«إلى اللقاح»

«إلى اللقاح»

«إلى اللقاح»

 صوت الإمارات -

«إلى اللقاح»

محمد اليامي
بقلم - محمد اليامي

لا أنكر أنني ترددت قبل أخذ الجرعة الأولى من اللقاح المعتمد من وزارة الصحة، وأحسبه أمرا طبيعيا لكل فرد، فحوار الذات مع مرآتها الخاصة يحيل إلى بعض المخاوف الفطرية الطبيعية، إلى أن "الأبناء مجبنة مبخلة" في معناها العميق، وإلى قول الحق في محكم التنزيل "وليخش الذين لو تركوا من خلفهم ذرية ضعافا خافوا عليهم"، الذي مع اختلاف السياق إلا أنه جزء من منظومة القلق الإيجابي للوالد المسؤول أو المحب أو كلاهما معا.
أيضا هناك تاريخ وإشكالات شركات الأدوية وأسواقها، وحروبها، وكثير من الهواجس وبعض الشائعات، وشيء من نظرية مؤامرة لا يخلو من فكاهة، وكل ما مر على معظمكم في لحظة ما.
ارتكزت على الأفكار نفسها في قرار أخذ اللقاح، وأهمها فكرة المسؤولية عن أطفالي، الصغيرتين منهم تحديدا، فخشيت الله فيهما، وسمحت للجبن من هذا الفيروس أن ينتصر لمصلحتيهما، ثم إنه انحياز للعلم، وما أحاول تعليم ذريتي من إمعان العقل، والتفكير بطريقة علمية قدر الإمكان - أحيانا يستحيل ذلك.
أما فيما يتعلق بالمؤامرة والتخلص من نسبة من البشر، فقد افترضت ساخرا أن هذه المؤامرة موجودة، لكنها عكس ما يتصوره الناس، فمن سيتم التخلص منهم هم الذين يعارضون العلم ولا يأخذون اللقاح، فلينقرضوا من هذا الكوكب... ما علينا.
الشاهد أن أخذ اللقاح يجعل الفخر بالوطن وقيادته يومض كضوء يسلط على حكاية مكتملة لقيمة الإنسان أيا كانت جنسيته ووضعه، وتسخير المال والإمكانات البشرية واللوجستية للحفاظ عليه، وعدم الانتظار والوقوع فيما وقعت فيه دول كبرى من تأخر وبطء وانتشار للعدوى، وتخلخل في ثقة الناس والأسئلة المثارة حول مفاضلتها بين قيمة الإنسان أيا كان، والمال أو الميزانيات، أو حتى الأجندات.
المشهد هناك في المركز الضخم المعد لأخذ اللقاحات هو، مشهد من عمق الواقع الحقيقي للسعودية والسعوديين، شباب من الجنسين يقفون على أرجلهم ساعات طويلة متواصلة مبتسمين لا يفتر حماسهم، يحيلونك فورا إلى "الحماس الرؤيوي" - إن صح الوصف، الذي نراه أحيانا، وفي بعض المواقع والقطاعات نتيجة الاعتزاز بتميز البلد والقيادة الاستثنائية.
بقي أن العنوان أعلاه نقلته من مقطع مرئي كوميدي من مصر الشقيقة فيه سخرية من بعض الممارسات المعملية والطبية خلال الجائحة، ينتهي بقوله "إلى اللقاح" بدلا من عبارة "إلى اللقاء"، وأحسب أنه لا بأس أن تكون بعض ظروف الجائحة محل تندر كما هي محل رصد وربما إبداعات مستقبلية لمرحلة من تاريخ البشر.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«إلى اللقاح» «إلى اللقاح»



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - صوت الإمارات
مع تراجع الألوان الصاخبة في بعض اختيارات الموضة، يبرز تنسيق الأبيض والأسود كأحد أكثر الأساليب أناقة وثباتاً عبر المواسم، حيث يجمع بين البساطة والرقي في آن واحد. هذا المزيج الكلاسيكي لا يفقد جاذبيته، بل يتجدد بأساليب عصرية تناسب الإطلالات اليومية والمسائية، وقد برزت الفاشينيستا ديما الأسدي كواحدة من أبرز من اعتمدن هذا التوجه مؤخراً، مقدمة تنسيقات متنوعة تعكس ذوقاً راقياً يجمع بين الهدوء والتميز. في أحدث ظهور لها، تألقت ديما الأسدي بفستان أسود أنثوي مزين بنقاط البولكا البيضاء، جاء بتصميم كورسيه يحدد الخصر مع ياقة قلب وحمالات عريضة، وانسدل بأسلوب منفوش غني بالثنيات حتى أعلى الكاحل، ونسقت معه حذاء أبيض مدبب وحقيبة يد متناغمة، مع اعتماد تسريحة شعر ويفي منسدلة وأقراط مرصعة دون عقد، لتقدم إطلالة كلاسيكية ناعمة. وفي الإطلالات...المزيد

GMT 21:26 2025 الثلاثاء ,15 إبريل / نيسان

غارات إسرائيلية على خان يونس وبيت لاهيا

GMT 20:52 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:36 2015 الخميس ,22 كانون الثاني / يناير

اختناق 30 طالبة في تسرب لغاز الأمونيا في ميسان العراقية

GMT 22:16 2017 السبت ,30 كانون الأول / ديسمبر

الرئيس الروسي يصادق على قانون جديد بشأن التطرف

GMT 10:42 2017 الجمعة ,15 كانون الأول / ديسمبر

نبيلة عبيد تعلن عن أسرار حياتها الفنية في "واحد مع الناس"

GMT 19:08 2019 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

"وائل كفوري" يحيي حفلًا في دبي 22 تشرين الثاني المقبل

GMT 12:09 2019 الأحد ,28 إبريل / نيسان

وفاة خبيرة تجميل شهيرة بسبب "القاتل الصامت"

GMT 17:26 2018 الثلاثاء ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

أسباب ستقنعك باختيار المغرب لقضاء شهر العسل
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates