العراق المهدد

العراق المهدد

العراق المهدد

 صوت الإمارات -

العراق المهدد

بقلم: عمرو الشوبكي

الاشتباكات التى جرت فى المنطقة الخضراء، فى قلب العاصمة العراقية  بغداد، وراح ضحيتها عشرات القتلى ومئات المصابين، هى نتاج لأزمة هيكلية عميقة تتعلق بمنظومة الحكم التى يمثلها بالأساس الإطار التنسيقى للأحزاب الشيعية، والمنظومة المعارضة التى يمثلها فى الوقت الحالى التيار الصدرى.والحقيقة أن نموذج الزعيم العراقى مقتدى الصدر يمثل الطبعة العراقية لنماذج سياسية عرفها العالم، وتقدم نفسها فى صورة البديل المخلص من شرور النظام القائم من فساد وفشل إدارى وسياسى، ولأن منظومة الحكم شديدة السوء فجاء البديل المعارض ممثلًا فى التيار الصدرى فى صورة سيئة أيضًا، وارتكب أخطاء أوصلت البلاد «بالشراكة» مع منظومة الحكم إلى منطقة الخطر.

والبداية كانت حين حصل التيار الصدرى على أغلبية برلمانية وفشل فى تشكيل الحكومة بسبب مؤامرات أحزاب الإطار التنسيقى، فاتخذ قرارًا غير مسبوق فى تاريخ النظم البرلمانية، وهو استقالة كل نواب التيار الصدرى، بدلًا من أن يتركوا الطرف الآخر يشكل الحكومة ويعارضونها.

وقد أحل مكان نواب التيار الصدرى المستقيلين آخرون ينتمى معظمهم لخصومهم من الإطار التنسيقى الذين شكلوا أغلبية برلمانية ورشحوا رئيس حكومة محسوبًا على نورى المالكى، المرفوض من قطاع غالب من الشعب العراقى.

ورفض التيار الصدرى رئيس الحكومة المقترح، وقرر الاعتصام فى داخل البرلمان، وهو الاعتصام الذى استمر ما يقرب من شهر، إلى أن قرر أمس الأول زعيم التيار مقتدى الصدر اعتزال السياسة، وهو قرار غير مفهوم ولا علاقة له بالعمل السياسى، فمن الوارد لو كان مسؤولًا حكوميًا أن يستقيل أو يعتزل، ولكن أن يقود معارضة جذرية رفعت شعارات السيادة الوطنية فى مواجهة تدخلات إيران، والنزاهة فى مواجهة الفساد، وفى عز الأزمة والاعتصامات، وبدلًا من الجلوس على طاولة المفاوضات يقرر الاعتزال وإغلاق مقاره ومواقعه الإلكترونية وأخيرًا أعلن إضرابه عن الطعام؟!.

وقد انفجر الوضع عقب هذا القرار، وأقتحم أنصار الصدر القصر الجمهورى ومقار حكومية وأخرجتهم القوات الأمنية، ثم قامت عناصر محسوبة على الإطار التنسيقى الأقوى تسليحًا بالاشتباك مع عناصر التيار الصدرى فى المنطقة الخضراء ويشتعل الوضع فى كل العراق.

والحقيقة أن أزمة العراق منذ الغزو الأمريكى فى ٢٠٠٣ مركبة، فلايزال البلد يعانى من التدخلات الخارجية وخاصة إيران، كما فشلت نخبة ما بعد الاحتلال الأمريكى فى تحقيق أى إنجاز اقتصادى رغم ثراء موارد البلد الطبيعية والبشرية، كما لم تتخلص مؤسسات الدولة من تأثير الأحزاب الطائفية التى فرضت نظام المحاصصة على حساب الكفاءة والمهنية.

الاشتباكات الحالية بين عناصر التيار الصدرى والمحسوبين على الإطار التنسيقى خطورتها أنها قد تجر البلاد كلها إلى مواجهات أهلية، ولن تحل إلا بالتوافق على مسار سياسى يفكك منظومة المحاصصة الطائفية بشكل تدريجى، ويطوى صفحة حكم المالكى والإطار التنسيقى، دون أن يلغيها من المشهد السياسى.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

العراق المهدد العراق المهدد



GMT 02:30 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

السادة الرؤساء وسيدات الهامش

GMT 02:28 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

«وثائق» عن بعض أمراء المؤمنين (10)

GMT 02:27 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

من يفوز بالطالب: سوق العمل أم التخصص الأكاديمي؟

GMT 02:26 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

روبرت مالي: التغريدة التي تقول كل شيء

GMT 02:24 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

السعودية وفشل الضغوط الأميركية

الفستان البليسيه الأبيض يتصدر إطلالات إليسا المميزة

بيروت - صوت الإمارات
تواصل الفنانة إليسا جذب الأنظار ليس فقط بصوتها وحضورها الفني، بل أيضًا باختياراتها الأنيقة التي تعكس ذوقًا راقيًا وشخصية واثقة. ومع عودتها إلى إحياء الحفلات الغنائية واستئناف نشاطها الفني خلال الفترة الأخيرة، برزت مجموعة من الإطلالات المميزة التي تألقت بها على المسرح، حيث تنوعت تصاميمها بين الكلاسيكية الراقية واللمسات العصرية الجذابة. وفي أولى حفلاتها بعد فترة من التوقف، ظهرت إليسا بفستان سهرة سترابلس من الحرير باللون النيود الدافئ، جاء بقصة ميدي مستقيمة أبرزت أناقتها المعتادة، قبل أن تستبدل حذاءها ذي الكعب العالي بحذاء رياضي مريح خلال الحفل بسبب شعورها بالإرهاق الناتج عن إصابة سابقة في القدم. وأكملت إطلالتها بمجوهرات ذهبية مرصعة وشعر مموج منسدل على كتفيها. كما تألقت في مناسبة أخرى بفستان مجسم باللون النيود الفاتح، تم...المزيد

GMT 07:18 2018 الأربعاء ,05 أيلول / سبتمبر

الإيفواري ديديه دروجبا يعود إلى نادي تشيلسي

GMT 08:08 2019 السبت ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

4 نصائح في كرة القدم من صلاح لناشئات ليفربول

GMT 14:30 2018 الأحد ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

وفد أميركي يزور جامع الشيخ زايد الكبير في ابوظبي

GMT 16:47 2018 الأربعاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

اختاري خاتم ذهب مرصع بالأحجار لإطلالة فاتنة

GMT 17:26 2018 الإثنين ,10 أيلول / سبتمبر

لامبلان يتخلّى عن هامش الربح في الحليب المبستر

GMT 20:40 2020 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

بيع سيارات ودراجات الممثل الراحل بول ووكر في مزاد

GMT 18:47 2019 الخميس ,20 حزيران / يونيو

فساتين الأكمام المنفوشة تكمل أنوثة المحجبات

GMT 02:01 2018 الإثنين ,24 كانون الأول / ديسمبر

تاريخ "موسيقى الجاز" في محاضرة في مكتبة الإسكندرية

GMT 18:14 2018 الثلاثاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

نصائح لترتيب غرفة نوم الطفل وتخزين الأغراض فيها

GMT 10:29 2018 الخميس ,04 تشرين الأول / أكتوبر

برنامج "صباح القنال" يستضيف الدكتور مجدي بدران الخميس

GMT 20:30 2018 الثلاثاء ,02 تشرين الأول / أكتوبر

جيمي كاراغر يرفض الهجوم على محمد صلاح بعد تدني مستواه

GMT 13:57 2018 الثلاثاء ,17 تموز / يوليو

تعرفي على أهم تطبيقات أيباد لتعلم اللغة العربية

GMT 21:42 2013 الأربعاء ,20 شباط / فبراير

"الإسكان" تطرح 3000 وحدة سكنية في كفر الشيخ

GMT 23:08 2014 الإثنين ,20 تشرين الأول / أكتوبر

الطقس في الإمارات الثلاثاء غام جزئيًا ومغبرًا أحيانًا

GMT 06:51 2013 الثلاثاء ,12 آذار/ مارس

صدر حديثًا كتاب "ياسر عرفات جنون الجغرافيا"

GMT 23:35 2014 الثلاثاء ,09 كانون الأول / ديسمبر

طقس السعودية مصحوب بهطول للأمطار الرعدية المتوسطة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates