العقاريون الجدد

العقاريون الجدد

العقاريون الجدد

 صوت الإمارات -

العقاريون الجدد

بقلم:عمرو الشوبكي

عرفت أمريكا وسمع العالم عن المحافظين الجدد فى عهد الرئيس الأمريكى الأسبق رونالد ريجـان، ولكن المطورين أو العقاريين الجدد أصبحوا صفة تنطبق على ترامب وإدارته الجديدة.

وإذا كان ترامب قد صدم كثيرين فى العالم العربى والعالم حين أعلن مشروع تهجير الفلسطينيين وتحويل قطاع غزة إلى «ريفيرا الشرق الأوسط» وكأنه مشروع استثمار عقارى، مشكلته أنه مهدم والمطلوب جذب استثمارات لإعادة بنائه من جديد وتحويله إلى ما يشبه المنتجع السياحى بعد تفريغه من أغلب سكانه.

والحقيقة أن عقلية الرئيس الأمريكى ليست عقلية أيديولوجية سياسية، إنما هى عقلية «رجل بيزنس» وعلاقات قوة وأوراق ضغط يوزن بها الدول ويعرف حجمها وتأثيرها، وبالتالى يجب علينا ألا ننشغل بالمظاهرات الباردة سابقة التجهيز، إنما ببناء منظومة متكاملة بالتحالف مع الدول العربية والدولية الفاعلة لدعم الفلسطينيين فى صمودهم وتشبثهم بأرضهم، وعدم تكرار هذا «الحياد السلبي» فى عدم الضغط من أجل تقديم المساعدات الإنسانية المطلوبة للفلسطينيين.

إن عقلية المطور العقارى الذى يتحين الفرصة لعقد صفقة مع حلفائه أو خصومه امتدت لتصل إلى أوكرانيا، ولم يترك ترامب فرصة عقد صفقة معها إلا وفعلها، حتى نجح فى التوقيع على اتفاق لاستغلال معادنها لكى تعوض جانبا مما دفعته أمريكا لأوكرانيا فى حربها ضد روسيا.

واللافت أن هذا التوجه العقارى امتد ليصل إلى مفاوضات شديدة الحساسية والتعقيد تجرى حاليا مع إيران، واللافت أن المفاوضين الذين مثّلوا إدارة ترامب كما أكد أستاذ العلوم السياسية المرموق غسان سلامة فى حوار أمس الأول على «قناة سكاى نيوز عربية» بحثوا عن صفقة مع إيران ولم يركزوا فى لب المشكلة وهى الأمور الفنية المتعلقة بتخصيب اليورانيوم، فإيران أحضرت فى المفاوضات ثلاثين خبيرا فنيا فى المجال النووى فى مقابل اثنين لأمريكا، وبدا الأمر مستغربا أن ما يخرج عن الإدارة الأمريكية أقرب للشعارات والكلام العام، بما فيها ما يتعلق بالكلام الفنى، واكتفت بتكرار جمل من نوع «يجب منع إيران من امتلاك سلاح نووي» وهو ما وافقت عليه إيران، وأيضا «مصادرة أجهزة الطرد» وهو ما رفضته إيران لأنه سيعنى منعها من حق الاستخدام السلمى للطاقة النووية.

مضمون التقارير التى نشرت وأشار لها سلامة أن إيران كانت أكثر جدية ومهنية من الأمريكيين الذين جاءوا يبحثون عن صفقة ولقطة، وليس اتفاقا دائما وعادلا يضمن حقوق إيران ويزيل مخاوف العالم وخاصة دول الخليج من امتلاك طهران للسلاح النووى.

العقاريون الجدد تحكمهم عقلية الصفقة التجارية، ويروجون لمنتج، وبالتالى يركزون على شكله وصورته ومظهره الخارجى أكثر من مضمونه، ويحبون الدعاية والإعلان والبروباجندا أكثر من الصناعات والأنشطة المنتجة.. ولذا لن نندهش أن يكون «حبايب ترامب» هم «إيلون ماسك» ومَن هم على شاكلته وليس رجال الصناعة فى «جنرال موتورز» وغيرها.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

العقاريون الجدد العقاريون الجدد



GMT 18:44 2026 الثلاثاء ,22 أيلول / سبتمبر

هل انتهت الأمم المتحدة؟ المسكونة تهدأ

GMT 18:44 2026 الثلاثاء ,22 أيلول / سبتمبر

العقل الإسرائيلي... سِلاحاً

GMT 18:43 2026 الثلاثاء ,22 أيلول / سبتمبر

المسألة اليمنية تتحول إلى قضية أمن دولي

GMT 18:42 2026 الثلاثاء ,22 أيلول / سبتمبر

النفط فوق 100 دولار... عندما تصبح المضائق مصدر الخطر

GMT 18:41 2026 الثلاثاء ,22 أيلول / سبتمبر

كيف ينقذ العالم اقتصاده؟

GMT 18:40 2026 الثلاثاء ,22 أيلول / سبتمبر

«حصاد» السلاح اللاشرعي يحدد الخيارات

GMT 18:39 2026 الثلاثاء ,22 أيلول / سبتمبر

في انتظار مهرجان دبي السينمائي!

GMT 18:38 2026 الثلاثاء ,22 أيلول / سبتمبر

جدل السياسة والمهنية

الملكة رانيا تثير الإعجاب بإطلالاتها الرسمية وتبدع في تنسيق الفستان الكلاسيكي

باريس - صوت الإمارات
على مدار أسبوعين أطلت الملكة رانيا بأناقة كلاسيكية راقية، اتسمت بطابع ملكي هادئ ووقور، حيث اختارت ملكة الأردن تشكيلة من الإطلالات المميزة للتألق في جولتها الأوروبية، فضلت فيها الفساتين الكلاسيكية الأنيقة بقصات أنثوية، بين الألوان الهادئة والقوية، نسقتها جميعها بأسلوب غير متكلف ولكنها لم تفشل في جذب الأنظار كعادتها، لذلك نشارك معكم تفاصيل اختيارات الملكة رانيا، بفساتين راقية رافقتها في لقاءاتها الرسمية في مختلف الدول الأوروبية، والتي ذكرتنا بأسلوبها الملكي الراقي في تنسيق الفساتين الكلاسيكية. أحدث ظهور للملكة رانيا في براغ برفقة الملك عبدالله كان خاطفا للأنظار، حيث ارتدت ملكة الأردن فستانا بسيطا وهادئا باللون الأزرق، من توقيع Emilia wickstead، جاء بطول ميدي وأكمام قصيرة مع الياقة المثنية والخصر المحدد، مع أطراف متفتحة بالث...المزيد

GMT 19:49 2019 الخميس ,12 أيلول / سبتمبر

تشعر بالغضب لحصول التباس أو انفعال شديد

GMT 17:02 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

يجعلك هذا اليوم أكثر قدرة على إتخاذ قرارات مادية مناسبة

GMT 20:42 2018 الجمعة ,26 تشرين الأول / أكتوبر

12 دولة تبحث إصلاح منظمة التجارة العالمية

GMT 00:42 2013 الأحد ,01 كانون الأول / ديسمبر

تخصيص 216ألف متر لإنشاء 3آلاف وحدة سكنية بشمال الغردقة

GMT 23:22 2022 الخميس ,22 كانون الأول / ديسمبر

إيران بين تخبط النظام وثورة الشارع!

GMT 18:01 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 17:01 2019 الأحد ,11 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 15:55 2019 الأربعاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ولي عهد الشارقة يطلق «جائزة للابتكار»

GMT 22:12 2019 الإثنين ,12 آب / أغسطس

سعر الذهب يتماسك بفضل مخاوف التجارة والنمو

GMT 09:42 2018 الثلاثاء ,26 حزيران / يونيو

مكتوم بن محمد يحضر أفراح القرقاوي والمضرب

GMT 02:50 2017 الجمعة ,31 آذار/ مارس

كاسات الآيس كريم بالفاكهة

GMT 17:18 2020 الجمعة ,11 كانون الأول / ديسمبر

أبرز ديكورات مطابخ جذَّابة وجريئة باللون الأسود لعام 2021

GMT 14:37 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

خبير تغذية يكشف عن فوائد القهوة في إنقاص الوزن
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates