عيد خليجي وأسئلة قطرية

عيد خليجي وأسئلة قطرية!

عيد خليجي وأسئلة قطرية!

 صوت الإمارات -

عيد خليجي وأسئلة قطرية

بقلم : محمد الحمادي

لن أقول عساكم من عواده، ففي مثل هذا الوضع الذي نمر به لا نريد أن يأتينا العيد نفسه من جديد، نريد عيداً فيه الفرح والسلام، فهذا العيد ليس سعيداً علينا كشعوب خليجية وعربية، فأعيادنا التي تعودنا عليها فيها المحبة والتسامح والخير والفرح، وهذا العيد بسبب ما سبقه من أحداث طوال شهر رمضان المبارك وقبله، يحمل كثيراً من الحزن بسبب ما يقترفه الجار العزيز، وما يصرّ عليه من عناد وتصميم على مواقفه المخالفة والضارة بدول المنطقة.

أتمنى أن يجد الشعب القطري في هذه الأيام المباركة فرصة للتفكير والتمعن في هذه الأزمة، وأن يطرح على نفسه بعض الأسئلة، ويحصل على الأجوبة المنطقية عليها، فلا يكفي أن يردد القطريون ما يقوله إعلامهم وما تبثه قناة الجزيرة التي يستميت العاملون فيها هذه الأيام في الدفاع عن أنفسهم، وعن وظائفهم، وليس عن قطر، ولا عن مجلس التعاون الخليجي كما يدعون.
ماذا تستفيد الدول المقاطعة من التدخل في سيادة قطر؟ فهناك من يتكلمون عن رغبة دول المقاطعة ومحاولتها التأثير على سيادة قطر، وهذا غير صحيح، والصحيح هو أن الحكومة القطرية تتنازل عن سيادتها للغريب، فتستقبل قوات إيرانية وتركية على أراضيها، وتتنازل عملياً عن سيادتها طوعاً.

ماذا تريد الدول الأربع المقاطعة من قطر؟ هل تريد احتلالها مثلاً؟ الكل يعرف أنه ليس لأي دولة من تلك الدول أي أطماع في قطر، والمملكة العربية السعودية بالتحديد ليست لها أي أطماع، فما الذي تضيفه قطر لهذه الدول إذا أصبحت جزءاً منها؟ لا شيء.

ماذا تستفيد الدول الأربع من المقاطعة؟ لن تستفيد أي شيء، فحتى الضرر الاقتصادي الذي أصاب قطر لن يفيد أياً من الدول المقاطعة - ولن يضرها بطبيعة الحال - ولكن بالمقاطعة تحمي تلك الدول أراضيها وأمنها واستقرارها ممن تدعمهم قطر.

ماذا تستفيد دول المقاطعة من اتهام قطر بكل تلك الاتهامات؟ لا شيء إذا لم تكن تلك الاتهامات صحيحة، بل العكس تماماً، فإذا لم تكن صحيحة فإن تلك الاتهامات تضر بدول جوار وتؤثر على سمعتها جميعاً، ولو لم تكن صحيحة 100% لما غامرت الدول بإعلانها.

ماذا تستفيد الدول الأربع من إحراج قطر بوصفها بأنها تدعم الإرهاب؟ لا شيء أبداً، فأخلاق الدول الخليجية والعربية لا تسمح لها بأن تتهم شقيقاتها بهذه التهم، ولو كانت صحيحة فإنها تعمل على التستر عليها، وهذا ما تم فعلياً على أمل أن تعود قطر إلى صوابها، ولكن هذا ما لم يحدث، فكان القرار بإعلان أن قطر تدعم الإرهاب، وهذا لمصلحتها حتى تتوقف عن إكمال هذا الطريق الذي لا رجعة فيه.

ماذا تستفيد الدول المقاطعة من تغيير النظام في قطر؟ يروّج بعض المغفلين أن هذه الدول تريد تغيير النظام في قطر! وهذا ما لا يصدقه عاقل، خصوصاً أن الدول المقاطعة أكدت عشرات المرات أنها لا تريد تغيير النظام في قطر، وإنما تريد أن تغير قطر سلوكها، ولكن يبدو ونتيجة لوجود مستفيدين من تأزيم القضية أكثر، وإيصالها إلى طرق مسدودة، فإنهم يروّجون لمثل هذه الأمور التي تثير المزيد من الاحتقان في الشارع الخليجي.

أتمنى أن يجد الأشقاء في قطر إجابات لتلك الأسئلة وأن يثقوا بأشقائهم وليس بالغريب.

عيد خليجي عربي سعيد للجميع بلا استثناء.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عيد خليجي وأسئلة قطرية عيد خليجي وأسئلة قطرية



GMT 19:41 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

أزمات إقليمية جديدة

GMT 19:23 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

قيصر روسيا... غمزات من فالداي

GMT 19:19 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

المفهوم الايراني للانتخابات... والعراق ولبنان

GMT 19:14 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

رسالة مناخية ملهمة للعالم

GMT 23:17 2021 الخميس ,10 حزيران / يونيو

ظهورُ الشيوعيّةِ في لبنان

هيفاء وهبي تعيد تعريف أنوثة الدانتيل بين الجرأة والرومانسية

ميلانو - صوت الإمارات
تواصل النجمة اللبنانية هيفاء وهبي تأكيد مكانتها كأيقونة للموضة من خلال اعتمادها المتكرر لصيحة الدانتيل الفاخرة، والتي سخرتها لإبراز جمال قوامها وأسلوبها العصرى في مختلف المناسبات، بدءاً من أسبوع الموضة في ميلانو، ومروراً بأعمالها الغنائية وحفلاتها المسرحية، وصولاً إلى إطلالاتها اليومية والاستعراضية. وكان أحدث ظهور لهيفاء خاطفاً للأنظار خلال حضورها عرض أزياء "دولتشي أند غابانا" ضمن أسبوع الموضة بميلانو، حيث انتقت إطلالة جريئة من الدانتيل الأسود الشفاف المكرز بالورود المفرغة، تكونت من تنورة ميدي بحواف الكشكش وتوب كلاسيكي بأكمام قصيرة منتفخة وياقة عالية، وأكملت اللوك بحقيبة وحذاء مدبب من الدار نفسها مع نظارة داكنة وساعة ذهبية. كما أطلت في فيديو كليب أغنيتها الجديدة بفستان كلاسيكي مجسم من الدانتيل الأسود بتوقيع &qu...المزيد

GMT 18:40 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف
 صوت الإمارات - دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف

GMT 21:36 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 11:33 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الميزان الأثنين 30 تشرين الثاني / نوفمبر2020

GMT 09:08 2020 الأربعاء ,01 تموز / يوليو

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيدة

GMT 14:28 2018 الإثنين ,25 حزيران / يونيو

حيوانات مُعدّلة وراثيًّا تُثير الكثير مِن الجدل

GMT 01:04 2017 الأربعاء ,27 كانون الأول / ديسمبر

مؤسسة النقد توقع مع الإدارة العامة للمرور وثيقة استراتيجية

GMT 10:38 2014 الأربعاء ,08 تشرين الأول / أكتوبر

صدور كتاب "دراسات عن القرآن الكريم" هدية مع مجلة "الأزهر"

GMT 19:54 2015 الإثنين ,23 آذار/ مارس

طقس قطر غائمًا جزئيًا مع أمطار متفرقة

GMT 07:24 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

جاجوار XEL تنطلق في الصين بمميزات مذهلة

GMT 18:31 2019 الإثنين ,16 كانون الأول / ديسمبر

تعرف على أفضل 10 سيارات خلال العام الجاري
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates