الرتاق بول بوت

الرتاق: بول بوت

الرتاق: بول بوت

 صوت الإمارات -

الرتاق بول بوت

سمير عطا الله
بقلم: سمير عطا الله

واضح أنه عندما تطرح قضية هنري كيسنجر على النقاش فإن نقطة الجدل ليست العلوم التي حصل عليها، ولا مراتبه الأكاديمية التي بلغها، ولا بطاقة هارفارد التي تُفتح لها جميع الأبواب المغلقة. وإنما السؤال ماذا فعل بكل هذه الميزات وكيف وظفها وفي سبيل أي قضية؟ لعل من ضرورات النقاش البدء في الحقائق الكبرى والمتفق عليها، كمثل أن مستشار الأمن القومي الأميركي وقّع بخط يده الأوامر بـ3500 غارة جوية على كمبوديا، أي ما يعادل مجموع الغارات التي شُنت في منطقة المحيط الهادي طوال الحرب العالمية الثانية. وقد يقال إذا كانت الحكمة الاستراتيجية تقتضي ذلك فلِمَ لا، ما دامت سوف تؤدي إلى السلام. وهذا صحيح. لكنها أدت إلى هزيمة أميركا، وإلى وصول بول بوت، أسوأ مجانين التاريخ، الذي لم تفارقه الابتسامة وهو يبيد مليوني بشري من سكان العاصمة بنوم بنه. ثم يعرض جماجمهم في خزائن زجاجية، كمرحلة أولى من عملية التغيير وإعادة تأسيس البلاد، جنة للأرض.

لم يخفِ رجل السلام هنري كيسنجر تأييده لحرب فيتنام منذ العام 1968. وعندما تورط وهدد الوحدة الداخلية رأى أن الحل هو في توسيعها وإحراق كمبوديا. وكانت أفكاره العظيمة تلقى إعجاب رئيس عادي باهت يدعى ريتشارد نيكسون، وريفي معقد يبهره حملة الدكتوراه، خصوصاً من هارفارد. وكان هم نيكسون الأوحد، مثلما كان هم سلفه التكساسي واسع القبعة ليندون جونسون، الفوز في الانتخابات. ومن الواضح أن فيتنام لم تكن تعني شيئاً لأحد، إذ كانت ترشق بقنابل النابالم الحارقة التي لا ترشق بها البعوض. غير أن مستشار الأمن القومي الأميركي شعر بثقل ما تفعل الإدارة، عندما ازدادت شكوى الأميركيين من فظاعات حكومتهم، وارتفع عدد قتلاهم، وضج الاعتراض في العالم على مثل هذه الإبادات الرهيبة تقوم بها دولة ديمقراطية في الغرب، ولم تمضِ بعد سنوات قليلة على الحرب العالمية التي وصلت بالصلافة الأخلاقية إلى حد استخدام السلاح النووي ضد دولة لم تكن تقل همجية على الإطلاق، بل كانت أكثر عجرفة وغطرسة ودناءة حيال كرامة وسيادة الآخرين، خصوصاً الضعفاء منهم آنذاك، من الصين إلى كوريا. وقررت اليابان بقيادة الإمبراطور إله الشمس توسيع الحرب إلى أميركا نفسها، بالمنطق اللامع الذي سوف يستند إليه دكتور هارفارد، بعد حوالي ثلث قرن.
إلى اللقاء...

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الرتاق بول بوت الرتاق بول بوت



GMT 02:30 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

السادة الرؤساء وسيدات الهامش

GMT 02:28 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

«وثائق» عن بعض أمراء المؤمنين (10)

GMT 02:27 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

من يفوز بالطالب: سوق العمل أم التخصص الأكاديمي؟

GMT 02:26 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

روبرت مالي: التغريدة التي تقول كل شيء

GMT 02:24 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

السعودية وفشل الضغوط الأميركية

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - صوت الإمارات
أعادت هنا الزاهد تسليط الضوء على واحدة من أبرز صيحات الموضة الكلاسيكية من خلال إطلالة لافتة اختارتها من قلب العاصمة الفرنسية باريس، حيث ظهرت بفستان ميدي بنقشة البولكا دوت في لوك يعكس عودة هذا النمط بقوة إلى واجهة صيحات ربيع هذا العام، بأسلوب يجمع بين الأناقة البسيطة واللمسة العصرية التي تناسب مختلف الإطلالات اليومية والمناسبات الهادئة. وجاءت إطلالتها متناغمة مع الأجواء الباريسية الحالمة، حيث تألقت بفستان أبيض منقط بالأسود تميز بياقة عريضة مزينة بكشكش من الدانتيل الأسود، مع فيونكة ناعمة عند الصدر أضفت لمسة كلاسيكية راقية مستوحاة من أسلوب “الفنتج”، ونسقت معه قبعة بيريه سوداء ونظارات شمسية بتصميم عين القطة، بينما اعتمدت تسريحة شعر مموجة منسدلة ومكياجًا ناعمًا أبرز ملامحها الطبيعية. وتؤكد هذه الإطلالة عودة فساتين ا...المزيد

GMT 19:16 2026 الإثنين ,06 إبريل / نيسان

9 خطوات لنظام غذائي صحي يطيل العمر ويحمي القلب

GMT 17:58 2026 الإثنين ,06 إبريل / نيسان

نانسي عجرم تتألق بإطلالات ربيعية ساحرة

GMT 17:17 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تتيح أمامك بداية السنة اجواء ايجابية

GMT 08:14 2014 الثلاثاء ,30 كانون الأول / ديسمبر

شيومي تعتزم إطلاق هاتف ذكي بشاشة منحنية

GMT 09:41 2013 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

الألكسو تصدر كتابًا عن التحليل المالي

GMT 12:38 2017 الأحد ,10 كانون الأول / ديسمبر

ديكورات المجالس النسائية الشرقية تمنح انطباعًا بالرقي

GMT 20:02 2024 الخميس ,10 تشرين الأول / أكتوبر

أسعار السيارات الكهربائية في طريقها لتراجع كبير

GMT 04:39 2019 الجمعة ,01 آذار/ مارس

4 ممثلين لمصر في البوتشي بالأولمبياد الخاص

GMT 12:46 2019 الأربعاء ,20 شباط / فبراير

الدكتور الملا يكشف أسباب العقم وأنواعه
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates