لبنان عودة الأمل وخروج من الأسر الإيراني

لبنان.. عودة الأمل وخروج من الأسر الإيراني

لبنان.. عودة الأمل وخروج من الأسر الإيراني

 صوت الإمارات -

لبنان عودة الأمل وخروج من الأسر الإيراني

بقلم : خيرالله خيرالله

بإنتخاب قائد الجيش جوزيف عون رئيسا للجمهورية، خطا لبنان خطوة مهمّة في اتجاه استعادة عافيته في ظلّ التوازن المختلف القائم في المنطقة، خصوصا بعد خروج سوريا من تحت السيطرة الإيرانيّة واستعادة الأكثريّة السنّية دورها الطبيعي في هذا البلد المهمّ.

ما لا بدّ من الإشارة إليه قبل أي شيء أن رئيس الجمهوريّة الجديد حرص في خطابه الأول على تأكيد "احتكار الدولة للسلاح". مثل هذه العبارة تعطي فكرة عمّا هو آت على لبنان في غياب الهيمنة "الجمهوريّة الإسلاميّة" في إيران، وهي هيمنة مورست عبر ميليشيا مذهبية مسلّحة إسمها "حزب الله" الذي كان يستثمر في الفراغ الرئاسي.

جاء انتخاب رئيس للجمهورية اللبنانيّة، رغما عن إرادة حزب، الذي ليس سوى لواء في "الحرس الثوري"، ليعطي فكرة عن تراجع المشروع التوسعي الإيراني في المنطقة العربيّة. لم يستطع الحزب الذي يهيمن على قرار الثنائي الشيعي الحؤول دون وصول جوزيف عون إلى قصر بعبدا. بكلام أوضح، خرجت رئاسة الجمهوريّة اللبنانيّة من الأسر الإيراني بعدما فشل "حزب الله" في فرض مرشحه كما حصل في العام 2016. كان مرشّحه وقتذاك ميشال عون الذي حوّل رئاسة الجمهورية إلى دائرة من الدوائر الرسميّة اللبنانية التي تتحكّم بها "الجمهوريّة الإسلاميّة".

حاول الحزب إنقاذ ماء الوجه في الساعات التي سبقت إنتخاب جوزيف عون رئيسا للجمهوريّة. منع جوزيف عون من الحصول، في دورة التصويت الأولى، على أكثرية الثلثين في مجلس النواب. لكنّه ما لبث أن تراجع بعدما أجل رئيس المجلس نبيه برّي الإنتخاب ساعتين حصل خلالهما لقاء بين جوزيف عون وممثلين عن "حزب الله" وحركة "أمل". الأكيد أن الحزب سعى في هذا اللقاء إلى الحصول على ضمانات محددة من بينها تأمين أموال عربيّة لإعادة إعمار ما تسبب في تهديمه في جنوب لبنان حيث الأكثرية الشيعية وفي مناطق معينة في البقاع وفي الضاحية الجنوبيّة لبيروت.

تنفذ هذه الضمانات أو لا تنفّذ، ليس ضروريا حصول ذلك. المهمّ أنّه بات على "حزب الله" التعاطي مع واقع لبناني جديد في شرق أوسط مختلف. في النهاية، لم يكن ممكنا الإتيان بجوزيف عون رئيسا للجمهوريّة لولا الضغوط الأميركيّة والسعودية والفرنسيّة. ليس صدفة أن جوزيف عون زار السعودية قبل فترة قصيرة وليس صدفة أنّ المبعوث الأميركي آموس هوكستين حرص على إغراء رئيس مجلس النوّاب نبيه بري عندما قال له أن التصويت النيابي الشيعي لجوزيف عون سيؤدي إلى تعاط أفضل للمجتمع الدولي مع "أمل" و"حزب الله". حرص هوكستاين على التأكيد لبري، عندما طلب منه تقديم ثلاثة أسماء كي يختار الثنائي الشيعي أحدها، أن لا مرشح آخر غير جوزيف عون. هذا ما فعله أيضا المبعوث السعودي الأمير يزيد بن فرحان والمبعوث الفرنسي جان إيف لودريان.

يستحيل عزل الحدث اللبناني عن الحدث الإقليمي. اطلق "حزب الله" ومن خلفه إيران رهينة إسمها رئاسة الجمهوريّة اللبنانيّة. من كان يتصوّر حدوث ذلك في يوم من الأيام؟ الواقع أنه ما كان حلما لبنانيا، صار حقيقة مثل حقيقة خروج النظام العلوي وآل الأسد من حكم سوريا وذلك للمرّة الأولى منذ 54 عاما.

مع انتخاب جوزيف عون رئيسا للجمهوريّة ومع الخطاب الشامل الذي القاه، مباشرة بعد إنتخابه، دخل لبنان مرحلة جديدة برعاية عربيّة ودولية. لم يكن ذلك ممكنا لولا الهزيمة التي لحقت بـ"حزب الله" الذي قرّر شنّ حرب على إسرائيل وبالمشروع الإيراني في المنطقة. يمكن الآن الكلام عن استعادة لبنان للأمل. المهمّ أن يتمكن جوزيف عون من تنفيذ بعض ما ورد في خطابه الأوّل كرئيس للجمهوريّة، وهو خطاب أقل ما يمكن أن يوصف به أنّّه خطاب شامل ومتكامل، خصوصا عندما يتحدّث عن وجود "أزمة حكم وحكّام" في لبنان.

يبقى أنّ ما لا يمكن تجاهله الدور الإيجابي لنجيب ميقاتي رئيس حكومة تصريف الأعمال الذي استطاع تمرير مرحلة الفراغ الرئاسي بأقلّ ممكن من الخسائر في ظروف في غاية التعقيد.

مع وجود جوزيف عون في قصر بعبدا، هناك رابح وحيد هو لبنان، لبنان العربي قبل أي شيء آخر، لبنان الذي حاولت إيران قطع صلته بالخليج العربي وتحويله "ساحة" لما يسمى "جبهة الممانعة".  لم تكن "الممانعة" سوى لعبة تستهدف نشر البؤس والدمار في المنطقة وتفتيت العالم العربي والمجتمعات العربيّة دولة بعد دولة ومجتمعا بعد مجتمع... خدمة لمشروع إيراني لا أفق له.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لبنان عودة الأمل وخروج من الأسر الإيراني لبنان عودة الأمل وخروج من الأسر الإيراني



GMT 05:28 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

حافة العوم

GMT 05:27 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

لبنان في قفص سلاح “الحزب”؟

GMT 05:26 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

دعهم وقاعدة الثواني الخمس

GMT 05:25 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هل هناك شقوقٌ داخل بِناية إيران؟!

GMT 05:23 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

دعوة إلى الفكر والتفكير

GMT 05:22 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

حول حقوق الأقلّية العربيّة في إسرائيل

GMT 05:20 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

بلفور... متى يعتذر؟

GMT 05:19 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

القمة الروسية والجائزة الاستراتيجية الأفريقية

نجوى كرم تعيد صيحة الجلد إلى الواجهة بإطلالات عصرية

بيروت - صوت الإمارات
تواصل الفنانة اللبنانية نجوى كرم إبراز صيحة الجلد كواحدة من الخامات الأساسية في خزانتها، حيث تعود إليها بأساليب متجددة تتنقل خلالها بين القصّات اللافتة والألوان الجريئة. وفي أحدث ظهور لها من العاصمة الفرنسية باريس، شاركت كرم متابعيها صورة أمام برج إيفل عشية حفلها المرتقب على مسرح قصر المؤتمرات، حيث اعتمدت جمبسوت من الجلد الأسود بقصة محددة عند القوام مع حزام يبرز الخصر، وبرزت فيه تفاصيل الخياطة باللون الأبيض التي حددت أطراف الجيوب والسروال بأسلوب عصري، إلى جانب جاكيت جلدية قصيرة بأسلوب الترنش مع ياقة عريضة وتفاصيل كلاسيكية عند الكتفين، واكتمل اللوك بنظارات شمسية سوداء مستطيلة وحقيبة يد جلدية سوداء مزينة بتفاصيل معدنية بارزة، مع تسريحة شعر منسدل بتدرجات بنيّة ومكياج ناعم يرتكز على الشفاه البارزة بدرجات النود. وتستعيد خÙ...المزيد

GMT 23:23 2026 الخميس ,14 أيار / مايو

طريقة تحضير كيك القهوة بطبقات كريمية غنية

GMT 03:33 2020 الأربعاء ,25 آذار/ مارس

تعرف علي أفضل طرق تعقيم الكنب

GMT 11:28 2019 الأربعاء ,30 كانون الثاني / يناير

غادة عادل تبدأ تصوير مشاهدها في فيلم "العفريت"

GMT 00:07 2017 الإثنين ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

هيفاء وهبي أصبحت مادة إعلامية خصبة بعد أزمة "ثانية واحدة"

GMT 04:26 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

أفضل عطور الزهور لإطلالة أنثوية

GMT 07:19 2018 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

"بيتكوين" تسجل أكبر انخفاض شهري لها خلال 7 سنوات

GMT 08:22 2018 الخميس ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

بريدراج مياتوفيتش يُؤكّد أنّ إيسكو تحوَّل إلى لا شيء

GMT 02:26 2018 الثلاثاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

عسكر يستقبل شويطر وشرفي ويؤكد اهتمام الأولمبية البحرينية

GMT 16:36 2018 الثلاثاء ,17 إبريل / نيسان

تجنبي تلك الأخطاء في تصميم ستائرغرف نوم المنازل

GMT 18:45 2017 الإثنين ,09 تشرين الأول / أكتوبر

أدوار مراكز التفكير ومهامها

GMT 18:54 2017 الثلاثاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

أسباب فقدان تركيز طفلك أثناء فترة الدراسة؟

GMT 18:45 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

كن هادئاً وصبوراً لتصل في النهاية إلى ما تصبو إليه
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates