أميركا تعطّل تشكيل حكومة «ماكرون» في لبنان

أميركا تعطّل تشكيل حكومة «ماكرون» في لبنان

أميركا تعطّل تشكيل حكومة «ماكرون» في لبنان

 صوت الإمارات -

أميركا تعطّل تشكيل حكومة «ماكرون» في لبنان

عوني الكعكي
بقلم :عوني الكعكي

قد يكون العنوان مفاجئاً أو مستغرباً للبعض، كما أنه قد يثير تساؤلات عدّة حول الدور الاميركي في عملية تشكيل حكومة إنقاذية جديدة في لبنان... لكنها الحقيقة التي يجب أن تُقال حتى لا تبقى خافية على أحد.
وهذه ليست المرّة الأولى، التي تعمد أميركا الى «لخبطة» الأوضاع وتخريب مسارات الأمور في دول عربية وعالمية عدّة... فتاريخ الولايات المتحدة حافل بالمؤامرات.
وكي لا نذهب بعيداً، لِنَعُدْ الى عام 1979. فإنّ كل من يعتقد أنّ الثورة الايرانية، هي من خلعت الشاه محمد رضا بهلوي عن عرش إيران فهو واهم، لأنّ الشاه الحارس الأمين للمصالح الاميركية في منطقة الخليج، وقع ضحيّة تخلٍ أميركي عنه.
لقد تآمر الأميركيون على الشاه فأسقطوه كي يأتوا بنظام ديني متطرّف تحت شعار «الشعب الايراني يعاني من حكم الشاه، صاحب النظام الديكتاتوري الظالم».
هنا يبرز التساؤل الأهم: هل نظام «الملالي» في إيران هو نظام ديموقراطي عادل، أم أنه أسوأ من نظام الشاه بكثير؟!!
الملاحظة الثانية... كيف كانت إيران أيام الشاه؟.. لقد كانت دولة عصرية متقدّمة ومتطوّرة على الأصعدة كافة، يومذاك صارت دولة صناعية من أهم دول العالم. أما أيام «الملالي»، فتحوّلت الى دولة فاشلة... ويكفي أنّ العملة الايرانية انهارت تماماً أمام الدولار، إذ كان سعر صرف الدولار الواحد أيام الشاه 70 ريالاً بينما صار سعره في عهد الثورة 120 ألف ريال، إشارة الى أنّ كل مائة ريال تشكل توماناً واحداً وهي العملة الايرانية اليوم، اما في العام 2020 الحالي فقد انهارت العملة الايرانية تماماً، فصار كل دولار يساوي 200 ألف ريال...
ونذكّر هنا بما أقدمت عليه إيران، حين أعدمت المصارع نافيد أفكاري، رغم المطالبات الدولية بعدم تنفيذ الاعدام، بعد إدانته بالقتل خلال احتجاجات عام 2018، ما أثار صدمَة دولية.
نعود الى آية الله الخميني، الذي رفع ومنذ اللحظة الأولى لعودته من منفاه، شعار التشيّع، فأراد أن يشيّع أهل السُنّة في إيران وحتى في خارجها، متناسياً قوله تعالى: «لا إكراه في الدين، قد تبيّـن الرُّشدُ من الغي». كما أشعلت أميركا حرباً بين إيران والعراق استمرت 8 سنوات، بغية تدمير الدولتين الاسلاميتين حبّاً بإسرائيل، فتكبّدت إيران والعراق أكثر من 2000 مليار دولار.
وهنا يبرز سؤال لا بد منه: لماذا استمرت هذه الحرب 8 سنوات، ولماذا لم تُـحْسَمْ نتيجتها لأيّ من الطرفين المتحاربين؟.. الجواب واضح... فإسرائيل «هي المستفيدة أولاً وأخيراً... وأميركا حامية إسرائيل، والعاملة بقوة على مصالحها».
ولنأخذ أمثلة أخرى على التآمر الاميركي على العالم وشعوبه.. فإعلان الحرب الاقتصادية على الصين، ومحاولات زعزعة أوضاع أوروبا بغية إفلاسها، والعداوة التاريخية مع روسيا... كلها محاولات «لتركيع» شعوب العالم وإذلالها، ما انعكس سلباً على الشعب الاميركي نفسه، الذي راح يعاني البطالة وأوضاعاً إقتصادية شبه منهارة...
ونعود الى محاولة أميركا تعطيل تشكيل حكومة إنقاذ في لبنان بحجّة العقوبات على «حزب الله» فنقول: هل صحيح أنّ العقوبات على «حزب الله» تؤثر على الحزب نفسه؟
الحقيقة ان العقوبات وعملية عرقلة تشكيل الحكومة، تعود بالضرر على الشعب اللبناني، وعلى الاقتصاد في لبنان. فلطالما أعلن الأمين العام لـ»حزب الله» السيّد حسن نصرالله أكثر من مرّة، أنه جندي في دولة ولاية الفقيه، وأنّ مصلحة إيران هي عنده من الأولويات... وأنه على استعداد لتنفيذ سياستها.
ولا بدّ من التساؤل أيضاً وأيضاً... لماذا نرى أنّ إحدى الشخصيات الاميركية تقوم بزيارة بيروت، بعَيْد الزيارتين اللتين قام بهما الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون؟
ولن ننسى زيارة المبعوث الاميركي شينكر بُعَيْد زيارة ماكرون الثانية، حين أعلنها بصراحة، أنه لن يجتمع بأركان الدولة في لبنان، لكنه سيجتمع حتماً مع أفراد من المجتمع المدني.
أميركا تكره العرب.... ولا تريد إلاّ مساندة إسرائيل والمحافظة على تفوّقها.
أميركا هي التي «ابتدعت» فكرة النظام الطائفي الاسلامي في إيران... وزرعته في «قلب» المنطقة، ليكون نقطة انطلاق لتخريب الدول العربية.
ونتساءل مع المتسائلين: لماذا احتلت أميركا العراق عام 2003، وأين هي أسلحة الدمار الشامل التي دخلت من أجل إزالتها؟
ولماذا عيّـن اللواء قاسم سليماني قائداً لـ»فيلق القدس» في الحرس الثوري الايراني، وهو لم يطلق طلقة واحدة لتحرير القدس من المحتلين؟ وما الذي فعله سليماني في العراق وسوريا ولبنان واليمن من تخريب وتدمير، وهو الذي مهّد للفرس -كما قال الوزير حيدر مصلحي- بالسيطرة على أربع عواصم عربية؟ سليماني الذي قُتل مع أبي مهدي المهندس بطائرة أميركية من دون طيار، كان لولب مشاكلنا في المنطقة.
أميركا باختصار... تريد تدمير الثروات العربية والأنظمة القائمة بحجة السلام...
إنّه فيلم أميركي طويل.. هدفه القضاء على الإسلام وعلى العرب وعلى كل حرٍّ في هذا العالم.

قد يهمك أيضا:

آخر فرصة إنقاذ: حكومة لبنانية متخصّصة مصغّرة

المشروع الفارسي يرمي دول الخليج في حضن إسرائيل

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أميركا تعطّل تشكيل حكومة «ماكرون» في لبنان أميركا تعطّل تشكيل حكومة «ماكرون» في لبنان



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

القاهرة - صوت الإمارات
واصلت يارا السكري تأكيد حضورها كواحدة من أكثر النجمات الشابات أناقة خلال مشاركتها في فعاليات مهرجان كان السينمائي 2026، حيث لفتت الأنظار بسلسلة من الإطلالات الراقية التي جمعت بين البساطة والفخامة، واعتمدت خلالها تصاميم مجسّمة أبرزت رشاقتها بأسلوب أنثوي ناعم وعصري. وفي أول ظهور لها على السجادة الحمراء للمهرجان، تألقت يارا بفستان أبيض طويل بدون أكمام بقصة مستقيمة مجسّمة، تميز بتفاصيل الدرابيه الهندسية عند منطقة الخصر وانسدل بذيل ناعم منح الإطلالة طابعاً ملكياً راقياً. ونسقت معه مجوهرات ماسية فاخرة وتسريحة الكعكة العالية مع مكياج نيود هادئ ركز على إبراز ملامحها الطبيعية. كما ظهرت خلال إحدى الأمسيات الخاصة بإطلالة سوداء كلاسيكية، اختارت فيها فستاناً مجسماً بقصة الكورسيه والكتفين المكشوفين، مع ياقة هندسية عصرية أضافت لمسة ...المزيد
 صوت الإمارات - مقتل عنصرين من الحرس الثوري في قم بانفجار مخلفات حرب

GMT 00:23 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

يشير هذا اليوم إلى بعض الفرص المهنية الآتية إليك

GMT 00:23 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تتمتع بالنشاط والثقة الكافيين لإكمال مهامك بامتياز

GMT 21:02 2019 الأحد ,27 كانون الثاني / يناير

إليك أفضل تصاميم أرضيات غرف النوم العصرية

GMT 14:15 2020 الثلاثاء ,14 كانون الثاني / يناير

عبدالله بن زايد يقدم واجب العزاء في وفاة قابوس

GMT 12:16 2017 الجمعة ,06 تشرين الأول / أكتوبر

هيفاء وهبي ترد على المنتج محمد السبكي بالقانون

GMT 08:50 2019 الثلاثاء ,25 حزيران / يونيو

خالد الصاوي يتصدّر "تويتر" بعد رقصه على أغنية "دي دي"

GMT 08:38 2019 الأحد ,07 إبريل / نيسان

انقسام داخل الهلال السعودي حول مصير كاريلو

GMT 03:22 2017 الجمعة ,29 كانون الأول / ديسمبر

تتويج نادي النخيل الرياضي بطلا لمنطقة عسير

GMT 00:46 2017 الأحد ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

رانيا يوسف تؤكد سبب رفضها العمل مع غادة عبدالرازق

GMT 17:54 2020 الأحد ,27 كانون الأول / ديسمبر

حملة واسعة في دبي اليوم للتطعيم ضد «كورونا»

GMT 09:32 2019 الجمعة ,25 كانون الثاني / يناير

سلسلة "ذاكرة الكتابة" تصدر مجموعة كتب عن ثورة 1919

GMT 13:43 2018 السبت ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

"طرق دبي" تمدّد موعد المشاركة في "النقل المستدام"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates