إعادة الاعتبار للمقاومة السلمية
الفرنسي أرسين فينجر يدرس الترشح لرئاسة الاتحاد الدولي لكرة القدم حريق في ناقلة نفط شرقي مضيق هرمز والبحرية الإيرانية تعلن الحادث روسيا تعلن استهداف جسر الطريق السريع الشمالي في كييف وتكشف تفاصيل الهجمات على المنشآت العسكرية ومحطات الطاقة الأوكرانية برشلونة يحسم مستقبل مارك بيرنال ويغلق الباب أمام رحيله بشرط جزائي 500 مليون يورو الأهلي المصري ينفرد بصدارة الأكثر تتويجًا بكأس السوبر الأفريقي برصيد 8 ألقاب الأمم المتحدة تطالب الحوثيين بتسليم جثمان موظفها محمد الشامي إلى أسرته دون تأخير وإجراء تحقيق مستقل في وفاته سفير الإمارات في مصر يزور الفنان محمد الحلو بالمستشفى للاطمئنان على حالته الصحية بعد تعرضه لوعكة مفاجئة إجراءات جديدة لرفع الحظر الأوروبي عن الخطوط الجوية العراقية إعصار مدمر يضرب البرازيل ويجبر مطار شابيكو على تعليق الرحلات إلى أجل غير مسمى تحويل مسار طائرة ركاب كانت متجهة من دبلن إلى روما نحو قاعدة جوية فرنسية عقب تلقي إنذار بوجود قنبلة
أخر الأخبار

إعادة الاعتبار للمقاومة السلمية

إعادة الاعتبار للمقاومة السلمية

 صوت الإمارات -

إعادة الاعتبار للمقاومة السلمية

بقلم:عمرو الشوبكي

حصيلة ما جرى في قطاع غزة على مدار أكثر من 15 شهراً، ثقيلة، سواء ما يتعلق بأعداد الضحايا الأبرياء الذين سقطوا من الجانب الفلسطيني، أو الدمار الذي حل بالقطاع وبات يحتاج إلى سنوات من إعادة الإعمار.

والحقيقة أن الحديث عن صمود المقاومة وحقها في حمل السلاح في وجه احتلال يعدُّ المسؤول الأول عن إجهاض حل الدولتين بسبب ممارساته الاستيطانية في الضفة قبل عدوانه على غزة، لا يمنع من ضرورة إعادة تقييم خيار المقاومة المسلحة بعد ما جرى في القطاع ومن قبل في لبنان ليس بغرض شطبه من قائمة خيارات الشعب الفلسطيني، وإنما بوصفه وسيلة اضطرارية يمكن اللجوء إليها في حال فشلت كل صور المقاومة السلمية والشعبية، وليس هدفاً في ذاته تكون حصيلته الحديث عن بطولات المقاومين والشهداء وليس تحقيق التحرر والاستقلال.

والحقيقة أن السجال الذي عرفته المنطقة العربية بين خيار المقاومة المسلحة والمقاومة السلمية لم يكن مجرد خلاف بين تيارين داخل الساحة الفلسطينية كما جرى في عهد ياسر عرفات بين تيار «فتح» الذي دعم مسار أوسلو والتسوية السلمية وبين «الجبهة الشعبية» وحلفائها الذين عارضوها من داخل منظمة التحرير، إنما أصبح هناك بُعد إقليمي آخر عقّد من طبيعة هذا الخلاف نتيجة دور إيران في دعم «حماس» وخيار المقاومة المسلحة بصورة ربطت جانباً من خياراته بحسابات إقليمية حوَّلته إلى صراع بين محور الاعتدال ومحور الممانعة، وليس إلى نقاش فلسطيني داخلي حول الوسيلة الأنجح لمقاومة الاحتلال...

والحقيقة أن حرب غزة بقدر ما تركت من آلام وجراح كثيرة وخلَّفت قتلى ومصابين بعشرات الآلاف، إلا أنها أعادت إحياء القضية الفلسطينية من جديد في نفوس العرب والعالم، وأيقظت أصوات الضمير العالمية في مواجهة جرائم الإبادة الجماعية، كما شهدنا تحركات مُلهمة لدولة غير عربية مثل جنوب أفريقيا حين ذهبت إلى محكمة العدل الدولية تتهم إسرائيل بارتكاب جرائم إبادة جماعية، إذ طالبت المحكمة بإجراءات لحماية الشعب الفلسطيني لم تحترمها إسرائيل، وعلى أثرها أصدرت المحكمة الجنائية الدولية قراراً بملاحقة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ووزير دفاعه السابق يوآف غالانت، بتهم ارتكاب جرائم حرب، كما قادت السعودية تحالفاً دولياً من أجل قيام دولة فلسطينية، وأعلنت دول أوروبية مهمة الاعتراف بالدولة الفلسطينية وفتحت أبواباً كثيرة للنضال السلمي والقانوني ضد دولة الاحتلال.

حصيلة حرب غزة لم تقوِّ محور المقاومة المسلحة، فقد فقدت «حماس» الجانب الأكبر من قدرتها العسكرية، وفقد «حزب الله» جانباً كبيراً من القدرات ذاتها، كما لم يعد باستطاعة التنظيمين أن يحصلا على السلاح والدعم المادي كما كان يحدث في الماضي حين كانت الحدود اللبنانية مفتوحة لتهريب شحنات السلاح والأموال إلى «حزب الله»، حيث لعب النظام السوري الساقط دور المَعْبر في إيصال السلاح والعتاد للحزب مقابل أن يحمي أركان حكمه، وبات هناك نظام جديد لا يلعب هذا الدور.

إن إعادة الاعتبار للمقاومة السلمية ليس فقط خياراً فكرياً وسياسياً، إنما هي حصيلة ما أنتجته حرب غزة التي لم تؤدِّ إلى إضعاف القدرات العسكرية لإسرائيل ولا صعود القدرات العسكرية لـ«حماس» أو «حزب الله» أو ردع إيران لإسرائيل بالقوة المسلحة، بل كانت حصيلتها إضعاف تنظيمات المقاومة المسلحة وقدراتها، وفي المقابل فقد أسفرت الحرب عن فتح أبواب حقيقية لصعود التيارات المدنية السلمية المناصرة للقضية الفلسطينية في العالم، وهو أمر يتطلب نُخباً وقيادات فلسطينية جديدة تتجاوز خطاب «حماس» والسلطة على السواء، وتكون قادرة على التفاعل مع هذه التيارات والمشاركة في الضغوط والحملات القانونية على دولة الاحتلال حتى تنصاع لقرارات الشرعية الدولية وتقبل بحل الدولتين.

من حق أنصار المقاومة السلمية أن يقولوا إنهم كانوا منذ البداية «أصح»؛ فبفضل انتفاضتهم المدنية والشعبية ومقاومتهم السلمية الملهمة في انتفاضة الحجارة 1987، فُتح الباب أمام «مسار أوسلو» للتسوية السلمية الذي أجهضته إسرائيل بالاستيطان في الضفة الغربية وبحصار قطاع غزة، وإن المقاومة المسلحة لم تنتصر على إسرائيل وإنما أعادتنا مرة أخرى لمسار المقاومة السلمية.

وإذا كان هذا الأمر صحيحاً، فإنه من المؤكد أن صمود المقاومة المسلحة والتضحيات الاستثنائية التي دفعها الشعب الفلسطيني كانا الطريق لإعادة الاعتبار للمقاومة السلمية، وأن الوضع الفلسطيني الحالي لم يعد يحتمل سجال المقاومين والمعتدلين وانقسام «فتح» و«حماس»، إنما ما يجب هو استدعاء ما أنتجه الواقع الذي يقول إن فصائل المقاومة المسلحة تراجعت قدراتها وخياراتها، وتيارات المقاومة السلمية تصاعد حضورها وتأثيرها وأصبح لديها رصيد عربي وعالمي كبير وساحة دولية متقبلة لأفكارها وخطابها، وحان الوقت لكي تُترجَم الفرصة إلى تحرك وخطة عمل، وليس الغوص في النقاش النظري أو السجال الفكري عن أيِّ الخيارين أصوب لتحقيق أهداف الشعب الفلسطيني.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إعادة الاعتبار للمقاومة السلمية إعادة الاعتبار للمقاومة السلمية



GMT 23:55 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

المجتمعات تتغير!

GMT 23:54 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

البابا تواضروس... كل سنة وأنت طيب

GMT 23:53 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

للبذاءة جمهور يحميها!

GMT 23:52 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

التجديد النصفي واتصال الشارع

GMT 23:50 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السفير الوحيد

GMT 23:49 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

ثم ماذا بعد ؟

GMT 23:48 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أغلفة الكتب

GMT 23:47 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

ذكرى العدوان الثلاثى!

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 23:01 2016 السبت ,02 إبريل / نيسان

تمساح يقتل سائحًا روسيًا في شرق إندونيسيا

GMT 16:16 2019 الأحد ,15 كانون الأول / ديسمبر

اتيكيت التقاط الاشياء

GMT 22:25 2018 الثلاثاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

النعيمي يشهد حفل تخريج 177 طالبا وطالبة من جامعة الخليج الطبية

GMT 17:54 2018 الأربعاء ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

ميس حمدان تتعرض للسرقة بعد أيام من حفلتها المثيرة للجدل

GMT 08:30 2018 الثلاثاء ,24 تموز / يوليو

دليلك لرحلة فريدة إلى أبعد جزيرة على سطح الأرض
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates