في هذا المكان وفي ذلك الزمان

في هذا المكان وفي ذلك الزمان

في هذا المكان وفي ذلك الزمان

 صوت الإمارات -

في هذا المكان وفي ذلك الزمان

بقلم - سمير عطا الله

لا نعرف حتى الآن ما هي الاتفاقات التي ستنتهي إليها قمة جدة. لكننا جميعاً نعرف أن الدول المشاركة أعدت للقاء إعداداً استثنائياً، لأنها تعقد في وضع أممي استثنائي، ولأن الضيفة الكبرى بين الحضور تمر بأهم ظروف استثنائية منذ نهاية الحرب الباردة. ومن حيث المبدأ، هي قمة دولية إقليمية مفاجأتها التي طال انتظارها حضور العراق الواقع على الحدود السعودية، وكان يبدو قبل مجيء مصطفى الكاظمي، أبعد عن العرب من الصين.
لا ضرورة لأن نضخّم حجم التعابير، لكن ما بين قمة جدة وجولة بايدن ومكوكيات سيرغي لافروف، أقل ما يقال إننا في مدار تاريخي من التحولات والمستجدات. يتأمل المرء حركة الأمم وقممها وجداول مستقبلها، ثم يقرأ الصحف اللبنانية فيرى أن المسألة الكبرى هي محاول تأمين لقاء بين رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء.
يلتقي قادة المنطقة الرئيس الاميركي في جدة للبحث في أمنها وسلامتها واقتصادها، ويرفض رئيس جمهورية لبنان استقبال رئيس الوزراء إلا إذا ضمن أن وزارة الطاقة سوق تُعطى لحزبه. ونظرة على القمة وحضورها ترى أن لبنان على علاقة سيئة، أو شديدة السوء مع جميع أعضائها. وترى جميع علاقاته التاريخية تدهورت أو بردت، من السعودية إلى الخليج إلى مصر، إضافة إلى أن أميركا لم تتردد في وضع عقوبات كاسحة على صهر رئيس الجمهورية دون أخذ ذلك في الاعتبار.
الدبلوماسية اللبنانية التي كانت نموذجاً عربياً، أصبحت نموذج العدائيات وتهديد مصالح اللبنانيين الذين أصبحوا المورد المالي الوحيد في بلد على حافة المجاعة. لم يصل لبنان هذا الدرك أو القعر من قبل. وقد هبّ الكتّاب اللبنانيون كأنما في فرقة منظمة، يغبطون سريلانكا على ما حدث عندها للزمرة الحاكمة ناهبة الفقراء والعاجزين.
كان لدى لبنان جالية كبيرة جداً من العاملات السريلانكيات. وقد عادت أكثريتهن الساحقة إلى بلادهنّ بعدما أصبح راتب العاملة أعلى من راتب صاحب البيت، أو صاحب العمل. ولا يلتقي الرئيسان. ولا تشكل حكومة. والخبز صار يباع بالرغيف. والخضار بالحبة. وحزب الرئيس لا يتخلى عن حقيبة الطاقة بعد 15 عاماً وبعدها أصبح البلد بلا كهرباء، وبلا ماء، وبلا دواء، وجنوده «يفرّون» بالآلاف لأن رواتبهم أصبحت مداخيل متسولين.
ولا من يدعو لبنان إلى قمة أو إلى زيارة أو يرسل إليه تحية. جاءه وزراء الخارجية العرب لكي يذكّروه بعروبته وبيوم تحدث رئيسه باسم العرب جميعاً في الأمم المتحدة عن القضية الفلسطينية. وبيوم أعطي «الأخطل الصغير» إمارة الشعراء العرب، ويوم شارك في تأسيس الجامعة العربية ووضع ميثاق الأمم المتحدة، وبيوم كانت جامعته الأميركية جامعة العرب، وبيوم غنت فيروز مكة والقدس وشام، وبيوم انتحر خليل حاوي عندما رأى الجيش الإسرائيلي في بيروت.
الطاقة، أيها الأعزاء. الطاقة على الاحتمال.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

في هذا المكان وفي ذلك الزمان في هذا المكان وفي ذلك الزمان



GMT 02:30 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

السادة الرؤساء وسيدات الهامش

GMT 02:28 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

«وثائق» عن بعض أمراء المؤمنين (10)

GMT 02:27 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

من يفوز بالطالب: سوق العمل أم التخصص الأكاديمي؟

GMT 02:26 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

روبرت مالي: التغريدة التي تقول كل شيء

GMT 02:24 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

السعودية وفشل الضغوط الأميركية

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - صوت الإمارات
سجّلت النجمات السوريات حضوراً لافتاً في حفل Joy Awards 2026، حيث تحولت السجادة البنفسجية إلى مساحة استعراض للأناقة الراقية والذوق الرفيع، في مشاركة حملت رسائل فنية وجمالية عكست مكانة الدراما السورية عربياً. وتنوّعت الإطلالات بين التصاميم العالمية الفاخرة والابتكارات الجريئة، في مزيج جمع بين الكلاسيكية والعصرية، وبين الفخامة والأنوثة. كاريس بشار خطفت الأنظار بإطلالة مخملية باللون الأخضر الزمردي، جاءت بقصة حورية أبرزت رشاقتها، وتزينت بتفاصيل جانبية دقيقة منحت الفستان طابعاً ملكياً. واكتملت إطلالتها بمجوهرات فاخرة ولمسات جمالية اعتمدت على مكياج سموكي وتسريحة شعر كلاسيكية مرفوعة، لتحتفل بفوزها بجائزة أفضل ممثلة عربية بحضور واثق وأنيق. بدورها، أطلت نور علي بفستان كلوش داكن بتصميم أنثوي مستوحى من فساتين الأميرات، تميز بقصة مكش...المزيد

GMT 18:01 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 04:53 2022 الجمعة ,24 حزيران / يونيو

تسريحات شعر قصير للعروس في 2022

GMT 13:26 2019 الثلاثاء ,02 تموز / يوليو

رُشِّحت لجائزة نوبل في الأدب لعام 2009

GMT 13:42 2021 الأحد ,16 أيار / مايو

مكتوم بن محمد رئيساً لديوان حاكم دبي

GMT 11:55 2019 الجمعة ,20 كانون الأول / ديسمبر

قائمة من فقدوا لقب "ملياردير" خلال 2019

GMT 09:49 2015 السبت ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

زلزال قوته 7 درجات يضرب جنوب غرب اليابان

GMT 12:35 2018 الخميس ,10 أيار / مايو

شرطة أبوظبي تحقق أمنية طفل بأن يصبح ضابطًا

GMT 16:31 2016 الثلاثاء ,19 كانون الثاني / يناير

اعصار يدمر منازل قرب شيكاجو وسقوط إصابات

GMT 17:55 2020 الخميس ,07 أيار / مايو

هجمات على الليرة التركية من لندن

GMT 04:41 2019 الجمعة ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

ثقب أسود جديد في "درب التبانة" بحجم أكبر 70 مرةً مِن الشمس
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates