الإسناد السياسي

الإسناد السياسي

الإسناد السياسي

 صوت الإمارات -

الإسناد السياسي

بقلم:عمرو الشوبكي

 

التعبير الذى استخدمه حزب الله لتوصيف عملياته القتالية فى جنوب لبنان: أنها جبهة إسناد للمقاومة، صحيح أنه فى البداية كان يتحدث عن وحدة ساحات المقاومة، واكتشف مع الوقت أن حسابات كل جبهة وكل فصيل تختلف عن الآخر تبعًا لواقعه المجتمعى والسياسى والجغرافى، وجميعها تختلف فى حساباتها عن حسابات الدولة الإيرانية وطموحاتها الإقليمية.

والحقيقة أن الحديث عن بناء جبهة إسناد عسكرى للمقاومة أمر مطلوب، ولكن فى إطار الوعى بتنوع الساحات واختلاف حساباتها وليس وحدتها وتطابق حساباتها، كما اتضح فى الواقع العملى، وتبقى المشكلة أن حزب الله والمقاومة الفلسطينية وإيران نجحت بدرجات متفاوتة فى بناء منظومة عسكرية قادرة على الصمود العسكرى لكنها تتسم بالضعف الشديد فى الحضور السياسى والتأثير الدولى.

إن وجود فريق على الساحة العربية والإقليمية مهما كانت أخطاؤه يقاوم الاحتلال الاستيطانى الإسرائيلى ثمنًا لرفض التسوية السلمية العادلة وقتل المدنيين العزل مثَّل ورقة ضغط على دولة الاحتلال اقتصاديًا وسياسيًا وعسكريًا.

صحيح أن هناك ثمنًا باهظًا وأكبر بكثير يُدفع فى الجهة المقابلة، أى فى فلسطين ولبنان، يرجع من جانب لفارق فى القدرات العسكرية والتكنولوجية بين جيش الاحتلال وكل من حماس وحزب الله وحتى إيران، إنما أيضًا لغياب جبهة «الإسناد السياسى» الداعمة لهم على المستوى العالمى.

ما تحتاجه المقاومة المسلحة هو جبهة «إسناد سياسى» وليس فقط عسكريًا، كما يقول حزب الله، وهو أمر يمكن أن تقوم به أطراف عربية أو إقليمية أو دولية بدلًا منها، ويكون هدفها وقف الحرب وإطلاق مسار التسوية السلمية.

والحقيقة أنه أمر نادر أن نجد حركة مقاومة مثل حماس لا يستطيع قادة جناحها السياسى التواصل الدقيق مع جناحها العسكرى، ويخططون سويًا لعملية عسكرية بحجم ٧ أكتوبر، التى لم يعرف قادة الجناح السياسى، بمن فيهم الراحل الشهيد إسماعيل هنية، بتفاصيلها وموعدها، وحتى المظاهرات الداعمة للشعب الفلسطينى ليس لها علاقة بقادة حركة حماس السياسيين، على عكس تجارب حركات التحرر الوطنى التى كان لقادتها السياسيين حضور فى كل دول العالم من منظمة التحرير الفلسطينية، مرورًا بجبهة التحرير الجزائرية، وانتهاء بالمؤتمر الوطنى الإفريقى، الذى قدم قائدة نيلسون مانديلا نموذجًا ملهمًا فى هذا التداخل العضوى بين السياسى والعسكرى، وهو صاحب الجملة الشهيرة: «اتحدوا وجهزوا وحاربوا، إذ ما بين سندان التحرك الشعبى ومطرقة المقاومة المسلحة سنسحق الفصل العنصرى» وهو ما حدث.

لم يحدث تقريبًا مع أى حركة مقاومة أن تُرك القادة العسكريون يقررون بشكل منفرد خيارات الحركة السياسية والاستراتيجية بمعزل عن قادتها السياسيين إلا مع حركة حماس، فى حين أن ردع أى دولة احتلال، ومنها بالطبع إسرائيل، يحتاج إلى فعلين عسكرى وسياسى متداخلين بشكل عضوى، وأن يكون هناك دائمًا غطاء سياسى محلى ودولى لأى فعل مقاوم.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الإسناد السياسي الإسناد السياسي



GMT 18:44 2026 الثلاثاء ,22 أيلول / سبتمبر

هل انتهت الأمم المتحدة؟ المسكونة تهدأ

GMT 18:44 2026 الثلاثاء ,22 أيلول / سبتمبر

العقل الإسرائيلي... سِلاحاً

GMT 18:43 2026 الثلاثاء ,22 أيلول / سبتمبر

المسألة اليمنية تتحول إلى قضية أمن دولي

GMT 18:42 2026 الثلاثاء ,22 أيلول / سبتمبر

النفط فوق 100 دولار... عندما تصبح المضائق مصدر الخطر

GMT 18:41 2026 الثلاثاء ,22 أيلول / سبتمبر

كيف ينقذ العالم اقتصاده؟

GMT 18:40 2026 الثلاثاء ,22 أيلول / سبتمبر

«حصاد» السلاح اللاشرعي يحدد الخيارات

GMT 18:39 2026 الثلاثاء ,22 أيلول / سبتمبر

في انتظار مهرجان دبي السينمائي!

GMT 18:38 2026 الثلاثاء ,22 أيلول / سبتمبر

جدل السياسة والمهنية

الملكة رانيا تثير الإعجاب بإطلالاتها الرسمية وتبدع في تنسيق الفستان الكلاسيكي

باريس - صوت الإمارات
على مدار أسبوعين أطلت الملكة رانيا بأناقة كلاسيكية راقية، اتسمت بطابع ملكي هادئ ووقور، حيث اختارت ملكة الأردن تشكيلة من الإطلالات المميزة للتألق في جولتها الأوروبية، فضلت فيها الفساتين الكلاسيكية الأنيقة بقصات أنثوية، بين الألوان الهادئة والقوية، نسقتها جميعها بأسلوب غير متكلف ولكنها لم تفشل في جذب الأنظار كعادتها، لذلك نشارك معكم تفاصيل اختيارات الملكة رانيا، بفساتين راقية رافقتها في لقاءاتها الرسمية في مختلف الدول الأوروبية، والتي ذكرتنا بأسلوبها الملكي الراقي في تنسيق الفساتين الكلاسيكية. أحدث ظهور للملكة رانيا في براغ برفقة الملك عبدالله كان خاطفا للأنظار، حيث ارتدت ملكة الأردن فستانا بسيطا وهادئا باللون الأزرق، من توقيع Emilia wickstead، جاء بطول ميدي وأكمام قصيرة مع الياقة المثنية والخصر المحدد، مع أطراف متفتحة بالث...المزيد

GMT 19:49 2019 الخميس ,12 أيلول / سبتمبر

تشعر بالغضب لحصول التباس أو انفعال شديد

GMT 17:02 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

يجعلك هذا اليوم أكثر قدرة على إتخاذ قرارات مادية مناسبة

GMT 20:42 2018 الجمعة ,26 تشرين الأول / أكتوبر

12 دولة تبحث إصلاح منظمة التجارة العالمية

GMT 00:42 2013 الأحد ,01 كانون الأول / ديسمبر

تخصيص 216ألف متر لإنشاء 3آلاف وحدة سكنية بشمال الغردقة

GMT 23:22 2022 الخميس ,22 كانون الأول / ديسمبر

إيران بين تخبط النظام وثورة الشارع!

GMT 18:01 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 17:01 2019 الأحد ,11 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 15:55 2019 الأربعاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ولي عهد الشارقة يطلق «جائزة للابتكار»

GMT 22:12 2019 الإثنين ,12 آب / أغسطس

سعر الذهب يتماسك بفضل مخاوف التجارة والنمو

GMT 09:42 2018 الثلاثاء ,26 حزيران / يونيو

مكتوم بن محمد يحضر أفراح القرقاوي والمضرب

GMT 02:50 2017 الجمعة ,31 آذار/ مارس

كاسات الآيس كريم بالفاكهة

GMT 17:18 2020 الجمعة ,11 كانون الأول / ديسمبر

أبرز ديكورات مطابخ جذَّابة وجريئة باللون الأسود لعام 2021

GMT 14:37 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

خبير تغذية يكشف عن فوائد القهوة في إنقاص الوزن
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates