اللبنانيون وخبراتهم الدولية

اللبنانيون وخبراتهم الدولية!

اللبنانيون وخبراتهم الدولية!

 صوت الإمارات -

اللبنانيون وخبراتهم الدولية

بقلم: رضوان السيد

ما بقي لبناني إلّا وصار خبيراً في العلاقات الدولية، وبخاصةٍ في سلوك «حزب الله» وإسرائيل في الاشتباكات الجارية بينهما. وهناك الآن العشرات من اللبنانيين، رجالاً ونساءً، الذين يظهرون على الفضائيات أو على وسائل التواصل الأخرى، وتحت أسمائهم ألقاب مثل خبير أو مدير مركز في العلاقات الدولية أو في شؤون الحزب أو إسرائيل. وبالطبع لا يجزم هؤلاء بوقوع الحرب الشاملة أو عدم وقوعها، بل يذكرون الاحتمالين، ثم يرجحون احتمالاً ثالثاً مثل استمرار الاشتباكات اليومية أو تدخل أميركي ومصري وقطري لوقف الحرب على غزة وبالتالي مع لبنان!

في الواقع صار وقف الحرب همّاً عربياً ودولياً منذ شهور، بسبب الأهوال الواقعة في غزة على الإنسان والعمران وبخاصةٍ الأطفال. وعند اللبنانيين همٌّ مُضافٌ هو أنّ جنوب بلادهم هو جبهةٌ ثانيةٌ في تلك الحرب، وقد سقط فيها مئات القتلى وتخريب أجزاء واسعة في قرى جنوب لبنان، فعاد لديهم همّ لجوء عشرات الآلاف من اللبنانيين إلى أجزاء ونواحٍ أخرى من البلاد. ثم إنّ الحزب المسلح يقول إنه لن يوقف الحرب من الجنوب حتى توقف إسرائيل حربها على غزة. وفي أذهان اللبنانيين أنه ما دامت الاشتباكات جارية؛ فإنّ ملف رئاسة الجمهورية التي مضى على خلوّ كرسيها عامان، سيظلُّ معطَّلاً؛ «إذ كيف تحرجوننا بهذه الملفات الهامشية ونحن نخوض صراع دفاعٍ وتحرير في الوقت نفسه؟!»!

أحد أسباب تنطح مئات اللبنانيين لادّعاء الخبرة في الحرب والسلم، هو زيادة الاستقطاب بين المعسكرات. فالمسيحيون أولويتهم رئاسة الجمهورية، فيما همُّ الحزب – ومن ورائه غالبية الشيعة في الظاهر على الأقل - وحدة ساحات المقاومة وتصاعدها، وتأثير ذلك على أميركا وإسرائيل من جهة، وعلى ما يمكن أن يترتب نتيجة المساومة من فوائد لإيران، ومن فوائد لـ«حزب الله» والميليشيات الأخرى من رفعة شأنٍ في مستقبل الأيام. وعندما يتواجهُ المسيحيون والشيعة فإنّ وليد جنبلاط يميل للجهة الشيعية لتجنب الضرر من جهة، ولإمكان الإفادة من النجاح الإيراني في المستقبل. ووحدهم السنّة في هذا النزاع كانوا متحيرين، فريق مع الحزب بحجة فلسطين، وفريق مع المعارضة المسيحية للحرص على بقاء الشراكة الوطنية، وإمكان انتخاب رئيس وضرورة ذلك لبقاء الدولة والوطن، بدلاً من الخضوع العاجز لاحتمالات الحرب المدمرة. لكنْ في الأسابيع الأخيرة، بدأت الكفة في أوساط شبان السنّة ترجح لصالح الحزب المسلح و«حماس». وقد وجدوا مدخلاً مشرِّفاً إلى ذلك بأن الجماعة الإسلامية الصغيرة والمتحالفة مع «حماس» (ضمن الإخوان المسلمين) بدأت ترسل ميليشياتها المسماة «قوات الفجر» لمهاجمة إسرائيل من الجنوب، وسقط من أولئك المنضوين شهداء بهجمات إسرائيلية وجرت لهم احتفالات شهادة ضخمة في قرى السنّة. وإلى ذلك خرج شيوخٌ على المنابر ليدعوا للقتال. وأخيراً بدأ سياسيون كانوا صامتين يدعون للنضال مع «حماس» والحزب، في حين تصاعدت دعوات لتحالف بين الجماعة الإسلامية والحزب. وعندما طالبت في كلمة بأحد المواقع بالتفكير والمراجعة وعدم الاستتباع الذي لا فائدة منه لفلسطين ولا لغزة، هجم عليّ عديدون، وقال أحدهم إنّ الانحياز لـ«حماس» وغزة هدفه ألا يظلَّ الحزب منفرداً ووحيداً في النضال، فيظلّ السنّة متهمين بمخامرة إسرائيل!

يبلغ من اعتبار الأهمية الذاتية لدى اللبنانيين، أن يتطلعوا لتأثير أحوالهم على العالم. يعتز الحزب المسلح بكثرة الموفدين للتفاوض معه على وقف الحرب، وتذيع وسائل إعلامه كل يوم التقديرات الإسرائيلية لأهوال الأسلحة التي تجمعت لديه وتدرّب عليها. ولا يقلُّ غير المسلحين من اللبنانيين في اعتزازهم بقواهم السياسية والإعلامية أو قيمة بلادهم، فبعضهم يعتبر أن الوضع اللبناني مؤثر في الانتخابات الفرنسية أو الانتخابات الإيرانية. ويختلف معلّقان أين تقع المصلحة اللبنانية في الانتخابين. فهناك من يدعم اليمين، وهناك من يدعم اليسار. أما في انتخابات إيران فهناك من يراهن على الإصلاحي بزشكيان، فيما يراهن أنصار الحزب على المحافظ جليلي!

لا يبدو أنّ آراء اللبنانيين أو ترجيحاتهم مؤثرة لا على الحرب الدائرة ولا في انتخابات الرئيس. إنما هناك من يزعم من المحللين الخارجيين أنّ كلام الإيرانيين عن التفاوض على «الحصة» مع أميركا صحيح. وقد أثار ذلك الكلام مخاوف اللبنانيين المعارضين لـ«الثنائي الشيعي» («حزب الله» و«حركة أمل») والذين يشكون أن تلك الحصة قد تكون لسليمان فرنجية مرشح «الثنائي» للانتخابات الرئاسية!

قال لي إعلامي لبناني: لماذا أنت منزعج من تسييس اللبنانيين غير المجدي؟ أوَليس ذلك أفضل من الإحساس باليأس والعجز وعدم الجدوى؟!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اللبنانيون وخبراتهم الدولية اللبنانيون وخبراتهم الدولية



GMT 23:35 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

شهر السادس من أكتوبر

GMT 23:34 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

أقوى سلاح

GMT 23:33 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

هل نتحمّل 7 أكتوبر مرّةً أخرى؟

GMT 23:32 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

في ذكرى طوفان السنوار

GMT 23:32 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

التصالح مع الموت

GMT 23:31 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

لكنْ متى استقلّ العراق؟

GMT 23:30 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

التفكير في الحرب الأبدية

GMT 23:29 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

التهريج والوقار في رحاب جمعية الأمم

نجوى كرم تعيد فستان المخمل إلى الواجهة وتلهم النجمات

بيروت - صوت الإمارات
يعود فستان المخمل بقوة إلى إطلالات النجمات هذا الموسم، خصوصاً عند تنسيقه مع القفازات الطويلة التي تمنح اللوك لمسة فاخرة وأنيقة. وكانت نجوى كرم أحدث النجمات اللواتي اخترن هذه الصيحة، بفستانها البنفسجي المخملي الذي لفت الأنظار في أحدث حفلاتها، لتستعيد النجمات بهذه الصيحة خيارات ملهمة لمناسبات الخريف والشتاء. أعادت نجوى كرم في أحدث إطلالاتها في حفلها الأخير في دبي صيحة المخمل الفاخر مع القفازات الطويلة إلى الواجهة، واختارت لهذه المناسبة فستاناً طويلاً باللون البنفسجي الداكن من المخمل بتوقيع نيكولا جبران، وتميز الثوب بتصميم أنيق يبرز القوام وينسدل بطول لافت حتى الأرض، مع تفاصيل مكشوفة عند الكتفين وقصّة دراماتيكية عند الأكمام. وأكملت النجمة اللبنانية اللوك بقفازات طويلة من المخمل باللون البنفسجي نفسه، لتمنح الإطلالة طابع...المزيد

GMT 22:44 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً
 صوت الإمارات - الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً

GMT 22:31 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

لقاحات شائعة تحمي من الأمراض المزمنة منها الخرف والسرطان
 صوت الإمارات - لقاحات شائعة تحمي من الأمراض المزمنة منها الخرف والسرطان

GMT 23:00 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

ترقب لإعلان الفائز بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2026
 صوت الإمارات - ترقب لإعلان الفائز بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2026

GMT 21:20 2012 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

فلنتعلم من الطبيعة

GMT 14:55 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

يحذرك من ارتكاب الأخطاء فقد تندم عليها فور حصولها

GMT 09:08 2017 الإثنين ,04 كانون الأول / ديسمبر

أحمد فهمي يقترب من إنهاء تصوير مشاهده في "أنا شهيرة"

GMT 17:57 2018 الجمعة ,24 آب / أغسطس

"أفتو فاز" توضح مواصفات سيارتها " Lada Vesta"

GMT 21:51 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

محمد عبدالباسط يتعهد بتلبية مطالب مدرب الوحدة

GMT 15:44 2017 الإثنين ,04 كانون الأول / ديسمبر

"بالتاء المربوطة"..

GMT 22:25 2017 الثلاثاء ,10 تشرين الأول / أكتوبر

إنفوغراف 3

GMT 07:12 2024 الأربعاء ,07 شباط / فبراير

انطلاق فعاليات اليوم العالمي للإنترنت الآمن 2024

GMT 17:10 2020 الخميس ,11 حزيران / يونيو

أستراليا تتعقب السلاحف البحرية بـ"طائرات مسيرة"

GMT 10:50 2018 الأحد ,30 كانون الأول / ديسمبر

بن زايد يعرب عن فخره بمسيرة محمد بن راشد في "خدمة الوطن"

GMT 19:34 2018 السبت ,15 كانون الأول / ديسمبر

مقتل 6 جنود باكستانيين إثرهجوم قرب حدود إيران

GMT 14:07 2014 الثلاثاء ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

طقس الأردن بارد وأمطار متفرقة الثلاثاء وحتى الخميس

GMT 17:34 2018 الإثنين ,11 حزيران / يونيو

"تسلا" للسيارات تخطط لتأسيس أول مصنع لها في الصين

GMT 09:40 2018 الخميس ,25 كانون الثاني / يناير

ناسا تطلق مركبة فضائية لأقرب نقطة من الشمس هذا الصيف

GMT 10:03 2017 الأربعاء ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

نادي النصر يفوز على الوصل بعد 640 يومًا

GMT 17:08 2017 الخميس ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

طريقة إعداد مهلبية طبقات لإسعاد أفراد أسرتك
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates