زمن الاستحقاقات وزمن القرارات

زمن الاستحقاقات.. وزمن القرارات!

زمن الاستحقاقات.. وزمن القرارات!

 صوت الإمارات -

زمن الاستحقاقات وزمن القرارات

بقلم - رضوان السيد

 

وصف المستشار الألماني أولاف شولتس مشروعَ الرئيس ترامب بشأن غزة بأنه فضيحة. وما كان القادة الأوروبيون الآخرون على نفس الصراحة، وإن شعروا بالضرر الكبير الذي يمكن أن ينال الاستقرار، بعد عامٍ ونصف من الحرب الشعواء التي لم توفر البشرَ ولا الحجر!

ومع اتفاق وقف إطلاق النار ذي المراحل، حسبنا جميعاً أن في اتفاق المنعرجات هذا أملاً أن يستمر وقف النار، ما دامت الوساطات مستمرة، وبخاصةٍ أن تحرير الأسرى والمحتجزين عاد إلى الأولويات لدى الطرفين، وسارت «حماس» في هذا الرهان الذي ما عاد عندها شيء غيره. والواقع أنه حتى لدى إسرائيل فإنّ العودة للحرب ما عاد خياراً جذاباً كما يتبين من تصريحات بعض جنرالات الجيش. وعلى وقع هذا السيناريو الذي توالت فصولُه ببطء، نزلت كالصاعقة تصريحات ترامب بضرورة تهجير سكان غزة (وربما الضفة) إلى مصر والأردن!

وتوالت تصريحات الدول العربية، وفي الطليعة الأردن ومصر والمملكة العربية السعودية، برفض التهجير وضرورة إدخال المساعدات الإنسانية والبدء بإعادة الإعمار. ذهب نتنياهو إلى أميركا وقابل ترامب الذي احتفى به بشدة، وأظهر نتنياهو احتفاءً شديداً بأفكار الرئيس الأميركي وتبعه إعلام اليمين الإسرائيلي محتفين كلهم بالحل العظيم، مع أعضاء آخرين في إدارة ترامب. وتوالت خواطر الرئيس حول اليوم التالي وتحويل غزة إلى منتجعات سياحية، من دون سكانها بالطبع، والذين لا يملكون حق العودة إليها!

زار الملك عبد الله الثاني ملكُ الأردن الرئيسَ ترامب وتحدّث إليه بهذا الشأن، وصرّح بعد اللقاء بأن سكان غزة لا يمكن تهجيرهم، ولا بد من إعادة الإعمار، وحلّ الدولتين. وخلال هذا الشهر سيجتمع العرب مرتين، مرة في السعودية، ومرة في مصر.

وبعدها هناك اجتماع عربي إسلامي من خلال منظمة التعاون الإسلامي. وهناك موقف موحد في المسائل الثلاث: وقف الحرب على غزة، والمساعدات الإنسانية وإعادة الإعمار، وحل الدولتين. ولا أدري إذا كان هذا الكلام مفيداً الآن. وأعني في المسألتين، الأولى أن موقف بايدن ما كان أفضل بكثير من موقف ترامب، وقد أتعبنا وأتعب العالم وهو يقول، إنه صهيوني، وما كان يريد إقناعنا بل إقناع الإسرائيليين! والمسألة الثانية هي مسألة «حماس». ما كانت الغزوة التي شنتها ضرورية بكل المقاييس.

هم يعرفون إسرائيل أكثر منا جميعاً، وقد تعاملوا معها طويلاً واعتبروها الخصم الثاني أما الخصم الأول فهو أبو مازن! هل يستطيعون عمل شيء الآن؟ رغم كل ما حصل، نعم يستطيعون، رحمةً بشعبهم وبكل العرب.

يمكنهم أن ينسحبوا تماماً ويتركوا الصراع على اليوم التالي للسلطة الفلسطينية وللدول العربية وللأُمم المتحدة. أما ما يفعلونه الآن ويصرون عليه، فهو يهددهم ويهدد شعب غزة (بل والضفة!) بأحد مصيرين: الإبادة (أو شبهها)، أو التهجير، وهما مترابطان، لأنه لا تهجير من دون حربٍ طويلةٍ وهلاكٍ كبير. يُجمع المراقبون والخبراء أنّ خواطر ترامب خيالية وفضائحية، لكنها ليست غير معقولة كما يقال.

فبشار الأسد استطاع تهجير أكثر من عشرة ملايين من شعبه بالقوة في أقلّ من عشر سنوات. لكنه رغم ذلك أو بسبب ذلك ما استطاع البقاء في السلطة رغم الدعم الروسي والإيراني الهائل. القضية الفلسطينية منذ عام 1948 سلسلة من الأزمات المتلاحقة. لكن الأزمة الحالية هي الأصعب والأكثر فتكاً ومأساوية. ولا حول ولا قوة إلا بالله.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

زمن الاستحقاقات وزمن القرارات زمن الاستحقاقات وزمن القرارات



GMT 23:00 2026 السبت ,01 آب / أغسطس

نواب يطلقون الرصاص على أقدامهم

GMT 22:58 2026 السبت ,01 آب / أغسطس

جيش الحبيب بورقيبة... عدس وحليب

GMT 22:57 2026 السبت ,01 آب / أغسطس

ورقة التَّحريض الطَّائفي الصَّفراء

GMT 22:56 2026 السبت ,01 آب / أغسطس

العالم سفينةٌ معرَّضة للتهديد!

GMT 22:54 2026 السبت ,01 آب / أغسطس

أغسطس 1990... ذاكرة لا يجوز أن تشيخ

GMT 22:53 2026 السبت ,01 آب / أغسطس

إيران تودّ تجريد العراق من عمقه العربي

GMT 22:51 2026 السبت ,01 آب / أغسطس

أي أمين عام يحتاج إليه العالم؟

GMT 22:50 2026 السبت ,01 آب / أغسطس

لسنا فى الهوا سوا!

الفستان الذهبي نجم سهرات الصيف الصاخبة

بيروت - صوت الإمارات
يبدو أن الفستان الذهبي سيتصدر مشهد السهرات الصيفية لهذا الموسم، بعدما حرصت نخبة من النجمات وعاشقات الموضة على أداء إطلالات جذابة تعتمد هذا اللون المميز الذي يلائم الاحتفالات الفاخرة، ويعتبر من أكثر الخيارات رواجاً، حيث تُظهر جولة على إطلالاتهن تنوعاً لافتاً في القصات والخامات. فقد أطلت إليسا في إحدى حفلاتها بفستان سهرة طويل باللون الذهبي المعدني من توقيع نيكولا جبران، جاء بقصة ضيقة أبرزت القوام، وتميز بتصميم دون أكمام مع فتحة صدر على شكل قلب وحواف مزينة بتفاصيل مرصعة وأحجار لامعة يتدلى من منتصفها عنصر زخرفي انسيابي، بينما انسدل بخامة لامعة ذات ملمس شبكي معدني عكس الإضاءة بأناقة مع فتحة جانبية عالية عند الساق، ونسقت معه سواراً رقيقاً منح المظهر لمسة أنيقة دون مبالغة. من جانبها، ظهرت المطربة بوسي بفستان قصير بلون نيود مائ...المزيد

GMT 11:16 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الحوت الأثين 30 تشرين الثاني / نوفمبر2020

GMT 18:08 2019 الإثنين ,21 كانون الثاني / يناير

عقود مستقبلية على مؤشر "إم إس سي آي" للأسهم الإماراتية

GMT 07:02 2018 الأحد ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

الوطني للأرصاد اضطراب البحر في الخليج العربي

GMT 14:43 2016 الجمعة ,08 كانون الثاني / يناير

حرائق غابات ضخمة تلتهم عشرات المنازل في أستراليا

GMT 11:06 2017 الخميس ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

دار غوتشي تطرح قبعات رأس تلبي ذوق المرأة العربية

GMT 01:33 2017 الجمعة ,29 أيلول / سبتمبر

توقعات الطقس في الإمارات الجمعة

GMT 09:23 2021 الأحد ,18 تموز / يوليو

أصول وقواعد الاتيكيت حول العالم

GMT 09:49 2020 الخميس ,31 كانون الأول / ديسمبر

تعرف على سبب عدم انطلاق دوري البدلاء في السودان
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates