القاعدة الدستورية

القاعدة الدستورية

القاعدة الدستورية

 صوت الإمارات -

القاعدة الدستورية

بقلم: عمرو الشوبكي

لا يوجد بلد ترددت فيه هذه الجملة (القاعدة الدستورية) مثلما حدث في ليبيا، ولا يوجد بلد ظل فيه تأكيد على وجود اتفاق على ١٤٠ مادة دستورية، وخلاف على مواد محدودة، دون أن يجد طريقًا لحلها إلا ليبيا أيضًا. ومع ذلك لا يزال الأمل قائمًا في أن يخرج الشعب الليبى من أزمته، ويتم إجراء توافق على قاعدة دستورية تجرى على أساسها الانتخابات الرئاسية والبرلمانية.والحقيقة أن الدستور الليبى الصادر في ٢٠١٦، والذى يتضمن ١٢ بابًا و٢٢٠ مادة، لم يترجم على أرض الواقع في نصوص ملزمة. ورغم اجتماع القاهرة في شهر مايو الماضى، والذى ضم أطرافًا ليبية من أجل وضع قاعدة دستورية تجرى على أساسها الانتخابات، فقد أُعلن وقتها التوافق على ١٤٠ مادة أُخذت من مواد الأبواب الأول والثانى والثالث والرابع من الدستور، وتُركت بعض المواد القليلة جدًّا كما قيل وقتها «لمزيد من المراجعة والدراسة والتعديل».

ومنذ ذلك التاريخ لم يتم التوافق على هذه المواد «القليلة جدًّا» لوضع قاعدة دستورية تجرى على أساسها الانتخابات البرلمانية والرئاسية، وحتى لو حدث هذا التوافق على الورق، فإن أزمة ليبيا ستبقى في إعمال النص الدستورى وفرض احترامه في الواقع لا تكرار ما جرى مع الاتفاقات والتفاهمات السابقة منذ اتفاق الصخيرات وحتى مؤتمرات برلين وباريس وجنيف، حيث لم ينجح المجتمع الدولى في فرضها على أرض الواقع، ويُلزم الأطراف الليبية بها.

والحقيقة أن الواقع الليبى يقول إن هناك أكثر من قوة مسلحة وسياسية داخل البلاد، وخاصة في طرابلس، وهناك الجيش الوطنى الليبى بقيادة المشير خليفة حفتر، الذي يسيطر على شرق البلاد بما يمثله من ثقل عسكرى وسياسى، وهناك حكومتان إحداهما كانت نتاج توافق دولى أفرزه ملتقى الحوار السياسى الليبى، ويقودها عبدالحميد الدبيبة، والثانية هي نتاج تفاهم بين مجلس الدولة والبرلمان، ويقودها رجل مصراتة القوى فتحى باشاغا.

التوافق على القاعدة الدستورية في ظل هذا الواقع ليس مستحيلًا، وهو خطوة مطلوبة في الاتجاه الصحيح، ولكنه سيُضاف إلى ركام الاتفاقات السابقة، أي نصوص لا تُنفذ في أرض الواقع، في حين أن المطلوب التفاهم على نموذجين في الحكم: الأول: النظام الرئاسى، الذي يتخوف منه البعض، ويعتبره سيفتح الباب أمام نظام استبدادى، والثانى نموذج النظام البرلمانى، الذي يقوم على تفاهمات بين القوى والأحزاب السياسية، وهو مدعوم من المجتمع الدولى، وهناك أفكار أيضًا لخلق نظام هجين كمخرج من الأزمة.

إن معضلة القاعدة الدستورية التي ستحكم الانتخابات الليبية أن الأسماء والقوى السياسية الأوفر حظًّا في الفوز ليست محل توافق، ومن غير المؤكد أن تقبل المناطق والأطراف المنافسة نجاحهم بدون تدخل مباشر وخشن من المجتمع الدولى، وهو أمر لا يزال حتى اللحظة غير وارد حدوثه، ولا يوجد تلويح جدِّى به.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

القاعدة الدستورية القاعدة الدستورية



GMT 02:30 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

السادة الرؤساء وسيدات الهامش

GMT 02:28 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

«وثائق» عن بعض أمراء المؤمنين (10)

GMT 02:27 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

من يفوز بالطالب: سوق العمل أم التخصص الأكاديمي؟

GMT 02:26 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

روبرت مالي: التغريدة التي تقول كل شيء

GMT 02:24 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

السعودية وفشل الضغوط الأميركية

الفستان البليسيه الأبيض يتصدر إطلالات إليسا المميزة

بيروت - صوت الإمارات
تواصل الفنانة إليسا جذب الأنظار ليس فقط بصوتها وحضورها الفني، بل أيضًا باختياراتها الأنيقة التي تعكس ذوقًا راقيًا وشخصية واثقة. ومع عودتها إلى إحياء الحفلات الغنائية واستئناف نشاطها الفني خلال الفترة الأخيرة، برزت مجموعة من الإطلالات المميزة التي تألقت بها على المسرح، حيث تنوعت تصاميمها بين الكلاسيكية الراقية واللمسات العصرية الجذابة. وفي أولى حفلاتها بعد فترة من التوقف، ظهرت إليسا بفستان سهرة سترابلس من الحرير باللون النيود الدافئ، جاء بقصة ميدي مستقيمة أبرزت أناقتها المعتادة، قبل أن تستبدل حذاءها ذي الكعب العالي بحذاء رياضي مريح خلال الحفل بسبب شعورها بالإرهاق الناتج عن إصابة سابقة في القدم. وأكملت إطلالتها بمجوهرات ذهبية مرصعة وشعر مموج منسدل على كتفيها. كما تألقت في مناسبة أخرى بفستان مجسم باللون النيود الفاتح، تم...المزيد

GMT 07:18 2018 الأربعاء ,05 أيلول / سبتمبر

الإيفواري ديديه دروجبا يعود إلى نادي تشيلسي

GMT 08:08 2019 السبت ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

4 نصائح في كرة القدم من صلاح لناشئات ليفربول

GMT 14:30 2018 الأحد ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

وفد أميركي يزور جامع الشيخ زايد الكبير في ابوظبي

GMT 16:47 2018 الأربعاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

اختاري خاتم ذهب مرصع بالأحجار لإطلالة فاتنة

GMT 17:26 2018 الإثنين ,10 أيلول / سبتمبر

لامبلان يتخلّى عن هامش الربح في الحليب المبستر

GMT 20:40 2020 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

بيع سيارات ودراجات الممثل الراحل بول ووكر في مزاد

GMT 18:47 2019 الخميس ,20 حزيران / يونيو

فساتين الأكمام المنفوشة تكمل أنوثة المحجبات

GMT 02:01 2018 الإثنين ,24 كانون الأول / ديسمبر

تاريخ "موسيقى الجاز" في محاضرة في مكتبة الإسكندرية

GMT 18:14 2018 الثلاثاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

نصائح لترتيب غرفة نوم الطفل وتخزين الأغراض فيها

GMT 10:29 2018 الخميس ,04 تشرين الأول / أكتوبر

برنامج "صباح القنال" يستضيف الدكتور مجدي بدران الخميس

GMT 20:30 2018 الثلاثاء ,02 تشرين الأول / أكتوبر

جيمي كاراغر يرفض الهجوم على محمد صلاح بعد تدني مستواه

GMT 13:57 2018 الثلاثاء ,17 تموز / يوليو

تعرفي على أهم تطبيقات أيباد لتعلم اللغة العربية

GMT 21:42 2013 الأربعاء ,20 شباط / فبراير

"الإسكان" تطرح 3000 وحدة سكنية في كفر الشيخ

GMT 23:08 2014 الإثنين ,20 تشرين الأول / أكتوبر

الطقس في الإمارات الثلاثاء غام جزئيًا ومغبرًا أحيانًا

GMT 06:51 2013 الثلاثاء ,12 آذار/ مارس

صدر حديثًا كتاب "ياسر عرفات جنون الجغرافيا"

GMT 23:35 2014 الثلاثاء ,09 كانون الأول / ديسمبر

طقس السعودية مصحوب بهطول للأمطار الرعدية المتوسطة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates