الجبهة الداخلية

الجبهة الداخلية

الجبهة الداخلية

 صوت الإمارات -

الجبهة الداخلية

بقلم: عمرو الشوبكي

الحرب بين أمريكا وإيران مازالت معلقة مثل اتفاق السلام، خاصة بعد أن رفضت واشنطن مقترح طهران بفتح مضيق هرمز لمدة أسبوع مقابل رفع أمريكى جزئى للحصار.

ورغم تأثير الحصار الأمريكى على الاقتصاد الإيرانى والارتفاع الكبير فى معدلات التضخم إلا أن إيران صمدت ومازالت تحاول الوصول إلى اتفاق تقبل فيه جانبًا من الشروط الأمريكية دون أن يؤدى ذلك إلى استسلامها.

والحقيقة أن صمود إيران وتماسك جبهتها الداخلية رغم الحرب والحصار فتح باب النقاش حول طبيعة جبهتها الداخلية وكيف فشلت أكبر قوة فى العالم فى إسقاط نظام تتآمر ضده واغتالت قادته وتحاصر اقتصاده فى حين أن هناك بعض الفصائل المسلحة نجحت فى سوريا فى إسقاط النظام فى أسابيع قليلة، رغم أن تدخلات الخارج فى إيران كانت أكثر قسوة وخشونة من التداخلات فى سوريا، ولكنها فشلت فى الأولى ونجحت فى الثانية.

والحقيقة أن مشكلة سوريا لم تكن أن الخارج دعم الفصائل المسلحة إنما ما فى طبيعة البيئة الداخلية التى جعلت حمل السلاح هو البديل الوحيد أمام المعارضة. وأن هذا النظام الذى يفشل فى مواجهة تنظيمات مسلحة وينهار فى بضعة أيام رغم الدعم الذى تلقاه من روسيا وإيران وحزب الله، يطرح سؤالًا حول طبيعته وحجم الجرائم الوحشية التى ارتكبها تجاه الاحتجاجات السلمية وإغلاقه بشكل كامل للمجال العام والسياسى وفشله الاقتصادى وفساد نخبته وتبعيته للخارج وإجهاضه لمشروع الإصلاح من داخل النظام الذى جرى ترتيبه فى ٢٠١٤، وكان فاروق الشرع، وزير الخارجية الأسبق، بديلًا آمنًا رفضه بشار، والحصيلة هى عسكرة الثورة السورية وحملها السلاح فى مواجهة النظام حتى إسقاطه فى ٢٠٢٤.

أما فى إيران فإننا صحيح أمام نظام شمولى، ولكنه يتسم بقدر من الكفاءة ومهارة المناورة ولديه هامش سياسى جعل هناك تيارا واسعا من الشعب الإيرانى يدعمه عن قناعة، وتيارا آخر يعارضه عن قناعة، وصار العامل الأساسى وراء صمود إيران أمام الهجمات والحصار الأمريكى هو تماسك جبهتها الداخلية، فى حين أن السبب الرئيسى وراء سقوط النظام السورى لم يكن فقط ضعفه وهشاشته إنما أساسًا انهيار جبهته الداخلية ورفض غالبيتها العظمى أن تدافع عن النظام القائم.

صحيح أن الشعب الإيرانى منقسم فى موقفه تجاه النظام القائم، ولكنه مجمع على وصف الهجمات الأمريكية على أنها عدوان على وطنه يستهدف مقدراته وليس فقط نظامه، ولذا تماسكت الجبهة الداخلية فى مواجهة هذه الهجمات الخارجية، وتوقفت الاحتجاجات الرافضة للنظام قبل اندلاع الحرب بأسابيع قليلة، ورفض الشعب الهجمات الأمريكية الإسرائيلية على البلاد واعتبرها تهديدًا لوجوده.

سيبقى العامل الأساسى وراء صمود أى نظام سياسى هو تماسك جبهته الداخلية فى مواجهة اختراقات الخارج وأحيانًا حروبه، وهذا يتطلب وجود نظام لديه حد أدنى من الكفاءة والمصداقية.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الجبهة الداخلية الجبهة الداخلية



GMT 23:20 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

نحن نزرع الورد!

GMT 23:19 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

حكاية الورقة الأولى

GMT 23:18 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

هل ساعد بيومى فؤاد ابنته فى «شيش دو»؟!

GMT 23:17 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

معادن المحروسة

GMT 23:14 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

فقع مرارة العلم

GMT 23:12 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

فى انتظار العاصفة !

GMT 23:11 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

انتفاضة 1946

GMT 23:09 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

الولع بالفتاوى !

هيفاء وهبي تعيد تعريف أنوثة الدانتيل بين الجرأة والرومانسية

ميلانو - صوت الإمارات
تواصل النجمة اللبنانية هيفاء وهبي تأكيد مكانتها كأيقونة للموضة من خلال اعتمادها المتكرر لصيحة الدانتيل الفاخرة، والتي سخرتها لإبراز جمال قوامها وأسلوبها العصرى في مختلف المناسبات، بدءاً من أسبوع الموضة في ميلانو، ومروراً بأعمالها الغنائية وحفلاتها المسرحية، وصولاً إلى إطلالاتها اليومية والاستعراضية. وكان أحدث ظهور لهيفاء خاطفاً للأنظار خلال حضورها عرض أزياء "دولتشي أند غابانا" ضمن أسبوع الموضة بميلانو، حيث انتقت إطلالة جريئة من الدانتيل الأسود الشفاف المكرز بالورود المفرغة، تكونت من تنورة ميدي بحواف الكشكش وتوب كلاسيكي بأكمام قصيرة منتفخة وياقة عالية، وأكملت اللوك بحقيبة وحذاء مدبب من الدار نفسها مع نظارة داكنة وساعة ذهبية. كما أطلت في فيديو كليب أغنيتها الجديدة بفستان كلاسيكي مجسم من الدانتيل الأسود بتوقيع &qu...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 11:31 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أمور إيجابية خلال هذا الشهر

GMT 15:08 2019 الثلاثاء ,11 حزيران / يونيو

شهرعابقاً بالأحداث المتلاحقة والمناخ المتوتر

GMT 07:16 2017 الأربعاء ,25 كانون الثاني / يناير

برنامج "الممنوع من العرض" يبرز أسرار فؤاد المهندس

GMT 11:39 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج العذراء الأثنين 30 تشرين الثاني / نوفمبر2020

GMT 16:32 2020 الجمعة ,21 شباط / فبراير

شذى تحقق مليون مشاهدة بأغنية "أجمل أوقات"

GMT 22:40 2019 الأحد ,06 كانون الثاني / يناير

بهجة في الإمارات خلال افتتاح منافسات بطولة كأس آسيا 2019

GMT 02:21 2018 الثلاثاء ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

المجلس الوطني الاتحادي يعقد منتدى "نهج الشورى في فكر زايد "
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates