية باللون الأخضر الزيتي الداكن تميزت بياقة دائرية مرتفعة وكشكشة ناعمة متدرجة تزين منطقة الصدر وأكمام قصيرة منفوخة، ونسقتها مع بنطال أسود واسع الساقين وقصير يصل إلى أسفل الركبة ومحدد عند الخصر بحزام جلدي ذي إبزيم معدني ذهبي بارز، وأكملت ظهورها بحذاء كلاسيكي مدبب وحقيبة يد جلدية سوداء أنيقة تضفي لمسة عملية ومتوازنة على حضورها الفخم. ولم تكن هذه المرة الأولى التي تعتمد فيها هذه الصيحة، بل سبق أن ظ...المزيد

GMT 15:57 2026 الأربعاء ,23 أيلول / سبتمبر

شركة "أنثروبيك" تطلق نموذج "Claude Opus 5.5 "
 صوت الإمارات - شركة "أنثروبيك"  تطلق نموذج "Claude Opus 5.5 "

GMT 19:49 2019 الخميس ,12 أيلول / سبتمبر

تشعر بالغضب لحصول التباس أو انفعال شديد

GMT 17:02 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

يجعلك هذا اليوم أكثر قدرة على إتخاذ قرارات مادية مناسبة

GMT 20:42 2018 الجمعة ,26 تشرين الأول / أكتوبر

12 دولة تبحث إصلاح منظمة التجارة العالمية

GMT 00:42 2013 الأحد ,01 كانون الأول / ديسمبر

تخصيص 216ألف متر لإنشاء 3آلاف وحدة سكنية بشمال الغردقة

GMT 23:22 2022 الخميس ,22 كانون الأول / ديسمبر

إيران بين تخبط النظام وثورة الشارع!

GMT 18:01 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 17:01 2019 الأحد ,11 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 15:55 2019 الأربعاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ولي عهد الشارقة يطلق «جائزة للابتكار»

GMT 22:12 2019 الإثنين ,12 آب / أغسطس

سعر الذهب يتماسك بفضل مخاوف التجارة والنمو

GMT 09:42 2018 الثلاثاء ,26 حزيران / يونيو

مكتوم بن محمد يحضر أفراح القرقاوي والمضرب

GMT 02:50 2017 الجمعة ,31 آذار/ مارس

كاسات الآيس كريم بالفاكهة

GMT 17:18 2020 الجمعة ,11 كانون الأول / ديسمبر

أبرز ديكورات مطابخ جذَّابة وجريئة باللون الأسود لعام 2021

GMT 14:37 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

خبير تغذية يكشف عن فوائد القهوة في إنقاص الوزن
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates