المشكلة أكبر من الساحل

المشكلة أكبر من الساحل

المشكلة أكبر من الساحل

 صوت الإمارات -

المشكلة أكبر من الساحل

بقلم: عمرو الشوبكي

اعتاد الكثيرون متابعة «اشتغالات» كثيرة فى مصر، واعتدنا فى الصيف أن نشاهد «اشتغالة الساحل» حول سلوكيات بعض سكانه وأزيائهم أو مظاهر البزغ والصرف الخيالى. أما هذا العام فأضيف بعدا جديدا تمثل فى «خناقات الساحل» والقيود التى فرضتها العديد من قرى ما عرف «بالساحل الشرير» على دخول أقارب وأصدقاء ملاك الوحدات إلى الشواطئ، وغضب الملاك الذين سبق أن أغضبوا المستأجرين لأنهم يحملون اللقب «الاسمى» (Owner) وميزوا أنفسهم عن باقى خلق الله ومنعوا المستأجرين من دخول أماكن كثيرة داخل قراهم، رغم أن ما يدفعونه من إيجار يمثل جانبا من دخول بعض الملاك، كما أن الشركة المالكة تحصل على نسبة منه.

وقد أصبحنا لا نشاهد فقط الحواديت المعتادة عن الساحل الطيب والشرير، وعن حياة المشاهير والحفلات، إنما أصبحنا نسمع شكاوى ودعاوى قضائية وخناقات واتهامات لمطورين عرب كبار، وظهر بشكل عجيب خطاب السيادة المصرية على مشاكل مغالاة فى الأسعار وشروط مجحفة، ونسينا أو تناسينا أن هذا النمط من الملكية والإدارة متكرر بدرجات متفاوتة فى شواطئنا من الإسكندرية حتى مراسى، ومن الأخيرة حتى رأس الحكمة.

ففكرة الشاطئ العام الذى يدخله جميع المواطنين دون تمييز والذى عرفناه حتى وقت قريب اختفى تقريبا، وأصبح دخول الشواطئ بتذكرة تتراوح بين ١٠٠ و٢٥٠ جنيها، وبات مطلوبا من أسرة متوسطة الحال أن تدفع مئات الجنيهات فى اليوم لتدخل الشاطئ، وهو الذى كان حتى وقت قريب بالمجان.

كما أن البحر الذى كان يشاهده كل الناس اكتظ بمئات المقاهى، وفرض على من يرغب الاستمتاع به أن يجلس على المقاهى التى اكتظ بها كورنيش الإسكندرية مؤخرا، وأصبح مبدأ الدفع مقابل الحصول على خدمات عامة تقدم بالمجان للمواطنين فى البلاد المتقدمة (شواطئ وحدائق عامة وغيرها) هو المعتمد، رغم أنه حتى وقت قريب كانت تقدم للناس فى مصر دون مقابل أو بمقابل رمزى.

فلسفة التمييز بين المواطنين على ضوء معيار واحد هو الدفع والقدرة المالية أصبحت نمط عام انتقل بصورة أكثر فجاجة إلى الساحل، الذى ابتكر أدواته الخاصة فى التمييز بين الملاك والمستأجرين والضيوف، وقلّص المساحات الخضراء، وتفنن البعض فى بناء وحدات جديدة مكان الحدائق، بل إن بعضهم بنى أمام وحدات أخرى كانت مباشرة على البحر من أجل مزيد من «التكويش» والجشع القبيح. لقد أصبح الدفع هو القيمة العليا من العصافرة حتى الساحل، وتراجع الاهتمام بالقانون والقواعد، وأصبحت العشوائية والقبح سلوكا عابرا للمناطق والطبقات، أضيف إليه الاستعراض الفج وأحيانا الرخيص لطبقات الثراء الجديد.

نعم خناقات الساحل فيها «حواشى» الساحل، ولكن فى جوهرها انعكاس للأزمة الكبيرة بأن المال فوق القانون والقواعد، والقبح اختلف شكله من طبقة إلى أخرى، ولكن جوهره يكاد يكون واحدا.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المشكلة أكبر من الساحل المشكلة أكبر من الساحل



GMT 18:44 2026 الثلاثاء ,22 أيلول / سبتمبر

هل انتهت الأمم المتحدة؟ المسكونة تهدأ

GMT 18:44 2026 الثلاثاء ,22 أيلول / سبتمبر

العقل الإسرائيلي... سِلاحاً

GMT 18:43 2026 الثلاثاء ,22 أيلول / سبتمبر

المسألة اليمنية تتحول إلى قضية أمن دولي

GMT 18:42 2026 الثلاثاء ,22 أيلول / سبتمبر

النفط فوق 100 دولار... عندما تصبح المضائق مصدر الخطر

GMT 18:41 2026 الثلاثاء ,22 أيلول / سبتمبر

كيف ينقذ العالم اقتصاده؟

GMT 18:40 2026 الثلاثاء ,22 أيلول / سبتمبر

«حصاد» السلاح اللاشرعي يحدد الخيارات

GMT 18:39 2026 الثلاثاء ,22 أيلول / سبتمبر

في انتظار مهرجان دبي السينمائي!

GMT 18:38 2026 الثلاثاء ,22 أيلول / سبتمبر

جدل السياسة والمهنية

الملكة رانيا تثير الإعجاب بإطلالاتها الرسمية وتبدع في تنسيق الفستان الكلاسيكي

باريس - صوت الإمارات
على مدار أسبوعين أطلت الملكة رانيا بأناقة كلاسيكية راقية، اتسمت بطابع ملكي هادئ ووقور، حيث اختارت ملكة الأردن تشكيلة من الإطلالات المميزة للتألق في جولتها الأوروبية، فضلت فيها الفساتين الكلاسيكية الأنيقة بقصات أنثوية، بين الألوان الهادئة والقوية، نسقتها جميعها بأسلوب غير متكلف ولكنها لم تفشل في جذب الأنظار كعادتها، لذلك نشارك معكم تفاصيل اختيارات الملكة رانيا، بفساتين راقية رافقتها في لقاءاتها الرسمية في مختلف الدول الأوروبية، والتي ذكرتنا بأسلوبها الملكي الراقي في تنسيق الفساتين الكلاسيكية. أحدث ظهور للملكة رانيا في براغ برفقة الملك عبدالله كان خاطفا للأنظار، حيث ارتدت ملكة الأردن فستانا بسيطا وهادئا باللون الأزرق، من توقيع Emilia wickstead، جاء بطول ميدي وأكمام قصيرة مع الياقة المثنية والخصر المحدد، مع أطراف متفتحة بالث...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 19:49 2019 الخميس ,12 أيلول / سبتمبر

تشعر بالغضب لحصول التباس أو انفعال شديد

GMT 17:02 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

يجعلك هذا اليوم أكثر قدرة على إتخاذ قرارات مادية مناسبة

GMT 20:42 2018 الجمعة ,26 تشرين الأول / أكتوبر

12 دولة تبحث إصلاح منظمة التجارة العالمية

GMT 00:42 2013 الأحد ,01 كانون الأول / ديسمبر

تخصيص 216ألف متر لإنشاء 3آلاف وحدة سكنية بشمال الغردقة

GMT 23:22 2022 الخميس ,22 كانون الأول / ديسمبر

إيران بين تخبط النظام وثورة الشارع!

GMT 18:01 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 17:01 2019 الأحد ,11 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 15:55 2019 الأربعاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ولي عهد الشارقة يطلق «جائزة للابتكار»

GMT 22:12 2019 الإثنين ,12 آب / أغسطس

سعر الذهب يتماسك بفضل مخاوف التجارة والنمو
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates