حق الاغتيال

حق الاغتيال

حق الاغتيال

 صوت الإمارات -

حق الاغتيال

بقلم:عمرو الشوبكي

ذكرت القناة ١٢ الإسرائيلية أن المبعوث الأمريكى جاريد كوشنر ونتنياهو توصلا إلى تفاهم يتضمن «استمرار حرية العمل العسكرى الإسرائيلى فى غزة، بما فى ذلك الاغتيالات»، وهو كلام صادم لا يمكن قبوله أو التسامح معه، فمفهوم أن تقول إسرائيل إنها لن تنسحب من غزة إلا بعد تسليم سلاح حماس رغم أنه لا توجد ضمانة أن تلتزم دولة الاحتلال بالانسحاب حتى بعد تسليم حماس سلاحها، إلا أنه يستحيل قبول عمليات القتل التى يعرف المبعوث الأمريكى جيدًا أنها تستهدف المدنيين والأطفال، وأن صيغة الخبر واضحة بأن هذه العمليات العسكرية لم تقتصر على مقاتلى حماس إنما ذكرت بكل تبجح حرية العمل العسكرى الذى أدى إلى مقتل عشرات المدنيين.

من المهم أن نشير إلى أن وكالة «رويترز» أشارت أمس الأول إلى أن نحو ١٢٥٠ فلسطينيًا معظمهم من المدنيين قُتلوا منذ وقف إطلاق النار فى أكتوبر ٢٠٢٥، وأنه فى شهر أغسطس وحده هناك نحو ٥٠ فلسطينيًا قتلتهم دولة الاحتلال، أما تقرير «اليونيسف» فقد أشار إلى أن هناك نحو ٣٠٠ طفل قُتلوا منذ وقف إطلاق النار.

الصادم أن نتنياهو قال للمبعوث الأمريكى وفق تقارير صحفية إنه لا يستطيع أن يتقدم فى مفاوضات وقف إطلاق النار أو ينسحب من غزة بسبب الانتخابات الإسرائيلية القادمة، بما يعنى أن مشكلة قتل المدنيين والأطفال التى تؤرق الضمير الإنسانى والعالمى لم تعد تؤرق تيارًا واسعًا من الرأى العام الإسرائيلى الذى صار متقبلًا لمشاهد قتل المدنيين الفلسطينيين حتى بدون أى مبررات عسكرية.

إن أخطر ما جرى عقب عملية ٧ أكتوبر هو هذا التحول الكبير الذى أصاب المجتمع الإسرائيلى، وأصبحت هناك «هستيريا» يغذيها نتنياهو وحكومته المتطرفة تقوم على الانتقام وقتل المدنيين والتهجير والإبادة الجماعية كحل للقضية الفلسطينية، وأن خطاب النخب الإسرائيلية لا يحرض فقط على الكراهية والعنصرية، إنما يعطى غطاء سياسيًا لجرائم الإبادة الجماعية وقتل المدنيين والأطفال بشكل متعمد، وهو أمر غير مسبوق فى تاريخ الحروب الاستعمارية المعاصرة.

إن حروب الدول الاستعمارية المعاصرة قامت لأسباب فى جوهرها قائمة على استغلال الشعوب الأخرى لا إبادتها، فوجدنا سياسات استعمارية من أجل الهيمنة السياسية، أو الاستغلال الاقتصادى أو التبعية الثقافية، أما الاحتلال الإسرائيلى فصار هدفه الرئيس الإبادة الجماعية وقتل وتهجير شعب بالكامل، وهو نمط نادر فى تجارب الاحتلال المعاصرة من الجزائر إلى جنوب أفريقيا ومن العراق إلى أفغانستان.

لا يجب التسامح مع مسلسل القتل اليومى الذى يتعرض له الشعب الفلسطينى، ولا يجب أن تكون هناك دولة محصنة فوق القانون الدولى وقرارات الشرعية الدولية، وإن قبول الإدارة الأمريكية الحالية بالتفاهم أو الصمت على استمرار إسرائيل فى عمليات الاغتيال التى يعرف الجميع أن معظم ضحاياها من المدنيين والأطفال خطيئة كبرى يجب أن تتوقف.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حق الاغتيال حق الاغتيال



GMT 21:50 2026 الأربعاء ,19 آب / أغسطس

الإعجاز العلمي وقناص تكساس

GMT 21:49 2026 الأربعاء ,19 آب / أغسطس

الغرام بالاسكريبت!

GMT 21:48 2026 الأربعاء ,19 آب / أغسطس

إليسا و«الكوفية الفلسطينية»!

GMT 21:47 2026 الأربعاء ,19 آب / أغسطس

التهجير ينقلب لهجرة

GMT 21:46 2026 الأربعاء ,19 آب / أغسطس

يا ترامب يا ندل

GMT 21:45 2026 الأربعاء ,19 آب / أغسطس

جددنا الخطاب؟ (6)

GMT 21:44 2026 الأربعاء ,19 آب / أغسطس

الحرس الثورى

GMT 21:43 2026 الأربعاء ,19 آب / أغسطس

تحذير جديد

فساتين لافتة في حفلات نجمات الغناء هذا الأسبوع

القاهرة - صوت الإمارات
شهد هذا الأسبوع لحظات فنية وإطلالات لافتة لعدد من نجمات الغناء، حيث ارتبطت خيارات الأزياء بالعودة إلى المسارح الكبرى والأمسيات الغنائية؛ فجمعت الإطلالات بين الفساتين الرومانسية الهادئة والتصاميم الفاخرة ذات الطابع المسرحي. تألقت شيرين عبد الوهاب في حفل عودتها الجماهيرية على مسرح "بورتو جولف العلمين" بفستان طويل باللون الأزرق الفاتح من دار "Needle & Thread"، تميز بتطريزات أنيقة، وأكمام قصيرة منسدلة، وطبقات من الكشكش المتتالي، إضافة إلى فيونكة بارزة عند الصدر أضفت لمسة شبابية، حيث اعتمدت تسريحة شعر بتموجات عفوية ومكياجاً ناعماً أبرز حضورها العفوي المريح. وفي المقابل، أطلت ميادة الحناوي في عودتها لمهرجان قرطاج الدولي بفستان أزرق فاخر من تصميم منال عجاج، جاء بأكمام طويلة شفافة ومطرزة، مع وردة ثلاثية الأبعاد على الك...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 21:45 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

أجواء إيجابية لطرح مشاريع تطوير قدراتك العملية

GMT 00:23 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

يشير هذا اليوم إلى بعض الفرص المهنية الآتية إليك

GMT 20:20 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 20:33 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

تتخلص هذا اليوم من بعض القلق

GMT 12:25 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

الضحك والمرح هما من أهم وسائل العيش لحياة أطول

GMT 09:15 2020 الأربعاء ,01 تموز / يوليو

يحذرك هذا اليوم من المخاطرة والمجازفة

GMT 20:01 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 07:53 2016 الأربعاء ,01 حزيران / يونيو

تنافر نبتون وزحل يؤدي الى ثورات طائفية حول العالم

GMT 11:11 2022 الثلاثاء ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

العاصفة نيكول تضرب ولاية فلوريدا كإعصار خلال الأسبوع الجاري
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates